علم

فصل (34) الناموس والنعمة



فصل (34) الناموس والنعمة

فصل
(
34) الناموس والنعمة

 بعد
قوله: “ليس كالعهد الذي قطعته مع آبائهم يوم امسكتهم بيدهم لأخرجهم من أرض
مصر” لاحظ ما يضيفه الله” لأنهم نقضوا عهدي” فحسب هذا خطأهم حتى
إنهم نقضوا عهد الله خشية أن الناموس, الذي تسلموه في ذلك الوقت يظهر لهم أنه
يستحق اللوم لأنه كان هو نفس الناموس الذي جاء المسيح “ليس لينقصه بل
ليكمله” (مت17: 5) ومع ذلك فليس بهذا الناموس يصبح الشرير باراً ولكن
بالنعمة, وهذا التغيير يسببه الروح المحيي الذي بدونه الحرف يقتل.

 

 “لأنه
لو أعطى ناموس قادر أن يحي لكان بالحقيقة البر بالناموس. لكن الكتاب أغلق على الكل
تحت الخطية ليعطي الموعد من إيمان بيسوع المسيح للذين يؤمنون” (غلا22,21: 3)
بسبب هذا الوعد الذي هو بسبب شفقة الله أكمل الناموس الذي بدون الوعد السابق ذكره
يجعل الناس متعدين بالوصية الحالية لفعل شرير إذا كانت لنار الشهوة قوة أعظم من
ضوابط الخوف أو على الأقل بواسطة إرادتهم المحضة إذا فاق الخوف من العقاب لذة
الشهوة. في ماذا يقول: “الكتاب أغلق على الكل تحت الخطية ليعطي الموعد من
إيمان يسوع المسيح للذين يؤمنون”.

 

 وهذه
هي فائدة هذه النتيجة التي تأكدت. فما الغرض من “إغلاقه” إلا كما عبر
عنه في الآية التالية: “ولكن قبلما جاء الإيمان كنا محروسين تحت الناموس
مغلقاً علينا إلى الإيمان العتيد أن يعلن؟” (غلا23: 3) لذلك قد أعطى الناموس
لكي تستطيع النعمة أن تنشط وقد أعطيت النعمة لكي يستطيع الناموس أن يكتمل والآن لم
يكن بأي خطأ في الناموس حتى أنه لم يكتمل ولكن بخطأ اهتمام الجسد وهذا الخطأ بينه
الناموس وأبرأته النعمة “لأنه ما كان الناموس عاجزا عنه في ما كان ضعيفا
بالجسد فالله إذ أرسل ابنه في شبه جسد الخطية ولأجل الخطية وإن الخطية في الجسد
لكي يتمن حكم الناموس فينا نحن السالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح” (رو4,3:
8) وبناءاً على ذلك ففي العبارة التي ذكرناها من النبي يقول: “سأقطع مع بيت
إسرائيل ومع بيت يهوذا عهدا جديدا” (إر31: 31) فماذا تعني “سأقطع”
ولكن “سأتمم”؟ أليس كالعهد الذي قطعته مع آباءهم يوم امسكتهم بيدهم
لأخرجهم من أرض مصر” (إر32: 31).

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى