علم الاخرويات

ضد المسيح وآباء الكنيسة



ضد المسيح وآباء الكنيسة

ضد
المسيح وآباء الكنيسة

 

:
الديداكية (نهاية القرن الأول): تقول عن ضد المسيح أنه مضلل العالم، الذي يدعي أنه
ابن الله ويحكم علي الأرض ويصنع آيات وعجائب ويضطهد المؤمنين. لكن تتحقق النصرة
الكاملة للسيد المسيح بظهور علامة (الصليب) في السماوات المفتوحة، ويسمع صوت البوق،
ويقوم الأموات. عندئذ يأتي السيد المسيح ومعه جميع قديسيه علي سحب السماء (
Didache 16: 3)

 

:
القديس بوليكاربوس (69 – 155م): أحد تلاميذ القديس يوحنا الرسول: تكلم عن ضد
المسيح بنفس نص وأسلوب القديس يوحنا وقال ” كل روح لا يعترف بيسوع انه قد جاء
بالجسد، هو ضد المسيح ” (فيلادلفيا 1: 7).

 

:
رسالة برنابا (حوالي 100م): وقد جاء فيها عن ضد المسيح أنه ” حجر العثرة
النهائي (أو مصدر الخطر) والمكتوب عنه كما يقول دانيال… ستحكم عشره ممالك علي
الأرض وسيخرج منها ملك صغير بعدهم وسيخضع ثلاثة ملوك “…ويقول دانيال أيضا
عن نفس الشخص ” ورأيت الوحش الرابع، شرير قوي، وأكثر وحشيه من كل وحوش الأرض،
وقد خرج منه عشره قرون ومنها خرج قرنا صغيرا ناشئا وقد اخضع ثلاثة من القرون
العظيمة “. وهو لا يقتبس من سفر دانيال بالحرف وإنما يقتبس روح وجوهر موضوع
النص عن ضد المسيح.

 

:
القديس يوستينوس الشهيد (حوالي 100 – 165م): والذي يصف ضد المسيح بإنسان الخطية
وإنسان الارتداد الذي ينطق بما هو ضد العلي، ويتجاسر بارتكاب أعمال شريرة ضد
المسيحيين “.

 

:
القديس اريناؤس (140 -202 م): وقد تكلم كثيرا عن ضد المسيح مستشهدا بما جاء في سفر
دانيال وما جاء في أقوال السيد المسيح والقديس بولس وما جاء في سفر الرؤيا فقال:

 


وتبين الأحداث التي ستقع في زمن ضد المسيح انه لكونه مرتداً ولصاً وقلق ليعبدا
كإله ؛ ومع انه مجرد عبد، فهو يريد أن ينادي به كملك. ولكنه سيأتي ليس كملك بار،
وليس كملك شرعي خاضع له، مؤبد بكل قوة الشرير، لذا سيأتي كعاق وظالم وبلا قانون ؛
وكمرتد وجائر وقاتل، وكلص يتركز في ذاته الارتداد الشيطاني ويرفض الأصنام ليقنع
الناس أنه هو نفسه إله، رافعا نفسه كالوثن الوحيد، يملك في نفسه أخطاء الأوثان
الأخرى الكثيرة. ويفعل ذلك لكي يخدمه الذين يعبدون الشيطان بالرجاسات الكثيرة. هذا
الوثن الأوحد هو الذي يتحدث عنه الرسول بولس هكذا “.

 

ويشير
القديس اريناؤس إلي جلوسه في هيكل باعتباره ” رجسه الخراب ” التي تنبأ
عنها داينال النبي أشار إليها السيد المسيح.

ثم
يقول ” ويتطلع دانيال أيضا إلي نهاية المملكة الأخيرة ” وينقل كل ما جاء
عن القرن الصغير في (د71: 8؛ 20-22؛ 23- 25). ثم يقول هذا يكون لمدة ثلاث سنوات
وستة شهور ثم يأتي القرن ليحكم علي الأرض. ويتكلم عنه أيضا الرسول بولس… ويعلن
سبب مجيئه 00 ” ثم ينقل نص ما جاء في (2 تس 2: 8 –12).

 


وقال عنه الرب اللذين يؤمنون به ما يلي ” أنا أتيت باسم أبى ولم تقبلوني. أن
آتي آخر باسم نفسه فذلك تقبلونه ” (يو 5: 43) داعيا ضد المسيح ب ”
الأخر” لأنه

 

مبعد
من الرب. هذا هو أيضا القاضي الظالم الذي ذكره الرب بأنه ” لا يخاف الله ولا
يهاب إنسان ” (لو 18: 2) الذي لجأت إليه المرأة عندما نسيت الله، التي هي
أورشليم الأرضية… فسينقل ملكوته إلي تلك المدينة ويجلس في هيكل الله ليضل من
يتبعونه، كما لو انه المسيح، ولهذا السبب يقول دانيال أيضا 00 ” ثم ينقل ما
جاء في (دانيال 8: 12، 13 – 25 ؛ 9: 27) عن ضد المسيح.

 

وبعدما
يشرح ما جاء في سفر دانيال وسفر الرؤيا عن الممالك وضد المسيح يقول: ” وأذ
كان الله العظيم قد كشف ما سيحدث في المستقبل عن طريق دانيال وأكد ذلك عن طريق
ابنه، وإذا كان المسيح هو الحجر الذي قطع بغير يدين والذي سيدمر الممالك الزمنية،
ويقيم ملكوت أبدي الذي هو قيامه الأبرار، كما يعلن هو: ” يقيم اله السموات
مملكه لن تنقرض ابدأ “، فلندع أولئك الذين… يرفضون الخالق ولا يوافقون على
أن الأنبياء قد أرسلوا من قبل من الأب الذي أتي منه الرب أيضا… لان النبوات أنبا
بها الخالق بنفس الأسلوب بواسطة جميع الأنبياء قد أتمها المسيح في النهاية عاملا
إرادة أبيه ومكملا لتدبيراته الخاصة بالبشرية “.

 

ويرى
إريناؤس والقديس كيرلس الكبير أن ضد المسيح سيقوم بتجديد الهيكل اليهودي في
أورشليم ليكون مركزا لعمله، على عكس ذهبي الفم وأغسطينوس وغيرهم الذين يرون أنه
سيتربع في هيكل الكنيسة المسيحية!!

 

:
العلامة ترتليان (160 – 240 تقريبا): أنتشر بين آباء القرون الأولى اعتقاد بأن
الدولة الرومانية ستظل إلى ما قبل المجيء الثاني وأن إنسان الخطية سيظهر بعد
زوالها، وتصوروا أن الإمبراطورية هي القوة المقاومة لظهوره. ومن ثم يقول العلامة
ترتليان ” أي عائق له إلا الدولة الرومانية، فإنه سيظهر الارتداد كمقاوم وضد
المسيح “. كما يقول ” نلتزم نحن المسيحيون بالصلاة من أجل الأباطرة
واستقرار الإمبراطورية استقرارا كاملا، فإننا نعرف أن القوة المرعبة التي تهدد
العالم يعوقها وجود الإمبراطورية الرومانية. هذه القوة التي لا نريدها، فنصلي أن
يؤجل الله ظهورها… بهذا تظهر إرادتنا الصالحة لدوام الدولة الرومانية “

 

:
العلامة اوريجانوس (185- 253 م): وما كتبه اوريجانوس عن ضد المسيح لا يخرج عن ما
ذكرناه في الصفحات السابقة وما ذكره القديس إريناوس، خاصة ما جاء عن القرن الصغير
في د81: 23- 25 و2 تسالونيكي 2: 4 ” والنبوة فيما يختص بعد المسيح أعلنت في
سفر دانيال… وقد ذكر في نبواته الأمور الخاصة بالملكوت الآتي مبتدأ من أزمنة
دانيال ويستمر إلي نهاية العالم… وما قاله بولس في الكلمات المقتبسة منه. ثم
يتحدث عن الآيات الشيطانية التي تتبعه، ضد المسيح، التي يقول إنها آيات خادعة
وعاجزة ولا تقدر أن تغير طبيعتنا الفاسدة إلي طبيعة مقدسة، ولا أن تهب نموا في
الحياة الفضلى، بل أن الممارسين لها أنفسهم لا يسلكون في نقاوة. ويري أن إنسان
الخطية وهو يحمل أعمال الشيطان بكل عنفها وخداعها إنما يمثل الكذب الذي لا يمكن أن
يكون له وجود بإعلان ظهور مجيء المسيح، أي ظهور الحق. فظهور المسيح يسوع شمس البر
في أواخر الدهور سيقضي تماما علي ظلمة عدو الخير ويدفع بها إلي العذاب الأبدي،
وإعلان الحق يحطم الكذب.

 

:
أما العلامة هيبوليتوس: فقد كتب مقاله كاملة بعنوان ” المسيح وضد المسيح
” لا يخرج مضمون ما جاء بها عن ضد المسيح عما ذكر في هذا الفصل. ويمكن
تلخيصها كالآتي ؛ إن التاريخ سينتهي بظهور طاغية عنيف، يقلد المسيح لكي يغلب كل
الأمم لحسابه. وسيقوم ببناء الهيكل في أورشليم. ويكون أساسه هو مملكة روما (بابل
الجديدة). وسيدعو، ضد المسيح، كل الشعب لتبعيته، ويغويهم بوعود باطلة، ويكسب
الكثيرين إلي حين. ولكن إذ يبلغ الأمر إلي القمة يأتي الرب ويسبقه النبيان يوحنا
المعمدان وإيليا ؛ يأتيان بمجد، ويجمعان مؤمنيه معا في موضع الفردوس. وسيحدث حريق
ويسقط رافضوا الإيمان تحت الحكم العادل. عندئذ يقوم الأبرار إلي الملكوت والخطاة
إلي نار أبدية. ويربط بين مملكة ضد المسيح ونهاية العالم التي تتم بعد 6000 عاما
من الخليقة حيث يستريح الرب في اليوم السابع وتصور أن العالم سينتهي سنة 500م!!

:
القديس جيروم: يقول القديس جيروم ” ويدعي (ضد المسيح) إنسان حتى لا نقترض انه
شيطان أو روح شرير، ولكن كائن إنساني يسكن فيه الشيطان لأنه إنسان الخطية الذي
سيجلس في هيكل الله مظهرا نفسه انه اله “. ويري أن كثيرين سيقومون كرمز لضد
المسيح فيقول ” كما كان سليمان وقديسون آخرون رمزا للمخلص، هكذا نؤمن بظهور
رمز لضد المسيح مثل أنتيوخس أكثر الملوك شرا، مضطهد الكنيسة ومدنس الهيكل. ويقول
في تفسيره لسفر دانيال إن ضد المسيح هو إنسان يهودي من أصل وضيع سيحطم مملكة
الرومان ويسود العالم.

 

:
القديس كيرلس الاورشليمى (314-387م): لم يخرج القديس كيرلس أسقف أورشليم عما بيناه
في هذا الفصل وقال: ” سيأتي ضد المسيح المكتوب عنه، عند انتهاء أزمنة الإمبراطورية
الرومانية، وظهور علامات نهاية العالم. سيقوم عشره ملوك رومانيون معا، في أماكن
مختلفة، ويحكمون في زمن واحد. وبعد هؤلاء يأتي الحادي عشر. وهو ضد المسيح. فيغتصب
السلطة الرومانية بأعماله السحرية، ويذل ثلاثة ممن حكموا قبله ويخضع السبعة
الآخرين لسلطانه.وبما أنه عالم وذكى، فسيتظاهر في البدا يه باللياقة والاعتدال
والميل إلى الإحسان، وبعلامات وأعاجيب سحريه، يخدع اليهود بادعائه أنه المسيح
المنتظر. ثم تنسب أليه جميع أنواع الشرور بسبب وحشيته وجوره الذي يبلغ حدا يفوق
معه جميع الظالمين الملحدين الذين سبقوه. تحدوه روح متعطشة للدماء. قاسيه لا تعرف
سبيلا إلى الرحمة، مليئة بالخداع والمكر ضد الجميع، ولاسيما ضدنا نحن المسيحيين.
وبعد اقترافه شتى الجرائم زهاء ثلاث سنوات وستة شهور، سيهلكه

 

ابن
الله الوحيد، ربنا يسوع المسيح، المسيح الحق. بنفخه فمه، ويبطله بظهور مجيئه
المجيد من السماء ويلقيه في نار جهنم… هذه الأشياء… تعلمناها في الكتب المقدسة
التي تقراها الكنيسة، وخاصة في نبوة دانيال… كما فسرها الملاك جبرائيل”.

 

ثم
يستمر في شرح ما جاء في رسالة بولس الرسول الثانية إلى تسالونيكى وفى خطاب السيد
المسيح عن نهاية العالم ودمار أورشليم (متى 24) ويقول ” لكن كما أنه كان يليق
به (بالمسيح) من قبل أن يأخذ الناسوتية وكان منتظرا أن يولد الله من عذراء، فقد
خلق الشيطان خداعا بإيجاد روايات عن آلهة كاذبة تلد وتولد من نساء، لكي بوجود
الأكاذيب لا يصدق الحق. وهكذا أيضا إذ يأتي المسيح مرة أخري، فإن المقاوم يستغل
فرصة انتظار البسطاء خاصة الذين من أهل الختان، فيأتي رجل ساحر نابغ في فنون السحر
والعراقة مخادع ماكر يأخذ لنفسه سلطان إمبراطور روما وينصب نفسه مسيحا كذابا، وتحت
اسم المسيح يخدع اليهود المنتظرين مجيء المسيح ويغوي الأمم بأضاليله السحرية
“.

 


لسنا ُنعلم بهذا من اختراعنا، بل تخبرنا به الكتب المقدسة الإلهية التي في الكنيسة
وخاصة ما جاء في نبوة دانيال التي قرأت منذ قليل، كما فسرها رئيس الملائكة جبرائيل
قائلا ” الحيوان الرابع مملكة رابعة علي الأرض تفوق سائر الممالك ” (دا
7: 23). ومعروف
في تقليد مفسري الكنيسة أنها مملكة الرومان. فكما كانت المملكة الأولى التي ذاع
صيتها هي مملكة الآشوريين، والثانية هي مملكة مادي والفرس معا. وبعد هذا المملكة
الثالثة هي المقدونيون، والرابعة الرومان. ثم يستمر جبرائيل في التفسير قائلا
” قرونه العشرة هم عشرة ملوك سيقومون ويقوم بعدهم آخر الذي يفوق في الشر كل
سابقيه: (ليس فقط يفوق العشرة بل كل سابقيه) “. ويذل ثلاثة ملوك ” (دا
24: 7). واضح أنهم من العشرة ملوك السابقين… إنه ” يتكلم بكلام ضد العلي
” (دا 7: 25). إنه يكون مجدفا وشريرا، لا يأخذ المملكة عن آبائه بل يغتصبها
بالسحر “.

 


الذي مجيئه بعمل الشيطان بكل قوة وبآيات وعجائب كاذبة ” (2تس 2: 9). مظهرا أن
الشيطان يستخدمه كأداة عاملا في شخصه، ومن خلاله. فإذ يعلم أن دينونته لن تتأخر
بعد كثيرا، يصنع حربا ليس خلال وكلائه كعادته بل يصنعها علنا من ذلك الحين فصاعدا.
مستخدما ” آيات وعجائب كاذبة “. لأن أبا الكذب يعمل أعمال الكذب حتى يظن
الناس أنها تري الميت يقوم وهو لم يقم، والعرج يمشون والعمي يبصرون مع أنهم لم
يشفوا حقيقة “.

 


يقول أيضا ” المقاوم والمرتفع علي كل ما يدعي إلها أو معبودا… حتى أنه يجلس
في هيكل الله “. أي هيكل هذا؟ لئلا يظن أننا نفضل أنفسنا فإنه متي جاء لليهود
علي أنه المسيح راغبا في أن يكون موضع عبادتهم، يعطي اهتماما للهيكل لكي يخدعهم
تماما مدعيا أنه من نسل داود وأنه سيبني الهيكل الذي شيده سليمان هذا إلذى متي جاء
ضد المسيح لن يجد فيه حجر علي حجر كما حكم بذلك مخلصنا… إنه سيأتي ” بآيات
وعجائب كاذبة ” رافعا نفسه كل الأصنام، فيتظاهر أولا بمحبة الإحسان، لكن يعود
فيظهر طبعه الذي لا يعرف الرحمة وخاصة ضد قديسي الله. إذ قيل ” وكنت أنظر
وإذا هذا القرن يحارب القديسين ” (دا 7: 21). وفي موضع آخر قيل ” ويكون
زمان ضيق لم يكن منذ كانت أمة إلي ذلك الوقت ” (دا 12: 1). مرعب هو هذا الوحش،
عظيم لا يهزمه إنسان، مستعد للافتراس “.

 

:
القديس اثناسيوس الرسولى (496-373م): يتحدث القديس اثناسيوس عن ضد المسيح في شخص
اريوس والهرطقة الاريوسية ويقول: ” ألم تصف رؤيا دانيال ضد المسيح: انه سيصنع
حربا مع القديسين ويغلبهم ويفوق كل من كانوا قبله في أعمال الشر، وسيزل ثلاثة ملوك
ويتكلم بكلمات ضد العلي ويظن انه يغير الأوقات والناموس؟ والآن من هو الشخص الآخر
إلي جانب قسطنديوس حاول أن يفعل هذه الأشياء؟ حقا انه مثلما سيكون ضد المسيح. فهو
يتكلم بكلام ضد العلي لهذه الهرطقة (الاريوسيه) الضالة: ويصنع حربا ضد القديسين
بنفي الأساقفة.. “.

 

:
ورأى كوموديان أن نيرون سيقوم من الجحيم كضد المسيح ويحارب الكنيسة، وسيقف أمامه
إيليا النبي الذي يرجع إلي العالم. وأن المسيح الغاش هو إعادة حياة نيرون الذي
سيصنع معجزات في اليهودية. كما يتكلم عن مجيء ضد آخر للمسيح في الشرق، ويرى أن
نيرون سيأتي إلي أورشليم بعد نصرته علي الغرب وخداعه لليهود الذين يقبلونه بكونه
المسيا.

 

:
القديس يوحنا ذهبي الفم: مثل كوموديان تصور أن نيرون هو ضد المسيح ودعاه الارتداد
لأنه سيهلك كثيرين ويجعلهم يرتدون، إن أمكن حتى المختارين أن يضلوا (مت 24: 24).
ودعاه بإنسان الخطية لكثرة شروره، كما دعاه ” ابن الهلاك ” لأنه هو نفسه
أيضا يهلك. وقال أن شدة الهجوم الذي يشنه إنسان الخطية تجعل البعض ينظرون إليه على
أنه الشيطان نفسه ثم يتساءل بقوله ” هل هو الشيطان؟

 

لا،
إنما هو إنسان يبث فيه الشيطان كل أعماله “.

 

:
القديس أغسطينوس: شرح القديس أغسطنيوس قول السيد المسيح “أنا قد أتيت باسم
أبي ولستم تقبلونني ؛ إن أتي آخر باسم نفسه فذاك تقبلونه ” (يو 5: 45). وقال
لقد أعلن لهم أنهم سيقبلون ضد المسيح الذي يطلب مجد نفسه منتفخا، وهو ليس بصادق ولا
ثابت وإنما بالتأكيد هالك. أما ربنا يسوع المسيح فأظهر لنا نفسه مثالا عظيما
للاتضاع، فمع كونه بلا شك مساو للأب… لكنه يطلب مجد الأب لا مجد نفسه “.

 

ويرى
أن سر قبول اليهود لضد المسيح هو تفكيرهم المادي وتفسيرهم الحرفي للنبوات. كما
يفعل التدبيريون الآن. ويقول القديس أغسطينوس أيضا ” يبدو لي أن الشعب
الإسرائيلي الجسداني سيظن أن النبوة القائلة ” خلصنا أيها الرب إلهنا

 

واجمعنا
من الأمم ” (مز 106: 47) تتحقق تحت قيادته (ضد المسيح) وأمام أعين أعدائهم
المنظورين هؤلاء الذين سيأسرهم بطريقة منظورة ويقدم المجد المنظور “.

 


آباء العصور الوسطى

لا
يختلف بقية آباء العصور التالية كثيرا عما سبق يقول سويرس (حوالي 363 –420)، أن
معلمه القديس مارتن أسقف تورز أعتقد أن ضد المسيح كان قد ولد فعلا وأنه صبي يستعد
لنوال القوة في السن المناسبة. وقال نارساى السرياني (399- 503 م)، أن ضد المسيح
هو إنسان يلبسه الشيطان تماما، فيصنع عجائب باهرة، ويؤسس سلاما غاشا، ويطلب أن
يعبد. وأن إيليا سيعود إلي العالم لكي يقاوم ضد المسيح باسم البشرية المؤمنة،
وسيغلبه في معركة واحدة حاسمة، بالروح القدس، متسلحا بالكلمة وفي نهاية المعركة
يظهر السيد المسيح نفسه ويتوج نصرة إيليا بسحق ضد المسيح في الجسد والنفس. وقال
اكيومينس (في بداية القرن السادس) أن ضد المسيح سيأتي إنسانا يلبسه شيطان ويصير
ملكا علي اليهود ويقبل إيليا وأخنوخ النبيين اللذين يظهران في أواخر الدهور. وقال
رومانس (القرن السادس أيضا) أن ضد المسيح هو الشيطان متجسدا، فهو يقاوم مؤمني
المسيح بقوة. كما أنه يصنع معجزات ويقيم موتي، ويبذل كل جهده لكي يقود الأبرار إلي
حجال عرسه. وأنه سيلقي في النار الأبدية، هو وملائكته وكل الأشرار. وقال أندروس
مطران قيصرية أن ضد المسيح يأتي من سبط دان، من باشان في منطقة الفرات. ويظهر كشخص
إلهي ويقيم نفسه إمبراطورا رومانيا، ويعيد تأسيس الإمبراطورية الرومانية، لكنه لا
يجعل عاصمتها روما بل يقيمها مملكة أرضية عامة، هي ” جسد الذين يقاومون كلمة
الله في كل الأزمنة والأماكن “.

 

:
أما الأب يوحنا الدمشقي (حوالي 650- 750 م) فقال ” أن ضد المسيح سيكون إنسانا
عاديا قابلا للموت، مولودا من زنا، تلبسه قوة شيطانية، وسيقبله اليهود بحماس.
سيضطهد الكنيسة ويخدع كثيرين بعلامات وعجائب كاذبة. عندما يأتي السيد المسيح علي
السحاب كما صعد في مجد ويهلك الإنسان غير الشرعي (ضد المسيح)… ينبغي أن تعلم أن
المسيح الدجال لا محالة آت وأنه لمسيح دجال كل من لا يعترف أن ابن الله قد أتي
بالجسد وأنه إله كامل وأنه قد صار إنسانا كاملا بعد أن كان إلها. ومع ذلك فبالمعني
الخاص والحصري فإنهم يدعون المسيح الدجال ذاك الذي سوف يأتي في منتهى الدهر. ومن
ثم ينبغي أن يكرز أولا بالإنجيل في جميع الأمم (مت 24: 14)، كما قال الرب، ثم يأتي
الدجال ليحاج اليهود مقاومي الله، فقد قال الرب لهؤلاء: ” أنا أتيت باسم أبي
فلم تقبلوني، ويأتيك آخر باسم نفسه فذاك تقبلون ” (يو 5: 43). وقال الرسول
أيضا: ” لذلك يرسل الله إليهم عمل الضلال حتى يصدقوا الكذب، ويدان جميع الذين
لم يؤمنوا بالحق بل ارتضوا بالإثم ” (2 تس 2: 10- 12). ” فاليهود إذا لم
يقبلوا الرب يسوع المسيح، علي أنه ابن الله والله، ويقبلون الغاش المدعي بأنه الله.
وقد سمي نفسه الله لان الملاك الملقن لدانيال يقول هكذا: ” لا يعبأ بآلهة
آبائه ” (دا 11: 37). ويقول الرسول ” لا يخدعنكم أحد بوجه من الوجوه،
لأنه لابد أن يسبق الارتداد أولا، ويظهر إنسان الخطيئة ابن الهلاك المعاند المترفع
فوق كل من يدعي إلها أو معبودا حتى إنه يجلس في هيكل الله ويري من نفسه أنه هو
الله ” (2 تس 2: 3 – 4). هو يقول ” في هيكل الله ” – لا هيكلنا –
بل الهيكل القديم اليهودي، لأنه لا يأتي إلينا بل إلي اليهود. ليس لأجل المسيح، بل
ضد الذين هم للمسيح. لذلك يدعي المسيح الدجال “.

 


وعليه ينبغي أن يكرز بالإنجيل في جميع الأمم، ” وحينئذ يظهر الذي لا شريعة له
ويكون مجيئه بعمل الشيطان بكل قوة وبالعلامات والعجائب الكاذبة، وبكل خديعة وظلم
في الهالكين، فيهلكه الرب يسوع بنفس فمه ويبطله بمجيئه ” (2 تي 2: 8 – 10).
وعليه فإنه ليس هو الشيطان الذي يصير إنسانا علي مثال تأنس الرب، حاشا! بل هو
إنسان يولد من زني، ويتسلم كل عمل الشيطان. وقد سبق الله وعلم شناعة اختياره فترك
للشيطان أن يسكن فيه “.

 


إذا قلنا إنه سيولد من زني ويتربي في الخفية ويثور فجأة ويستولي ويملك. وفي أوائل
تملكه أو بالأحرى تجبره يتظاهر بالعدل. وعندما تكون قد اتسعت سلطته يضطهد كنيسة
الله ويظهر كل شره. ” ويكون مجيئه بالعلامات والعجائب الكاذبة ” (2تس 2:
9) المضلة وغير الصادقة. ويخدع من كان أساس ذهنهم فاسدا وضعيفا ويبعدهم عن الله
الحي ” ويضل المختارين لو أمكن ” (مت 24: 24).

 


وسيرسل الله أخنوخ وإيليا التشبي فيعيدان قلوب الأباء إلي الأبناء، أي شيوخ المجمع
إلي ربنا يسوع المسيح وإلي كرازة الرسل. ولكنه سيقتلهما. ثم يأتي الرب من السماء
كما كان شاهده الرسل القديسون صاعدا إلي السماء، إلها كاملا وإنسانا كاملا، بمجد
وقوة، فيهلك بنفس فمه الإنسان الزائغ عن الشريعة وابن الهلاك.

 

فلا
يتوقعن أحد إذا مجيء الرب من الأرض بل من السماء، علي ما أكده لنا هو نفسه “.

 

4
– أضداد كثيرون للمسيح عبر التاريخ القديم والمعاصر

وكما
تحدث السيد المسيح عن ضد المسيح، المسيح الكذاب، أو المسيح الدجال، الذي وصفه
“بالآخر ” والذي وصفه القديس بولس ب ” ابن الخطية، الأثيم، ابن
الهلاك ” تحدث أيضا عن أنبياء كذبة ومسحاء كذبة وقال ” انه سيقوم مسحاء
كذبة وأنبياء كذبة ويعطون آيات عظيمة وعجائب حتى يضلوا لو أمكن المختارين أيضا
” (مت24: 24)، تحث القديس يوحنا عن ” أضداد للمسيح كثيرون ” ؛
” أيها الأولاد هي الساعة الأخيرة وكما سمعتم أن ضد المسيح يأتي قد صار الآن
أضداد للمسيح كثيرون من هنا نعلم أنها الساعة الأخيرة ” (1يو 2: 18). وكما
بينا أعلاه فمن أهم صفات أضداد المسيح ؛ إنكار لاهوت المسيح وتجسده ووحدانية الآب
والابن، أي إنكار الثالوث المقدس وعمل الفداء. وهذا الفكر ينطبق على الكثيرين عبر
التاريخ من أصحاب البدع والهرطقات وغيرهم، سواء في العصور القديمة أو الحديثة، من
أمثال اريوس وشهود يهوه والمورمنس 00الخ كل الذين أنكروا لاهوت المسيح وعقيدة
الثالوث والتجسد وعمل الفداء.

 

وقد
وُصف قادة اليهود بسبب موقفهم الرافض والمقاوم للمسيح والمسيحية بأنهم أضداد ليس
للمسيح فقط بل ولكل الناس لأنهم وقفوا ضد طريق الخلاص ” الذين قتلوا الرب
يسوع وأنبياءهم واضطهدونا نحن وهم غير مرضين لله وأضداد لجميع الناس (1تس2: 15).
كما وُصف عدد كبير من القادة وغيرهم عبر التاريخ القديم والحديث بلقب ” ضد
المسيح ” بسبب مواقفهم المختلفة والمقاومة سواء من جهة العقيدة المسيحية أو
بسبب نظريات تفسيرية معينة. وفيما يلي ملخص لأهم هؤلاء من خلال ما سجله لنا تاريخ
الكنيسة المسيحية القديم والحديث، وما سجلته الكتب وغيرها من وسائل المعرفة:

 

(1)
ضد المسيح والإمبراطورية الرومانية ؛ تحدث القديس يوحنا بالروح،كما بينا أعلاه، عن
أضداد كثيرين للمسيح وكل واحد منهم هو نموذج ورمز وصوره ضد المسيح الآتي في نهاية
العالم. وقد تحقق إعلان الوحي على مر التاريخ في انتيوخس ابيفانس مجسم ونموذج ضد
المسيح في القديم، وتصور بعض الآباء أنه سيمون الساحر. وكانت الإمبراطورية
الرومانية في نظر المسيحيين في القرون الأولى هي ضد المسيح وأباطرتها هم أضداد
للمسيح والمسيحية الرومان من كاليجولا إلى نيرون إلى دقلديانوس.. الخ. والذين
كانوا اشد قسوة واكثر هولا على المسيحيين والمسيحية وحاولوا استئصال المسيحية من
جذورها. ففي سنة 40م أصدر جايوس قيصر المعروف بكاليجولا أمرا بوضع تمثاله في
الهيكل في أورشليم، وأرسل كتيبتين من جنوده لتنفيذ هذا الأمر بالقوة وهنا تصور
المسيحيون واليهود أن نبوة المسيح عن رجسة الخراب (مت15: 24،16) قد تحققت. ولكن
كاليجولا مات فجأة ولم ينفذ أمره! وفى سنة 64م أضطهد نيرون المسيحيين بشدة وأتهمهم
بحريق روما، ومنذ ذلك التاريخ أعتبر الكثيرون من الآباء أن نيرون هو ضد المسيح.
وقد أستمر ذلك حتى بعد موته! وظهرت نظرية تقول أنه سيقوم من الموت ويكون هو ضد
المسيح! وأعتقد كل من لاكتانيوس (240 -320م) وجيروم (340 -420م) واغسطينوس 354
-430م)، أن ضد المسيح هو نيرون القائم من الموت والعائد إلى الحياة! ولما حاول
الإمبراطور شارلمان (742 – 814 م) إعادة إحياء الإمبراطورية الرومانية ثانية رأوا
فيه ضد المسيح المذكور في نبوات سفر دانيال وسفر الرؤيا. وعندما غزا نابليون
بونابرت

 

(1769
– 1821م) أوربا وحاول توحيدها رأوا فيه نفس ما رأوه في شارلمان، ونفس الشيء حدث مع
القيصر ولهيم
Wilhem، وكذلك وصف كل من هتلر (1889 – 1945م) في ألمانيا، وموسيلينى (1899
– 1955م) في إيطاليا بسبب محاولاتهم أحياء الإمبراطورية الرومانية. ونفس الشيء
أيضا يقال عن السوق الأوربية المشتركة والتي ينظرون إليها باعتبارها الإمبراطورية
الرومانية العائدة إلى الحياة!! وما يسمى بالنظام العالمي الجديد الذي يمهد لمجيء
الوحش أحد أعضاء ما يسمى بالثالوث الشيطاني الذي سيحكم العالم ضد حكم المسيح،
وكذلك الكومبيوتر العملاق الذى يوجد في المقر الرئيسي في بروكسل ببلجيكا والذي
يقال أنه يضم معلومات عن كل شخص على وجه الأرض ويدار بواسطة ثلاث مجموعات مكونة من
ست (6) وحدات رقمية!!

 

(2)
ولما ظهرت حركة الإصلاح البروتستانتية قالوا أن بابا روما هو ضد المسيح، وقال
مارتن لوثر (1483- 1546م) أن النظام البابوي، كل بابوات روما، هو ضد المسيح،
وكانوا يصفون ضد المسيح بشخص مثل البابا. وما تزال هذه النظرة عند بعض البروتستانت
إلى بابا روما حتى اليوم!! بل ويصفون البابوية بأنها بابل الزانية التى اضطهدت
القديسين!! وبنفس الطريقة وصف الكاثوليك مارتن لوثر بأنه ضد المسيح!! ويقول أحد
الكتاب من الكنيسة الإنجيلية المشيخية ” من يضطهد من؟ حقيقة أن الكاثوليكية
الرومانية متهمة باضطهاد الكثيرين. ولكن هذا الاتهام لا ينطبق علي الكاثوليكية فقط،
بل أيضا علي البروتستانت. فإذا كانت الكاثوليكية قد اضطهدت البروتستانت، فهناك
اضطهادات كثيرة ارتكبها البروتستانت ضد الكاثوليك – بل هناك الملايين من الجنود من
كلا الطرفين قتلوا في حرب الثلاثين عاما من 1618 – 1648 – بجانب اضطهاد الكنيستين
لأصحاب مذهب أل
Anabaptists (الذين ينادون بقصر المعمودية علي الكبار دون
الأطفال) والهراطقة “.

 

وعندما
حدثت الثورة الفرنسية وحاول رجالها بإيحاء من مفكرين من أمثال فولتير القضاء على
المسيحية سواء الكاثوليكية أو البروتستانتية، وحولوا كاتدرائية نوتردام إلى معبد
لعبادة العقل، نظر إليهم المؤمنين على أنهم ضد المسيح، وقالوا أن ضد المسيح أظهر
نفسه.

 

(3)
كما وصف بعض رؤساء الدول من المعاصرين بأن كل منهم هو ضد المسيح لأسباب مختلفة ؛
فقد وصف ستالين في روسيا الشيوعية والذي قتل 30 مليون نسمة من شعبه بسبب اضطهاده
للمسيحية والدين عموما، والديكتاتور الأسباني فرانشيسكو، وجون كيندى الذى كان أول
رئيس كاثوليكي للولايات المتحدة الأمريكية، بسبب تبعيته للكنيسة الرومانية،كما أن
عدد الأصوات التى حصل عليها من المرشحين في الحزب الديموقراطي (666) صوتاً، وهنري
كيسنجر بسبب أصله اليهودى وكونه أمريكي ونشاطه في مشكلة الشرق الأوسط وحسب اسمه
الأخير هو (666)، والملك الأسباني خوان كارلوس بسبب نسبه وسبب دخول أسبانيا
كالدولة العاشرة في السوق الأوربية المشتركة وقالوا أنه سيكون ملكا لأورشليم وحامى
حمى الكاثوليكية، وآية الله الخومينى بسب موقفة من أمريكا، والرئيس الأمريكي
رونالد ويلسون ريجان لأن كل اسم من أسمائه الثلاثة يتكون من ستة حروف
Ronald Wilson Reagan كما أن رقم منزله في كاليفورنيا كان (666) علما بأنه رجل متدين
وقد قام بتحويل رقم منزله إلى 668، والرئيس السوفيتي ميخائيل جورباتشوف أول رئيس
روسي يؤيد حقوق الإنسان وبسبب تأييده للنظام العالمي الجديد ولأن اسمه في الروسية
هو ” جوجرا باتشيف ” والحروف الثلاثة الأولى من اسمه هي ” جوج
” التى تقول النبوات أنه سيحارب إسرائيل، والرئيس العراقي صدام حسين الذى
ينظرون إليه باعتباره الوحش في سفري دانيال والرؤيا ولأنه يحاول أحياء
الإمبراطورية البابلية من جديد ويحاول إعادة بناء برج بابل، والرئيس الفلسطيني
ياسر عرفات لأنه وقع معاهدة السلام مع إسرائيل سنة 1993م، السلام الذى يقولون أنه
السلام الزائف الذى سيستمر سبع سنوات، وكذلك العروسة، الدمية، الديناصور بارني
لأنها تشبه الوحش
Dragon الأرجواني في سفر الرؤيا!! وعدى أبن الرئيس صدام حسين لأنه أكثر
شراسة من أبيه وهناك احتمال أن يكون الرئيس التالي له، والرئيس الأمريكي كلينتون
والرئيس الفرنسي جاك شيراك والرئيس السوري حافظ الأسد الذى يمثل الملك السوري
مضطهد اليهود أو ملك الشمال والملك حسين ملك الأردن، الراحل، لأنه الرئيس العربي
الوحيد الذى له علاقات ودية مع إسرائيل!! والأمير تشارلز ولى عهد بريطانيا بسبب
أصله الروماني!!

 

وهناك
شخصيات معاصرة أيضا كثيرة أعطيت لقب ضد المسيح بسبب أعمالها وما تدعيه لنفسها.
وعلى سبيل المثال ؛ القس صان ميانج مون
Sun Myung Moon
قائد الكنيسة الموحدة
Unification
Church
ويدعى أنه المسيا ودخل
السجن بسبب عدم دفعه للضرائب ويتبعه أكثر من 000, 30 شخص من الأمريكيين. وجورو
مهيراجي
Guru Mahereji رئيس إرسالية النور الإلهي Divine Light Mession والذي وعد بأن يعلن الله وأن يؤسس سلاما عالميا. ويطلقون عليه لقب
المعلم الكامل وتضم جماعته 500 ألف أمريكي وأكثر من 8 مليون هندي. والساحر
الأمريكي ديفيد كوبر

 

David Cuper والذي يعمل أعمال سحرية مبهرة والذي أوحى للناس أنه أخفى تمثال
الحرية لمدة 15 دقيقة في وجود وكالات الأنباء والصحافة والتليفزيون، كما أوحى أيضا
أنه اخترق سور الصين العظيم بجسده إلي جانب الأخر.

 

وغير
هؤلاء يوجد عدد كبير من المسحاء الكذبة في الوقت الحاضر والذي يصل عددهم إلى
الآلاف فقد نشرت مجلة ” أخبار الحوادث ” بتاريخ 23/ 3/ 1995 ص 25 تحت
عنوان: حرب شرسة جديدة تجتاح العالم ” المسيخ الدجال ” بالجملة ”
احترسوا إنها حرب جديدة تجتاح العالم، أبطالها بعض الدجالين والمتخلفين دينيا
وعقليا أطلقوا علي أنفسهم الأنبياء الجدد أو المسيخ الدجال! وصل عدد هؤلاء
الدجالين إلى 50 ألف مسيخ دجال من بينهم 500 في فرنسا! نوعية من البشر أصبحت تشكل
خطورة بالغة علي عشرات الملايين من الأفراد.. تأثير خادع وضلال اشد وطأة من اغتيال
الشخص نفسه ممارسات مجنونة تصل إلى حد الإغتصاب والانتحار الجماعي وأفعال إجرامية
غريبة… هذا وقد اثبت القطاع العالمي للأبحاث والدراسات حول المسيح الذي يراقبه
” رونالد ديكون ” إن كل مدعي النبوة أو المسيخ الدجال يجب أن يتمتع بوجه
قريب الشبه من وجه السيد المسيح ويجيد التحدث بطلاقة ومنطق وتسلسل منتظم، أيضا يجب
أن يكون علي دراية بأصول الإنجيل، لا يبتسم كثيرا، ولا يأكل اللحوم وله مقدرة
جنسية كبيرة تفوق كل العامة من البشر وأخيرا يأتي ببعض أعمال السحر أو ما يشابه
ذلك مثل شفاء المرضى “.

 

ومن
هؤلاء ” بيتر بولينو ” الفرنسي الذي يعمل رجل مطافئ.فقد وقع له في عام
93 حادث مروع ادخله في غيبوبة لمدة 3 أسابيع قام من بعدها يدعي النبوة ويقول ان في
استطاعته رؤية الطالع والمستقبل أطلق علي نفسه ” مصلح العالم ” وانه
مندوب المسيح علي الأرض…!!

 

ومن
هؤلاء أيضا الأيسلندية ” ميلاني نيلياك ” المرأة التي بدأت نشاطها عام
1989 واستمرت فيه حتى القي القبض عليها في يونيو 1994 بعد أن تمكنت وبيدين من حديد
أن تسيطر وتجند 21 ألف فتاة انتحر منهن 400 فتاة.

 

(4)
وكان الفيلسوف الوثني بروفيرى عدوا شديدا للمسيحية وحاول اقتلاعها من جذورها في
كتابه ضد المسيحيين “، وكذلك اليهود الذين صلبوا المسيح وقتلوا يعقوب ابن
زبدى ورجموا استيفانوس. وفى العصور الحديثة رفضت العقلانية الوحي والنبوات
وبالتالي الكتاب المقدس ككلمه الله، وكانت ضدا شديدا للمسيح والمسيحية. ورفضت
الشيوعية على مدى 70 سنه وجود الله من الأساس واعتبرت الدين أفيون الشعوب وحرمت
الكتاب المقدس وسجنت وأعدمت آلاف، بل وملايين من المؤمنين بالمسيح بسبب إيمانهم،
والفت كتاب أسمته ” سفر الإلحاد ” يحارب ما جاء في الكتاب المقدس ويحارب
وجود الله ذاته وكل الأديان التى تؤمن بالله، فكانت بذلك اشد ضد للمسيح في القرن
العشرين.

 

(5)
ضد المسيح أو الخطر القادم من المريخ!!

ومن
أعجب ما كتب عن ضد المسيح هو ما تقوله كتابات الهيئة الأمريكية المعروفة ب
UFOs ونقله عنها أحد الكتاب، هنا في مصر، من أن ضد المسيح ليس بشر ولن
يولد من امرأة بل سيأتي من الفضاء الخارجي ومن كوكب آخر لأنه ببساطة يؤمن مثلهم أن
ضد المسيح هو ملاك الشيطان، الشيطان نفسه الذي سيظهر في شكل إنسان، ويقول ”
نخلص مما تقدم بنتيجة قوامها أن الدجال لم يولد ولن يولد فالولادة أي التجسد من
أعمال القدرة الإلهية وقد اقتضتها ضرورة إتمام عمل الفداء ولا ضرورة تقتضي الولادة
للقيام بأعمال التضليل “!!

 

ثم
يقول مؤكدا ” من المحقق أن المسيح الدجال هو الشيطان ذاته مستعلنا… ومن
الكتب المقدسة نعلم أن الشيطان عند إستعلانه على الأرض كضد للمسيح سيتخذ من مدينة
صور اللبنانية مقرا له للسيطرة على العالم كما سيتخذ من هيكل الله الذي في قلب
البحار (أي في مدينة صور الأممية) مسكنا له، وسيجلس فيه في ترفع واستعلاء ليطهر
نفسه أنه إله “!! ويقول أنه سيستعلن في هيئة جسمية منظورة ومرئية ”
منتحلا اسم المسيح وصفته وهيئته لخداع البشر لكي يدان جميع الذين لا يقبلون الحق
بل سروا بالإثم “!! ثم يقول أنه سيأتي على طبق طائر، مركبة نارية سماوية لأنه
يعتقد أن الأطباق الطائرة ما هي إلا مركبات كاروبيمية ملائكية ” أننا ندق
ناقوس الخطر،

 

فالخطر
قادم وضد المسيح على الأبواب وسوف تستيقظ الدنيا ذات يوم على نبأ هبوط طبق طائر أو
مركبة نارية قرمزية في مدينة صور ” الزانية المنسية ” التي سوف يصير لها
ملك على ملوك الأرض عندما يملك عليها ضد المسيح كما جاء بالأنبياء “!! بل
ويرى أن السيد المسيح نفسه سيأتي في مجيئه الثاني على طبق طائر أيضا!! فيقول
” والمحقق كتابيا أن مركبات الكروبيم هي بحسب طبيعتها مركبات سمائية طائرة،
وعلى إحدى هذه المركبات سوف يأتى رب المجد في مجيئه الثاني على سحاب السماء “!!
ثم يحدد مجيئه أو نزوله ” في منتصف ليلة 14/15 مايو سنة 2010م!!

 

والسؤال
الآن ؛ من هو ضد المسيح كما يتبين من الكتاب المقدس ومما قاله معظم أباء الكنيسة
عبر كل القرون والعصور، وما قاله علماء الكتاب المقدس، في معظم الطوائف الأساسية؟

 

ضد
المسيح وإسرائيل

يجمع
معظم أباء الكنيسة والدارسين والمفسرين في كل العصور على أن ضد المسيح هو إنسان،
شخص يهودي، سيولد كإنسان عادى من رجل وامرأة ثم يدعى بعد ذلك أنه المسيح الحقيقي
الذي ينتظره اليهود.

 

فقد
سبق الله ووعد، كما بينا سابقا، بأن نسل المرأة الذي هو نسل إبراهيم واسحق ويعقوب
وداود، الذي هو المسيح سيأتي ليخلص العالم من خلال تجسده، مجيئه بالجسد من بنى
إسرائيل ” ومنهم المسيح بالجسد “. وقد أنتظر اليهود هذا المسيح القادم،
الذي سيولد منهم لمئات السنين، وقد تركز فكرهم لا في خلاصهم من عقوبة الخطية والموت
الأبدي، بل تركز في خلاصهم وجمعهم من الأمم وسيطرتهم على العالم وأن يجعلهم يعيشون
في سلام وأمان! وفسروا جميع نبوات العهد القديم عن المسيح بصورة حرفية بحتة، كما
فعل التدبيريون بعد ذلك (أنظر الفصل السادس)، ولما جاء السيد واشبع الجموع بخمسة
خبزات وسمكتين آمنوا أنه هو الآتي ” فلما رأى الناس الآية التي صنعها يسوع
قالوا أن هذا هو بالحقيقة النبي الآتي إلى العالم، وأما يسوع فإذ علم انهم مزمعون
أن يأتوا ويختطفوه ليجعلوه ملكا انصرف أيضا إلي الجبل وحده… ولما وجدوه في عبر
البحر قالوا له يا معلم متى صرت هنا؟ أجابهم يسوع وقال الحق الحق أقول لكم انتم
تطلبونني ليس لأنكم رأيتم آيات بل لأنكم أكلتم من الخبز فشبعتم. اعملوا لا للطعام
البائد بل للطعام الباقي للحياة الأبدية الذي يعطيكم ابن الإنسان لان هذا الله
الأب قد ختمه ” (يو 14: 6،15،25-27). وقال أمام بيلاطس البنطى ” مملكتي
ليس من هذا العالم ” (يو36: 18). ولما وجدوا أن دعوته لا تهتم بما يتمنون
ويأملون قالوا “ماذا نصنع فان هذا الإنسان يعمل آيات كثيرة أن تركناه هكذا
يؤمن الجميع به فيأتي الرومانيون ويأخذون موضعنا وامتنا ” (يو47: 11،48). ومن
ثم قرروا قتله!!

 

ولا
يزال اليهود حتى اليوم ينتظرون مجيء المسيح الذي سيحقق لهم توقعاتهم وأحلامهم!
فيملك عليهم كابن داود المنتظر ويجمعهم من كل الأمم ويعيد أورشليم إلى ما كانت
عليه، بل ويجعلها عاصمة العالم الروحية، وفى الوقت الحالي يتوقعون قرب مجيئه،
ويقول بعضهم أنه سيأتي قبل سنة 2000م!! ويقول بعض الربيين أن المسيح المنتظر سيبنى
الهيكل، هيكل سليمان، أو ما يسمونه حاليا بالهيكل الثالث، ويعيد تقديم الذبائح
الحيوانية عليه كما كانت أيام موسى وسليمان..الخ (ملا 1: 3)! ويقول حاييم ريتشمان
رئيس معهد الهيكل في إسرائيل ” بصرف النظر عن كون الهيكل سيبنى قبل أو بعد
ظهور المسيا، فالشخص الذي سيأتي من نسل داود، الذي سيكون إنساناً تاماً، والذي
سيكون أعظم معلم وجد في الوجود، والذي ستكون له القوة المسلمة إليه ليعيد البشرية
إلى قيمها الروحية الأصلية ويعيد ربط كل شخص هو المسيا “.

 

ونتيجة
لحلم اليهود هذا وانتظارهم للمسيح ” الآخر الذي سيأتي من نفسه ” فقد شهد
التاريخ اليهودي وشهدت التجمعات اليهودية في أوربا وآسيا منذ القرن الأول الميلادي
وخلال العصور الوسطي الكثيرون الذين ادعوا وزعم كل منهم أنه المسيح المنتظر!!
وكانت نهايتهم جميعا واحدة وهي الفشل الذريع أو الموت. فقد ظهر في القرن الثاني
الميلادي 24 شخصاً يهودياً أدعى كل منهم أنه المسيح المنتظر ومن أشهرهم باركوبه
الذي أدعى أنه رئيس الأمة اليهودية وملكها فانحاز إليه اليهود ضد الرومان وانتهى
بالهلاك. وفى القرن الثاني عشر ظهر عشرة رجال ادعى كل منهم أنه المسيح، وكان من
بين أولئك المسحاء الكذبة ” داود الرائي ” (1147 م) والتحق بهم عدد غفير
من اليهود.. ومات كثيرون منهم بسبب الاضطهادات. وفى عام 1250م ظهر ابراهام أبو
العافية، وفى سنة 1502م ظهر أشير لاملين. وكان أشهرهم سبتاي تسيفي الذي أعلن نفسه
انه المسيح عام 1664 م، وفى عام 1682م ظهر مردخاى الألماني الذي هرب باتباعه ولم
يعرف له مكان. وفى القرن التاسع عشر ظهر في باريس رجل فرنسي ادعى أنه المسيح ولم
ينحز إليه إلا عدداً قليل ثم أختفي مع أنصاره!!

 

ويؤمن
اليهود أنه سيظهر فجأة في الهيكل ويجلب السلام لإسرائيل ثم لكل العالم. ويقول
الكتاب أن ضد المسيح سيكون له نفس هذه الصفات. فهو مسيح كاذب، وسيأتي باسم نفسه،
كما قال السيد المسيح ” أنا قد أتيت باسم أبى ولستم تقبلونني أن أتى أخر باسم
نفسه فذلك تقبلونه ” (يو5: 43). فهو الآخر أو الذي يدعى أنه المسيح، المسيح
الكذاب، والذي يسميه الكتاب ضد المسيح. وعبارة ضد المسيح في أصلها اليوناني
Anti Christ وتعنى ضد المسيح وأيضا بديل المسيح. وهو إنسان كما كان المسيح
أيضا إنساناً، فقد ولد المسيح في ملء الزمان من امرأة وكان مجربا مثلنا في كل شيء
بلا خطية (غل4: 4؛ عب15: 4). وهكذا سيكون من يدعى أنه المسيح، المسيح الكاذب، ضد
المسيح. فاليهود يتوقعون مسيا من نسل داود وليس ملاك من السماء، ولكن المسيحيين هم
الذين يتوقعون المجيء الثاني للرب من السماء (1كو 47: 15). والمسيح الكذاب سيظهر
لليهود على أنه المسيا الآتي من نسل داود، الموعود نسل إبراهيم واسحق ويعقوب، ولن
يظهر للمسيحيين على أنه المسيح الآتي ثانية من السماء. ومن ثم يدعوه الكتاب ب
” إنسان الخطية ابن الهلاك ” (1تس 3: 2). ويبدو أن عبارة إنسان الخطية
مع عبارة معصية الخراب التي سترتبط بظهوره في الهيكل أوحت للبعض أنه سيولد من زنى،
لذا قال البعض أنه سيأتي من شاب من سبط دان، كما حدد تاريخ ميلاده وختانه وظهوره
وقد مرت كل التواريخ التي ذُكرت ولم يظهر شيء!! ” بعد حرب يونية 1967م
واستيلاء اليهود على مدينة القدس حُبل بهذا الطفل نتيجة علاقة وقتية بين شاب يهودي
(من سبط دان – تك 16: 49،17) – وغالبا كان هذا الشاب جندي في هذه الحرب – وشابة
صغيرة في سن المراهقة، وولد هذا الإنسان بعد تسعة شهور من آخر يونية 1967م، أي في
آخر مارس 1968م… فيوم 2أبريل هو يوم ختان الطفل – معصية الخراب – مسيح اليهود
الكذاب… وجدير بالذكر أن هذا الإنسان سيظل مجهولا ولن يعرفه أحد من بنى البشر،
فقط الله في سمواته، وكذلك على الأرض الشيطان الذي سيعده لساعة ظهوره في سن
الثلاثين لخديعة العالم… ولابد أن يكون ظهوره في سن الثلاثين لكي يكون مطابق
للنبوات.

 

سنة
ظهور المسيح الكذاب = مارس 1968 + 30 سنة = مارس – أبريل 1988م.

أي
في وقت عيد فصح اليهود من 10 – 17 أبريل م. “.

 

وسيملك
هذا الشخص في أورشليم مدة يصفها الكتاب في سفر الرؤيا بزمان وزمانين ونصف زمان
(رؤ14: 12) و ” أثنين وأربعين شهرا ” (5: 13) و” 1260 يوما ”
(رؤ3: 11)، ثلاث سنوات ونصف. في أثناء هذه المدة، سواء كانت مدة رمزية أو حرفية،
سيجلس في هيكل الله ويعطى لنفسه ألقاب السيد المسيح فيدعى أنه المسيح وأنه إله
ويحاول أن يضل حتى لو أمكن المختارين! ثم يتحول إلى تمجيد نفسه ويقوم بعمل معجزات
بخديعة الشيطان ” ويصنع آيات عظيمة حتى انه يجعل نارا تنزل من السماء على
الأرض قدام الناس، ويضل الساكنين على الأرض بالآيات التي أعطى أن يصنعها أمام
الوحش ” (رؤ13: 11،14). وسينخدع فيه ويصدقه ويجرى وراءه ويؤمن به بعض من
اليهود ويرفضه المؤمنون. ثم يتحول إلى محاربة ” وأعطى أن يصنع حربا مع
القديسين ويغلبهم وأعطى سلطانا على كل قبيلة ولسان وأمة ” (رؤ13: 7)، ”
وحينئذ سيستعلن الأثيم الذي الرب يبيده بنفخة فمه ويبطله بظهور مجيئه، الذي مجيئه
بعمل الشيطان بكل قوة وبآيات وعجائب كاذبة، وبكل خديعة الإثم في الهالكين لأنهم لم
يقبلوا محبة الحق حتى يخلصوا. ولأجل هذا سيرسل إليهم الله عمل الضلال حتى يصدقوا
الكذب ” (2تس8: 2-11).

 

ومع
عدم موافقتنا على تحديد زمن محدد للمجيء الثاني وظهور ضد المسيح ونهاية العالم،
لأنها ضد ما قاله السيد المسيح، نقول أن كثيرين من الأباء قالوا أن ضد المسيح، أو
المسيح الكذاب يأتى من سبط دان وذلك بسبب نبوة يعقوب عن سبط دان القائلة ”
دان يدين شعبه كأحد أسباط إسرائيل. يكون دان حية على الطريق افعوانا على السبيل
يلسع عقبي الفرس فيسقط راكبه إلي الوراء ” (تك17: 49،18)، وعدم ذكر سبط دان
نهائيا في سفر الرؤيا ضمن أسباط إسرائيل الأثنى عشر واستبداله بمنسي ابن يوسف
(رؤيا 7).

 

وهكذا
وجد أضداد كثيرين للمسيح والمسيحية وسوف يأتي ضد المسيح الرئيسي في المستقبل قبل
المجيء الثاني للمسيح والدينونة وسيرى منه المؤمنون كل ما سبق أن كتب عنه في سفر
دانيال والعهد الجديد.

 

وسوف
تحدث حروب بين جنود المسيح وبين ضد المسيح وجنوده وستنتهي في النهاية بإبادة
المسيح لهذا الدجال ضد المسيح ونرى في نهاية كل حديث عن ضد المسيح أن المسيح قد
حطمه وأباده. ففي رؤيا دانيال يقول الملاك لدنيال عن فناء ضد المسيح أو القرن
الصغير ” فيجلس الدين وينزعون عنه سلطانه ليفنوا ويبيدوا

 

(أي
العشرة ملوك ضد المسيح وكل ما يتصل بالمملكة الرابعة) إلى المنتهى “. يقول
يوحنا الرائي ” هؤلاء الملوك العشرة ” سيحاربون الحمل ” المسيح
” والحمل يغلبهم لأنه رب الأرباب وملك الملوك “. ويقول القديس بولس
بالروح ” الذي الرب يبيده بنفخه فمه ويبطله بظهور مجيئه”.

 

وما
اجمل هذه الصورة التي نرى فيها المسيح منتصرا على الشر في وقت النهاية إذ أنه خرج
غالبا ولكي يغلب لان أزمنة الأمم قد انتهت وجاء زمن رد كل شئ في الأبدية. يقول
يوحنا الرائي ” ثم رأيت السماء مفتوحة إذا فرس أبيض والجالس عليه يدعى أمينا
وصادقا وبالعدل يحكم ويحارب. وعيناه كلهيب نار وعلى رأسه تيجان كثيرة وله اسم
مكتوب ليس أحد يعرفه إلا هو. وهو متسربل بثوب مغموس بدم ويدعى اسمه كلمة الله
والأجناد الذين في السماء كانوا يتبعونه على خيل بيض لابسين بزا ابيض ونقيا ومن
فمه يخرج سيف ماضي لكي يضرب به الأمم وهو سيرعاهم بعصا من حديد وهو يدوس معصرة خمر
سخط وغضب الله القادر على كل شئ. وله على ثوبه وعلى فخذه اسم مكتوب ملك الملوك ورب
الأرباب ” (رؤ 11: 19-16)

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى