علم

فصل (40) كيف تكون هذه المكافأة للجميع، لذلك يدافع الرسول بحماس عن النعمة



فصل (40) كيف تكون هذه المكافأة للجميع، لذلك يدافع الرسول بحماس عن النعمة

فصل
(
40) كيف تكون هذه المكافأة للجميع، لذلك يدافع الرسول بحماس عن النعمة

 إذاً
ماذا يكون مضمون “كلهم” من صغيرهم إلى كبيرهم ولكن كل هذا يخص روحيا بيت
إسرائيل وبيت يهوذا- الذي هو أولاد اسحق ونسل إبراهيم؟

 

 لأن
مثل هذا هو الوعود. الذي قيل فيه له: “باسحق يدعى لك نسل أي ليس أولاد الجسد
هم أولاد الله بل أولاد الموعد يحسبون نسلا لأن كلمة الموعد هي هذه: “أنا آتي
نحو هذا الوقت ويكون لسارة ابن وليس ذلك فقط بل رفقه أيضا وهي حبلى من واحد وهو
اسحق أبونا لأنه وهما لم يولدا بعد ولا فعلا خيرا أو شرا لكي يثبت قصد الاختيار ليس
من الأعمال بل من الذي يدعو. قيل لها أن الكبير يستعبد للصغير (رو9: 7-12) هذا هو
بيت إسرائيل أو بالأحرى بيت يهوذا بسبب المسيح الذي جاء من سبط يهوذا هذا هو بيت
أولاد الموعد ليس بسبب استحقاقهم ولكن بسبب شفقة الله لأن الله يعد بالشيء الذي
يعمله هو نفسه: الله نفسه لا يعد وآخر يتم الذي لم يستمر في الوعد ولكن يستمر في
التنبؤ. لهذا فهي “ليس من الأعمال بل من الذي يدعو” (رو9: 11) لئلا تكون
النتيجة لهم وليست لله؛ ولئلا تنسب المكافأة لاستحقاقهم وليست لنعمة الله ولذلك
سوف لا تعد النعمة نعمة التي دافع عنها وتمسك بها بكل حماس أنه أصغر الرسل وتعب
أكثر منهم جميعهم ليس هو نفسه ولكن نعمة الله التي كانت معه (1كو15: 9، 10) ويقول
الله: “كلهم سيعرفونني” (إر31: 34) “كلهم” بيت إسرائيل وبيت
يهوذا. “كلهم” ومع ذلك ليس جميع الذين من إسرائيل هم إسرائيليون (رو9: 6)
ولكنهم فقط الذين قيل لهم في المزمور الذي يتعلق “بأيله الصبح” (أنظر
عنوان مزمور 22) (الذي يخص النور المبهج الجديد ويقصد به العهد الجديد)، يا خائفي
الرب سبحوه. مجدوه يا معشر ذرية يعقوب واخشوه يا زرع إسرائيل جميعا” (مز22:
23) كل الذرية دون استثناء وحتى كل ذرية الموعد والدعوة، ولكن فقط للذين هم مدعوون
حسب قصد الله (رو8: 28) الذين سبق فعينهم فهؤلاء دعاهم أيضا والذين دعاهم فهؤلاء
بررهم أيضا والذين بررهم فهؤلاء مجدهم أيضا” (رو8: 30)

 

 “لهذا
هو الإيمان كي يكون على سبيل النعمة ليكون الوعد وطيدا لجميع النسل ليس لمن هو من
الناموس فقط”- الذي جاء من العهد القديم إلى الجديد- “بل أيضا لمن هو من
إيمان” … الذي كان في الحقيقة سابقا للناموس- “إيمان إبراهيم”
يقصد الذين يقلدون إيمان إبراهيم- “الذي هو أب لجميعنا كما هو مكتوب أني قد
جعلت أبا لأمم كثيرة” (رو4: 16، 17) والآن وبنعمة العهد الجديد كل الذين سبق
فعينهم والذين دعاهم والذين بررهم والذين مجدهم سيعرفون الله من صغيرهم إلى
كبيرهم.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى