اللاهوت الروحي

سيادة المسيح



سيادة المسيح

سيادة
المسيح

القمص
زكريا بطرس

“وله
على ثوبه وعلى فخذه اسم مكتوب ملك الملوك ورب الأرباب.. ”
(رؤ 19: 16)

كيف
تستفيد من هذه السلسلة؟

هذه
السلسة ليست للقراءة العابرة، بل للدراسة التى تتحول فيها المعرفة العقلية إلى
حياة عملية مُعاشة.

لا
تقرأ كل الكتاب دفعة واحدة، بل اقرأه موضوعاً فموضوعٍ، وليكن ذلك فى موعد ثابت
محدد على إنفراد اسبوعياً.

ويمكن
دراسته فى مجموعة من 5-7 أفراد تحت إشراف خادم روحى تمرس فى الطريق الروحى.

اهتم
بالبدء فى دراسة هذه السلسلة كتاباً كتاباً [من البدء إلى الثبات (1) ثم الثبات
(2) ثم النمو الروحى (1) ثم هذا الكتاب]، ودرساً فدرسٍ حتى تتواصل حلقاتها.

بعد
قراءة الموضوع [سواء بمفردك أو فى مجموعة] استخرج الآيات الموجودة فى درس الكتاب..

احترس
من أن يتحول الموضوع إلى معلومات نظرية، بل طبق الفائدة على حياتك بممارسة التدريب
الروحى الذى تتخذه فى نهاية الموضوع.. وذكر نفسك به كل يوم لممارسته، وذلك من خلال
ممارسة التتميم الروحى الأسبوعى..

لا
تنس حفظ الآية الخاصة بكل موضوع، والموجودة فى نهايته، وذلك بكتابتها، ووضعها فى
محفظة تضعها فى جيبك باستمرار لمراجعة آياتك 3 مرات يومياً على الأقل.

يُفضل
الحصول على الشرائط الخاصة بهذه الموضوعات، وسماع الشريط قبل قراءته لتتضاعف
الفائدة، وذلك من مكتبة الكنيسة، أو على الموقع التالى فى الانترنت:

www.fatherzakaria.com

9)
لا تنس مشاركة أب اعترافك فى ممارساتك الروحية بخصوص هذه الموضوعات.

10)
لا تنسى قراءة هذه الارشادات قبل كل جلسة، حتى تتذكر ممارسة ما بها لفائدة ونمو
حياتك.. والرب معك،

 

أولئك
الذين أشرقت عليهم بشعاع من حبك.. لم يحتملوا السكنى بين الناس، بل ألقوا عنهم كل
حب جسدانى وتغربوا عن كل شئ فى طلب الحبيب..

 

نزعوا
كل أفراحهم وذهبوا يلتمسون طريق الحبيب بدموع، بكوا لما وجدوا أنفسهم فى الطريق
غير مستأهلين لجمال المحبوب.. ساعة أن أدركوا شهوة الحب حب الوحيد ما صبروا أن
يبقوا فى أفراح العالم لحظة، ولما لم يجدوا عندهم شيئاً يليق بتقديمه إليك.. قدموا
ذواتهم بالحب على مذبحك واسلموا أجسادهم حتى الموت.. فرحين إذ وجدوا شيئاً يقدمونه
إليك..

آه
منك أيها الحبيب.. لقد سلبت منهم كل شئ..

الشيخ
الروحانى

 

مقدمة

تحدثنا
معك أيها القارئ الحبيب فى الجزء الأول من هذه السلسلة فى كتاب ” كيف أبدأ مع
المسيح ” عن كيفية البداية فى الطريق الروحى، وذلك عن طريق فتح القلب للرب
يسوع المسيح الذى قال: ” ها أنذا واقف على الباب واٌقرع.. إن سمع أحد صوتى
وفتح الباب، أدخل إليه وأتعشى معه وهو معى ” (رؤ3: 20)، وبذلك يصبح كل من
يقبل السيد المسيح فى قلبه إبناً لله، كما قال الكتاب: ” وأما كل الذين قبلوه
فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله أى المؤمنون بإسمه ” (يو 1: 12)

وبهذا
يكون المؤمن فى نهاية مرحلة البدء مع المسيح:

متمتعاً
بسكنى المسيح فى قلبه.

حاصلاً
على سلطان البنوية للمسيح.

 

بعد
ذلك تقدمنا فى كتابى ” كيف أثبت فى المسيح ” الجزءين الأول والثانى،
وعلمنا الرب كيف نثبت فى علاقة البنوية له، فنتمتع بأبوته التى: تحلو لنا فيها
العشرة معه، فنحفظ كلامه، ونجد انتمائنا فى أبوته الحانية المرحبة بنا.. كما نراه
يعتنى بحياتنا، ويواجه أعداءنا، ويغفر آثامنا، ويحفظنا من اليأس، ويضمنا لعائلة هى
كنيسته المقدسة، التى يمتعنا بواسطتها بحلول روحه القدوس، فنشهد عن حبه للآخرين..
إلى آخر هذه الموضوعات المباركة التى فيها:

وثقنا
من أبوته الحانية لنا، ثقة غير مبنية على المشاعر التى تتقلب، بل مبنية على الثقة
فى وعوده التى لا تتغير. (2كو 6: 18)

مارسنا
العشرة معه، من خلال الجلسة اليومية فى الخلوة الصباحية، وحفظ الآيات.. (إر 15: 16)

تدربنا
على تنقية الضمير بواسطة ممارسة فحص النفس، والاعتراف والتناول (1يو 1: 9)

تمتعنا
بالشركة الروحية المباركة مع أعضاء جسد المسيح (أف 2: 19)

تدربنا
على كيفية الشهادة لعمل المسيح فينا للبعيدين، حتى يتشجعوا لقبوله مخلصاً وفادياً،
فيسيرون فى طريق التوبة (1يو 1: 3)

 

ثم
تقدمنا إلى الجزء الأول من مرحلة كيف أنمو فى المسيح، فركزنا على التشبع بروعة
المسيح كأبرع جمالاً من بنى البشر حتى نتبعه كل الأيام، حتى كما سلك ذاك نسلك نحن
أيضاً..

وتكلمنا
فى الجزء الأول عن جوانب روعة المسيح.. فرأيناه أبرع جمالاً من بنى البشر كراعٍ
صالح، وكرئيس كهنة أعظم، وكلؤلؤة واحدة كثيرة الثمن يبيع الإنسان كل شئ ليقتنيها،
مثلما فعل القديس العظيم الأنبا أنطونيوس الذى باع الكل ليقتنى الرب يسوع كلؤلؤة
واحدة لا مثيل لها..

 

واليوم،
نتقدم فى الطريق الروحى، لندخل إلى الجزء الثانى من مرحلة النمو، وهو عن سيادة
المسيح.. فالمؤمن الذى تشبع بروعة المسيح، يأتى اليوم الذى يتخذ فيه قراراً بأن
يملِّك المسيح على حياته متوجاً إياه ملكاً ورباً على الحياة كل الحياة..

 

لذلك
ستتركز موضوعاتنا على سيادة المسيح على حياتنا كأفراد وكأُسر، حتى نتوجه ملكاً
كبيراً على كل أرض حياتنا.. لأنه: ” مات لأجل الجميع لكى يسود على
الأحياء والأموات ” (رو 14: 9)

 

والواقع
أنه لنا فى سير أبائنا القديسين أروع الأمثلة فى كيفية تتويج الرب يسوع ملكاً على
الحياة.. ففى هذا الصدد يكتب بستان الرهبان ص 125 قائلاً:

[إذا
سلم المؤمن نفسه إلى الله، ولازم الصلاة، فإن الله حينئذ يملك على نفسه، ويجعل فيه
هواه (أى مشيئته) ويكمل فيه وصاياه (أى خطته)]

من
الرب نسأل أن يتنازل ويملك على قلوبنا بدافع الحب وبكامل الرغبة والإرادة.. ببركة
صلوات أمنا القديسة والدة الإله العذراء مريم، وسائر آبائنا القديسين، وبركة صلوات
خليفة القديس مار مرقس الرسولى البابا المعظم الأنبا شنوده الثالث.. أدام
الرب حياته.. آمين.

 

1


وله على ثوبه وعلى فخذه اسم مكتوب ملك الملوك ورب الأرباب.. ” (رؤ 19: 16)

فى
مسيرة نمونا الروحى نكتشف يوماً بعد يوم أبعاداً جديدة من جوانب روعة الرب يسوع
المسيح فيتزايد تشبعنا بشخصه ويتعمق تكريسنا له..

وقد
رأينا قبلاً فى الكتاب السابق عدة جوانب من روعة الرب يسوع المسيح كأبرع جمالاً من
بنى البشر..

واليوم،
نرى جانباً آخر، وهو سلطانه المطلق وسيادته الكاملة.. نراه ملوك ملوك الأرض، ورب
الأرباب وسيد كل سيادة..

 

والواقع،
أنه عندما يرى البعض تواضع المسيح ورقته وحنانه عندما كان بالجسد على الأرض.. تضيع
من أمام عيونهم صورة بهائه وملكوته ومجده وسيادته.. فهو الكامل فى صفاته، كما يقول
قداسة البابا شنوده فى شعره الروحى:

يا
أليف القلب ما أحلاك بلأنت عالٍ مرهب ما أروعك

يا
قوياً ممسكاً بالسوط فىكفه والحبُ يدمى مدمعك

 

 لذا
سنتكلم اليوم عن:

ألقاب
السيد المسيح.

مقام
السيد المسيح السامى.

تتويج
المسيح ملكاً على الحياة.

 

للسيد
المسيح ألقاب كثيرة مدونة فى كلمة الله، نستطيع أن نقتطف منها ما يلى:

 

1)
ملك الملوك:

لقد
رأى القديس يوحنا الرائى السماء مفتوحة، ورأى السيد المسيح وأسمه مكتوب على ثوبه
فسجل ذلك قائلاً: ” وله على ثوبه وعلى فخذه اسم مكتوب.. ملك الملوك ورب
الأرباب.
. ” (رؤ 19: 16)

فهو
ملك الأرض الذى يملك المسكونة وكل ما فيها، وهو سيد صاحب سيادة وسلطان.. فملكة
إنجلترا مثلاً تملك ولا تحكم.. أما رؤساء الجمهوريات يحكمون ولا يملكون..أما هو
فملك وسيد.. يملك ويحكم.. يملك العالم لأنه دفع فيه الثمن مرتين.. الأولى عندما
خلقه، والثانية عندما فداه واشتراه بدمه..

 

2)
المعلم والسيد:

 بعدما
غسل الرب يسوع أرجل تلاميذه قال لهم: ” أنتم تدعوننى معلماً وسيداً وحسناً
تقولون لأنى أنا كذلك.. ” (يو13: 13).. فهو الأبرع جمالاً فى روعة تعاليمه
وقوة سيادته فقد تسلط بالحب، وملك على القلوب بروعة سلطانه الفريد وملكوته الذى لا
ينقطع.. كما نقول فى قانون الإيمان:

[الذى
ليس لملكه انقضاء..]

 

3)
صاحب السلطان المطلق:

 وإن
لم يكن هو صاحب السلطان المطلق على الأرض والسماء، فمن يكون؟ ألم يقل: ”
دُفِعَ إلىَّ كل سلطان فى السماء وعلى الأرض ” (مت 28: 18)، فالسماء
بيته، والأرض موطئ قدميه.. ألم يقل المجوس: ” أين هو المولود ملك اليهود
” (مت 2: 2)، لقد وُلِدَ ملكاً، ولم يولد حتى أميراً.. لقد أمر الريح فأطاعه
والبحر فخضع له، وحتى الشياطين ارتعبت من سلطانه المطلق.. حتى حينما عُلِقَ على
الصليب كُتِبَ فوقه: ” ملك اليهود “.. لذا نسبحه فى أسبوع الآلام ونقول:
[عمانوئيل إلهنا وملكنا..]

يقول
القديس يوحنا ذهبى الفم: [لقد كانت الجموع مبهورة بالأكثر من سلطانه الفائق، ففى
كل المواقف كان يؤكد أنه صاحب السلطان الذى فى يده قوة القرار.. لذا عندما شرَّع
قوانين الملكوت على الجبل كان يؤكد هذا السلطان بقوله: ” وأما انا فأقول لكم
“]

 

يؤكد
لنا الكتاب المقدس أن السيد المسيح ذو مقام سامى جداً فوق البشر وفوق كل خليقة..
فها هو داود النبى يشرح بالنبوة ذلك المقام السامى فيقول: ” ويسجد له كل
الملوك.. كل الأمم تتعبد له.
. ” (مز 72: 11)

وأيضاً
دانيال النبى يرى فى رؤى الليل ذلك المقام السامى والفريد للسيد المسيح فيقول: ”
كنت أرى في رؤى الليل وإذا مع سحب السماء مثل ابن انسان اتى وجاء إلى القديم
الأيام فقربوه قدامه فأُعطي سلطاناً ومجداً وملكوتاً لتتعبد له كل الشعوب
والأمم والألسنة.. سلطانه سلطان أبدي ما لن يزول وملكوته ما لا ينقرض..
(دا 7: 13، 14)..

كما
يقول معلمنا بولس الرسول: ” لذلك رفعه الله وأعطاه اسماً فوق كل اسم.. لكى
تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن فى السماء ومن على الأرض، ومن تحت الأرض ويعترف كل
لسان أن يسوع المسيح ربٌ لمجد الله الآب ” (فى2: 9 11)

من
كل هذا نرى أن السيد المسيح قد أخذ مقاماً سامياً.. فكان من المنطقى أن تسجد له كل
الأمم والشعوب والألسنة، وحتى ملوك الأرض وكل خليقة.. والسجود ليس سجود الاحترام،
بل سجود العبادة..

لذا
فقد اهتمت الكنيسة أن تضع أمام أولادها صورة البنطوكراطور (ضابط الكل) فى حجاب
الشرقية فى الكنيسة، حتى تنطبع أمام الأب الكاهن والشعب صورة المسيح ملك الملوك ورب
الأرباب..

وفى
مقدمة الانجيل يقول الشماس: [مبارك الآتى باسم الرب.. ربنا وإلهنا ومخلصنا
وملكنا كلنا يسوع المسيح
ابن الله الحى..]

ويقول
القديس باسليوس فى قداسه الإلهى: [الجالس على كرسى مجده المسجد له من جميع
القوات المقدسة..]

يقول
القديس أغسطينوس: [عظيم أنت يا الله، ومستحق تمجيداً عظيماً، وعظيمة قدرتك، وحكمتك
لا حد لها.. لقد مزجتك لنا بتمجيدك حلاوة خاصة..]

أخى،
هل لمع أمام عينيك سلطان المسيح السامى وملكوته العظيم؟ هل تخضع لسلطانه ولسيادته؟

 

إذ
يكتشف المؤمن ما للسيد المسيح من مقام سامٍ بكونه ملك الملوك ورب الأرباب وسيد كل
سيادة.. فإن هذا يستتبع أن يقوم كل واحد منا بتتويجه ملكاً على كل الحياة، وهذا
يتطلب وعياً بمعنى تمليك المسيح، ومعرفة لماذا للسيد حق الملكية على حياتنا، ثم
كيف يملك المسيح عملياً على الحياة..

 

1)
مفهوم تمليك المسيح:

لقد
رعى معلمنا بولس الرسول ذلك المفهوم جيداً، فنراه يقول: ” مع المسيح صُلِبت
فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فىَّ ” (غل 2: 20).. ثم نراه يستطرد
أيضاً قائلاً: ” أم لستم تعلمون أن جسدكم هو هيكل للروح القدس الذى فيكم الذى
لكم من الله، وأنكم لستم لأنفسكم.. لأنكم قد اشتُرِيتم بثمن، فمجدوا الله فى
أجسادكم وفى أرواحكم التى هى لله.. ” (1كو 6: 19، 20)

من
هذا نرى أن تمليك المسيح يعنى التخلى الكامل عن كل ما لأنفسنا وتسليمه للسيد
المسيح كملك لأننا لسنا لأنفسنا..

2)
حق ملكية المسيح:

يؤكد
القديس بولس الرسول حق السيد المسيح فى ملكيته على تلاميذه، فيقول: ” لأن ليس
أحد منا يعيش لذاته، ولا أحد يموت لذاته، لأننا إن عشنا فللرب نعيش، وإن متنا
فللرب نموت، فإن عشنا أو متنا فللرب نحن.. لأنه لهذا مات المسيح وقام وعاش لكى
يسود على الأحياء والأموات.
. ”

 (رو14:
7 9)

فقد
مات السيد المسيح عن كل واحد منا لكى ينجينا من الهلاك، واشترانا بثمن غالٍ، وهو
دمه الكريم، فمن ثم أصبح له الحق فى أن يملك على حياتنا ملكية تامة..

 

3)
تمليك المسيح وممارسة الخضوع له:

يقدم
لنا الكتاب المقدس نموذجاً لتتويج الرب ملكاً على الحياة.. فلقد اتخذ يوشيا قراراً
بتتويج الرب ملكاً على حياته مكرساً نفسه له وسجل ذلك فى (2مل 23: 1 3).. فقد اتخذ
القرار، وقطع عهداً أمام الرب للذهاب وراء الرب وحفظ وصاياه بكل القلب وكل النفس..

 

 والواقع
أنه على المؤمن فى مسيرته الروحية أن يتخذ قراران.. هما:

قرار
قبول المسيح كفادى ومخلص ليصبح المسيح أباً للمؤمن..

قرار
تمليك المسيح كملك وسيد لأصبح عبداً خاضعاً بملء الحب وكامل المشيئة..

 

فتمليك
الكسيح على الحياة يحتاج إلى قرار واضح بتمليكه، وأيضاً إلى ممارسة عملية للخضوع
لملكيته، كما قال الرسول بولس: ” فأطلب إليكم أيها الأخوة برأفة الله أن
تقدموا أجسادكم ذبيحة حية مقدسة مرضية عند الله عبادتكم العقلية.. ” (رو 12: 1)

واضع
أمامك الآن بعض الأمور التى ينبغى أن تسلمها للرب يسوع ليملك ويسود عليها:

*
أموالك.* عائلتك.* هواياتك.

*
وقتك.* عملك.* قراءاتك.

*
دراستك.* زواجك.* صحتك.

*
اهتماماتك.* أصدقاؤك. * مستقبلك.

ولكى
يمكنك أن تمارس الخضوع للمسيح عملياً يمكنك أن تسأل نفسك ما يلى:

هل
تضع هذه الأمور تحت تصرف الرب وحسب خطته؟

هل
تقلق من جهة أى أمر من هذه الأمور؟

هل
تفكر فيه بمعزل عن الرب؟

هل
هذا الأمر يسلب تركيزك عن الرب؟

 إن
كانت الإجابة بنعم، فاعلم أنه لم يُسَلَم بعد للسيد لكى يدبره بحسب مشيئته..

**
العلاج: إن اكتشفت ذلك بخصوص أى أمر من هذه الأمور، فاركع أمام الرب وقدمه محرقة
على مذبح التكريس، حتى تستطيع أن تعيش بلا هم، بل تسلم كل شئ للرب..

وفى
هذا الصدد يقول القديس سمعان العمودى:

 [ينبغى
على المؤمن أن يعلم أعضاؤه الخضوع لإرادة الله.. ليس فقط أعضاء جسده، بل أعضاء
انسانه الجوانى كذلك..]

ويؤكد
القديس مكاريوس الكبير نفس المعنى فى بستان الرهبان بالقول: [على ما أرى أنهم
أى القديسين نالوا ذلك المجد العظيم بتسليمهم ذواتهم ونياتهم وتدبير أمورهم لله
وتركوا مشيئتهم كلها من أجل الرب، وتبعوه حاملين الصليب، ولم يفصلهم حبُّ شئ آخر
عن محبته..]

وكنيستنا
المجيدة تعلمنا نفس المعنى فى تقليد مجيد قلما ندرك أبعاده العميقة.. إذ فى نهاية
القداس الإلهى يقف الكاهن ويقول: [بخرستوس بنوتى] (أى المسيح إلهنا أى ملكنا)..
ليعلن بذلك ملكية المسيح على شعبه.. فيجيبه الشعب بالقول: [آمين إس إشوبى..] (أى
آمين يكون).. أى نحن موافقون على تتويج المسيح ملكنا بعد أن أكلنا جسده وشربنا دمه..
ثم يقولون أبانا الذى فى السموات، وفيها يقولون: [ليأت ملكوتك..] ليتنا نمارس هذه
الكلمات بفهم وعمق روحى عملى..

ليعطنا
المسيح إلهنا ملك الملوك ورب الأرباب وسيد كل سيادة أن نكتشف عن قرب سلطانه المطلق
وسيادته الكاملة، فنملكه على كل أمور حياتنا.. له المجد والعظمة والسلطان والسجود
فى كنيسته إلى الأبد.. آمين..

 

**
ترنيمة:

1)
سنين طويلة مضتوالرب معتنى بىَّ

 وكل
يوم محمول على الأذرع الأبدية

 ويسوع
بيده ماسكنىفى مراعى الحب قايدنى

2)
ملك الملوك يا يسوعياسيد الأسياد

 نفوسنا
فى إشتياقتأخذنا للأمجاد

 وأتملى
فيك بعنيىَّيا يسوع يا غالى علىَّ

3)
ملك الملوك يا يسوعيا ربنا المجروح

 نفوسنا
فى اشتياقأن تمتلئ بالروح

 وتفيض
ياربى فىَّبمواهبك الروحية

درس
كتاب:

 

**
أولاً: ألقاب السيد المسيح:

رؤ
19: 16

يو
13: 13

مت
28: 18

 

**
ثانياً: مقام السيد المسيح السامى:

فى
2: 9 11

مز
72: 11

دا
7: 13، 14

 

**
ثالثاً: تتويج المسيح ملكاً على الحياة:

غل
2: 20

1
كو 6: 19، 20

رو
14: 7 9

 

**
التدريب الروحى للأسبوع:

حفظ
آية:

غل
2: 20


مع المسيح صُلبت فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فىَّ، فما أحياه الآن فى الجسد،
فإنما أحياه فى الإيمان.. إيمان ابن الله الذى أحبنى وأسلم نفسه لأجلى.. “

غل
2: 20

المواظبة
على الخلوة اليومية.

الذهاب
للكنيسة، وممارسة الاعتراف والتناول.

التدريب
الروحى لموضوع سيادة الملك المسيح:

يمكنك
كتدريب أن تقوم باستخراج الشواهد التالية التى ستساعدك على تنفيذ قرار التكريس
للملك المسيح:

 

**
معطلات تمليكه:

إش
26: 13

مت
6: 24

 

**
محك تمليكه:

لو
6: 46

1
تس 5: 18

 

**
خطورة عدم تمليكه:

لو
19: 46

ملخص
موضوع: سيادة الملك المسيح

 

أولاً:
ألقاب السيد المسيح:

ملك
الملوك ورب الأرباب (رؤ 19: 16)

المعلم
والسيد (يو 13: 13)

صاحب
السلطان المطلق (مت 28: 18)

 

ثانياً:
مقام السيد المسيح السامى:

له
اسم فوق كل اسم (فى 2: 9 11)

يسجد
له كل ملوك الأرض (مز 72: 11)

صاحب
السلطان الأبدى غير الزائل (دا 7: 13، 14)

 

ثالثاً:
تتويج المسيح ملكاً على الحياة:

تمليك
المسيح هو أن أحيا لا أنا بل

 يحيا
هو فىَّ فتكون له المكانة الأولى (غل 2: 20)

المسيح
له الأحقية فى أن يملك

 على
حياتنا لأنه خلقنا واشترانا بدمه (1كو 6: 19، 20 + رو 14: 7 9)

3)
تمليك المسيح على القلب ليس مجرد كلمات رنانة، بل ممارسة عملية فى خطوات تنفيذية
بالخضوع له..

 

2


أحب سيدى.. لا أخرج حراً.. ” (خر 21: 5)

إن
من تتجلى أمامه حقيقة شخصية رب المجد يسوع المسيح كملك الملوك ورب الأرباب وسيد كل
خليقة، لا يملك إلا أن يكرس حياته بجملتها له..

ومن
روعة اهتمام كنيستنا القبطية الأرثوذكسية بموضوع التكريس، خصصت الكنيسة الملهمة
بالروح القدس سراً من أسرارها السبعة وهو سر المسحة المقدسة [الميرون] ليكون سراً
لتكريس المعمد بالروح القدس فى سر المعمودية المقدسة..

وموضوع
اليوم، يكلمنا عن التكريس كقرار يتخذه المؤمن لتتفجر فى قلبه مفاعيل التكريس
بالمسحة المقدسة فى سر الميرون.. كإستجابة من جانب المؤمن لعطية الله المقدسة..

فما
هو التكريس؟ ولمن يكون التكريس؟ وما هى جوانب التكريس؟ هذا ما سوف نستوضحه فيما
يلى:

 

لذا
سنركز الحديث فى هذا الموضوع حول:

مفهوم
التكريس.

لمن
يكون التكريس؟

بعض
جوانب التكريس.

لا
يقتصر مفهوم التكريس، كما هو شائع فى أذهان البعض على أنه مجرد التفرغ للقيام بعمل
روحى أو كنسى، ولكن التكريس بمعناه الأشمل، هو إعطاء النفس للرب، ليسود عليها، إذ
تصبح ملكاً له، وله وحده.. ولقد أشار الكتاب المقدس لمعانى التكريس بتعبيرات عدة
منها:

 

1)
إعطاء النفس للرب:

 قال
معلمنا بولس الرسول عن أهل مكدونية أنهم: ” أعطوا أنفسهم أولاً للرب
(2كو 8: 5)، ونراه أيضاً يوصى المؤمنين قائلاً: ” أطلب إليكم أيها الأحباء
برأفة الله أن تقدموا أجسادكم ذبيحة حية مقدسة مرضية عند الله عبادتكم
العقلية ” (رو 12: 1)، ويوضح الرسول هنا أن تقديم النفس لله يتم على أساس ذبح
مشيئتها وإرادتها لتسرى فيها مشيئة الله، وتعيش لإرادة السيد، وتتمم مقاصد العلى،
لذلك قال: ” قدموا ذواتكم لله كأحياء من الأموات، وأعضاءكم آلات بر
لله ” (رو 6: 13)

فالنمو
الروحى غايته تقديم النفس ذبيحة على مذبح التكريس، لتعيش العمر الباقى ” لا
لنفسها بل للذى مات لأجلها وقام.
. ” (2كو 5: 15)

 فالتكريس
هو إعادة الشئ لصاحبه،
فأنت حينما تستعير كتاباً من أحد أحبائك، وقد تنسى
الكتاب لفترة.. لكنك حينما تراه فى مكتبتك فأنت تسرع على الفور لترجعه إلى صاحبه..
كذلك تكريس القلب هو إعادته إلى صاحبه وهو الرب يسوع الذى خلقه فى يعود
المؤمن ملكاً لحياته بل يصبح وكيلاً عليها.. ثم يأتى اليوم الذى يقول له فيه الرب
اعطى حساب وكالتك (لو 16: 2)..

 

2)
تخصيص النفس لله:

 عبرَّ
السيد المسيح فى صلاته الشفاعية عن تكريس نفسه وتخصيصها أى تقديسها من أجل خاصته
قائلاً: ” لأجلهم أقدس أنا ذاتى (أى أخصصها وأكرسها) ” (يو 17: 19)

 وقد
جاءت كلمة [التقديس] بمعنى ” التخصيص ” فى صدر الحديث عن تكريس هرون
والكهنة إذ قال: ” وهرون وبنيه أقدسهم (أخصصهم) لكى يكهنوا لى ”
(خر 29: 43)

 مما
سبق نرى أن التكريس هو ذبح النفس وتقديمها لله، وتخصيصها له، ليملك ويسود عليها
وحده.. كما قال معلمنا بولس الرسول: ” لأن ليس أحد منا يعيش لذاته ولا أحد
يموت لذاته.. لأننا إن عشنا فللرب نعيش وإن متنا فللرب نموت فإن عشنا وإن متنا
فللرب نحن.. لأنه لهذا مات المسيح وقام وعاش لكي يسود على الأحياء والأموات ”
(رو 14: 7 9)

 

1)
التكريس لشخص المسيح:

 إذ
يتحقق المؤمن من روعة المسيح، وجدارته بأن يعطيه حياته، يقدم عن طيب خاطر وبكل
اقتناع عقله وقلبه على اتخاذ قرار تكريس حياته بالكامل لسيده، الذى أصبح مركز
حياته، ومحور وجوده، والحى فى كيانه بديلاً لذاته، لذا قال معلمنا بولس ” لأن
لىَّ الحياة هى المسيح.. ” (فى 1: 12)

 وبصفة
كلية نقول أن الشخص المكرس هو الذى ينصِّب السيد المسيح ملكاً وسيداً على كل شئ،
عالماً أن ” فيه خلق الكل ما فى السموات وما على الأرض.. ما يُرى وما لا يُرى
سواء كان عروشاً أم سيادات أم سلاطين.. الكل به وله قد خُلِقَ، وهو رأس
الكنيسة الذى هو البداءة بكر من الأموات لكى يكون هو متقدماً فى كل شئ..
” (كو 1: 16، 18)

لاحظ
أن الذى خلق كل شئ هو المسيح، كما أن كل شئٍ قد خُلِقَ له هو شخصياً..
والهدف من ذلك هو أن يكون هو متقدماً أى سيداً وصاحب سلطان بالحب وليس بفرض القوة
والجبروت والاستعلاء على الآخرين..

 

2)
التكريس لكلمة المسيح:

 من
منطلق التكريس للرب يسوع المسيح كسيد على الحياة، يأتى التكريس لكلمته، كتجسيد
لفكره، فيصبح لها السلطان المطلق على حياة المؤمن المكرس، إذ يخضع لها خضوعاً
كاملاً بلا مجادلة، وتصبح المرجع الأول والأخير فى حياته، ويكون لها المقام الأسمى
عنده.. بصفتها:

*
غذاء روحه. * سلاح نفسه.

*
مصباح طريقه. * دستور حياته.

 وإذ
قد كفَّ المكرس عن عمل مشيئة ذاته، وقرر أن يعمل مشيئة الله، يقول مع المرنم: ”
إن أفعل مشيئتك يا إلهى سررت وشريعتك فى وسط أحشائى ” (مز 40: 8)، فالطريق
لمعرفة مشيئة الله من جهة كل ما يواجه المؤمن، معلن فى كلمة الله..

 

3)
التكريس لكنيسة المسيح:

الكنيسة
هى جسد المسيح، كما قال الكتاب: ” وأخضع كل شئٍ تحت قدميه، وإياه جعل رأساً
فوق كل شئٍ، للكنيسة التى هى جسده ملء الذى يملأ الكل فى الكل.. ”
(أف1: 22، 23)

فيحيا
المؤمن فى الكنيسة ويخدم، ليس من أجل مديح البشر أو تقدير القادة، بل من أجل الرب
الذى كرس نفسه له ولأجل تمجيد اسمه.. كما نقول فى القداس الإلهى: [كى بهذا كما
أيضاً فى كل شئٍ يتمجد ويتبارك ويرتفع اسمك القدوس فى كل شئٍ كريم أنت ومبارك مع
يسوع المسيح ابنك الحبيب والروح القدس..]

 

وقرار
التكريس للكنيسة يشتمل على أمور جوهرية، هى:

 

 أ)
تحديد الانتماء:

أى
الارتباط العائلى بأسرة الله، كما قال معلمنا بولس الرسول: ” فلستم إذاً بعد
غرباء ونزلاء بل رعية مع القديسين، وأهل بيت الله.. ” (أف 2: 19)،
وبهذا الانتماء يصبح المؤمن:

 أ
عضواً فى عائلة الله (أف 2: 19)

ب
عضواً فى جسد المسيح (أف 1: 22، 23)

ج
حجراً فى هيكل الروح القدس (1بط: 2: 5)

 

 ب)
ممارسة العضوية:

بمعنى
أن يعطى المكرس نفسه للكنيسة، فلا يكون انتمائه قراراً نظرياً مع إيقاف التنفيذ،
بل يكون ممارسة عملية لعضويته فى هذه العائلة، وهذا الجسد، فيعرف موقعه فى هذا
الجسد ويقوم بدوره بحسب هذا الموقع..

كما
يكون حريصاً على الخضوع والطاعة لآباء الكنيسة وللمرشدين الروحيين.. (عب 13: 17)،
وكذلك يكون المكرس متعاوناً مع الجميع فى محبة صادقة مخلصة (1كو 12: 12 17)

 

4)
التكريس لامتداد ملكوت المسيح:

فيخدم
المسيح مع كل الناس بعض النظر عن دينهم أو لونهم أو عقيدتهم، فهو كسيده يريد أن
جميع الناس يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون.. فلا يتقوقع فى خدمته داخل الكنيسة فقط،
وعندما يخرج منها يترك ثياب خدمة المسيح، بل يذهب للبعيدين والذين ليس لهم أحد
يذكرهم.. كما قال الرب يسوع: ” ولى خراف أُخر ليست من هذه الحظيرة ينبغى
أن آتى بتلك أيضاً
فتسمع صوتى، وتكون رعية واحدة لراعٍ واحد.. ” (يو 10: 16)

ويشارك
المكرس فى امتداد ملكوت المسيح بوسائل متعددة، منها:

 أ)
الشهادة للمسيح:

تنفيذاً
لوصية المسيح: ” لكنكم ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم، وتكونون لى
شهوداً
فى أورشليم، وفى كل اليهودية، والسامرة، وإلى أقصى الأرض.. ” (أع
1: 8)

 

ب)
الكرازة بالحياة:

كقول
الرب: ” فليضئ نوركم هكذا قدام الناس لكى يروا أعمالكم الحسنة،
فيمجدوا أباكم الذى فى السموات.. ” (مت 5: 6)

 

1)
تكريس القلب له:

تنفيذاً
لوصية الكتاب: ” يا ابنى أعطنى قلبك” (أم23: 26) والقلب فى لغة
الكتاب المقدس، هو أعماق الإنسان، وعاطفته.. أى التكريس الحقيقى الجوهرى، لا مجرد
التكريس المظهرى الخارجى..

 

2)
تكريس الجسد له:

أى
اعتبار الجسد ملكاً للمسيح، وليس ملكاً لىَّ.. ” فاطلب إليكم أيها الأخوة
برأفة الله أن تقدموا أجسادكم ذبيحة حية مقدسة مرضية عند الله عبادتكم
العقلية ” (رو 12: 1)

 

3)
تكريس البيت له:


وأما أنا وبيتى فنعبد الرب.. ” (يش 24: 25)، فلا تصبح زوجتى ملكى أفعل
بها ما أريد من إهانة وتجريح.. بل تكون ملكاً للمسيح، وسأعطى عنها حساباً فى اليوم
الأخير.. وكذلك أولادى، وكل ما فى بيتى..

 

4)
تكريس الوقت له:

فالوقت
لا يصبح ملكى، بل ملك المسيح، سواء فى وقت العشرة مع المسيح أو العمل أو النزهة،
فلا يضيع فى أمور العالم الفانى فأقضى الساعات أمام التليفزيون أو فى أحاديث فارغة
لا تمجد الله، بل يجب أن أفتديه.. أى أنقذه من الضياع كما أفتدانا المسيح وأنقذنا
من الضياع.. لذا قال الكتاب: “مفتدين الوقت لأن الأيام شريرة.. ”
(أف 5: 16)

 

5)
تكريس المال للمسيح:

أى
اعتبار مالى ومقتنياتى، ملكاً للمسيح، وما أنا إلا مجرد وكيل على مال الرب الذى
وكلنى عليه.. وسأعطى يوماً حساب وكالتى (لو 16: 2)

 

6)
تكريس الجهود لخدمته:

فالإنسان
المكرس هو الذى يخصص جهوده لخدمة الرب، ولسان حاله يقول مع إشعياء النبى: ”
ها أنذا أرسلنى ” (إش 6: 8)، كما كتب معلمنا بولس الرسول لأهل روميه: “بولس
عبد ليسوع المسيح المدعو رسولاً المفرز لإنجيل الله.. ” (رو 1: 1)

 

طلبتى
إلى الله أن يعطينا الحياة المكرسة المفرزة له، فتبعه مخصصين له من الكل القلب
كملك وكسيد على الحياة كل الحياة.. له المجد فى كنيسته من الآن وإلى الأبد.. آمين.

 

**
ترنيمة:

 

قرار:
أكرس نفسى لك سيدىأخصص حبى لكَ ملكى2

 فقدس
حياتى فكرى ومقصدىلأحيا لشخصك وحدك لا سواك

 

1)
لك نظرى لك سمعى لك قلبى ورغباتى2

لك
لمسى لك همسى لك ميلى ورغباتى2

 

2)
أقدم عمرى أسلم أمرى أقدم حاضرى ومستقبلى

كل
ما أملك وما يدى تمسك الكلُ لديك أيها العلى

 

3)
أرفع صوتى أضع عهدى أقدم وعدى أن أحيا لكَ

فامتلكنى
بجملتى. وباركنى فى خدمتى. واستخدمنى سيدى فى كرمك

درس
كتاب:

**
أولاً: مفهوم التكريس:

2
كو 8: 5

يو
17: 19

رو
6: 13

 

**
ثانياً: لمن يكون التكريس؟:

كو
1: 16، 18

مز
40: 8

أف
1: 22، 23

يو
10: 16

 

**
ثالثاً: بعض جوانب التكريس:

أم
23: 26

رو
12: 1

أف
5: 16

*
التدريب الروحى للأسبوع:

حفظ
آية:

رو
12: 1


فأطلب إليكم أيها الأخوة برأفة الله أن تقدموا أجسادكم ذبيحة حية مقدسة مرضية عند
الله عبادتكم العقلية ”

رو
12: 1

المواظبة
على الخلوة اليومية.

الذهاب
للكنيسة، وممارسة الاعتراف والتناول.

التدريب
الروحى لموضوع التكريس للملك المسيح:

ملخص
موضوع

التكريس
للملك المسيح

 

أولاً:
مفهوم التكريس:

1)
إعطاء النفس أولاً للرب (2كو 8: 5)

2)
تخصيص النفس لله (يو 17: 19)

 

ثانياً:
لمن يكون التكريس؟:

1)
لشخص المسيح (كو 1: 16، 18)

2)
لكلمة المسيح (مز 40: 8)

3)
لكنيسة المسيح: تحديد الانتماء، وممارسة العضوية

 (أف
1: 22، 23)

4)
لامتداد ملكوت المسيح: فى شهادة بالكلام، وبالحياة المشعة

 (يو
10: 16)

 

ثالثاً:
بعض جوانب التكريس:

1)
القلب (أم 23: 26)2) الجسد (رو 12: 1)

3)
البيت (يش 24: 25)4) الوقت (أف 5: 16)

5)
المال (لو 16: 2)6) الجهود لخدمته (إش6: 8)

 

3


ووقف الملك على منبره وقطع عهداً أمام الرب للذهاب وراء الرب ولحفظ وصاياه
وشهاداته وفرائضه بكل قلبه وكل نفسه ليعمل كلام العهد المكتوب ”

 (2أخ
34: 31)

 

الواقع
أن التكريس، أو تخصيص النفس للرب، ولكلمته ولكنيسته.. هو قرار حاسم يتخذه المكرس
نفسه، ولكن من الطبيعى أن يسبق هذا القرار مقدمات، وهى تفاعلات تحدث داخل المؤمن
حتى ينضج للقرار، وبعد إتخاذ القرار، يأتى دور الممارسة العملية للتكريس.. كل ذلك
حتى لا يكون قرار التكريس للملك المسيح للمصلحة أو للنفع بل بعزم القلب..

لذا
سنركز الحديث حول:

مقدمات
قرار التكريس.

اتخاذ
قرار التكريس.

ممارسة
حياة التكريس.

وتشمل
رؤية التكريس، ثم الرغبة، فحساب نفقة التكريس..

 

1)
رؤية التكريس:

إذ
ينمو المؤمن فى حياته الروحية، ويبلغ إلى مشارف النضج الروحى تلمع أمامه رؤية
التكريس، من خلال كلمة الله، وتتجلى له دعوة الله الشخصية، ليعيش فيما بعد لا
لنفسه بل لمن مات واشتراه..

فتلمع
أمام المؤمن رؤية التكريس من خلال هدف موت المسيح وقيامته.. كما قال الكتاب: ”
وهو مات لأجل الجميع كى يعيش الأحياء فيما بعد لا لأنفسهم، بل للذى مات لأجلهم
وقام.
.” (2كو 5: 15)

كما
تتضح رؤية التكريس من قول الرسول بولس الذى اتضحت أمامه دعوة الله له ليكون مكرساً
مخصصاً مفرزاً لخدمته إذ قال: ” ما كان لى ربح فهذا قد حسبته من أجل
المسيح
خسارة، بل أنى أحسب كل شئٍ أيضاً خسارة، من أجل فضل معرفة المسيح
يسوع ربى الذى من أجله خسرت كل الأشياء وأنا أحسبها نفاية، لكى أربح المسيح،
وأُوجد فيه.
. ” (فى3: 7 9)

أخى،
هل تكونت لديك الآن رؤية واضحة عن ماهية التكريس؟

هل
شغل هذا الموضوع تفكيرك؟ أم لازلت تدور فى فلك ذاتك وتحيا لأهدافك؟

هل
كسرت القارورة على رأس المخلص لتفيح رائحتها؟ أم لا زلت تجرى لاهثاً وراء سراب
العالم ومغرياته الفانية؟

 

2)
الرغبة فى التكريس:

نحن
أولاد آباءنا القديسين الذين قدموا حياتهم رخيصة على مذبح التكريس للملك المسيح..
وإذ انفتحت أعينهم على هذه الدعوة الإلهية، بدأ عمل الروح القدس فى تحريك أشواق
قلوبهم، وامتلئوا برغبة عارمة، سرت فى كيانهم نحو هذه الحياة المكرسة، فنرى داود
النبى يقول: ” من لى فى السماء ومعك لا أريد شيئاً فى الأرض.. ”
(مز 73: 25)

 

هكذا
كل مؤمن مخلص إذ يدرك دعوة التكريس، ويترك للروح القدس مجالاً لتحريك أشواقه، يرغب
من عمقه فى حياة التكريس للملك المسيح..

وعقب
هذه الرغبة يبدأ التفاعل التالى، وهو:

 

3)
حساب النفقة:

بعض
المؤمنين يلقون بأنفسهم فى تيار التكريس قبل أن ينضجوا للقرار.. ودون أن يحسبوا
حساب النفقة، فينتهى بهم الأمر إلى الفشل الذريع..

 

والواقع
أن هناك ثلاثة أنواع من قرارات التكريس، هى:

 

 أ
القرار الغير ناضج:

هو
قرار لوط فى تبعية ابراهيم.. فبينما كان قرار أبينا ابراهيم قراراً ناضجاً، وحسب
حساب النفقة فترك كل شئٍ، نرى أن قرار لوط قراراً غير ناضج.. بل سار فى التيار بلا
رؤية حقيقية، إذ يسميه الكتاب: ” لوط السائر مع ابراهيم ” (تك 13:
5).. لذا نراه سريعاً ما ينكشف، ويبحث عن القنية والأرض التى تفيض لبناً وعسلاً
بغض النظر عن شر أهلها.. وانتهى الأمر به إلى الحياة المريرة، والفشل الذريع، إذ
احترق كل ما كان له فى سدوم وعمورة، وفقد زوجته وطهارة ابنتيه..

 

2)
القرار المتسرع:

وأوضح
الأمثلة على ذلك هو قصة الشاب الذى ركض إلى المسيح وجثا على ركبتيه أمامه
ملتمساً أن يعّرفه طريق الحياة الأبدية.. لكن قراره كان متسرعاً، فلم يحسب حساب
النفقة.. إذ عندما قال له المسيح: ” يعوزك شيئاً واحد.. اذهب بع كل ما كان لك،
واعط الفقراء فيكون لك كنز فى السماء وتعال اتبعنى حاملاً الصليب..” فماذا
فعل ذلك الشاب؟ لقد حسب بعقله فداحة الخسارة ” فاغتم على القول، ومضى حزيناً،
لأنه كان ذا أموال كثيرة ” (مر 10: 21، 22)..

 

3)
القرار الناضج:

وهو
قرار معلمنا بولس الرسول الذى حسب النفقة، ووجد الخسارة من أجل المسيح ربحاً، فقال:
” ما كان ربحاً فهذا قد حسبته من أجل المسيح خسارة ” (فى 3: 7)

وعلى
مثال ذلك، كان قرار القديس العظيم الأنبا أنطونيوس مخالفاً لقرار الشاب الغنى
المتسرع، إذ ترك الأنبا أنطونيوس كل شئ وتبع المسيح حاملاً الصليب..

 

**
ما هى نفقة التكريس؟:


حينئذ قال يسوع لتلاميذه: إن أراد أحد أن يأتى ورائى فلينكر نفسه، ويحمل صليبه،
ويتبعنى ” (مت 16: 24)

فحساب
النفقة يشمل:

1)
إنكار النفس:
أى إماتة الذات، والإتضاع.

2)
حمل الصليب:
أى الاستعداد للتألم، والعار، والظلم.

3)
اتباع المسيح:
أى السلوك المقدس بحسب قيم المسيح الروحية، من أمانة، وطهارة،
ومحبة، وتجرد عن العالم بكل ما فيه..

 

أخى
الحبيب، أى من هذه القرارات تريد ان يكون قرارك؟

هل
حسبت حساب النفقة لمثل هذا القرار؟

هل
تكلفة تبعية المسيح باهظة الثمن؟ أم أنه يستحق أن تترك كل شئ من أجله لتقتنيه
لؤلؤة واحدة كثيرة الثمن؟ هل تبيع التراب لتأخذ الذهب فيعوضك بالباقيات عوض
الفانيات والأبديات عوض الزمنيات..

والقرار
يشمل: التصميم، العهد، التمليك..

 

1)
التصميم [على مستوى العقل]:

يصل
الأمر فى حياة المؤمن إلى مرحلة حاسمة، يبلغ فيها الاقتناع إلى حد التصميم على أخذ
قرار حاسم مصيرى بأن يكرس حياته بكل جوانبها وأنشطتها فى الحاضر والمستقبل لملكية
الرب يسوع..

وهذا
يتضح من قرار معلمنا بولس الرسول الذى قال: “ولكن لما سرَّ الله الذى افرزنى
من بطن أمى ودعانى بنعمته أن يعلن أبنه فىَّ لأبشر به بين الأمم.. للوقت لأم أستشر
لحماً ودماً ” (غل 1: 15، 16)

 

2)
العهد [على مستوى الفم]:

إذ
يمثل المؤمن أمام الله فى روح الصلاة، يتعهد أمام الرب بأن يعطيه حياته، ويقول مع
حزقيا الملك: ” فالآن فى قلبى أن أقطع عهداً مع الرب.. ” (2أخ 29:
10)

هذا
العهد هو بمثابة وضع الذبيحة موثقة على مذبح التكريس، الذى عبرَّ عنه داود النبى
قائلاً: ” اوثقوا الذبيحة بربط إلى قرون المذبح.. ” (مز 118: 27)

 

3)
التمليك [على مستوى القلب]:

وأعنى
بالتمليك، إتاحة الفرصة فعلياً، وترك المجال عملياً للروح القدس أن يملك على
الحياة بالكامل.. على القلب والعقل والإرادة والجسد، والخضوع الكامل له ولقيادته..
فيصبح للرب السيادة المطلقة على الحياة، فيقول المكرس مع معلمنا داود النبى: ”
قلت للرب أنت سيدى خيرى لا شئ غيرك.. ” (مز 16: 2)، مع الثقة بأن
الرب قد ملك ” (مز93: 1)

 

أخى
الحبيب، ما أبعد الفرق بين أن تكون مالكاً لبيت، وأن تكون مستأجراً له.. فأن أعلم
أن المسيح يسكن فى قلبك، لكن السؤال العملى: هل هو مالكاً لهذا القلب، أم
مستأجراً؟

 

الواقع
أن السلوك بقرار التكريس لهو أمر فى غاية الأهمية، حتى لا يصبح حبراً على ورق، أو
قراراً مع إيقاف التنفيذ.. والسلوك يشمل بعض الجوانب هى:

 

1)
السلوك بالتدقيق:

يقول
الكتاب: ” فانظروا كيف تسلكون بالتدقيق لا كجهلاء بل كحكماء ”
(أف 5: 15).. معنى هذا أن لا يعود المكرس يتصرف فى أموره كما يرى، أو بحسب تفكيره
هو، بل يفكر من خلال نظرة المسيح شخصياً، لأنه هو الذى يعيش فى هذا الجسد، فيتصور
المسيح فى مكانه، وهو فى مواجهة المواقف التى يتعرض لها.. ” كما سلك ذاك
هكذا يسلك
هو أيضاً ” (1يو 2: 6)

2)
تدريب النفس:

إن
السلوك بالتدقيق يحتاج إلى تدريب النفس على الحياة بحسب الوصية.. لذا قال معلمنا
بولس الرسول: ” من أجل هذا أدرب أنا نفسى ليكون لى دائماً ضمير بلا
عثرة من نحو الله والناس.. ” (أع 24: 16).. لذا طلب معلمنا داود النبى من
الرب قائلاً: ” دربنى فى حقك وعلمنى لأنك أنت إله خلاصى ” (مز 25:
5)، وفى التدريب يجب أن نتحلى بالصبر وعدم اليأس من السقوط أو الفشل فى التدريب،
بل القيام ومعاودة المحاولة..

 

3)
الجهاد الروحى:

الواقع
أن المعركة شرسة بين الروح والجسد، لذا فالمؤمن المكرس يجب أن يجاهد، كما قال
معلمنا بولس الرسول معاتباً: ” لم تقاموا بعد حتى الدم مجاهدين ضد الخطية..”
(عب 12: 4)

 

4)
المعايير الروحية:

وهى
المقاييس الروحية التى يقيس عليها مستوى تكريسه القلبى، حتى يعرف إن كان هو يسلك
بالروح أم يكمل بالجسد.. ومتى اكتشف انحراف خطواته، يقوم بتصحيح المسيرة.. وهى:

 أ
الأمانة: ” مقدمين كل أمانة صالحة ” (تى 2: 10)

ب
الطهارة: ” احفظ نفسك طاهراً.. ” (1تى 5: 22)

ج
التواضع: ” تعلموا منى لأنى وديع ومتواضع القلب

 (مت
11: 29)

ء
المحبة: ” وأما غاية الوصية فهى المحبة من قلب طاهر وضمير صالح وإيمان بلا
رياء

 (1تى1:
5)

ه
التجرد: ”
لا تحبوا العالم ولا الأشياء التى فى العالم.. ” (1يو 2:
15)

 

ليعطنا
الرب الحياة المكرسة التى تمجد اسمه القدوس فى كل حين.. آمين.

 

**
ترنيمة:

1)
سيدى امتلك حياتى كرسنها لك

 وليفض
عمرى بحمدٍ مستديم

 خُذ
يدى محركاً لها بفعل حبك

 جملن
رجلىَّ بالسير القويم

قرار:
سيدى امتلك حياتىوقوى عقلى وذاتى

 فى
حياتى ومماتىإننى ملكٌ لسيدى المسيح

2)
صوتى احفظ منشداً لاسم مليكى لا سواه

 وفمى
املأ برسالة الفداء

 فضتى
وذهبى امتلك ومالى فى الحياة

 شغلن
قواى كيفما تشاء

3)
لتكن إرادتى كما تشاء بين يديك

 وليكن
قلبى لكَ العرش المريح

 وليكن
حبى سكيب الطيب عند قدميك

 ولتكن
نفسى دواماً للمسيح

درس
كتاب:

**
أولاً: مقدمات قرار التكريس:

2كو
5: 15

مز
73: 25

مت
16: 24

 

**
ثانياً: اتخاذ قرار التكريس:

غل
1: 15، 16

2
أخ 29: 10

مز
16: 2

 

**
ثالثاً: ممارسة حياة التكريس:

1
يو 2: 6

أع
24: 16

عب
12: 4

غل
3: 3

 

**
التدريب الروحى للأسبوع:

حفظ
آية:

2
كو 5: 15


وهو مات لأجل الجميع كى يعيش الأحياء فيما بعد للذى مات من أجلهم وقام ”

 2
كو 5: 15

المواظبة
على الخلوة اليومية.

الذهاب
للكنيسة، وممارسة الاعتراف والتناول.

ملخص
موضوع

قرار
التكريس للملك المسيح

 

أولاً:
مقدمات قرار التكريس:

1)
رؤية التكريس (2كو 5: 15)

2)
الرغبة فى التكريس (مز 73: 25)

3)
حساب النفقة: إنكار النفس، وحمل الصليب، وإتباع المسيح

 (مت
16: 24)

**
أنواع قرارات التكريس:

 أ
الغير ناضج (تك 13: 1)

ب
المتسرع (مر10: 21، 22)

 ج
الناضج (فى 3: 7)

 

ثانياً:
اتخاذ قرار التكريس:

1)
التصميم[على مستوى العقل] (غل 1: 15، 16)

2)
العهد[على مستوى العهد] (2أخ 29: 10)

3)
التصميم[على مستوى القلب] (مز 16: 2)

 

ثالثاً:
ممارسة حياة التكريس:

1)
السلوك بالتدقيق (1يو 2: 6)

2)
تدريب النفس (أع 24: 16)

3)
الجهاد الروحى (عب 12: 4)

4)
المعايير الروحية: الأمانة، الطهارة، التواضع، المحبة، التجرد.

 

4


وكل من يجاهد يضبط نفسه في كل شيء..

أما
أولئك فلكي يأخذوا إكليلاً يفنى

وأما
نحن فإكليلاً لا يفنى.. ” (1كو 9: 25)

 

إن
المؤمن الذى كَرَسَ نفسه وجسده ووقته وكل ما له للملك المسيح لكى يسود عليها،
وليكون له السلطان المطلق والأوحد على جميعها.. يتحتم عليه أن يعيش الحياة
المنضبطة الملتزمة المدققة حتى يُرضى سيده..

والانضباط
هو القداسة

فى السر والعلن.. فى القول والفعل.. أمام الله وأمام الناس.. سواء فى البيت أو فى
الكنيسة أو فى العمل.. أو فى أى مكان.. ولعلك تذكر يا أخى الحبيب أن أول خطية
سقط فيها الإنسان،
وحرمته من العشرة الهنية مع الله فى الجنة، كانت هى عدم
الانضباط..

واليوم،
سيكون موضوع حديثنا اليوم هو موضوع الانضباط لعلامة مميزة ودليل عملى لحياة قد
تكرست وخضعت للملك المسيح..

وسنركز
الحديث حول:

أهمية
الانضباط.

سر
الانضباط.

جوانب
الانضباط.

تتسم
حياة أولاد الله بالانضباط فى كل شئٍ، وذلك ليس تفضلاً منهم، بل لإدراكهم لأهمية
الانضباط فى الحياة كعلامة أكيدة لخضوعهم لسيادة الرب يسوع كملك على حياتهم..
ويتضح أهمية الانضباط فيما يلى:

 

قمع
الجسد واستعباده:

 فمعلمنا
بولس الرسول يقول: ” بل أقمع جسدى وأستعبده [أى أسوقه أسيراً]، حتى بعدما
كرزت للآخرين لا أصير أنا نفسى مرفوضاً.. ” (1كو 9: 27)

فترويض
الجسد وتلجيمه (يع 3: 2)، معناه أن أدربه ليفعل لا ما يريده، بل ما يجب عليه أن
يفعله.. فالأسد مثلاً نموذج واضح لترويض الوحوش فى السيرك فطبيعته القاتتلة
المتعطشة للدماء يمكن ضبطها ليصبح أليفاً، حتى يقوم ببعض الألعاب البهلوانية..

 

وخطورة
المؤمن الغير منضبط، هو فى أن يصير هو نفسه مرفوضاً من الله والكنيسة والناس.. فالانضباط
كالفرامل فى السيارة،
بدونها تصبح عربة طائشة تؤذى ركابها، والمحيطين بها،
وتعرض قائدها للمسائلة..

 

 يقول
القديس يوحنا ذهبى الفم:

 [إن
كان بولس يخشى من أن يكون هو نفسه مرفوضاً، بالرغم من أنه قد بشر وعلَّم كثيرين،
وأصبح رسولاً وقائداً للعالم أجمع، فماذا نقول نحن عن أنفسنا؟!!

 فكأن
الرسول يقول: لا تظن أن مجرد إيمانك كافٍ لخلاصك.. فإن كان بالنسبة لى: الكرازة
والتعليم وربح النفوس ليست كافية لخلاصى ما لم يكن سلوكى نفسه بلا لوم، فكم يكون
الأمر بالنسبة لكم أيضاً؟!!]

الالتزام:

عرَّفَ
أحدهم الانضباط بأنه: [الإلتزام بمبادئ زمعايير دقيقة لتحكم سلوك المؤمن وفق
المبادئ والقيم الروحية، حتى لا تتعرض حياته للأنحلال والضياع..]

لذا
قال الكتاب: ” إذا نذر رجل نذراً للرب أو أقسم قسماً أن يلزم نفسه بلازم،
فلا ينقض كلامه.. حسب كل ما خرج من فمه يفعل.. ” (عد 30: 2)

 

الحرية
الحقيقية فى الانضباط:

قد
يبدو هذا الكلام غريباً.. لكنه الواقع.. فالحر هو الذى لديه الحرية أن يعمل إرادة
الله فى كل وقت.. كما نقول فى أوشية الاجتماعات: [اعط أن تكون لنا بغير مانع ولا
عائق لنصنعها كإرادتك الطوباوية..]

 

لكن
الكتاب يحذرنا قائلاً: ” فإنكم إنما دعيتم للحرية أيها الأخوة، غير
أنه لاتصيروا الحرية فرصة للجسد، بل بالمحبة اخدموا بعضكم بعضاً.. ” (غل 5: 13)،
فالحرية الغير منضبطة هى نوع من الإباحية، أما الحرية التى فى المسيح فهى حرية
منضبطة خاضعة لسيادة الملك المسيح..

نأتى
إلى السؤال الجوهرى، وهو من أين تتوفر حياة الانضباط للمؤمن المكرس، وما هى القوة
التى تعينه على ضبط نفسه، وكبح جماح شهواته؟

 

تعفف
الروح القدس:

المنبع
الرئيسى لحياة الانضباط هو روح الله القدوس، وقد كشف لنا معلمنا بولس
الرسول هذا السر من أسرار الحياة المنضبطة عندما قال: ” وأما ثمر الروح فهو
محبة فرح سلام.. طول أناة لطف صلاح.. إيمان وداعة تعفف.. ضد أمثال هذه ليس
ناموس..” (غل 5: 22، 23)، والتعفف هو ضبط النفس، وهو ثمرة من ثمار عمل الروح
القدس فى حياتنا اليومية، ومن أجل ذلك نصلى بإستمرار فى صلاة الساعة الثالثة
ونقول: [أيها الملك السماوى المعزى روح الحق.. هلم تفضل وحل فينا وطهرنا من كل دنس..]

 

الجهاد
ضد النفس:

يتحقق
الانضباط أيضاً فى السلوك بالتدقيق الكامل فى كل جوانب الحياة المختلفة، ولذلك
يقول الكتاب: ” وكل من يجاهد يضبط نفسه فى كل شئ.. ” (1كو 9: 25)..

وكنيستنا
القبطية الأرثوذكسية تدرب أولادها باستمرار على الانضباط، وذلك بحياة الجهاد
الروحى فى أصوام وصلوات وضبط للشفتين.. حتى نتدرب على قمع شهوات الجسد، واستبادلها
بشهوات مقدسة تليق بأولاد الله المكرسين..

والواقع،
انه ليس هناك أى نوع من التعارض بين عمل روح الله القدوس، وبين الجهاد الروحى.. فالروح
القدس لا يستريح فى حياة إنسان خاضع لشهواته مستسلم لأهواء الجسد فى غير انضباط..

يقول
القديس ثيوفان الناسك: [لا يهتم الناس عادة بالعيوب الطبيعية التى فى أخلاقهم
رغم كونها لا إرادية، إلا أنها تدين الإنسان إذ يرى مقدار تدخلها فى حياته الروحية
فى يتحرك ليبيدها، ولا يحاول أن يضبطها داخل حدود حتى لا تضره.. رغم أن هذا يمكن
الوصول إليه بمعونة الله، مع حرص الشخص وغيرته..]

 

مراعاة
الرب من القلب:

يقول
معلمنا بولس الرسول: ” وكل ما فعلتم فاعملوا من القلب كما للرب وليس للناس
” (كو 3: 23)، فمراعاة الرب من القلب هى التى عصمت يوسف الصديق من الوقوع فى
الخطأ وساعدته على ضبط نفسه وعدم الخضوع لإغراءات الخطية عندما كشف عن سر الانضباط
فى حياته، وقال: ” كيف أصنع هذا الشر العظيم وأخطأ على الله؟؟ ويقول التقليد
المقدس أن يوسف كان يرى بأستمرار وجه أبيه يعقوب ماثلاً أمامه، برغم بُعد المسافات
بينهما، فكان هذا دافعاً لحياة القداسة والانضباط فى السر والعلن..

لذا
قال معلمنا داود النبى: ” جعلت الرب أمامى فى كل حين لأن عن يمينى فلا
أتزعزع.
. ” (مز 16: 8)

أخى،
هل تصلى معى الآن كما نصلى فى القداس الإلهى ونقول: امنحنا أن نصنع مرضاتك كل
حين..
؟

 

**
ترنيمة:

1)
الرب لى راعٍفلا يعوزنى شئ

 فلا
أخافُ أبداًأنت معى بدوت

4)
عكازك القوىيارب يحمينى

 عصاك
لى مُرشدةبها تُعزينى

5)
خيرُ ورحمةُلى مدة العمر

 وبيت
ربى مسكنىإلى مدى الدهرِ

 

درس
كتاب:

**
أولاً: أهمية الانضباط:

1
كو 9: 27

عدد
30: 2

غل
5: 13

 

**
ثانياً: سر الانضباط:

غل
5: 22، 23

1
كو 9: 25

كو
3: 23

 

**
ثالثاً: جوانب الانضباط:

أم
10: 19

1
كو 14: 40

أى
20: 20

 

**
التدريب الروحى للأسبوع:

حفظ
آية:

غل
5: 22، 23


وأما ثمر الروح فهو محبة فرح سلام.. طول أناة لطف صلاح.. إيمان وداعة تعفف.. ضد
أمثال هذه ليس ناموس” غل 5: 22، 23

المواظبة
على الخلوة اليومية.

الذهاب
للكنيسة، وممارسة الاعتراف والتناول.

 

ملخص
موضوع

حياة
الانضباط خضوعاً لسيادة المسيح

 

أولاً:
أهمية الانضباط:

1)
راعى صالح (يو 10: 11)

2)
راعى عظيم (عب 13: 20)

3)
رئيس الرعاة (1بط 5: 4)

 

ثانياً:
سر الانضباط:

1)
يبذل نفسه (يو 10: 15)

2)
يوفر المرعى والمربض (مز 23: 13)

3)
يفتقد ويعتنى عناية فائقة (حز 34: 16)

 

ثالثاً:
جوانب الانضباط:

1)
تسمع صوته، وتفرقه عن الغريب (يو 10: 27)

2)
تتبعه كل الأيام (يو 10: 27)

 

5


لتخضع كل نفس للسلاطين الفائقة.. لأن ليس سلطان إلا من الله، والسلاطين الكائنة هى
مرتبة من الله ” (رو 13: 1)

 

نواصل
تقدمنا فى الجزء الثانى من مرحلة النمو الروحى، ونتذكر معاً أن غاية النمو هو أن
نُملك الرب يسوع المسيح على قلوبنا وحياتنا..

واليوم،
نرى محكاً هاماً وبرهاناً أساسياً ودليلاً صادقاً على خضوعنا للملك المسيح، وهو
الخضوع للسلطة التى رتبها هو.. والواقع أنه من السهل أن نتصور أننا نخضع لسلطة
المسيح، بينما نرفض على المستوى العملى التطبيقى الخضوع للسلطات التى أقامها
ورتبها.. فالمؤمن المكرس لا يجد غضاضة فى الخضوع للسلطات البشرية، بل على العكس
يرى فى الخضوع للسلطة خضوعاً لسلطان المسيح نفسه..

والواقع
أن الخضوع للسلطة هو موقف إيجابى متزن بين موقفين متطرفين، هما: التمرد والخنوع..

 

فالتمرد:
هو
الثورة على السلطة، وعدم قبول أوامرها، وعدم طاعتها.. والتمرد يصدرعن قلب متكبر
وذات عنيدة ونفس شريرة.. كما قال الكتاب: ” الشرير إنما يطلب التمرد..”
(أم 17: 11)

أما
الخنوع فهو الامتثال والاستسلام فى مذلة لاستجداء رضى السلطة بأية وسيلة،
ولو على حساب المبادئ والقيم وطاعة الوصية..

أما
الخضوع فهو تصرف روحانى يرى الله فى المشهد، بينما التمرد والخنوع مجرد
تصرفات بشرية تعتمد على تفكير الشخص دون اعتبار لمشيئة الله وخطته.. فالخضوع هو
تسليم لمن يقضى بعدل (1بط 2: 23) بصفته المسئول عن مصير المؤمن..

 

وسنركز
الحديث حول:

أهمية
الخضوع للسلطة.

أسلوب
الخضوع للسلطة.

ثمار
الخضوع للسلطة.

الواقع
أن الخضوع للسلطة أمرٌ حتمىٌ وضرورىٌ، تتضح أهميته فيما يلى:

 

المسيح
قدوة فى الخضوع:

الواقع
إنه لنا فى حياة الرب يسوع أعظم المثل وألمع القدوة.. فنراه يخضع للسلطة ممثلة فى
أبويه.. فيقول الكتاب: ” ثم نزل معهما وجاء إلى الناصرة وكان خاضعاً لهما..
” (لو 2: 51)

فبرغم
أنه هو الله الظاهر فى الجسد، وكان من السهل عليه أن يجد لنفسه عذراً فى عدم
الطاعة والخضوع، فى كونه ابناً لله ويمكنه أن يكتفى بخضوعه للآب.. إلا أنه نزل (عن
إرادته) وكان خاضعاً لسلطة أبويه..

 

وصية
إلهية مُلزمة:

يقول
الكتاب صراحة: ” لتخضع كل نفس للسلاطين الفائقة لأن ليس سلطان (أى
سلطة) إلا من الله.. ” (رو 13: 1).. فالخضوع للسلطة هو وصية إلهية ملزمة،
ويؤكد ذلك قول معلمنا بطرس الرسول: ” فاخضعوا لكل ترتيب (سلطان) بشرى
من أجل الرب ” (1بط 2: 13)

 

السلطات
البشرية من ترتيب الله:

إن
السلطات البشرية الموجودة هى مرتبة من الله، إذ يقول الكتاب: ” ليس سلطان إلا
من الله، والسلاطين الكائنة (أى الموجودة حالياً) هى مرتبة من الله ” (رو 13:
1)

لذا
قال قائد المائة للرب يسوع: ” لأنى أنا إنسان مرتب تحت سلطان [وليس لى
سلطان]..
لى جند تحت يدى ” (لو 7: 8) فقائد المائة هذا كان واعياً أنه
تحت سلطان، وعلى قدر ما يخضع للسلاطين التى فوقه، يخضع له من هم تحت قيادته
وسلطانه..

 

الخضوع
للسلطات البشرية خضوع لله:

قال
معلمنا بولس الرسول: ” إن من يقاوم السلطان يقاوم ترتيب الله ” (رو 13: 2)،
لذا قال الرب يسوع: ” الذى يسمع منكم يسمع منى.. والذى يرذلكم يرذلنى..
” (لو 10: 16)

 

الخضوع
وسيلة هامة لمعرفة مشيئة الله:

يقول
الكتاب: ” اخضعوا لمرشديكم الذين كلموكم بكلمة الله.. اطيعوا
مرشديكم واخضعوا
لأنهم يسهرون لأجل نفوسكم ” (عب 13: 7، 17) فالخضوع
للمرشدين هو طاعة لكلمة الله التى يتكلمون بها، والتى تعلن لهم مشيئة الله..

لذا
يقول القديس الأنبا أنطونيوس الكبير:

[يا
أحبائى فى الرب، المستقيمى القلوب، إن أردتم أن تأتوا إلى قدام، وتنموا بزيادة،
وتصيروا غير مضطربين بقلوبكم، ولا تقدر الشياطين أن تهزأ بكم فى شئ، فاسمعوا
لآبائكم واطيعوهم فلن تسقطوا أبداً..]

 

والمؤمن
المكرس مُطالب بأن يخضع للسلطات الآتية:

سلطة
الوالدين:

أيها الأولاد اطيعوا والديكم فى الرب لأن هذا مرضىٌ فى الرب ” (كو 3: 20)

سلطة
الزوج:
كسلطة
مفوضة من الله: ” أيها النساء اخضعن لرجالكن كما للرب.. ” (أف 5: 22)،
فخضوع الزوجة لزوجها هو زنية مقدسة لها: ” هكذا كانت قديماً النساء القديسات
أيضاًً المتوكلات على الله يزينَّ أنفسهم خاضعات لرجالهن ” (1بط 3: 5)

سلطة
الدولة:
طالما
كانت مطالبها لا تتعارض مع وصية الرب (رو 13: 1 7)، مثل عدم تخطى السرعات المقررة
فى الطرق السريعة، واستعمال الكبارى فى العبور، واحترام إشارات المرور، والإلتزام
بمواعيد العمل.. إلخ.

رؤساء
العمل:

ذكرهم أن يخضعوا للرياسات والسلاطين ويطيعوا ويكونوا مستعدين لكل عمل صالح
” (تى 1: 3)، وبنفس المعنى ” أيها العبيد [الذين تحت السلطة] اطيعوا
فى كل شئ
سادتكم حسب الجسد، لا بخدمة العين كمن يُرضى الناس، بل ببساطة القلب
خائفين الرب.. وكل ما فعلتم فافعلوا من القلب كما للرب ليس للناس ” (كو 3: 22،
23)

سلطة
الكنيسة:
فالرب
يسوع قد أعطى الكنيسة سلطاناً لتدبير الجماعة إذ قال: ” وكل ما تربطونه على
الأرض يكون مربوطاً فى السماء وكل ما تحلونه على الأرض يكون محلولاً فى المساء
” (مت 18: 18)

 

الطاعة:

 ”
اطيعوا مرشديكم واخضعوا.. ” (عب 13: 17) فالطاعة هى التعبير العملى
للخضوع، وذلك بالقيام بالأعمال التى تُطلب منى بحسب طاقتى..

 

يقول
القديس يوحنا الدرجى:

[الطاعة
هى جحود النفس، موت المشيئة، قبر الهوى، قيامة الاتضاع..

الطاعة
موت أعضاء الجسد وهوى النفس، ويكون ذلك للمبتدئ بألم.. وللمتوسط تارة بألم وأخرى
بلا ألم، وأما الكامل (الناضج) فلا يشعر بألم فى الطاعة إلا اذا عمل شيئاً بحسب
هوى نفسه..]

 

الاتضاع:

 فالكبرياء
يقود إلى التمرد وعدم الخضوع، كما قال الكتاب: “لا شئ بتحزب أو بعُجب، بل بتواضع
حاسبين بعضكم البعض أفضل من أنفسهم ” (فى 2: 3).. وفى ترجمة أخرى: ”
لا يكن بينكم شئ بروح التحزب أو الافتخار الباطل، بل بالتواضع يعتبر كل واحد منكم
غيره أفضل كثيراً من نفسه.. “

لذا
فالكنيسة ليست برلماناً تتناحر فيه الآراء، بل مدرسة للخضوع فى خوف الله واحترام
رجال الاكليروس فى تواضع القلب والسلوك..

 

المحبة:

 الخضوع
يجب أن يكون ناتجاً عن المحبة لا القهر والإجبار.. كما قال معلمنا بولس الرسول: ”
نسألكم أيها الأخوة أن تعرفوا الذين يدبرونكم فى الرب وينذرونكم وأن تعتبروهم
كثيراً جداً فى المحبة من أجل عملهم ” (1تس 5: 12، 13)

 

الإكرام:

 يقول
الكتاب: ” جميع الذين هم عبيد تحت نير فليحسبوا سادتهم [أصحاب السلطة] مستحقين
كل إكرام
لئلا يفترى على اسم الله وتعليمه ” (1تى 6: 1).. ويكمل الحديث
مشيراً إلى أن الإكرام لا يُعطى للسادة غير المؤمنين فحسب، بل بالأولى للسادة
المؤمنين (1تى 6: 2)..

 

الحكمة:

 لكى
يكون خضوع المؤمن للسلطة خضوعاً سليماً، وليس مجرد خنوع، ولا تمرد، يُفضل أن
تُتَبَع الخطوات التالية:

فهم
مقاصد صاحب السلطة.

شرح
رؤيتك واقتناعاتك له.

البحث
عن أرض مشتركة وبدائل مقبولة.

إنتظار
الرب (مراثى 3: 37).

 

التحرر:

 إن
الخضوع يحرر المؤمن من عبوديته لمشيئته الخاصة، ورؤيته الشخصية، وآرائه الذاتية،
ويعطيه أن يختبر تسليم إرادته لمشيئة الرب: “لتكن لا إرادتى بل إرادتك..”
(لو 22: 42)

 لذلك
فالرب يستخدم مبدأ الخضوع للسلطة لتحقيق هذه الغاية فى حياة أبنائه المكرسين له
ولمشيئته..

 

السلام:

يقول
معلمنا بولس الرسول: ” كل تأديب فى الحاضر لا يُرى أنه للفرح، بل للحزن، وأما
أخيراً فيعطى الذين يتدربون به [أى بالتأديب والخضوع] ثمر بر للسلام
(عب 12: 11) ليس مجرد سلام مع الظروف المحيطة، بل هو بالأكثر سلام مع النفس ومع
الله، فيتحمل قسوة الظروف الخارجية ويسمو فوقها..

 

الزينة
المقدسة:

 قال
معلمنا بطرس الرسول: ” فإنه هكذا قديماً النساء القديسات المتوكلات على الله
يزين أنفسهم خاضعات لرجالهن ” (1بط 3: 5) فكل نفس تتحلى بالتواضع والخضوع
تتزين بالبهاء..

 

جزاء
الميراث:

 قال
معلمنا بولس الرسول: ” عالمين أنكم من الرب ستأخذون جزاء الميراث لأنكم
تخدمون الرب المسيح.. ” (كو 3: 24)

 

ما
من شك أن المؤمن الذى يمارس الحياة المسيحية من منطلق الصليب، مفضلاً مصلحة الآخرين
فوق مصلحته الشخصية، لا بد وأن يدفع فى سبيل ذلك ضريبة عالية.. لكنه من المؤكد
سيختبر فى أعماقه قوة ومجد الميراث المقدس الذى يعطيه الرب يسوع فى هذه الحياة
عربوناً لميراثه فى المجد..

 

يقول
القديس الأنبا أنطونيوس الكبير:

[وأعرفكم
يا أحبائى أنى قد تعبت فى الجبال والبرارى وطلبت فى الليل والنهار أن يكشف لىَّ
الرب إرادته، فلم يُظهر لى شيئاً، حتى سمعت لأبائى فى كل شئ وقبلت معرفة إرادة
الرب منهم.. لأن كل من يسمع لأبائه فللرب يسمع، فيا أحبائى اسمعوا لأبيكم فيما
كتبته إليكم لتحل بركته عليكم وتجدوا راحة ونعمة وقوة ويسهل الرب جميع طرقكم..]

 

**
ترنيمة:

قرار:
أيها الفخارى الأعظمأنا كالخزف بين يديك

 عُد
واصنعنى وعاء آخرمثلما يحسن فى عينيك

1)
آتى إليك بكل فسادٍثقتى فى نعمتك ويديك

 لا
لليأس ولا للماضىقلبى اتجه الآن إليك

2)
أُخضِعُ ذاتى دون عنادلأصابعك تُشكلُ فىَّ

 لن
أتوجع لن أتراجعفأنا أشتقتُ لعملك فىَّ

 

درس
كتاب:

**
أولاً: أهمية الخضوع للسلطة:

1
بط 2: 13 –لإجابة:

رو
13: 1، 2

عب
13: 7، 17

 

**
ثانياً: أسلوب الخضوع للسلطة:

فى
2: 3

1
تس 5: 12، 13

1
تى 6: 1

 

**
ثالثاً: ثمار الخضوع للسلطة:

عب
12: 11

1
بط 3: 5

كو
3: 24

 

**
التدريب الروحى للأسبوع:

حفظ
آية:

رو
13: 1


لتخضع كل نفس للسلاطين الفائقة، لأنه ليس سلطان إلا من الله، والسلاطين الكائنة هى
مرتبة من الله “

رو
13: 1

المواظبة
على الخلوة اليومية.

الذهاب
للكنيسة، وممارسة الاعتراف والتناول.

ملخص
موضوع

الخضوع
للسلطة

خضوعاً
لسيادة المسيح

 

أولاً:
أهمية الخضوع للسلطة:

1)
المسيح قدوة فى الخضوع (لو 2: 51)

2)
وصية إلهية ملزمة (رو 13: 1)

3)
السلطات البشرية من ترتيب الرب (رو 13: 1)

4)
الخضوع للسلطات البشرية خضوع لله (لو 10: 16)

5)
الخضوع وسيلة هامة لمعرفة مشيئة الرب (عب 13: 7، 17)

 

**
مجالات الخضوع:

×
سلطة الوالدين (كو 3: 20)

×
سلطة الزوج (أف 5: 22)

×
سلطة الدولة (رو 13: 1 7)

×
سلطة رؤساء العمل (كو 3: 22، 23)

×
سلطة الكنيسة (مت 18: 18)

 

ثانياً:
أسلوب الخضوع للسلطة:

1)
الطاعة (عب 13: 17)

2)
الاتضاع (فى 2: 3)

3)
المحبة (1تس 5: 12، 13)

4)
الإكرام (1تى 6: 1)

5)
الحكمة (مرا 3: 37)

 

ثالثاً:
ثمار الخضوع للسلطة:

1)
التحرر (لو 22: 42)

2)
السلام (عب 12: 11)

3)
الزينة المقدسة (1بط 3: 5)

4)
جزاء الميراث (كو 3: 24)

 

6


لأنى أريد أن يكون جميع الناس كما أنا.. ولكن كل واحد له موهبته الخاصة من الله..
الواحد هكذا والآخر هكذا.. ”

 (1كو
7: 7)

 

الإنسان
الذى تشبع بمحبة المسيح، والذى يريد أن يُمَّلك المسيح على حياته، لابد له أن يكرس
كل الحياة فتصبح ملكاً له.. إلى الدرجة التى يسأل فيها الملك المسيح: سيدى.. هل
تريدنى أن أكون متزوجاً أم متبتلاً؟ وذلك إذا كان لم يكن متزوجاً بعد.. فإن كان
طريقه هو البتولية فينبغى أن تكون بتوليته مكرسة للمسيح.. وإن كان الزواج فينبغى
أن يكون زواجه مكرساً للمسيح.. لذا:

فإن
تبتلنا فللرب نتبتل، وإن تزوجنا فللرب نتزوج

فليست
العبرة بالبتولية أو الزواج، لكن التركيز على تكريس القلب، سواء فى هذا أو فى تلك..

لذا
سأل أحدهم قداسة البابا الأنبا شنوده الثالث قائلاً: أيهما أفضل الزواج أم
البتولية؟ فأجاب بحكمته المعهودة قائلاً:

نحن
البتوليون ثمرة زواج آبائنا..
فالبابا البتول، كان أبواه متزوجان فأنجبا
إبناً تبتل.. فالعبرة بتكريس القلب والجوهر.. ولنا فى تلاميذ المسيح المثل..
فمعلمنا بطرس الرسول كان متزوجاً.. أما يوحنا الحبيب وبولس الرسول فكانا بتوليان..

وسنركز
الحديث حول:

تكريس
البتولية للمسيح.

تكريس
الزواج للمسيح.

اختيار
شريك الحياة.

تعلمنا
كلمة الله أن البتولية:

1)
موهبة خاصة من الله:

فليس
الأمر إندفاعه عاطفية يخبو وميضها مع الأيام، لكنها دعوة خاصة لحياة ملائكية..
فالأباء الرهبان هم بشر سماويون أو ملائكة أرضيون..

لذا
قال معلمنا بولس الرسول: لأنى أريد أن يكون جميع الناس كما أنا.. ولكن
كل واحد له موهبته الخاصة من الله.
. الواحد هكذا والآخر هكذا.. ” (1كو 7:
7) وأضاف بالقول: ” غير أنه كما قسم الله لكل واحد.. كما دعا الرب كل واحد
هكذا ليسلك وهكذا أنا آمر في جميع الكنائس ” (1كو 7: 17)

 

2)
موهبة لها شروط خاصة:

فالموضوع
ليس غيرة شكلية، أو تقليد أعمى دون لمعان الهدف أمام المؤمن وهو تقديم الحياة
كذبيحة مكرسة للملك المسيح.. لذا حدد معلمنا بولس الرسول شروطاً لحياة البتولية،
هى:


1) وأما من أقام راسخاً فى قلبه [قرار قلبى راسخ].

 2)
وليس له إضطرار [عضوياً أو نفسياً أو مادياً].

 3)
بل له سلطان على إرادته.

 4)
وقد عزم على هذا فى قلبه أن يحفظ عذراءه..

 فحسناً
يفعل.. ” (1كو 7: 37)

 

وهنا
لا بد أن نفرق بين نوعين من البتولية: أولهما الرهبنة، وثانيهما: البتولية فى
العالم من أجل خدمة المسيح مثلما كان معلم الأجيال ومؤسس مدارس الأحد فى العصر
الحديث وهو الأرشيدياكون حبيب جرجس.. الذى تلمذ كثيرين جلس منهم على كرسى مارمرقس،
وهو قداسة البابا الأنبا شنوده الثالث، وكثير من الآباء المطارنة والأساقفة..

وإليك
هذه النبذة المختصرة عن الرهبنة كتكريس للمسيح..

 

الرهبنة
تكريس للمسيح

 

تعريف
الرهبنة:

الرهبنة
هى صورة من صور تكريس الحياة للمسيح مع اعتزال العالم، نتيجة لشدة المحبة للرب،
كما تذكر صلاة القسمة فى القداس الإلهى:

[الصوم
والصلاة هما اللذان عمل بهما الأبرار والصديقون ولباس الصليب وسكنوا فى الجبال
والبرارى وشقوق الأرض من أجل عظم محبتهم فى الملك المسيح..]

 

ولعل
سكنى البرارى كمبدأ من مبادئ الرهبنة قد نشأ من حياة يوحنا المعمدان إذ قال الكتاب
المقدس: ” وأما الصبى فكان ينمو بالروح فى البرارى إلى يوم ظهوره لإسرائيل
” (لو1: 80)

 

 مبادئ
الرهبنة:

للرهبنة
ثلاثة مبادئ أساسية هى: البتولية، الفقر، الطاعة

 

نذر
البتولية:

 نشأ
هذا المبدأ من قول الرب يسوع المسيح ” يوجد خصيان خصوا أنفسهم لأجل ملكوت
السموات ” (مت 19: 12) أى يوجد أناس يفضلون حياة البتولية لأجل ملكوت السموات..

ويؤيد
هذا الاتجاه قول معلمنا بولس الرسول: ” فأريد أن تكونوا بلا هم، غير المتزوج
يهتم فى ما للرب كيف يُرضى الرب” (1 كو 7: 32).. وقد رجح معلمنا بولس الرسول
هذا الاتجاه على اعتبار قصر أيام الغربة إذ يقول: ” فأقول هذا أيها الأخوة،
الوقت منذ الآن مقصر، لكى يكون الذين لهم نساء كأن ليس لهم ” (1كو 7: 29)

 

الفقر
الاختيارى:

الواقع
أن مبدأ الفقر الاختيارى هو تجسيد لقول الرب يسوع المسيح ” إن أردت أن تكون
كاملاً فاذهب وبع أملاكك وأعط الفقراء فيكون لك كنز فى السماء وتعال اتبعنى ”
(مت 19: 21)

وهى
نفس الوصية التى إذ سمعها القديس الأنبا أنطونيوس من فم الشماس بالكنيسة، أنطلق
لوقته وباع أرضه (التى تُقدر بحوالى 300 فدان) وبدأ طريق الرهبنة، وصار أباً لجميع
الرهبان..

وكان
الرهبان يقتاتون خبز الكفاف من بيع عمل أيديهم من الخوص الذى تُصنع منه السلال..

 

ج)
الطاعة الكاملة:

مبدأ
الطاعة الكاملة فى الرهبنة هو تطبيق للوصية التى ذكرها الكتاب المقدس بقوله ”
أطيعوا مرشديكم واخضعوا، لأنهم يسهرون لأجل نفوسكم، كأنهم سوف يعطون حساباً، لكى
يفعلوا ذلك بفرح لا آنين لأن هذا غير نافع لكم ” (عب 13: 17)

 

نشأة
الرهبنة:

أ)
بداية الحركة: (القرن الأول الميلادى)

نشأت
الرهبنة فى مصر، ومنها انتشرت فى كل بلاد العالم.. وكان ذلك نتيجة لتأثر البعض
بكلمات الكتاب المقدس تأثراً عميقاً، فكرسوا حياهم بالكامل للرب، واعتزلوا العالم،
وعاشوا بالقرب من القرى فى حياة نسكية وتقشف..

 

ب)
الأنبا بولا أول السواح: (228 331 م)

توغل
القديس الأنبا بولا إلى البرية الداخلية فى الصحراء الشرقية، وكان عمره 16 عاماً،
وعاش فى وحدته 94 عاماً لم يرَ فيها وجه إنسان سوى الأنبا انطونيوس الذى زاره قبل
نياحته

 

ج)
الأنبا أنطونيوس أب الرهبان: (251 355م)

استجاب
القديس الأنبا أنطونيوس بعد سنوات طويلة له فى الوحدة لرغبة مريديه الذين أقاموا
إلى جواره، بأن يكون لهم أباً ومرشداً.. وبهذا بدأت الحركة الرهبانية كنظام تحت
إرشاد أب مختبر، كان كذلك عام 305م، ولذلك دُعِى الأنبا انطونيوس أب الرهبان.

 

ء)
الأنبا مقاريوس أب شيهيت: (300 390م)

استطاع
القديس مقاريوس أن يُنشئ بؤرة للرهبنة فى الصحراء الغربية بمنطقة وادى النطرون
المعروفة بأسم برية شيهيت.. فأقام دير البراموس العامر ودير أنبا مقار العامر.. وصار
أباً ومرشداً لرهبان المنطقة.. فدُعِى أب شيهيت.

 

ه)
الأنبا باخوميوس أب الشركة: (288 405م)

أنشأ
أديرة للرهبان، وأدخل نظام حياة الشركة فى الرهبنة متأثراً بعمله السابق كقائد فى
الجيش الرومانى.. وبلغ عدد تلاميذه من الرهبان 7000 راهب، ومن الراهبات حوالى 400 راهبة
فى دير خاص أنشأه لهن..

 

و)
الأنبا شنوده رئيس المتوحدين: (333 451م)

كان
خاله الأنبا بيجول رئيس دير بمنطقة سوهاج، فخلفه فى رئاسة الدير وقيادة الرهبان
الذين بلغ عددهم 5000 راهب و1800 راهبة.. وقد دُعِىَ برئيس المتوحدين لأنه عاش
كمتوحداً حوالى 5 سنوات، قبل أن يرأس الدير..

 

الرهبنة
تلمذة روحية:

نورد
هنا بعض ما كتبه أحد مؤرخى الرهبنة القبطية لنرى من خلاله كيف كانت الرهبنة تلمذة
روحية كتطبيق عملى لتعليم الرب بهذا الخصوص:

[بدأت
التلمذة فى شيهيت على نظام الأب والأبناء، فكل أب متوحد أشتهر فضله وذاع صيت قداسته،
قصده فى الحال جماعة من التلاميذ الذين كان يزيد عددهم بقدر استطاعة الأب على
استيعاب البنين، ولكن كان كل أب يحتفظ بواحد أو اثنين من تلاميذه ليكونوا من
الأخصاء الذين يرافقونه مدى الحياة، كما رأينا فى حياة أنبا أموى وتلميذه يوحنا
القصير، وأنبا مقاريوس الكبير وتلميذيه بافنوتيوس ويوحنا..

ونجاح
التلاميذ كانت إحدى المميزات الهامة لنجاح الأبوة وصلاحها.. فمرقص الأمين المطيع
تلميذ سلوانس كان بحد ذاته صفة من صفات سلوانس نفسه.. وقد ترك لنا سلوانس أثنى عشر
تلميذاً، كما ترك لنا موسى الأسود سبعين، واسحق تلميذ مقاريوس كان أباً لمائة
وخمسين، وأنبا باو كان على خمسمائة أخ، وأنبا أور رأس على 1000، وأنبا أيسيذوروس
على 1000 أيضاً، أما خارج شيهيت فنسمع أن أنبا سيرابيون الفيومى كان على عشرة آلاف،
وأسقف البهنسا كان على عشرة آلاف أخ وعشرين ألف أخت..

وفى
حالة كثرة عدد التلاميذ كان الأب يضطر إلى تعيين آباء من تحته لإرشاد الأخوة
يكونون خاضعين له..

وبسبب
كثرة التلاميذ ضَعُفَ الإرشاد فى شيهيت، فنشأ جيل ضعيف، ولكن كان التلاميذ الأكثر
طاعة ومحبة للأب هم دائماً المقربون والمستفيدون، فكانت الطاعة إحدى وسائل التصفية
التى أستخدمها الآباء..]

 

رسالة
الرهبنة:

الرهبنة
رسالة لا غنى عنها فى الكنيسة، فإن كان دور المكرسين بحقول العمل والخدمة يقابل
دور مرثا أخت لعازر، فدور المكرسين بالرهبنة يمثل دور أختها مريم التى جلست عند
قدمى السيد حيث النصيب الصالح الذى لا يُنزع منها..

ونستطيع
أن نذكر بعض ما تقدمه الرهبنة للملك المسيح..

 

 أ)
الرهبنة خدمة تسبيح ملائكية:

فالملائكة
فى السماء يخدمون الملك خدمة أبدية بالتسابيح والتماجيد التى تليق بجلاله، وهكذا
طغمة الرهبان بالكنيسة المجاهدة هم اللاويون المفرزون لخدمة التسبيح الملائكية.

 

ب)
الرهبنة خدمة الركب المنحنية:

قيل
أن ” الركب المنحية أقوى من الجيوش الزاحفة ” وهذا قول حق، فما لم تستطع
جيوش الخدام أن تحققه، فإن الصلوات المنسحقة تستطيع أن تصل إليه، إذ تستحث الله
ليقوم بالعمل بنفسه.. فخدمة الرهبنة هى خدمة الصلاة التى تؤازر خدمة العاملين
بالكنيسة وتساندها..

 

ج)
الرهبنة شهادة حية للأجيال:

إن
وجود أناس أخرجوا العالم من قلوبهم قبل أن يخرجوا أنفسهم من قلب العالم، لهو شهادة
حية للأجيال تجسد فعالية عمل المسيح فى القلوب، والتهابها بمحبته، وشبعها بروعته،
وتكريسها الحياة بجملتها لسيادته..

 

ء)
الرهبنة مصدر مأمون للقيادات الكنسية:

لقد
رأى آباء الكنيسة الأوائل بثاقب حكمتهم أن تُختار قيادات الكنيسة العليا (الآب
البطريرك، والأباء الأساقفة) من بين الرهبان، الذين قد اختبروا الموت عن العالم
وكل مقتنياته، وعن الذات ورغباتها، وعاشوا حياة الصلاة فى محضر الله، لذلك فهم
اقدر الفئات على تنفيذ مشيئة الله فى الكنيسة، من أجل هذا فإن نهضة الكنيسة تتوقف
على نهضة الرهبنة وروحانيتها..

 

وهذا
هو الطريق الأكثر شيوعاً، فالله قد وضع الزواج فى جنة عدن كخطة سامية ليكون مكرماً..
فهو ليس علاقة اجتماعية، أو محاولة لإشباع رغبات الإنسان الغريزية، ولكنه علاقة
سامية لأهداف عظيمة به يتحقق صورة وهدف الله فى حياة المؤمن، لأجل ذلك ينبغى على
المؤمن أن يكرس زواجه للملك المسيح ليكون سيداً لهذه الحياة..

 

لذا
وضع الله أهدافاً سامية للزواج هى:

صورة
مصغرة لعلاقة المسيح بالكنيسة:

قال
معلمنا بولس الرسول: ” من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكون
الاثنان جسداً واحداً.. هذا السر عظيم ولكننى أقول من نحو المسيح والكنيسة ”
(أف 5: 31، 32)

لذا
فالزواج المسيحى:

علاقة
لا تنفصم إلا بالموت.

ارتباط
روحى أقوى من الارتباط الجسدى.

حب
باذل مثلما بذل المسيح ذاته عن عروسه الكنيسة.

 

يجمعه
الله، ولا يفرقه إنسان:

فالمسيحية
تربط المؤمن بشريعة الزوجة الواحدة، وتحرم تعدد الزوجات، لذا فى جنة عدن خلق الله
لآدم حواء واحدة فقط، وكان بمقدوره أن يخلق له أربعة أو أكثر.. وإلى اليوم، وإلى
أخر الزمان يبقى الله وحده بواسطة سر الزيجة المقدس فى الكنيسة.. هو الذى يجمع
الزوجين ويوحدهما كما قال الكتاب: “فالذى جمعه الله لا يفرقه
إنسان” (مر 10: 9)

 

الزوجة
نظير الزوج:

فخطة
الله للزوجة أن تكون معينة له، فليس هو سيداً وهى عبدة، وليس هو متميزاً وهى أدنى
منه.. بل فى تعاون وتناسق مقدس.. فالمسيح هو الذى قدس الزواج وساوى بالحب بين
الزوجين، فليس الرجل من دون المرأة وليس المرأة من دون الرجل فى الرب (1كو 11: 11)،
لذا خلق الله الزوجة من جنب آدم، فلا تكون من رأسه لتتعالى عليه، ولا من قدمه
ليكون متعالياً عليها..

 

للزواج
المسيحى بين أولاد الله المكرسين شروطاً منها:

1)
الارتباط بالمؤمنين ضرورة حتمية:

 

لذا
قال الكتاب محذراً: ” لا تكونوا تحت نير مع غير المؤمنين لأنه أية
خلطة للبر والإثم.. وأية شركة للنور مع الظلمة وأى اتفاق للمسيح مع بليعال وأى
نصيب للمؤمن مع غير المؤمن ” (2كو 6: 14، 15)

ولنا
فى حياة زكريا الكاهن وإليصابات أروع المثل إذ كانا كلاهما بارين أمام الله سالكين
فى جميع وصايا الرب وأحكامه بلا لوم ” (لو 1: 6)

كذلك
أكيلا وبريسكلا كانا زوجين خادمين مكرسين للمسيح، عندما حضر إليهما أبولس
الاسكندرى شهدا له عن طريق الرب بتدقيق كثير.. (أع 18: 26)

 

2)
الاقتناع العاطفى:

فهناك
حتمية وضرورة لوجود اقتناع وتوافق، فيرى كل طرف فى الطرف الآخر أنه أجمل شخص فى
نظره.. لذا قال الكتاب: ” ها أنت جميلة يا حبيبتى.. ها أنت جميلة عيناك
حمامتان.. ها أنت جميل يا حبيبى وحلو وسريرنا أخضر [مثمر]” (نش 1: 15، 16)،
وذلك ليس على مستوى الشهوة بل على مستوى الارتياح والقبول..

لذا
فهناك توافقات ثلاثة يجب توافرها بين الخطيبين:

توافق
روحى.

توافق
اجتماعى.

توافق
عاطفى.

 

3)
الصلاة وطلب إرشاد الرب:

فالأمر
ليس باليسير حتى يمكن أن يتسهين به المؤمن فى عجالة، بل إن الأمر يحتاج إلى صلاة
لفترات قبل الإقدام على الارتباط.. مثلما فعل اليعازر الدمشقى الذى صلى قائلاً: ”
أيها الرب إله سيدى إبراهيم يسر لى اليوم واصنع لطفاً مع سيدى
ابراهيم ” (تك 24: 12)

 

وإليك
بعض الاقتراحات للاختيار:

 

اقتراحات
لاختيار شريك الحياة

 

يحسن
لمن يقدم على اختيار شريك الحياة أن يتأكد من عدة أمور جوهرية، تختص به شخصياً،
وبالشخص الآخر وبمشيئة الله..

 

الأمور
الشخصية:

 

أ)
من جهة الوقت:

هل
هذا الوقت هو الوقت المناسب لك ولظروفك للإقدام على هذا المشروع الآن؟

هل
عمرك الآن مناسب للتفكير فى اختيار شريك الحياة؟

هل
أنهيت مراحل دراستك؟ أم لا زال هناك وقت؟

هل
أنت الآن تشغل وظيفة، أم ليس بعد؟

 

ب)
من جهة الالتزامات:

هل
عليك التزامات نحو والديك وأخوتك سواء التزامات مادية أو رعوية تستلزم تأجيل هذا
الموضوع بعض الوقت؟

هل
تستطيع أن تقوم بالتزامات الزواج المادية، من حصول على مسكن، وشراء الجهاز،
وتكاليف المعيشة؟

 

ج)
من جهة النضوج:

هل
أنت ناضج نفسياً وروحياً؟ أى هل تعرف أن الزواج هو مسئولية وبذل وعطاء، وليس مجرد
إشباع لذة جسدية؟ أو الدوران فى فلك الذات والظن بأن الطرف الآخر هو الذى يريحك؟

 

الأمور
المتعلقة بالشخص الآخر:

أ)
من الناحية الروحية:

هل
هو مؤمن سالك فى طريق النمو الروحى؟

هل
هو عضو فى كنيسة وله أب اعتراف ويمارس وسائط النعمة بانتظام؟

هل
سلوكياته تتمشى مع الوصية ومطالب كلمة الله؟

 (بالنسبة
لشريكة الحياة)
:
ما
مدى استعدادها للخضوع لسلطة الزوج
؟

 

ب)
من الناحية الجسدية:

هل
هو مصاب بأمراض مانعة للزواج كالأمراض المعدية أو العجز.. إلخ؟ (قد يحتاج الأمر
إلى العرض على طبيب موثوق به)

هل
توجد أمراض تعيق قيامه بالمسئوليات المنزلية؟ ومطالب الحياة العائلية؟

 

ج)
من الناحية العقلية:

هل
هو مصاب بأمراض عقلية؟

هل
يوجد فى أسرته من هو مصاب بأمراض عقلية؟

ما
مدى قدرته على الفهم والتفكير السليم؟

ما
مدى ثقافته؟ ومستواه العلمى؟

هل
هناك توافق بينكما من ناحية الثقافة والمستوى العلمى، والمستوى العقلى عموماً
وأسلوب التفكير؟

 

ء)
من الناحية النفسية:

هل
هو ناضج نفسياً ويعرف مسئوليات الحياة الزوجية؟

هل
توجد أمراض نفسية كالوسوسة والكآبة وانفصام الشخصية.
. إلخ؟

 

ه)
من الناحية العاطفية:

هل
هناك توافق عاطفى بينكما؟

ما
نوع هذه العاطفة؟ هل هى مجرد إعجاب جسدى؟

هل
هذه العاطفة ناتجة عن حرمان ومشاعر غير ناضجة؟

 

و)
من الناحية الاجتماعية:

هل
هناك تناسب بين حالتكما الاجتماعية؟

ما
هو وضع أسرته الاجتماعى والأدبى؟ وهل يتناسب مع وضع أسرتك؟

 

ز)
من الناحية المالية:

ما
هو مركزه المالى؟ ومركز أسرته المالى أيضاً؟

هل
يستطيع أن يقوم يالتزامات ومتطلبات الجهاز وخلافه؟

 

ح)
من ناحية السن:

هل
عمره الآن فى سن الزواج؟

هل
هناك تقارب بين أعماركما؟ أم أن الفارق كبير؟

 

الأمور
المتعلقة بمشيئة الله:

هل
صليت من أجل هذا الأمر لتعرف مشيئة الله بخصوص هذا الشخص؟

هل
استشرت والديك؟ وهل هما يوافقان على هذا؟

هل
استشرت أب اعترافك ومرشدك الروحى؟ وهل هما يوافقان؟

هل
ارتباطك بهذا الشخص يتعارض مع أية وصية؟
[كأن تكون
مطلقة]

 

ليعطنا
الرب الحياة المكرسة له، إذ نقدم له حياتنا ومستقبلنا سواء كان فى البتولية أو
الزواج.. آمين.

 

**
ترنيمة:

1)
يا للى فديت حياتناواشتريتنا بدم ثمين

 كل ماضينا
يشهدإنك لينا أمين ومعين

قرار:
وأنت اللى جمعتناووحدت قلبنا

 بنهديلك
عمرنايا مليكنا وربنا

2)
بنسلمك حياتناونهديلك كل الأيام

 عايزين
نعيشلك عمرناونحط عندك كل الأحلام

 

درس
كتاب:

**
أولاً: تكريس البتولية للمسيح:

1
كو 7: 7

1
كو 7: 17

1
كو 7: 37

 

**
ثانياً: تكريس الزواج للمسيح:

أف
5: 31، 32

مر
10: 9

تك
2: 18

 

**
ثالثاً: اختيار شريك الحياة:

2
كو 6: 14، 15

نش
1: 15، 16

تك
24: 12

**
التدريب الروحى للأسبوع:

حفظ
آية:

1
كو 7: 7


لأنى أريد أن يكون جميع الناس كما أنا.. ولكن كل واحد له موهبته الخاصة من الله..
الواحد هكذا والآخر هكذا..”

1
كو 7: 7

المواظبة
على الخلوة اليومية.

الذهاب
للكنيسة، وممارسة الاعتراف والتناول.

ملخص
موضوع

تكريس
البتولية والزواج للمسيح

 

أولاً:
تكريس البتولية للمسيح:

1)
البتولية موهبة خاصة من الله (1كو 7: 7، 17)

2)
موهبة لها شروط خاصة (1كو 7: 37)

 

ثانياً:
تكريس الزواج للمسيح:

1)
الزواج صورة مصغرة لعلاقة المسيح بالكنيسة

 (أف
5: 31، 32)

2)
يجمعه الله ولا يفرقه إنسان (مر 10: 9)

3)
الزوجة نظير الزوج (1كو 11: 11)

 

ثالثاً:
اختيار شريك الحياة:

1)
الارتباط بالمؤمنين ضرورة حتمية (2كو 6: 14، 15)

2)
الاقتناع العاطفى (نش 1: 15، 16)

3)
الصلاة وطلب إرشاد الرب (تك 24: 12)

 

7


وأما أنتم الأفراد فليحب كل واحد امرأته هكذا كنفسه..

وأما
المرأة فلتهب رجلها.. ” (أف 5: 33)

 

المؤمن
المكرس هو الذى كَرَسَ كل حياته للرب ليملك عليها.. ومن أهم الجوانب التى يجب أن
يكرسها المؤمن للرب هى: أسرته..

 

فالأسرة
المكرسة للرب هى الأسرة التى تعيش تحت سيادة المسيح، بمعنى أن يكون كل عضو فيها
يعرف وصايا الرب له، ويخضع لها وينفذها فى حياته.. فيصبح المسيح سيد ورب هذا البيت
الذى يخضع له الجميع كبيراً كان أو صغيراً..

وفى
البداية، دعنى أهمس فى أذنك: أنك سوف لا تستفيد من هذا الموضوع على الإطلاق إن أنت
إلتفت إلى واجبات شريك حياتك ولم تركز على صوت الرب لكَ أنت شخصياً لتعرف ماذا
يريد الرب منك، وتصلح حياتك على ضوئه، وتطور نفسك بناء عليه..

ليعطيك
الرب نعمة ويحميك من ضربة الشيطان التى تصرف الإنسان عن عيوبه لينظر القذى التى فى
عين أخيه ولا يفطن للخشبة التى فى عينه!!!

ومن
اهتمام الكنيسة بالأسرة، تصلى قائلة: [بيوت صلاة.. بيوت طهارة.. بيوت بركة انعم
بها يارب علينا وعلى عبيدك الآتين بعدنا إلى الأبد..]

كما
تصلى من أجل: [حياة صالحة للذين فى الزيجة..]

وسنركز
الحديث حول:

خطة
الله للزوج.

خطة
الله للزوجة.

 

 (1)
تفويض السلطة:

قال
معلمنا بولس الرسول: “إن رأس كل رجل هو المسيح، وأما رأس المرأة (الزوجة) فهو
الرجل (الزوج) ” (1كو 11: 3).. فكما أن للمسيح السلطة على الرجل، هكذا حددت
خطة الله أن يكون للرجل سلطة على زوجته.. وهذه السلطة:

 

أ
هى سلطة نيابية لا ذاتية:

إن
قول معلمنا بولس الرسول: “رأس المرأة هو الرجل ” لا يعنى أن الرجل فى حد
ذاته هو صاحب السلطة المطلقة على زوجته، بل على اعتبار أنه يمثل سلطة السيد المسيح
عليها، أى أن خضوعها لزوجها هو التطبيق العملى لخضوعها لسيادة المسيح، لأن زوجها
نفسه خاضع للمسيح ” رأس كل رجل هو المسيح ” (1 كو 11: 3)، لذا فيجب على
الزوج أن يسأل نفسه باستمرار: لو كان المسيح مكانى، ماذا كان سيفعل؟

ويوجد
بعض الأزواج لا يفهمون هذه الحقيقة، لذلك نراهم يثورون لكرامتهم، ويطالبون
بسلطاتهم، ويفرضون دكتاتوريتهم على زوجاتهم، إذ أنهم لا يفرقون بين سلطة الزوج فى
مفهومها الروحى السليم على أنها سلطة نيابية تمثل سلطة المسيح، وتركت معها النفس
المجال للمسيح أن يحيا بدلاً منها “مع المسيح صلبت فأحيا لا ” أنا
بل ” المسيح “ يحيا فىَّ ” (غل 2: 20)

 

ب
هى سلطة حب لا سلطة إذلال:

الواقع
أنه بقدر ما يبذل الزوج من أجل زوجته من حب، بقدر ما تخضع هى له أيضاً عن حب،
فليست سلطة الزوج حقاً يطالب به بل نتيجة طبيعية لمحبته. فلقد خلق الله المرأة من
جنب الرجل (تك 2: 21) وهذا إشارة إلى ” أن الرجل ليس من دون المرأة ولا
المرأة من دون الرجل فى الرب ” (1 كو 11: 11)، فهما متساويان من حيث قيمتهما
أمام الله، لذلك فسلطة الزوج على الزوجة ليست مبنية على أنه أسمى منها أو أعظم، بل
على اعتبار أنه المسئول عنها أمام الله، والمسئول عن سلامتها وسعادتها وحمايتها.

هذا
ما بلورته الكنيسة فى وصيتها للزوج يوم عرسه إذ تقول له:

 

يجب
عليك أيها الابن المبارك المؤيد بنعمة الروح القدس أن تتسلم زوجتك فى هذه الساعة
المباركة بنية خالصة، ونفس طاهرة وقلب سليم، وتجتهد فيما يعود لصالحها، وتكون
حنونا عليها وتسرع إلى ما يسر قلبها، فأنت اليوم المسئول عنها من بعد والديها

 

وإذا
أخذ الزوج هذه المسئولية من الله وليس من إنسان، لذلك فهو لا يستطيع أن يتخلى عنها،
أو يقصر فيها، أو يهرب منها، وإلاَّ فَقَدَ سلطته، وأضاع مركزه، وأطاح بأمانته لله.

 

وخطورة
هذا الموقف يكشفها معلمنا بولس الرسول بقوله: ” إن كان أحد لا يعتنى بخاصته
ولا سيما أهل بيته فقد أنكر الإيمان وهو شر من غير المؤمن ” (1 تى 5: 8).
معنى هذا أن الزوج الذى لا يقوم بمسئولياته نحو زوجته وأهل بيته، يكون قد خرج من
دائرة الإيمان، بل وصار أشر من غير المؤمن!!!

والعجيب
أن كثيرين من المؤمنين غافلون عن هذه الحقيقة المرعبة!

 

 (2)
مواصفات السلطة:

ما
من شك أن كل المسئوليات نابعة من وصية الله للرجل القائلة: ” أيها الرجال احبوا
نساءكم كما أحب المسيح أيضاً الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها
” (أف 5: 25).

 

فمن
الحب تنبع الأمور التالية:

 

أولوية
الاهتمام بها:

قال
الكتاب المقدس ” لذلك يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكونان جسداً
واحداً ” (تك 2: 24)

من
أجل هذا ينبغى أن يعطى الزوج الأولوية فى علاقاته واهتماماته بزوجته. فبالرغم مما
للأب والأم من مكانة فى حياة الشخص، إلا أنه عندما يتزوج لابد وأن يكون لزوجته
الأولوية على كل علاقاته الأخرى.. فلا ينبغى على الزوج أن يولى أحداً اهتماماً
أكثر من زوجته، وكذلك أيضاً من جهة الوقت، والأحاديث والمشاركة عموماً.

 

إكرامها
واحترامها:

يقول
معلمنا بطرس الرسول ” كذلكم أيها الرجال (أى الأزواج) كونوا ساكنين بحسب
الفطنة مع الإناء النسائى (الزوجات) كالأضعف، معطين إياهن كرامة كالوارثات
أيضا معكم نعمة الحياة الأبدية لكى لا تعاق صلواتكم ” (1 بط 3: 7).. والواقع
أن الزواج رابطة مبنية على الاحترام المتبادل بين الزوجين لذلك ينبغى على الزوج أن:

يحترم
شخصية زوجته، ولا يقلل من شأنها ولا يتجاهلها.

 لا
ينتقدها، ولا يحقر من آرائها ويسفهها.

لا
يعنفها، ولا يجرح إحساسها، خاصة أمام الآخرين.

 يحترم
آراءها ويسأل مشورتها، ويشركها فى قراراته خاصة المنزلية.

 يعطيها
تفويضا للقيام بمسئولياتها، مع تأكيد ثقته فى كفاءتها.

 لا
يتدخل فى كل صغيرة فى تدبير المنزل ظناً منه أنه أقدر منها.

 لا
يحتقر دورها وما تقوم به من أعمال مهما بدت صغيرة.

 يعبر
لها بالكلام عن تقديره لها واحترامه وإكرامه لشخصها، ولا يكتفى بالمشاعر الكامنة،
فالله نفسه لم يكتف بمحبته الكامنة بل بين محبته لنا.

 إذا
حدثت خلافات بينهما فليحرص أن لا يدخل أحداً فى مشاكلهما وإلا ترك ذلك فى نفسها
جرحاً غائراً يعسر إلتئامه.

 مدحها
أمام الآخرين ” زوجها أيضاً يمدحها، بنات كثيرات عملن فضلاً، أما أنت ففقت
عليهن جميعاً ” (أم 31: 29)

 

 (ج)
اللطف وعدم القسوة عليها:

يوصى
معلمنا بولس الرسول الأزواج قائلاً ” أيها الرجال احبوا نساءكم ولا تكونوا
قساة عليهن
” (كو 3: 19)

ولكى
يكون لطيفا غير قاس ينبغى مراعاة:

أسلوب
الكلام معها: فيكون رقيقا، ويتخير الألفاظ غير القاسية، خاصة عند الرد على كلامها.

ومراعاة
الصوت أثناء الحديث من جهة حدته أو ارتفاعه.

 مراعاة
أن مسئوليته أمام الله من جهتها أن يسر قلبها كل يوم، وهذا ما عبرت عنه الكنيسة فى
الإكليل ” وتسرع إلى ما يسر قلبها “.

 انتهاز
كل فرصة خلال اليوم ليبدى إعجابه بها وبما تفعله.

 إذا
حدث سوء تفاهم، يحسن إعطاء فرصة للصلاة أولاً، ثم يتم التفاهم بروح المسيح والهدوء
على انفراد، وليس أمام أى أحد، ولا حتى الأولاد. ويكون الهدف هو أن يعرف كل إنسان
خطأه ليعتذر عنه.

 ممنوع
منعاً باتاً، ولا يليق على الإطلاق أن يتجرأ ويمد يده عليها.

 

وليعلم
الزوج إنه إن عامل زوجته وهى الإناء الأضعف بأية صورة من صور القسوة ولو بالكلام،
وجرح إحساسها، واحتفظت بجرحها فى قلبها، ولم تستطع أن تبوح به لأحد، فإن الله قاضٍ
عادل يرى آلامها النفسية فيقضى لها، إذ عندما يقف الزوج ليصلى فإن الله لا يستجيب
وتعاق صلواته، وهذا ما وضحه معلمنا بطرس الرسول بقوله ” أيها الرجال كونوا
ساكنين بحسب الفطنة مه الإناء النسائى كالأضعف معطين إياهن كرامة.. كى لا تعاق
صلواتكم
” (1 بط 3: 7). وإذ تعاق صلواته يشعر وكأن السماء أصبحت نحاساً،
ويرى الكلمات تموت على شفتيه. ويتساءل، ما الذى يحول بينه وبين إلهه؟ وهو لا يعلم
أنها تأوهات زوجته المكتومة، ولا يعود الرب للإستجابة إلا بعدما يعتذر الزوج
لزوجته، وتعود المياه لمجاريها.

 

 (ء)
التضحية والبذل:

إن
الرب يسوع المسيح فى محبته للكنيسة بذل نفسه وضحى بحياته من أجلها، وهذا ما يجب أن
تكون عليه محبة الزوج لزوجته، لهذا يقول معلمنا بولس الرسول ” أيها الرجال
احبوا نساءكم كما أحب المسيح أيضاً الكنيسة وأسلم (أى بذل) نفسه لأجلها
(أف 5: 25).

لذلك
ينبغى ألاَّ تقتصر محبة الزوج لزوجته على مجرد المشاعر والعواطف، بل ينبغى أن يضحى
براحته وبصحته وبوقته من اجلها، كما ضحى المسيح من أجل تلاميذه، فقد غسل أرجل
تلاميذه، وقضى معهم الأوقات الطويلة. ومن هذا البذل:

 1
توفير مطالب المعيشة المالية.

 2
المساعدة فى الأعباء المنزلية.

 3
قضاء وقت مخصص معها.

 

 (ه)
العناية بحياتها الروحية:

إن
من أهم مسئوليات الزوج نحو زوجته، مساعدتها فى نموها الروحى، وتعميق علاقتها بالله.

ولقد
وضح معلمنا بولس الرسول عناية الرب يسوع المسيح بالكنيسة فقال ” كما أحب
المسيح أيضاً الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها لكى يقدسها مطهراً إياها بغسل الماء
بالكلمة..
” (أف 5: 26، 27)

إن
الزوج بحسب خطة الله هو المسئول الحقيقى عن قيادة زوجته ومساعدتها على النمو
الروحى، إذ يقول معلمنا بولس الرسول ” إن كن يردن أن يتعلمن شيئا، فليسألن
رجالهن (أزواجهن) فى البيت ” (1 كو 14: 35).

لذلك
لا يصح أن يتهرب الزوج ويلقى مسئولية قيادة زوجته على آخرين. وإن كان يشكى من أنها
لا تصغى إليه، ولا تحترم كلامه، فمعنى هذا أن فى حياته الشخصية أموراً ينبغى أن
تُصلح، حتى يظهر المسيح فيه، وعندئذ سوف تصغى إليه وتقدر كلامه.

والواقع
أن حياة الزوج قد تكون أكبر معطل لزوجته تعرقل حياتها الروحية، فى حين أنها ينبغى
أن تكون أكبر مشجع للزوجة على النمو الرحى، لأن من خلال الزوج تنسكب بركات الله
إلى الزوجة.

 

 (و)
القدوة العملية:

يقول
معلمنا داود النبى ” أسلك فى كمال قلبى فى وسط بيتى ” (مز 101: 2)، وهو
بهذا يوضح حقيقة جوهرية، ويعزف على وتر حساس، وهو سلوك الزوج داخل بيته. فمن السهل
أن “يرسم الإنسان نفسه” خارج البيت، فيلبس بدلة الأخلاق العالية، وحلة
الكمال الفائق، ولكنه فى البيت يتجرد من كل هذا ويظهر على حقيقته، وهذا الأمر يصدم
الزوجة صدمة عنيفة، وربما بسببها تنهار حياتها الروحية، وترى أن الدين ما هو إلا
تمثيلية متقنة، فتفقد ثقتها فى كل رجال الله ‍‍‍‍‍‍

ونرى
فى شخصية الرب يسوع الحلَّ الأمثل لهذه المعادلة الصعبة إذ يقول الكتاب ” وهو
عالم أن الآب قد دفع كل شىء إلى يديه.. قام عن العشاء وخلع ثيابه.. وابتدأ يغسل
أرجل تلاميذه ” (يو 13: 3 5) فالرب يسوع وهو فى كامل علمه بسلطانه الروحى
وسيادته على كل شىء، ينحنى تحت أرجل تلاميذه ويغسلها

لذا
فهو النموذج المثالى للسلطة الروحية، إذ لا تمارس السلطة من منطلق العظمة والقوة،
والكبرياء، وتحقيق الذات، بل من منطلق التواضع، والخدمة، والعبودية، وبذل الذات
حتى الموت موت الصليب..

 

ويكون
السلوك بالكمال المسيحى فى البيت من خلال:

الحب
المتواضع فى تقديم الاعتذار وطلب الغفران من الزوجة.

2-
التدقيق فى فحص النفس وإصلاح السيرة، دون العودة بالملامة عليها.

 

هذا
عن دور الله للزوج.. ونتقدم لنتعرف على دور الله للزوجة..

 

يوضح
الكتاب المقدس وضع الزوجة فى خطة الله بالنسبة لزوجها بما يلى:

 

خضوعها
لسلطة الزوج كما للرب.

معونتها
لزوجها فى مسئولياته.

قيامها
بالأعباء المنزلية.

 

 (1)
خضوع الزوجة لسلطة الزوج

 

مفهوم
الخضوع:

 مفهوم
خضوع الزوجة لسلطة زوجها هو تقبل سلطته عليها كسلطة شرعية من الله، قد منحها الله
له، حتى يمثله فى سيادته عليها، فيكون خضوعها للزوج بمثابة خضوعها للرب شخصياً،
كما وضح معلمنا بولس الرسول بقوله: ” أيها النساء (الزوجات) اخضعن لرجالكن
(لازواجكن) كما للرب” (أف 5: 22)

والإصحاح
الخامس من أفسس يطلب ثلاث مرات من الزوج أن يجب زوجته فى الأعداد 25، 28، 33.. وفى
نفس الوقت يطلب ثلاث مرات من الزوجة أن تخضع لزوجها فى الأعداد 22، 24، 33

ومن
هنا نستطيع أن ندرك مفهوم أن الزوجة تدعو زوجها “سيدها” كما قال
معلمنا بطرس الرسول ” كما كانت سارة تطيع ابراهيم داعية إياه سيدها
” (1 بط 3: 6) لأنها ترى فيه الرب سيدها إذ أقامه الله فى هذا المنصب ليمثله.

 

أهمية
الخضوع:

 وصية
صريحة ملزمة:


إلى رجلك يكون اشتياقك وهو يسود عليك ” (تك 3: 16)


أيها النساء اخضعن لرجالكن كما للرب، لأن الرجل هو رأس المرأة، كما أن
المسيح رأس الكنيسة ” (أف 5: 22)

 كما
تخضع الكنيسة للمسيح كذلك النساء لرجالهن فى كل شىء ” (أف 5: 23)

 

امتيازات
الخضوع:

أ)
الحماية من الأخطار:
فالمرأة لتكوينها الضعيف وطبيعتها الأنثوية
معرضة للأخطار التى تصادفها فى الحياة، سواء كانت أخطار جسدية، أو نفسية، أو عاطفية،
أو روحية، وقد تتعرض لهذه الأخطار من الناس الذين يقابلونها، أو من أبنائها فى
البيت، أو من الشيطان الذى يستضعفها ويستغلها، كما حدث منه مع حواء (تك 3: 1)

 

ب)
اكتشاف مشيئة الله:
من امتيازات خضوع الزوجة لزوجها امتياز معرفة
مشيئة الله لها من خلاله ومن خلال ما يسمح به لها، كمسئول من قبل الله ليعلن
مشيئته.

ج)
تطوير حياتها:
ومن الامتيازات أيضاً التى تحصل عليها الزوجة نتيجة لخضوعها
لزوجها، أن الله يستخدمه كآلة ووسيلة يطور به حياتها ويصلحها، مثل إماتة ذاتها
ومشيئتها، وروح العطف على نفسها، وتغيير عاداتها وتبديلها بأخرى فاضلة.

ء)
تأكيد سلطانها على الأبناء:
وهذا امتياز آخر فالزوجة التى تخضع لزوجها تلقن
أبناءها بتلقائية وممارسة عملية معنى الخضوع، فيخضعون لها أيضاً.

 

ج)
أسلوب الخضوع:

الطاعة
وعدم التمرد.

2-
احترام زوجها والاحتفاظ بمهابته فى السر وأمام الناس.

لا
تتخذ قرارات فى شىء إلا بعد موافقته.

 غير
مسموح للمرأة أن تقود الرجل أو تعلمه شيئاً.

ومما
يؤكد هذا المبدأ أن السيد المسيح لم يُقم من بين تلاميذه، امرأة واحدة، وكان
الأولى جداً أن تكون أمه العذراء على رأس القائمة لو كان مسموحاً للمرأة أن تعلم
وتقود الرجال. وعلى هذا المبدأ سارت الكنيسة الى يومنا هذا فلم تقم أية امرأة فى
أى منصب كهنوتى، ولكنها مع هذا سمحت بوجود الشماسات لقيادة النساء ومساعدتهن.

 تضع
كل إمكانيتها عن طيب خاطر تحت أمر زوجها
.

ولكن
إن أمرها الزوج بشىء ضد وصية الله، فمن حقها أن تمتنع بلطف وبكل احترام لزوجها
ولتحتكم إلى الكنيسة. لأن وصية الخضوع للزوج هى فى حدود الأمور التى تليق فى الرب
كما قال معلمنا بولس الرسول ” أيها النساء أخضعن لرجالكن كما يليق فى الرب
” (كو 3: 18).

 

ء)
أوضاع خاصة:

 

مشكلة
الأزواج غير المؤمنين:

 هل
تخضع الزوجة المؤمنة للزوج إذا كان غير مؤمن؟ الواقع أن الإجابة على هذا السؤال
تحتاج إلى معالجة بعض الأمور:

*
الأمر الأول:
هو أن الزوجة بحسب وصية الكتاب لابد أن تخضع للزوج حتى وإن
لم يكن مؤمناً، ولكن فى حدود ما يليق فى الرب (كو 3: 18).

*
الأمر الثانى:
أن يكون عندها ثقة فى الرب أنه يستطيع أن يغير زوجها مهما
كان الأمر صعباً فى نظرها.

*
الأمر الثالث:
أن تواظب على الصلاة من أجله لكى يتعامل معه الرب، ولكن ليكن
ذلك فى أتضاع وانسحاق وليس فى تعالى وكبرياء.

الأمر
الرابع:
أن
تحترس من أن تعظه وتعلمه، بل بسلوكها المقدس وأخلاقها المسيحية ومعاملتها الطيبة
ووداعتها وتواضعها وطاعتها تستطيع أن تظهر حياة المسيح فيها ومتى سئلت أو أتيحت
لها الفرصة المناسبة لتشهد أن ما فيها هى نتيجة لوجود المسيح فى قلبها وعمله فى
حياتها.
.
لذا قال الكتاب: ” كذلك أيتها النساء كن خاضعات لرجالكن، حتى وإن كان البعض
لا يطيعون الكلمة يُربَحون بسيرة النساء بدون كلمة ” (1بط 3: 1)

 

مشكلة
الأرامل:

على
الأرامل أن يخضعن لقادة الكنيسة لأنهم يمثلون سلطان المسيح عليهن.

الزوجات
المتغيب أزواجهن:

توجد
بعض الزوجات اللواتى يقضين فترة من الزمن بدون أزواجهن، إذ يكون الأزواج مسافرين
أو مجندين، أو معتقلين من أجل الرب. ففى هذه الفترة تكون الكنيسة هى المسئولة عنهن،
ولابد أن يخضعن أيضاً لسلطتها كما للرب.

 

 (2)
معونتها لزوجها فى مسئولياته

 

قال
الله: ” ليس جيداً أن يكون آدم وحده، فأصنع له معيناً نظيره ”
(تك 2: 18)،، فعلى الزوج أن تساعد زوجها فى:

 

تربية
الأولاد:
فالزوجة
هى حلقة الوصل بين الأب والأبناء، ومن خلال سلطان الأب تستمد سلطانها كأم وتعاونه
فى تنشئة الأبناء فى خوف الرب.

تفهم
عمله:
ومساعدته
فى تأديته على قدر إمكانها، وعلى الأخص بتوفير جو مريح لتتيح له الفرصة فى التفكير
الهادئ غير العصبى.

 تحقيق
الهدف الروحى:
فمتى لاحظت أن المسار بدأ ينحرف عن الطريق السليم، عليها أن
تنبه زوجها بلطف ودون أن تتخذ موقف المعلم له، بل ربما بتوجيه سؤال، وطلب تفسير
آية تخدم هذا الهدف وتصحح المسار. وبهذا تقف جنب زوجها حتى لا ينجرف فى تيار
الغرور والكبرياء، أو الأنانية وتضخم الذات، أو الإدانة وعدم المحبة.. الخ، ولكن
تحرص أن يكون دورها من منطلق الاتضاع والشركة فى المسئولية.

 

 (3)
قيامها بالأعباء المنزلية

 

من
تلك الأعباء ما يلى:

تكريس
وقتها للبيت:
إذ يقول معلمنا بولس الرسول انه يجب أن تكون الزوجات ”
ملازمات بيوتهن ” (تى 2: 5).

 وينتقد
طوافهن فى البيوت بقوله ” يتعلمن أن يكن بطالات يطفن فى البيوت.. ” (1
تى 5: 13).

 

تدبير
البيت وحفظ النوع:
إذ يقول معلمنا بولس الرسول أيضاً ” فأريد
أن الحدثات يتزوجن ويلدن الأولاد ويدبرن البيوت.. ” (1تى 5: 14) وقد وضح
سليمان الحكيم أبعاداً كثيرة فى تدبير المرأة الفاضلة لبيتها بقوله: ” تقوم
إذ الليل بعد وتعطى أكلاً لأهل بيتها وفريضة لفتياتها.. تنطق حقويها بالقوة وتشدد
ذراعيها.. لا تخشى على بيتها من الثلج لأن كل أهل بيتها لابسون حلالاً.. تراقب طرق
أهل بيتها ولا تأكل خبز الكسل. يقوم أولادها يطوبونها وزوجها أيضاً فيمدحها..
أعطوها من ثمر يديها ولتمدحها أعمالها فى الأبواب. ” (أم 31: 10 31).

 

 (وصية
الإكليل للزوجة)

وأنت
أيتها الإبنة المباركة، العروس السعيدة، قد سمعت ما أوصى به زوجك. فيجب عليك أن
تكرميه، وتهابيه، ولاتخالفى رأيه، بل زيدى فى طاعته على ما أوصى به
أضعافاً فقد
صرت منفردة معه، وهو المسئول عنك بعد والديك.

فيجب
عليك أن تقابليه بالبشاشة، والترحاب، ولاتصرخى فى وجهه، ولا تضيعى شيئاً من حقوقه
عليك، وتتقى الله فى سائر أمورك معه، لأن الله تعالى أوصاك بالخضوع له، وأمرك
بطاعته بعد والديك، فكونى معه كما كانت أمنا سارة مطيعة لأبينا ابراهيم، وكانت
تخاطبه: ياسيدى، فنظر الله الى طاعتها له وبارك عليها وأعطاها اسحق.. فإذا سمعت ما
أوصيناك به واتبعت جميع الأوامر، اخذ الرب بيدك، ووسع فى رزقك، وحلت البركات فى
منزلك، وأعطاك أولاداً مباركين يقر الله بهم عينيك.

 

السلام
لفخر جنسنا.. ولدت لنا عمانوئيل الكلمة

محاسبة
النفس

من
جهة الحياة العائلية

 

الزوج

هل
تحب زوجتك تماماً كما تحب نفسك؟

 هل
تعمل على إسعادها وراحتها؟ أم تنتظر منها أن تعمل هى على إسعادك وراحتك؟

 هل
تعاملها بلطف ورقة واحترام؟

 هل
تعطها وقتاً كافياً لتهتم وتصغى إليها وتتعرف على مشاكلها؟ أم أنك مشغول عنها،
وتهملها؟

 هل
تحاول فهم وجهات نظرها وآرائها؟ أم تتشبث برايك وعنادك كطريق لفض مشاكلك معها؟

 هل
تختلف معها على أسلوب تربية الأولاد، والتدبير المالى للمعيشة وعلاقاتكما بالأهل
والأصدقاء، وقضاء العطلات، والأمور الروحية؟ أم تحاول أن تصلا إلى اتفاق على خطة
موحدة بازاء الأمور؟

 هل
تشاركها أفكارك الخاصة بك وبحياتك العائلية واهتماماتك؟

 هل
تحرص على أن تشجعها دائماً وتؤكد لها ثقتك بها؟ أم تعمل على أن تفشلها بكثرة
الانتقاد؟

 هل
تختار الوقت المناسب للعتاب معها؟ أم لا تكترث بأن تتشاجر معها بصوت مرتفع أمام
الأولاد والأهل والأقرباء والأصدقاء؟

 هل
تحترمها أمام الآخرين وتعطها فرصة للحديث؟ أم تحاول أن تسكتها أو تتجاهلها أو
تنتهرها أو تسفه آراءها أمامهم؟

 هل
أنت أنانى فى معاملتك معها، تطلب ما يهمك فقط دون مراعاة مشاعرها أو تعبها خاصة فى
العلاقة الجسدية؟

 هل
أنت أمين لها ولحقوقها؟ أم لك علاقات أخرى ترتاح إليها؟

 هل
تقتلك وساوس الغيرة عليها فتقلب بيتكما جحيما؟ أم تسلم الأمر لله وتطلب منه أن
يكون لها رقيباً وأن يعالج نفسك من جنون الشك والغيرة؟

 هل
تحب أهلها وتحتفظ بعلاقات المودة معهم؟ أم تحتقرهم وتتجاهلهم وتهينهم؟

 هل
تعمل على التوفيق بين الوقت الذى تقضيه معها والوقت الذى تقضيه فى خدمة الرب حتى
لا تكون مقصراً فى أى منهما؟

هل
تعطى الأسرة الأولوية فى اهتماماتك ومسئولياتك؟

 

الزوجة

هل
تخضعين لزوجك مثل خضوعك للرب (أف 5: 22)؟ وهل تحترمينه وتهابينه؟ أم تحتقرينه
وتهزأين به فى أعماق نفسك؟

 وهل
تعتبرينه رأسك (أف 5: 23) أم تضعين رأسك برأسه وتعاملينه كما لو كنت رجلاً نظيره؟

 وهل
تهتمين به وباحتياجاته؟ أم أنك مشغولة بذاتك والاهتمام بنفسك؟

 وهل
عاطفة الأمومة لأولادك تطغى على إهتمامك بزوجك فتهملين طلباته؟

 أم
هل أنت مستغرقة فى الأنشطة الخارجية سواء المشتروات أو الزيارات أو حتى الخدمة على
حساب بيتك هروباً من التبعات والمسئوليات المنزلية؟

 وهل
تشعرين بالضيق لكونك امرأة ولأن الطبيعة وهبت للرجل حقوقاً ليست للمرأة كما وهبه الله
السيادة عليك؟

هل
تشعرين بتفوقك على زوجك عقلياً أو روحياً أو من جهة عراقة الأصل أو الدخل المادى؟

 وهل
تشعرين أن زوجك ليس جديراً بك وكنت تفضلين الزواج من غيره؟

 وهل
أنت دائمة النقد له وإدانته على تصرفاته معك أو مع غيرك؟ وهل تتهمينه بأنه أعجز من
أن يشبع رغباتك؟

 3-
هل تتسببين فى أن يثور عليك لأنك تستعذبين النكد والبكاء والعذاب؟

 وهل
تستعذبين أن تنكدى عليه وعلى البيت وتس
ببى له الألم؟

 وهل أنت
ولوعة بتقصى أسراره وتروجين ضده إشاعات من نسج خيالك؟

 وهل
تنجرفين وراء ميول التمرد والتحدى لزوجك؟ وهل تؤلفين مع بعض النساء المتمردات على
أزواجهن جبهة للتحدى؟

4-
هل تتقبلين منه النقد أو تثورين مدعية أنه لا يفمهك وأنه لا يحبك رغم بذلك من أجل
الجميع؟

 وهل
أنت دائمة الشكوى من سوء معاملته لك وأنه يظلمك ولا يعطيك حقك؟

5-
هل أنت منشغلة عن زوجك وبيتك بالتنافس مع سيدات أخريات؟ وتشعرين بالتعاسة نتيجة
الغيرة منهن فتضفين على البيت جواً من الكآبة؟

 وهل
تتركين للغيرة على زوجك فرصة لتقتلك بسبب الشكوك والظنون؟

 وهل
تقارنين بين معاملة زوجك للأخريات بلطف وبين معاملته لك بدون لطف؟

6-
هل تسلبين حق الزوجية وتكسرين وصية الكتاب ” لا يسلب أحدكم الآخر إلا أن يكون
على موافقة..” (1كو 7: 5). هل تعتبرين الزواج نقيصة وخطية متجاهلة قول الكتاب
” ليكن الزواج مكرماً والمضجع غير نجس ” (عب 13: 4)؟

 هل
أنت أمينة لزوجك أم قلبك مفتوح لغيره تحت أى تبرير؟

7-
هل تعيشين فى تعاسة القلق والهموم والاضطراب بسبب الصراعات الداخلية والخوف من
الأيام والأحداث والأمراض والموت؟.

8-
هل تحبين أهل زوجك وتحترمينهم؟ أم تحاولين عزله عنهم حتى لا يشاركونك فيه؟.

 

**
ترنيمة:

1)
ما أسعد البيت الذىقد حلَّ فيه ابن العلى

 حيث
المسيح المفتدىأضحى رئيس المنزل

 

قرار:
طوبى لبيتٍ قائمأساسه الدين الصحيح

 طوبى
لبيتٍ فاضلٍشعاره حبَ المسيح

 

2)
فى ذلك البيت السعيديسود برٌ ووئام

 إذ
روح فادينا المجيدقد حلَ فيه والسلام

 

3)
لا بغضَ فيه ولا حسدلا شئ يدعو للخصام

 فلا
مكان للغضببل كل برٍ ونظام

 

4)
بيت أناشيد الهناترنُ فى أرجائه

 يغمره
رب السمابالفيض من عليائه

 

درس
كتاب:

**
أولاً: خطة الله للزوج:

1
كو 11: 3

أف
5: 25

1
بط 3: 7

1
تى 5: 8

 

**
ثانياً: خطة الله للزوجة:

أف
5: 22، 23

1
بط 3: 1

تك
2: 18

1
تى 5: 14

 

**
التدريب الروحى للأسبوع:

حفظ
آية:

أف
5: 33


وأما أنتم الأفراد فليحب كل واحد امرأته هكذا كنفسه، وأما المرأة فلتهب رجلها..

أف
5: 33

المواظبة
على الخلوة اليومية.

الذهاب
للكنيسة، وممارسة الاعتراف والتناول.

التدريب
الروحى لموضوع الزوجان تحت سيادة المسيح:

ملخص
موضوع

الزوجان
تحت سيادة المسيح

 

أولاً:
خطة الله للزوج:

1)
سلطة مفوض بها من الله (1كو 11: 3)

2)
سلطة حب باذل (أف 5: 25)

3)
سلطة فيها مساواة (1بط 3: 7)

4)
سلطة عليها مسئولية (1تى 5: 8)

 

ثانياً:
خطة الله للزوجة:

1)
خضوع للزوج كمفوض من الله (أف 5: 22، 23)

2)
خضوع بهدف ربح الزوج للمسيح (1بط 3: 1)

3)
معينة للزوج فى مسئولياته (تك 2: 18)

4)
حفظ النوع وتدبير البيوت (1تى 5: 14)

 

8


لأن الآب نفسه يحبكم.. ” (يوحنا 16: 27)

نواصل
تقدمنا فى مرحلة النمو الروحى، التى نركز فيها على سيادة المسيح.. وتكلمنا فى
الجلسة السابقة عن سيادة المسيح على الزوجان.. واليوم نركز على الجانب الآخر من الأسرة
التى نريد أن يملك المسيح عليه، وهو علاقة الآباء بالأبناء وعلاقة الأبناء بالأباء..

ولقد
اهتمت كنيستنا القبطية الأرثوذكسية بهذا الأمر اهتماماً بالغاً لإدراكها أهمية
تربية النشأ تربية مسيحية حقيقية، فهو نصف الحاضر وكل المستقبل، فاهتمت بمدارس
الأحد، بل اهتمت بدور الإشبين الذى يحمل مسئولية تربية الطفل متعهداً بذلك فى سر
المعمودية..

كذلك
ومن اهتمام الكنيسة بالأبوة لقب الآب البطريرك بلقب [بابا] والأب الكاهن [أبونا]
تعميقاً لمبدأ الأبوة الروحية فى الكنيسة..

 وسنركز
الحديث حول:

الوالدان
فى خطة الله.

الأبناء
فى خطة الله.

 

إن
دور الآباء تجاه أبنائهم هو دور خطير بلا شك، لأنه يجسد دور الله كأب نحو
أبنائه.

ويوضح
الكتاب المقدس دور الآباء نحو الأبناء فى عدة جوانب منها:

1-
الحب 2- التعليم

3-
التدريب 4- التأديب

 

الحب:

لسنا
نُنَبَّر على أهمية مبدأ حب الآباء للأبناء، إذ أن هذا أمر طبيعى، ولكن ما يهمنا
هنا هو التنبير على أهمية وضرورة إظهار هذا الحب بوسائل عملية للأبناء، وبصفة
دائمة بأعمال يقوم بها الآباء نحو أبنائهم، منها:

 

الاهتمام
بكل فرد منهم:

الواقع
أن حب بلا اهتمام هو حب مع إيقاف التنفيذ!!

 فما
قيمة وجود الأب فى البيت (فى الأوقات التى يكون موجوداً فيها فى البيت) وهو مشغول،
إما بقراءة الجرائد أو الكتب أو بالحديث فى التليفون، أو الجلوس مع الضيوف.. أين
هو الاهتمام بالأبناء؟

تخصيص
وقت لقضائه معهم:

الأمر
يحتاج إلى تضحية من أجل توفير الوقت للقيام بمسئوليات الأبوة كاملة بتخصيص وقت عام
للأبناء معاً، ولكل ابن على حدة..

كيف
تقضى هذا الوقت مع أبنك؟

يمكن
أن تشاركهم فى أنشطتهم واهتماماتهم.

 دعهم
يكلمونك بحرية فيما يفكرون فيه، أو عن هواياتهم.

 أشركهم
فيما تفكر فيه، وفى اهتماماتك، وأنشطتك.

دعهم
يحدثونك عن أصدقائهم، وعن يومهم المدرسى وزملائهم فى المدرسة، وعن الكنيسة، ومدارس
الأحد ومدرسى مدارس الأحد، وزملائهم هناك.

 اصطحب
أحدهم فى مشوار صغير، وتحدث معه أثناء المشوار، عن مشاهداتكم، والمواقف التى
تتعرضون لها، حاول أن تشير له على يد الله الخفية التى تراها فى الأحداث، ليكن وقتك
مع الأسرة ومع كل فرد فيها، وقتا تشعر فيه بالمتعة، ويشعرون هم فيه كذلك بالمتعة،
ليكن بطريقة طبيعية، وليس بافتعال.. وأعلم أن لا شىء فى الوجود يحل محل متعة قضاء
وقت مع أبنائك (بالنسبة لهم) فلا تحاول أن تعوض ذلك بأن تغدق عليهم العطايا
والهدايا، فهذا لا يغنى عن قضاء وقت معهم.

 

ج)
المعاملة الرقيقة:

 ففى
معاملة الأطفال ينبغى إظهار الحب باحتضانهم، وحملهم على الركب ” على الأيدى
تحملون وعلى الركب تدللون، كانسان (أى طفل) تعزيه (أى تسعده) أمه. ” (إش 66: 12،
13)

والمعاملة
الرقيقة تظهر أيضاً بجلاء أثناء الحديث مع الأبناء بالذوق، فيحسن أن يتعود الآباء
على استخدام كلمتى ” من فضلك “، ” أشكرك ” مع أبنائهم.

 

ء)
المدح والتقدير:

 الاهتمام
بتشجيع الأبناء بكلمات المديح _ دون مغالاة بإخلاص وصدق، فهذا يريح نفسياتهم
ويدفعهم للأمام، لأن من الاحتياجات النفسية للإنسان، احتياجاته إلى التقدير.

 

ه)
جو المرح:

 قد
يظن بعض الآباء أن الحزم مع الأبناء والصرامة والجدية تحفظ مهابة الآباء
فيحترمونهم، ولكن الواقع هو أنه المحبة والبساطة تجعل الآباء طبيعيين مع أبنائهم
بدون تزمت.. والآباء الحكماء هم الذين يعرفون أن يزنوا الأمور ويميزوا الأوقات،
فإنه ” لكل شىء زمان، ولكل أمر تحت السماء وقت.. للبكاء وقت، وللضحك (أى
المرح) وقت.” (جا 3: 1، 4).

 

ومما
لاشك فيه أن دعابة لطيفة يمكن أن تحل مشاكل عويصة وتذيب الثلوج عن طريق الاتصال
بين القلوب.

والواقع
أن الأبناء إن لم يجدوا السعادة فى بيوتهم ومع آبائهم، بحثوا عنها فى الخارج مع
أصدقاء السوء.

 

و)
المصروف الشخصى:

 هناك
التزامات مادية كثيرة على الآباء للأبناء كالمأكل والمشرب والملبس، ومصاريف
المدرسة وخلافه، ولكن بخصوص المصروف ينبغى أن يراعى الآباء أن لا يكون أكثر من
مطالبهم، ولا أقل من احتياجاتهم.

 

وعموما
ينبغى أن يُفَهِم الأباء أبناءهم أن ما عندهم من مال إنما هو من عند الرب، وملك
للرب، ينبغى أن نشكر عليه، كما يجب أن يتعلموا أن يستشيروا الرب فيما ينفقون هل هو
بحسب مشيئة الله؟

 

التعليم:

يقول
الكتاب “.. علَّمها أولادك.. ” (تث 4: 9).

وعملية
التعليم تشتمل على:

 أ)
تلقين المعرفة ب) ترسيخ المبادئ

1)      ج)
وضع الأنظمة د) تنمية القدرات

ه)
الأسلوب الحكيم و) القدوة الطيبة

 

تلقين
المعرفة:

إن
عملية التعليم وتلقين المعرفة، لا تقصد بها فقط المعرفة الدينية، بل تشمل كل معارف
الحياة والمبادئ التى يحتاجها الأبناء، منذ الطفولية.. فمعلمنا بولس الرسول يمتدح
تلميذه تيموثاوس قائلاً ” وأنك منذ الطفولية تعرف الكتب المقدسة القادرة أن
تحكمك للخلاص بالإيمان الذى فى المسيح يسوع ” (2 تى 3: 15).

أما
الأمور الأخرى الخاصة بحياة الفرد، فيجب على الآباء أن يلقنونها لأبنائهم ولا يتركوهم
وشأنهم ليتعلموها بالخبرة فقط، مثال ذلك: آداب المائدة، ووضع المهملات فى سلة
الزبالة، وغسل الأطباق، وطريقة غسل الوجه والاستحمام،وربط الأحذية، وترتيب الفراش..
الخ.

 

وتستلزم
عملية التلقين شرح ما تريد أن تعلمه شرحاً وافياً، والتأكد من أنهم فهموا ما تقوله
فهماً دقيقاً.

ترسيخ
المبادئ:

 المبادئ
الروحية، والمبادئ الأخلاقية أو السلوكية.

××
والمبادئ الروحية مثل: محبة وطاعة كلمة الله، والصلاة، والارتباط بالكنيسة،
وممارسة وسائط النعمة ومحبة أخوة الرب.. الخ.

××
والمبادئ الأخلاقية أو السلوكية مثل:

الأمانة
وعدم الكذب، والالتزام، ومراعاة العمل، والمذاكرة بأمانة، وكذلك إنفاق المصروف
اليومى بأمانة، عدم السرقة

المحبة
للأباء، للأخوة، للأقرباء، لكل الناس.

التواضع:
فى الملبس والمظهر، والمسكن، والطاعة، والخضوع للسلطة..

 الطهارة:
والنظرة الى الجنس الآخر بقدسية، عدم الإباحية

 

ج)
وضع النظم:

 تعليم
الأبناء كيف يكونوا منظمين فى حياتهم وأوقاتهم. فنعلمهم كيف يضعون نظماً وقواعد
يحترمونها، وينفذونها بأمانة، مثل تنظيم أوقات العمل وأوقات اللعب والتسلية، ومثل
تنظيم ملابسهم، ومكاتبهم، وحجراتهم، والأدوات التى يستخدمونها..

 

ء)
تنمية قدراتهم:

 باكتشاف
وزنات أبنائهم ومواهبهم وقدراتهم، والعمل على تنميتها واستثمارها، وتوفير المجال
لظهورها، مثل اكتشاف هواية الموسيقى، أو الاطلاع، أو الكتابة، أو الناحية الفنية
كالرسم أو النحت، أو الرياضة..

 وليلاحظ
الآباء عدم قهر أبنائهم على اتخاذ اتجاه معين لا يتناسب مع مواهبهم وقدراتهم، فبعض
الآباء يريدون أن يكون أبناؤهم نسخة منهم، أو ينجحوا فى تحقيق الأهداف التى فشل
الآباء فى تحقيقها، سواء علمياً أو اقتصاديا أو فنياً.. الخ.

 

ه)
الأسلوب الحكيم:

 ينبغى
مراعاة الأسلوب الحكيم فى التعليم، حتى نحقق أهدافنا العظيمة بوسيلة عظيمة. فمن
الأمور التى يجب مراعاتها:

اللطف:
لا
يصح أن يكون تعليمنا مصحوبا بالخشونة، أو تحطيم كرامة الأبناء. فاللطف وصية كتابية
” كونوا لطفاء ” (أف 4: 32) وأيضا الكتاب يحذر الآباء من أسلوب إغاظة
الأبناء قائلاً: ” أيها الآباء لا تغيظوا أولادكم لئلا يفشلوا ” (كو 3: 21).

الحزم:
ينبغى
أن يوفق الآباء بحكمة بين اللطف فى المعاملة أى عدم إهانة الابن بكلمات تجرح
كرامته وتحطم شخصيته وبين الحزم أى عدم التهاون فى تنفيذ التعليمات والنصائح،
والمحاسبة الدقيقة على التصرفات.. كما يجب أن يصغى الآباء للأبناء باهتمام ويقدرون
آراءهم ويناقشونهم فيها بطريقة تجعلهم يفكرون بأسلوب سليم..

الصلاة:
فالتغيير
الداخلى لا يمكن أن يحدث إلا إذا صلى الأباء من أجل أبنائهم.. كما قال أحد رجال
الله القديسين: [ويل لجيل الأبناء إذا خلت مباخر أبائهم من بخور الصلاة..]

وهذا
ما فعلته القديسة مونيكا أم القديس أوغسطينوس، التى أذرفت سكيباً من الدموع لأجل
إبنها، حتى قال لها القديس امبروزيوس قولته المشهورة ” ثقى يا امرأة إن ابن
هذه الدموع لن يهلك “.

 

الاحتياج
الى الوقت والجهد:

 لا
تظن أن مجرد التعليمات سوف تربى جيلاً ونشئاً مباركاً، بل لابد من (الوقت والجهد)
لذلك ينبغى أن لا تترك نفسك حتى تجرفك دوامة المشغوليات، وتعصف بك زوبعة العمل،
مهما أدرت عليك من كسب مادى. إن الأبناء أهم من الفلوس والأرصدة، فما فائدة
الممتلكات إذا ورثها أبناء حمقاء.

 الأمر
يحتاج إلى بذل الجهد لتشرح، وتفهَّم، وتختبر مدى الفهم، فتعود وتشرح من جديد
وبطريقة أخرى، ثم تدرّب وتراقب، وتتابع، وتصحح، وتقيّم، وتقوّم..الخ.

 

و)
القدوة الطيبة:

 الواقع
أن الحياة تُستشف لا تُلقن، والأبناء منذ الطفولية ميالون إلى التقليد، فيقلدون ما
يرونه فى آبائهم دون أن يعرف الآباء الأمور التى اكتسبها الأبناء منهم، لذلك نرى
الأبناء يختلسون النظرات على تصرفات الأباء ليقارنوا بين ما يقولونه وما يفعلونه..
لذا قال معلمنا بولس الرسول ” كن قدوة.. فى الكلام، فى التصرف، فى المحبة، فى
الروح، فى الإيمان، فى الطهارة ” (1تى 4: 12)

 ويتحتم
أن نشير هنا إلى حقيقة هامة هى: كما تفعل مع السلطة التى فوقك هكذا سيفعل
أبناؤك معك
، بمعنى أنه إذا لمس فيه أبناؤك خضوعك واحترامك لسلطة رؤسائك وسلطة
الكنيسة، سوف يخضعون لك ويحترمون سلطتك، وأما إن كنت تتباهى بتمردك على السلطة
التى فوقك فتأكد أن أبناءك سوف يتمردون عليك!!!

 

 التدريب:

لا
يكفى فى تربية الأبناء مجرد إظهار الحب، وتلقين المعلومات، ولكن الأمر يحتاج إلى
تدريب الأبناء على تنفيذ ما تعلموه، وممارسة ما عرفوه، للسلوك بمقتضاه..

وتشتمل
عملية التدريب على ما يلى:

مساعد
الآباء لأبنائهم على التنفيذ بطريقة سليمة، وعلى أفضل وجه ممكن.

 

 التدريب
هو تسليم ” الكيفية ” أى كيف يعمل هذا الأمر، وكيف ينفذ ذلك الشىء. وهذا
قد يقتضى منه أن ينفذ هو أمامه ويريه كيف يعمل. فمثلاً تدرب الأم أبنتها على كيفية
غسل الأوانى، أو كيفية طهى الطعام. ويدرب الأب إبنه على كيفية كى الملابس، وكيفية
المذاكرة، وترتيب الكتب.. وهكذا.

 وكذلك
أيضاً فى الناحية الروحية يتدرب الآباء والأبناء على طريقة القراءة فى الكتاب
المقدس، وطريقة الصلاة.. وهكذا.

 

 ج-
يحتاج التدريب إلى التكرار مراراً كثيرة، مع الملاحظة، حتى يصبح الأمر عادة من
العادات الطيبة التى يعملها الإنسان بتلقائية.

 

التأديب:

إلى
جانب التعليم والتدريب يأتى دور التأديب لتربية الأبناء بحسب خطة الله، فقد قال
معلمنا بولس الرسول ” أى ابن لا يؤدبه أبوه ” (عب 12: 7)، ونريد أن
نتكلم عن:

 

 أ)
أهمية التأديب ب) هدفه

ج)
أسبابه د) أسلوبه

ه)
وسيلته و) دوافعه

 

أهمية
التأديب:

1-
التأديب وصية إلهية:
يقول الكتاب ” أدّب أبنك لأن فيه رجاء،
ولكن على إماتته لا تحمل نفسك ” (أم 19: 18)، ولما قصر عالى الكاهن فى تأديب
أبنائه أماته الرب، إذ قال عنه ” قد أخبرته بأنى أقضى على بيته إلى الأبد، من
أجل الشر الذى يعلم أن بنيه قد أوجبوا به اللعنة على أنفسهم، ولم يردعهم (لم
يؤدبهم)
” (1 صم 3: 13).

2-
التأديب يعطى حكمة:
يقول سليمان الحكيم ” الجهالة مرتبطة بقلب
الولد. عصا التأديب تبعدها عنه ” (أم 22: 15).

3-
التأديب ينقذ من الهاوية:
يقول سليمان الحكيم ” لا تمنع التأديب عن
الولد، لأنك إن ضربته بعصا لا يموت، تضربه أنت بعصا، فتنقذ نفسه من الهاوية ”
(أم 23: 13، 14)

4-
التأديب يعطى منفعة وقداسة:
يقول معلمنا بولس الرسول “لأن أولئك أدبونا
أياماً قليلة حسب استحسانهم، وأما هذا فلأجل المنفعة لكى نشترك فى قداسته ”
(عب 12: 10) فتأديب الآباء مفيد، وهذا يقود الإنسان الى قبول تأديب الرب الذى يعطى
منفعة وشركة فى قداسة المسيح.

 

هدف
التأديب:

تقويم
الخطأ:
فقد
قال الرب ” إن تعوج أؤدبه ” (2صم 7: 14) فلابد من التأديب حتى
يقدر الطفل خطورة الخطأ فيقوّمه

 

ضبط
الإنسان العتيق:
مما لا شك فيه أن الطبيعة العتيقة فى الإنسان التى يولد بها
” هأنذا بالآثم صورت وبالخطية حبلت بى أمى ” (مز 51: 5)، ولا يزال
الإنسان يقاوم صراعات هذه الطبيعة لذلك فإن التأديب يخيف الإنسان العتيق فيضبطه،
فالأبناء محتاجون إلى من يساعدهم على ضبط طبيعتهم القديمة.

 

تحطيم
روح العناد والإرادة الذاتية المتمردة:
إذ يتحققون من عدم جدوى
عنادهم وتمردهم، بل على العكس يجلبون على أنفسهم ما هم فى غنى عنه.

 

 احترام
السلطة والخضوع لها:
ليكن واضحاً أمام الآباء وهم يؤدبون أبناءهم أن
الهدف هو تنفيذ وصية الله من جهة الخضوع للسلطة الإلهية متمثلة فى سلطة الأباء
وليحترسوا من أن يستخدموا الضرب والتأديب بقصد الطاعة وبين محو الشخصية. لذلك
احترم آراء ابنك، وتفاهم معه، بل شجعه على أن يعبر عن رأيه. ولكن متى بلغ الى
العناد والتمرد هنا يمكن التأديب.

 

حماية
القيم الأخلاقية:
لذلك لا يصح استخدام التأديب من أجل خسائر مادية،
فمثلا إذا كسر الابن كوباً لا يصح أن يضرب من أجل ذلك، بل يحذر من تكرارها. أما
إذا كان كسر الكوب نتيجة لعناد، أو استهتار، أو كسر أية قيمة أخلاقية، هنا يستوجب
التأديب.

 

ج)
أسباب التأديب:

 

عدم
الطاعة والخضوع.

العناد.

 كسر
القيم الروحية والأخلاقية لا الخسارة المادية:
مثل عدم الأمانة، عدم
الطهارة، عدم الإتضاع، عدم المحبة..

 

د)
أسلوب التأديب:

 ينبغى
إتباع طريقة صحيحة فى التأديب وهذه بعض الاقتراحات:

 قبل
الضرب:

عرف
ابنك لماذا سوف تعاقبه، أى وضح له خطأه بالتحديد.

 عرفه
أنك تنفذ وصية إلهية، إذ يأمر الرب الآباء بتأديب أبنائهم، وعدم التأديب خطية.

قل
له: إنى أريد أن أعلمك درساً فى الطاعة.

 

 الضرب:

أحرص
أن لا تضربه أمام أحد من أخوته أو من الغرباء.

أحرص
أن لا تهينه وتحطم كرامته وأنت تضربه.

أحذر
من الشتائم والكلمات القاسية.

 أحذر
من الانفعال أو النرفزة والعصبية والغضب والكلمات النابية ” لأن غضب الإنسان
لا يصنع بر الله ” (يع 1: 20)

أحذر
من الشعور بالمرارة الداخلية وجرح كرامتك.

 

 بعد
الضرب:

اعلم
أن أخطر وقت فى التأديب هو الربع ساعة التى تعقب الضرب، فهى تحتاج الى حكمة وإغداق
الحب.

قدم
له النصح، وصحح أخطاءه التى عاقبته من أجلها، بلطف.

علمه
أن يصلى الآن ليعتذر للرب عن عدم طاعته، ويشكره على تأديبك له.

 بعد
أن ينتهى من الصلاة، صلّ أنت وأطلب له الغفران، وأشكر الرب على استخدامه لك لتصحيح
مسيرته.

 بعد
الصلاة أحتضنه لتغمره بحبك وقبله، وأكد له ثقتك فيه وتقديرك لطاعته.

 

ه)
وسيلة التأديب:

 هناك
وسائل متنوعة للتأديب، منها الحرمان من امتياز كالمصروف أو الفسحة.. الخ، ولكن
الكتاب المقدس يحدد وسيلة التأديب الناجحة وهى العصا، إذ يقول الكتاب:


العصا والتوبيخ يعطيان حكمة والصبى المطلق الى هواه (أى المدلل) تخجل أمه
” (أم 29: 10).

 لا
تمنع التأديب عن الولد لأنك إن ضربته بعصا لا يموت. تضربه أنت بعصا فتنقذ
نفسه من الهاوية ” (أم 23: 13، 14)

 

من
هذا نستنتج:

ينبغى
أن يكون الضرب بالعصا أو بحزام أو أى أداة موجعة.

 لا
ينبغى الضرب باليد فليس فيها إيلاماً كالعصا، وتخويفاً.

 لا
ينبغى الضرب بآله حادة أو قاتلة ” أدب ابنك لأن فيه رجاء، ولكن على إماتته لا
تحمل نفسك ” (أم 19: 18)

 لا
ينبغى أن تضربه بحذاء أو ” شبشب ” لأن فى ذلك إهانة وإهداراً لكرامته.

 

و)
ملاحظات بخصوص التأديب:

ليكن
معلوماً أن التأديب والعقاب لا يغير الإنسان من الداخل وإنما يدفع الإنسان الى طلب
التغيير، الذى لا يتم إلا بعمل الروح القدس فى القلب.

 استخدام
التأديب يحتاج الى حكمة بالغة، حتى لا يستخدم من أجل الذات، أو تنفيساً عن الغيظ
وكذلك عندما نجد ردود أفعال من الأبناء، كأن يحتج الابن فى مرارة وغضب، فهذا
يجعلنا نعالج الأمر بحكمة لننقذه من حماقته.

أمام
خطية التمرد وعدم الطاعة لا يصح الاكتفاء بالتهديد، بل لابد من توقيع العقاب فوراً.

 يراعى
أن التأديب يبدأ من سن المهد مع الطفل، عندما يبكى ويصر على البكاء كتعبير عن
العناد، وليس للجوع أو أى سبب يستدعى العناية.

 ينبغى
أن يكون هناك اتفاق كامل بين الأب والأم على أسلوب التأديب، حتى لا يحدث خلاف
بينهما أمام الأبناء..

 طالما
الأب موجود فى البيت فاحتراماً للسلطة يجب أن يقوم هو بالتأديب وليس الأم.

 لا
يصح أن تخفى الأم عن الأب أى شىء بخصوص تصرفات الأبناء.

 

 يوضح
الكتاب المقدس وضع الأبناء فى خطة الله بالنسبة لآبائهم فى شىء واحد هو: ” الطاعة
ونركز
على:

1-
أهمية الطاعة. 2- أسلوب الطاعة.

3-
بركات الطاعة.4- تساؤلات بخصوصها

 

أهمية
الطاعة:

 

هى
وصية إلهية ملزمة:

يقول
معلمنا بولس الرسول ” أيها الأولاد أطيعوا والديكم فى كل شىء لأن هذا
مرضى فى الرب ” (كو 3: 20)، ويؤكد هذه الوصية قائلاً ” أيها الأولاد أطيعوا
والديكم
فى الرب لأن هذا حق، أكرم أباك وأمك، التى هى أول وصية
بوعد” (أف 6: 1، 2)

 

فى
طاعة الأبوين طاعة لله نفسه:

إن
سلطة الأباء على الأبناء تمثل سلطة الله عليهم، أى أن فى طاعة الأبناء للآباء طاعة
للمسيح نفسه لأنه هو الذى أقام الآباء ليكونوا أصحاب سلطة على الأبناء نيابة
عنه.

 

ج)
المسيح نفسه كان مطيعاً:

 إذ
يقول الكتاب المقدس: ” ثم نزل معهما مع العذراء ويوسف وجاء الى الناصرة، وكان
خاضعاً لهما ” (لو 2: 51)

 

د)
الطاعة احتياج حتمى:

إن
الطاعة احتياج حتمى للأبناء، لأن مداركهم ليست ناضجة كما يجب، وخبراتهم فى الحياة
ليست كاملة، لذلك فهم فى مسيس الحاجة الى قيادة محنكة حكيمة مختبرة مخلصة..

 

ه)
خطورة عدم الطاعة:

يقول
سليمان الحكيم ” العين المستهزئة بأبيها والمحتقرة إطاعة أمها تقورها غربان
الوادى (أى أنها تموت وتفترس الغربان الجثة) وتأكلها فراخ النسر ” (أم 30: 17).

 بل
اسمع ما تقوله الشريعة ” من شتم أباه أو أمه يقتل قتلاً ” (خر 21: 17).

 

2)
أساليب الطاعة:

عدم
العناد، أو التمرد، أو الاستهزاء بالأباء، أو تحقيرهم، فسليمان الحكيم برغم أنه قد
توج ملكاً، لكنه ” قام للقائها وسجد لها وجلس على كرسيه ووضع كرسياً لأم
الملك فجلست عن يمينه ” (1مل 2: 19)

 القيام
بالواجبات المطلوبة منهم، كالمذاكرة، والمواظبة على حضور المدارس أو الكليات،
والذهاب الى الكنيسة، والقيام بعمل متطلباتهم فى المنزل، وترتيب الفراش، والمكتب،
وغسل الأطباق، وتجهيز المائدة.. الخ.

ج)
تنفيذ أوامر الآباء، إذا طلب منهم شىء فى المنزل، فينفذونه بلا تضرر أو مضايقة.

د)
عدم التسبب فى المشاكل مع الأخوة، أو أبناء الجيران، أو الزملاء فى الدراسة، أو
الأصدقاء فى الكنيسة ومدارس الأحد.. الخ.

ولا
تعنى الطاعة أن تكون سلبياً، بل عليك أن تشارك بأفكارك وآرائك، ولكن تبدى رأيك
باحترام، عالماً أنه من الله فترى الله فى المشهد.

 

 3)
بركات الطاعة:

الحماية:
فالخضوع
للأبوين وطاعتهما، تعطى للإنسان امتياز أن يعيش تحت مظلة الأبوين وحمايتهما.

ب)
انضباط الطبيعة العتيقة:
فلولا سلطة الآباء على الأبناء لانطلقت طبيعتهم
العتيقة.

ج)
اكتشاف مشيئة الله:
ما من شك أن سلطة الأباء هى إحدى السلطات التى
يعلن الله إرادته ومشيئته من خلالها.

د)
العلاقة القوية مع الله:
بكل تأكيد، إذا أطاع الأبناء آبائهم تمتعوا
بشركة قوية مع الله، لأنهم يرضون المسيح فى شخص آبائهم، فتزدهر مخادع صلواتهم،
ويرفرف السلام فى جوانب قلوبهم، وتحل البركات على نفوسهم، فأبن الطاعة تحل عليه
البركة.

 

4)
بعض التساؤلات:

2)      هل
يطاع الآباء الذين لا يعيشون مع المسيح؟

للإجابة
على ذلك نقول أن الوصية عامة إذ يجب أن يطيع الأبناء آباءهم طالما أن أوامرهم لا
تتعارض مع الوصية.

×
ماذا يفعل الأبناء إن كانت أوامر الآباء تتعارض مع الوصية؟

هناك
عدة أمور ينبغى أن نفعلها:

تأثير
مبدأ الطاعة لهم والخضوع، إذ يجب على الأبناء أن يبرزوا هذه الحقيقة لآبائهم.

الحديث
مع الأباء باحترام عن الوصايا التى تتعارض مع أوامرهم وليكن ذلك الحديث فى صورة
أسئلة، ليصلوا الى الحق بأنفسهم.

الاتكال
على الله والثقة فى إمكانياته أنه يستطيع أن يحول قلب الأباء، ليكون بحسب مشيئته.

الالتجاء
الى الكنيسة لتفصل فى الأمر.

 

طلبتى
إلى الله هى كما نصلى فى أوشية الاجتماعات ونقول: [بيوت صلاة.. بيوت طهارة..
بيوت بركة انعم بها يارب علينا وعلى عبيدك الآتين من بعدنا إلى الأبد..]

 

محاسبة
النفس

من
جهة الحياة العائلية

1
دور الأب نحو الأبناء

هل
تحب أولادك وتضحى لأجلهم؟

هل
تعتنى بتربيتهم؟ أم تترك هذا العبء على زوجتك وحدها؟

 هل
تجلس معهم وتشاركهم أفكارهم ومشاكلهم؟

 هل
تصلى معهم وتجمعهم فى المذبح العائلى؟

 هل
تصادقهم، وتتفاهم معهم؟ أم علاقتك بهم رسمية جافة تقتصر على إصدار الأوامر الصارمة
وتطلب منهم الطاعة العمياء؟

 هل
تعطهم وقتاً كافياً ليشعروا بوجودك؟

 هل
أنت معتدل فى معاملتهم؟ أم تميل الى أى من طرفى النقيض (التدليل أو القسوة)؟

 هل
تعمل على توطيد المحبة بينهم؟ أم أن معاملتك بتمييز أحدهم تُوجد الغيرة والحسد
والبغضة بينهم؟

 هل
تعامل أحدهم معاملة قاسية وببغضة فتثير نقمته على الأسرة؟

هل
تهتم بمعرفة أصدقاء أولادك وتوجههم لصداقة المؤمنين؟ أم تتركهم على حريتهم فتجنى
مرارة تسيبهم؟

هل
تستخدم أسلوب مقارنتهم ببعض أو بالآخرين فتثير فيهم البغضة للغير؟ (كقميص يوسف
الملون)

هل
تشجعهم على ما يقومون به ولو لم يكونوا كاملين حتى تطور من حياتهم؟

هل
تصلى من أجل كل واحد منهم، ومن أجل احتياجاته واهتماماته؟

هل
تحرص على تقديم هدايا لهم فى المناسبات كأعياد ميلادهم أو نجاحهم حتى ولو كانت
هدايا رمزية؟

هل
لك رؤية روحية مستقبلية لكل واحد منهم؟ أم أن رؤيتك قاصرة على مستقبلهم العلمى
والدراسى؟

 

2
دور الأم نحو أبنائها

1-
هل تهتمين بحياة أبنائك الروحية وتصلين من أجلهم؟ أم اهتمامك قاصر على مستقبلهم
الدارسى؟

 2-
هل تحافظين على موعد المذبح العائلى وتعدين الجلسة له كاهتمامك بإعداد مائدة
الطعام؟

 هل
تشجعين الأسرة على الذهاب إلى الكنيسة والتناول؟

هل
تصادقين أبناءك ليشاركوك مشاكلهم خاصة البنات؟

 5-
هل تخصين أحد أبنائك بالحب والاهتمام فتثيرين بغضة أخوته عليه؟

 6-
هل تشاركين زوجك فى الاهتمام بالأبناء والاتفاق على سياسة لمعاملتهم؟

 

3
دور الأبناء نحو الأباء

1-
هل أنت مطيع لوالديك؟ وهل أنت خاضع لهما، وتحترمهما؟

هل
تشاركهما فى حياتك بإخلاص؟ أم تخفى بعض تصرفاتك عنهما؟

هل
تنفذ نصائحهما بأمانة؟

هل
ترهق دخل الأسرة بكثرة طلباتك المادية ومصروفاتك؟

هل
تشعر بعدم الرضا لانتمائك لهذه الأسرة؟ وهل تخجل من ذلك؟ وهل كنت تفضل أن يكون لك
أبوين غيرهما؟

 هل
تثق أن الله أوجدك فى هذه الأسرة لخيرك؟

 هل
تشارك فى عمل البيت أو قضاء طلبات للأسرة؟ أو تتذمر من تكليفك بشىء؟

 

4
دور الأبناء نحو بعضهم

هل
تحترم أخوتك الذين يكبرونك سناً فى الأسرة؟

هل
تساعد أخوتك الأصغر منك سناً؟

 هل
أنت كثير المشاجرة مع أخوتك؟

 هل
تغار من أحد فيهم وتبغضه؟

 هل
تحب أن تكون مميزا عنهم ومدللاً؟

 هل
تعط أخوتك ما يطلبونه منك أم أنت أنانى تثور إذا أخذوا شيئاً منك؟

 هل
تواظب على موعد المذبح العائلى وتشارك بشفافية؟ وهل تذهب مع الأسرة إلى الكنيسة؟

 

درس
كتاب:

**
أولاً: الوالدان فى خطة الله:

إش
66: 12، 13

تث
4: 9

أم
23: 13، 14

 

**
ثانياً: الأبناء فى خطة الله:

كو
3: 20

لو
2: 51

أم
1: 8، 9

أم
30: 17

 

**
ترنيمة:

1)
خلينى أقدَّر أبوتك وفديتك بروح خشوع

وأسجد
بحمد لنعمتك ومحبتك لينا فى يسوع

 خلينى
أعيش عمرى اللى باقى على الأرض ليك

يكفى
اللى ضاع من بين إيدى وأنا أسمى ليك

 

قرار:
يا أب يحبنى يا حب يردنى

 يا
قلب يضمنى يارب ارفعنى ليك2

 

2)
خلينى أقدم برأفتك حياتى لك وكل شئ

ثبت
جذورى فى كرمتك نقينى بالحق المضئ

خلينى
أكون غصن لمسيحى مليان ثمار

أشهد
بروحك وبكلامك عن أختبار

 

**
التدريب الروحى للأسبوع:

حفظ
آية:

كو
3: 20


أيها الأولاد أطيعوا والديكم فى كل شئٍ

لأن
هذا مرضى فى الرب.. “

كو
3: 20

المواظبة
على الخلوة اليومية.

الذهاب
للكنيسة، وممارسة الاعتراف والتناول.

ملخص
موضوع

الوالدان
والأبناء تحت سيادة المسيح

 

أولاً:
الوالدان فى خطة الله:

1)
الحب والمعاملة الرقيقة (إش66: 12، 13)

2)
القدوة ثم التعليم (تث 4: 9)

3)
التأديب (أم 23: 13، 14)

 

ثانياً:
الأبناء فى خطة الله:

1)
الطاعة (كو 3: 20)

2)
الخضوع (لو 2: 51)

3)
الاستماع للوصايا (أم 1: 8، 9)

4)
عدم الاستهزاء (أم 30: 17)

 

9


مغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ ” (أع 20: 35)

نواصل
موضوعاتنا عن النمو الروحى من خلال التكريس للملك المسيح.. فالمؤمن المكرس شعاره
” منك الجميع ومن يدك أعطيناك ” (1أخ 29: 14)، أنت ياسيدى خلقتنى
وأعطيتنى فاسمح اقبل من يدى ما أعطيتنى..

 

والمؤمن
المكرس هو الذى أعطى كل جوانب الحياة للمسيح ليملك عليها، وأصبح هو وكيلاً مُقاماً
من الرب على كل ما عنده، والمال جانب من الجوانب التى ينبغى أن تُكرس للرب ليسود
عليها..

 

والواقع
أنه مهما جمع الإنسان من المال فلن يشبع، وكما يقولون فى الأمثال: [عين بنى آدم لا
يملؤها إلا التراب..]، كما حدث فى أحدى السباقات التى أعلن الملك فيها أن من
يستطيع أن يجرى حول أكبر مساحة ممكنة من الأرض منذ الفجر حتى الغروب، فسوف تكون
هذه الأرض من نصيبه.. وجاء غريبٌ إلى هذه الديار، وعلم بالأمر، وبدأ جريه من الفجر،
ورفض أن يرتاح، بل كان يجرى ويجرى ظناً منه أنها فرصة العمر التى لا تُعوض.. وقبل
الغروب بدقائق، سقط صريعاً.. فجاء الملك وقال: أعطوه مساحة متر × مترين لتصير
قبراً له..

 

لذا
قبيل وفاة الإسكندر الأكبر عام 300 ق.م، طلب من المحيطين به أنه عندما يموت يضعونه
فى تابوت به ثقبان ويخرجوا يديه من الثقبين، حتى يعلم العالم أن الإسكندر الأكبر
الذى غزا الشرق والغرب مضى وهو فارغ اليدين.. لذا قال أغنى أغنياء المشرق وهو أيوب
الصديق: ” عرياناً خرجت من بطن أمي وعرياناً أعود إلى هناك..
” (أيوب 1: 21)، وجاء بعده الحكيم سليمان يقول: ” ومهما اشتهته عيناى لم
أمسكه عنهما.. الكل باطل وقبض الريح ولا منفعة تحت الشمس ” (جا2: 10،
11)

وسنركز
الحديث حول:

موقف
المكرس من المال.

المبادئ
الأساسية للعطاء.

بركات
العطاء.

القلب
الذى قد تخصص للمسيح، لا يجد للعالم ولا لمحبة المال مكاناً به.. بل يكون له موقف
واضح من المال هو:

 

التحذر
من محبة المال:

ليست
المشكلة فى المال، بل فى محبته، لذا يحذرنا معلمنا بولس الرسول قائلاً: ”
وأما الذين يريدون أن يكونوا أغنياء فيسقطون فى تجربة وفخ وشهوات كثيرة غبية ومضرة
تغرق الناس فى العطب والهلاك، لأن محبة المال أصل لكل الشرور.. الذى إذ ابتغاه
قوم ضلوا عن الإيمان وطعنوا أنفسهم بأوجاع كثيرة ” (1تى 6: 9،
10)

 

عدم
الاهتمام بجمع المال:

فالواقع
أن المؤمن المكرس للمسيح الذى توجه ملكاً على حياته وعلى كل ما له، يرفض أن يصير
المال ملكاً آخر على الحياة (مت 6: 24)، لذا حذرنا الرب يسوع من الاهتمام الزائد
باكتناز وجمع المال قائلاً: ” لا تكنزوا لكم كنوزاً على الأرض حيث يفسد السوس
والصدأ وحيث ينقب السارقون ويسرقون ” (مت 6: 19)

لذا
قال القديس أغسطينوس: [لو أخبركم مهندس معمارى أن منزلكم يسقط حالاً، أفلا تتحركون
سريعاً قبل أن تنشغلوا بالنحيب عليه!! هوذا مؤسس العالم يخبركم بقرب دمار العالم..
أفلا تصدقوه.. اسمعوا لصوت نبوته: السماء والأرض تزولان]

 

الاكتفاء
بالضروريات:

فالمؤمن
يحتاج باستمرار إلى روح القناعة والاكتفاء بالكنز الحقيقى ونبع الشبع
والارتواء الذى لا يفرغ، وهو الرب يسوع اللؤلؤة الواحدة كثيرة الثمن.. فلا يصبح
أسيراً لمحبة المال، كما قال معلمنا بولس الرسول: ” فإن كان لنا قوت وكسوة
فلنكتف بهما ” (1تى 6: 8)، ولاحظ قوله قوت وكسوة بدون أن يضع فيهما ال
(أى القوت والكسوة)، فأى قوت وأى كسوة يمكن أن يكفيا.. لذا أعتاد المتنيح القمص
/ ميخائيل إبراهيم
أن يقول: [لقمة عيش وهدمة خيش.. لليومين اللى ليش ولا
عليش]

ولا
يعنى هذا أن المؤمن يجب أن يكون خاملاً بلا طموح، بل المقصود أن المؤمن المكرس يجب
أن يصبح المسيح هو هدفه الأول والوحيد، فلا يحيا لذاته، أو يكنز لنفسه كما عمل
الغنى الغبى الذى قال عنه المسيح، وختم المثل بالقول: ” هكذا الذي يكنز
لنفسه
وليس هو غنيا لله ” (لوقا 12: 21)

 

4)
الثقة فى عناية الرب:

إن
الدافع الحقيقى لعدم انشغال المؤمن بجمع المال، هو أن له أباً عظيماً يستطيع أن
يسدد كل احتياجاته بحسب غناه فى المجد، لذا قال الكتاب: ” لتكن سيرتكم خالية
من محبة المال.. كونوا مكتفين بما عندكم لأنه قال لا أهملك ولا أتركك..
” (عب 13: 5)

سأل
العصفور صديقه: لماذا يعيش البشر فى حزن وكآبة قلب وقلق على المستقبل؟ فرد عليه
صديقه قائلاً: يبدو أنه ليس لهم نفس الأب الحنون الذى يهتم بى وبكَ..

أخى،
ما هو موقفك القلبى من المال؟

هل
هو سيد قاسى لك أم عبد مطيع؟

إن
الاتكال على المال هو الشعور بالطمأنينة لوجوده، والإحساس بأنه قوة واقية مدخرة
للنوائب والطوارئ.. لكن اعلم أن المال يعجز أن يسدد كل احتياجاتك.. فمبدأ العالم
هو: [معك قرش فأنت تساوى قرش] أما مبدأ الإيمان فيقول: [معك المسيح تساوى المسيح]

 

الواقع
أن النموذج الرائع فى العطاء هو شخص ربنا يسوع المسيح الذى ” من أجلكم
أفتقر
وهو الغنى لكى تستغنوا أنتم بفقره ” (2كو 8: 9)

ومبادئ
العطاء الأساسية هى:

 

إعطاء
النفس أولاً للرب:

الرب
يسوع هو سيد أسياد الأرض، وهو العاطى الكل، ولا يحتاج أن يعطيه أحدٌ شيئاً.. لكن
حينما يملك المسيح على القلب، فيعطى المؤمن نفسه أولاً للرب فيُمَلِك المسيح ليس على
ماله فقط بل على كافة جوانب حياته.. مثلما حدث مع زكا الذى دعاه المسيح أن ينزل عن
الشجرة، ودخل بيته، فأعطى نصف أمواله للفقراء، وأربعة أضعاف لمن ظلمه..

كذلك
القديس الأنبا أنطونيوس حينما تعاملت معه كلمة الله ذهب وباع 300 فدان من أجود
أراضى بنى سويف، وأعطى الفقراء ليصير له كنز فى السماء..

لذا
قال معلمنا بولس الرسول عن مؤمنى مكدونية: ” ليس كما رجونا بل أعطوا
أنفسهم أولاً للرب
” (2كو 8: 5)

 

العطاء
بدافع الحب وليس للافتخار:

لقد
حذر الرب يسوع الفريسيين بقوله: ” ويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المرأون
لأنكم تعشرون النعنع والشبث والكمون، وتركتم الحق والرحمة والإيمان.. كان
ينبغى أن تفعلوا هذه ولا تتركوا تلك ” (مت 23: 23)

لذا
علمنا قائلاً: ” وأما أنت فمتى صنعت صدقة فلا تُعرف شمالك ما تفعل يمينك لكى تكون
صدقتك فى الخفاء
فأبوك الذى يرى فى الخفاء يجازيك علانية ” (مت 6: 3، 4)

ويقول
القديس يوحنا ذهبى الفم:

[الفقير
يمد يده متسولاً، ولكن الله هو الذى يقبل صدقتك]

 

العطاء
بسرور وحماس:

حينما
يكون لديك صديق عزيز عليك سمعت بمرضه، فإنك تهتم حينما تذهب لزيارته بأن تأخذ معك
أفضل هدية وتقدمها بكل سرور، ودونما أى اضطرار أو ضجر.. لذا قال الكتاب: ” كل
واحد كما ينوى بقلبه، ليس عن حزن أو اضطرار لأن المعطى المسرور يحبه الرب
(2كو 9: 7)

لذا
يقول القديس باسليوس الكبير:

[إن
الخير الذى يُفعل بالقريب يرتد إلى فاعله.. كما يحدث فى مياه الآبار التى تزداد
نقاوة وغزارة بمقدار ما يؤخذ منها، أما إذا لم يؤخذ منها فإنها تفسد..]

 

إن
بركات العطاء كثيرة لا تعد ولا تُحصى، نذكر منها:

 

فيض
البركات:

 قال
الرب: ” هاتوا جميع العشور إلى الخزنة ليكون فى بيتى طعام وجربونى بهذا قال
رب الجنود.. إن كنت لا أفتح لكم كوى السموات وأفيض عليكم بركة حتى لا توسع..
” (ملاخى3: 10)

والمثل
الواضح لذلك هو المرأة التى فى صرفة صيدا التى عملت كعكة لرجل الله أولاً قبل أن
تعطى لأبنها أو لنفسها، فنالت بركات كثيرة (1مل 17: 23)

 

النجاة
والحماية والشفاء والقوة:

يقول
الكتاب: ” طوبى لمن ينظر إلى المسكين.. فى يوم الشر ينجيه الرب.. الرب
يحفظه ويحييه ويغتبط فى الأرض ولا يسلمه لمرام أعدائه.. الرب
يعضده وهو على فراش الضعف.. مهدت مضجعه كله فى مرضه.. ” (مز 41:
1 3)

لذا
قال الحكيم: ” يوجد من يفرق فيزداد أيضاً ومن يمسك أكثر من اللائق وإنما إلى
الفقر.. النفس السخية تُسمن.. والمروى هو أيضاً يُروىَ.. ” (أم
11: 24، 25)

 

والواقع
انه لنا فى شفيع كنيستنا أبو العطاء القديس الأنبا ابرآم أسقف الفيوم
المتنيح أعظم المثل، فكان يعطى ويعطى لأنه كان يملك المسيح كنز الصالحات، بل أن
آباءنا القديسين كانوا يقدمون ليس فقط أموالهم بل حياتهم رخيصة على مذبح التكريس،
فاشتمها الرب رائحة بخور ذكية.. لذا تصلى الكنيسة باستمرار فى أوشية القرابين
قائلة:

 

[اقبلها
إليك.. أصحاب الكثير وأصحاب القليل.. الخفيات والظاهرات.. والذين يريدون أن يقدموا
لك وليس لهم.. أعطهم الباقيات عوض الفانيات، السمائيات عوض الأرضيات، الأبديات عوض
الزمنيات.. بيوتهم ومنازلهم املأها من كل الخيرات.. أحطهم يارب بقوة ملائكتك
ورؤساء ملائكتك الأطهار..]

ويقول
القديس يوحنا التبيسى:

[محب
الفقراء يكون كمن له شفيع فى بيت الحاكم، ومن يفتح بابه للمعوزين يمسك فى يده
مفتاح باب الله، من يقرض الذين يسألونه يكافئه سيد الكل..]

أخى،
ما هو موقفك الآن من العطاء؟

هل
تهمل العشور بحجة الظروف الصعبة والاحتياجات المُلحة فتسلب الرب ما له؟

اعلم
يا أخى، أنك تعانى من الظروف المادية الصعبة لأنك تسلب العشور، وليس العكس..
فحينما لا تعطى أنت تحرم نفسك من بركة العطاء.. ويتعطل إنجيل المسيح وتعاق الخدمة..

أخيراً..
اعلم أنك لا تستطيع أن تخدم الله والمال، لكنك تستطيع ان تخدم الله بالمال..

**
ترنيمة:

أحلى
ما فى حياتى أنت.. حبيبى يا يسوع

يا
هنايا وعزى وفرحى.. وشبعى فى الجوع

لو
حطوا العالم فى كفى.. مش ممكن أبداً هيكفى

دا
الرب اللى فى قلبى مكانه.. ها اقدر أسيب الكل عشانه

خطواتى
واختباراتى تعلن عن مجدك فى حياتى

وأحلى
ما فى حياتى أنت.. حبيبى يا يسوع

درس
كتاب:

**
أولاً: موقف المكرس من المال:

1
تى 6: 9، 10

مت
6: 19

1
تى 6: 8

عب
12: 5

 

**
ثانياً: المبادئ الأساسية للعطاء:

2
كو 8: 5

مت
23: 23

مت
6: 3، 4

2
كو 9: 7

 

**
ثالثاً: بركات العطاء:

ملاخى
3: 10

مز
41: 1 3

**
التدريب الروحى للأسبوع:

أ)
حفظ آية:

ملاخى
3: 10


هاتوا جميع العشور إلى الخزنة ليكون فى بيتى طعام وجربونى.. بهذا قال رب الجنود..
إن كنت لا أفتح لكم كوى السموات وأفيض عليكم بركة حتى لا توسع..”

ملاخى
3: 10

ب)
المواظبة على الخلوة اليومية.

ج)
الذهاب للكنيسة، وممارسة الاعتراف والتناول.

ء)
وضع خطة للعطاء بالاشتراك مع أب الاعتراف:

ما
هى النسبة المئوية من دخلك التى تريد أن تعطيها للرب؟ [يحسن أن تحددها حتى لا تعطى
أقل منها].

عندما
تستلم أى مبلغ احتجز منه أولاً نصيب الرب.. ضعه فى مكان خاص.. لا يصح أن تأخذ منه
شيئاً لاستخدامك الشخصى..

حدد
فى روح الصلاة الجهات التى ستعطيها هذا المال.. مع الاهتمام بأن يكون هناك
بنداً لخدمة الكرازة للبعيدين.

حدد
المبالغ التى ستقدمها لكل جهة.

حدد
الأوقات التى ستقوم فيها بالدفع، ويحسن أن تكون أول كل شهر أو أسبوعية.

اكتب
هذه البيانات فى الجدول التالى، وضعها مع نقود الرب، حتى لا ترتبك أو تنسى.

تستطيع
أن تغير فى خطة العطاء هذه متى اقتضت الحاجة..

 

بيانات
خطة العطاء

النسبة
المئوية: %

2)
المبلغ الشهرى: جنيهاً.

الجهة
المبلغ الوقت

3)
الجهات: أ –/–/–

 ب–/–/–

 ج–/–/–

 ء
–/–/–

ملخص
موضوع

تكريس
المال للمسيح [العطاء]

 

أولاً:
موقف المكرس من المال:

1)
التحذر من محبة المال (1تى 6: 10،9)

2)
عدم الاهتمام بجمع المال (مت 6: 19)

3)
الاكتفاء بالضروريات (1تى 6: 8)

4)
الثقة فى عناية الرب (عب 13: 5)

 

ثانياً:
المبادئ الأساسية للعطاء:

1)
إعطاء النفس أولا للرب (2كو 8: 5)

2)
العطاء بدافع الحب وليس الافتخار (مت 23: 23)

3)
العطاء بسرور وحماس (2كو 9: 7)

 

ثالثاً:
بركات العطاء:

1)
فيض البركات (ملاخى 3: 10)

2)
النجاة والحماية والشفاء والقوة (مز 41: 1 3)

 

10


واحدة سألت من الرب وإياها ألتمس

 أن
أسكن فى بيت الرب كل أيام حياتى..

لكى
أنظر إلى جمال الرب وأتفرس فى هيكله.. ” (مز 27: 4)

 

إنَ
المؤمن لا يمكن أن تؤسس معرفته بالله بسرعة وفى عجالة، فالله لا يمنح هذه
النعمة للمستعجلين غير المتعمقين، فإذا أردت أن تعرف الله وأن تكون ذا تأثير فى
خدمتك فعليك أن تقضى أوقاتاً طويلة معه.

هكذا
كان رجال الله القديسون المكرسون.. فقد قضى يعقوب أبو الآباء ليلة كاملة مع الرب
فى مخاضة يبوق (تك 32: 22 32)

وعندما
ننظر إلى السيد المسيح كمثل أعلى لنا، فأننا نجد أنه قضى ليالٍ فى
الصلاة)يو 15: 6، مت 1: 4،2
(كذلك نجد نحميا النبى قضى أياماً فى
الصلاة عندما سمع بخراب أورشليم)نح 4: 1
(، وكذلك موسى النبى (خر
24،34)

 

وتاريخ
كنيستنا القبطية الأرثوذكسية
حافل بسير الأباء القديسين (أمثال القديس
الأنبا بيشوى حبيب المسيح والقديس أنبا مقار والقديس أرسانيوس وغيرهم الكثير..
(الذين كان
يلذ لهم قضاء أوقات طويلة وليالى عديدة مع الرب يسوع..

بل
لعله من الرائع لنا فى أيامنا هذه أن نرى فى قداسة البابا الأنبا شنوده مثلاً
رائعاً وقدوة تحتذى..
فبرغم مشغولياته الكثيرة فى قيادة كنيسة المسيح، إلا أنه
يحرص كل الحرص على الذهاب إلى الدير أسبوعياً ليقضى خلوة يوماً أو يومين تتجدد
فيهما قواه الروحية ويعود من جديد لخدمته..

 

وسوف
نستعرض بعض جوانب قضاء يوم خلوة مع الرب يسوع فيما يلى:

هدف
يوم الخلوة.

برنامج
يوم الخلوة.

بركات
يوم الخلوة.

الواقع
أن المؤمن إن لم يعرف هدفه من هذا اليوم، فلن ينتفع شيئاً.. ولاشك أنك قد تحصل على
أفكار طيبة، ولكنها ليست الهدف، كما أن الهدف ليس هو الاستمتاع بالوقت. فأحذر من
أن يضللك الشيطان فيبعدك عن الهدف الحقيقى. إنَ الاختبار الحقيقى لهذا اليوم ليس
فى مقدار روعة اليوم، بل فى روعة المسيح نفسه وفى مقدار العمل الذى سوف تقوم به
غداً والأيام التالية نتيجة لهذا اليوم..

لذا
فهدف يوم الخلوة هذا هو:

 

معرفة
الرب بطريقة أعمق:

فعلى
قدر ما يقضى المؤمن من أوقات مع الرب، على قدر ما تزداد معرفته به.. فلا تكفى
الخلوة الفردية للتعرف على الرب حق المعرفة.. لذلك يلزم أن تكون للمؤمن فترات
طويلة يقضيها مع الرب مختلياً به ليكشف له عن حقيقة ذاته.. كما حدث مع بطرس ويعقوب
ويوحنا على جبل التجلى.. ” وبعد ستة أيام أخذ يسوع بطرس ويعقوب ويوحنا أخاه
وصعد بهم إلى جبل عالٍ منفردين.. وتغيرت هيئته قدامهم وأضاء وجهه كالشمس
وصارت ثيابه بيضاء كالنور ” (مت 17: 1، 2)

 

التمتع
بالرب بصورة أروع:

ما
من شك أن التلاميذ الثلاثة على جبل التجلى قد تمتعوا بجمال الرب بصورة أروع عندما
رأوه فى مجده، لذا قال بطرس الرسول: ” جيد يارب أن نكون ههنا.. ” (مت 17:
4)

وهذا
ما دعى معلمنا داود النبى أن يقول: ” واحدة سألت من الرب وإياها ألتمس أن
أسكن فى بيت الرب كل أيام حياتى، لكى أنظر إلى جمال الرب وأتفرس فى هيكله
” (مز4: 27)

 

التعلم
من الرب بطريقة أوضح:

بالتأكيد
أن فترات الخلوة التى قضاها موسى مع الرب علمته فكر الرب بطريقة أوضح من بقية بنى
إسرائيل الذين لم تكن لهم خلوات مثل موسى.. لذا قال المرنم: ” عَلَمَ موسى
طرقه [أى خططه وأهدافه] وبنى إسرائيل أفعاله [أى مجرد أعماله الظاهرة، لا أفكاره
الباطنة] ” (مز 103: 7)

 

تجديد
القوة الروحية:

كم
يحتاج المؤمن المكرس لقضاء يوم خلوة مع الرب، متأملاً فى مواعيده الفائقة التى
تشدد النفس، وتجدد قواه الروحية، مثلما نضع الأجهزة فى فيشة التيار الكهربائى حتى
نشحنها..

كذلك
التماثيل الفسفورية التى نعرضها للضوء، حتى تستطيع أن تضئ فى الظلام.. كذلك المؤمن
يأتى فى يوم الخلوة إلى ضوء شعاع المسيح الفاحص لقلبه خاضعاً لتبكيت روحه القدوس
فيستضئ به، فيضئ فى ظلمة العالم والظلمة لا تدركه.. لذا قال الكتاب: ” وأما
منتظرو الرب فيجددون قوة.. يرفعون أجنحة كالنسور، يركضون ولا يتعبون، يمشون
ولا يعيون ” (إش 40: 31)

 

 يمكن
أن تقسم برنامج يوم الخلوة إلى:

وقت
للتمتع بالرب.

وقت
لبناء النفس.

وقت
لطلبات من أجل نفسك ومن أجل الآخرين.

 

1 (التمتع
بالرب:

وذلك
من خلال:

++
الانفتاح على حقيقة وجوده:

يقول
معلمنا داود النبى: ” من خلف [للسند والحماية] ومن قدام [إرشاد وقيادة]
حاصرتنى، وجعلت علىَّ يدك [بركة وسيادة] ” (مز 139: 5).. تأكد أنه لا يوجد مكان
فى العالم ليس فيه الله. إننا كثيراً ما نختبر ما قاله يعقوب: ” حقاً إن الله
فى هذا المكان وأنا لم أعلم ” (تك 16: 28)

لذا
قال القديس ينستاريون عن أهمية الانفتاح على حقيقة حضور الرب: [صلِّ إلى الله كانك
مشاهد له.. لأنه بالحقيقة حاضر..]

 

++
سبح الله وأعبده:

وذلك
من خلال بعض المزامير مثل المزامير 103، 111، 145 ورؤيا 4، 5 وخروج 15 وهى إصحاحات
رائعة لتسبح الرب على عظمته وقوته.. ولا يوجد طريقة لتسبيح الله أفضل من استخدام
الكتاب المقدس..

 

++
رنم للرب:

فهناك
ترانيم رائعة تُدخلك إلى محضر الرب، فإن الرب يُسر بذبيحة الترنيم، حتى وإن لم تكن
موهوباً فى صوتك.

ويمكن
أيضاً أن تستخدم صلوات الأجبية، ففيها صلوات رائعة قد لا تستطيع أنت أن تُعبر عنها
بنفسك.

 

++
كذلك أُشكر الرب:

فهو
يستحق أن تشكره على الخلاص الذى قدمه لكَ، وعلى البركات والإحسانات التى أنعم بها
عليك، وعلى اخوتك وأخواتك فى المسيح، وفوق الكل على شخصه المبارك الحبيب وصفاته
الرائعة..

 

2 (بناء النفس:

**
قراءات فى الكتاب المُقدس:

××
تستطيع
أن تختار سفراً أو رسالة من الكتاب المُقدس لبناء نفسك. حاول أن تقرأ بصوت مسموع
حتى لا تتعرض للسرحان.. أصغ إلى صوت الرب لكَ من خلال ما تقرأ.

××
خُذ تطبيقاً محدداً بخطوات عملية لنفسك.

××
حولْ ما تقرأه إلى مادة للصلاة.

××
تأمل فى مواعيد الرب المباركة فتتشجع نفسك ولا تنسى أيضاً أن تصلى من أجل شروط
تنفيذ هذه الوعود التى تجدها فى نفس الوعد حتى تتمتع بهذه الوعود التى يحققها الله
فى حياتك..

 

**
قراءة كتاب روحى:

قد
تُفضل فى بعض الأحيان بالإضافة للكتاب المقدس أن تقرأ كتاباً روحياً بنائياً أو
بعض فصوله، وفى قراءتك لهذا الكتاب نفذ ما تكلمنا عنه سابقاً من خطوات فى قراءة
الكتاب المقدس، لكى تكون القراءة بَناءه لحياتك..

 

**
محاسبة النفس:

إن
قضاء هذا اليوم فرصة لتقييم حياتك خلال الفترة السابقة، هل كانت حسب مشيئة الله أم
لا؟

 

××افحص
نفسك من خلال تشبعك بروعة المسيح، ومحبته، وطاعته، وخضوعك لوصاياه ولقيادته
الحكيمة لكَ، ومدى إشباعه لاحتياجاتك الجسدية والنفسية والروحية.

××
افحص نفسك من جهة شركتك مع الله، ومدى أمانتك معه من جهة الخلوة وممارستها ودروس
الكتاب وحفظ الآيات.

××
راجع حياتك من جهة الأتضاع وإنكار الذات والمحبة لله وللآخرين والطهارة والأمانة
مع الله والآخرين.

××أيضاً
من جهة شركتك مع أخوتك المؤمنين ومحبتك العملية لهم.

××أفحص
أيضاً حياتك من جهة خدمتك وكرازتك فى جانبيها:

الحياة
المُشعة كقدوة، والشهادة بالكلام.

××أطلب
من الله أن يختبرك ويمتحنك ويعرف قلبك: فإن وضع الله إصبعه على أمر ما كأن تحتاج
مثلاً أن تعتذر لشخص أسأت إليه فأكتب ملحوظة بذلك وصمم أن تذهب إليه وتتصالح معه
فى أقرب وقت وكما فعل داود النبى، أعترف بخطاياك)مز 32 و51
(وتمتع بعدها
بالغفران حسب وعده فى (1يو1: 9)، ثم أذهب إلى أب اعترافك لتقر له بخطاياك..

 

**
طلب الإرشاد من الله:

××إن
فرصة بناء النفس أثناء قضاء يوم خلوة فرصة ذهبية لكى تطلب إرشاد الله لحياتك بخصوص
ما يواجهك من مشاكل وقرارات وبرامج وخدمات.

 

××فبالنسبة
للمشاكل،
ضعها كلها أمام الرب، سواء التى مرت بكَ، أو التى تتوقع أن تصادفها
فى المستقبل، أصغ إلى إرشاده بخصوصها من خلال كلمة الرب كدستور لحياتك.

 

××
وبخصوص القرارات، يجب أن تضعها هى أيضاً أمام الرب حتى تتعرف على مشيئته
بخصوص أى قرار تزمع أن تتخذه سواء فى حياتك الخاصة، أو العائلية، أو الخدمة.. وسوف
يقودك الرب من خلال المبادئ التى وضعها فى الكتاب المقدس، إلى القرار الذى يتفق مع
خطته ومشيئته.

 

××وبخصوص
برنامج حياتك،
أطلب إرشاد الله إلى أحسن الطرق لاستخدام وقتك ليكون بحسب مشيئة
الله وأولويات الله فى حياتك.

 

××
ضع برنامجك الأسبوعى، وحبذا لو أمكن الشهرى أيضاً فى روح الصلاة.

 

××بخصوص
خدماتك التى تقوم بها،
صلِ لكى يرشدك الرب إلى ما يريده منك، ويوجهك إلى
الخدمة التى تتفق مع مشيئته..

 

3 (الصلاة لأجل
نفسك ولأجل الآخرين:

 

أ (صلاة لأجل
نفسك:

إن
كُنتَ تواجه قراراً هاماً، فربما تُحب أن تضع هذا قبل صلاتك من أجل الآخرين،
ولكننا ننصحك فى كل صلواتك أن تحاول أن تكون محكومة وموجهة بالكلمة المقدسة.ستجد
مثلاً جيداً فى صلاة يعبيص عندما صلى قائلاً: ” ليتكَ تباركنى وتوسع تخومى،
وتكون يدك معى، تحفظنى من الشر حتى لا يُتعبنى، فأتاه الله بما سأل..” (1 أخ
4: 10)

وبصفة
عامة حاول أن تستخرج بعض الصلوات التى وردت فى الكتاب المقدس وتتأمل فيها،
وتستخدمها فى صلواتك لأجل الآخرين، والعالم كله، ولأجل نفسك.. وهكذا تُصلى حسب
مشيئة الله، وتضمن بكل تأكيد استجابتها.

) أنظر يو 17، أف 1:
16 – 21، أف
3:
16

-21، فى 1: 3 – 11، كو1: 9-11و 3: 1-5، 1 تس 3: 10 – 13 و5: 23،24، 1بط 4: 2، مز
119.. إلخ
(إن هذه
الصلوات تساعدك أن تتقدم فى صلاتك إلى مرحلة أعمق من: ” يارب باركنى، وساعد
فلان وفلان.. “

أجعل
صلواتك دائماً محددة، وتخيل نفسك فى الموقع الذى يوجد فيه أولئك الذين تصلى لأجلهم..

 بعد
الصلاة ربما تصل إلى قرارات معينة أرشدك الله إليها، توقع أن تصل إلى هذه القرارات،
وإلى أرشاد واضح من الله.. فإن لم يحدث شئ من ذلك فلا تفشل. ربما ليس هذا هو الوقت
المناسب لأن يكشف لكَ الله خطته لحل مشاكلك. ربما كان قصد الله لكَ أن تتعمق فى
الشركة معه أو فى الثقة فيه أكثر، أو يريد أن يعلمك فن انتظار الرب.. إلخ لا أن
يريك خطوات لحل المشكلة.

 

ب (الصلاة لأجل
الآخرين:

صلْ
صلاة غير مُتعجلة، وتوسع فيها بطلبات من أجل الآخرين. صلْ بالتفصيل من أجل الأشخاص
الذين لا يوجد عندك وقت عادة للصلاة من أجلهم..

تحدث
مع الرب عن أفراد أسرتك، وأقربائك وأصدقائك وجيرانك، وبالأولى أخوتك فى المسيح،
ويمكن أن يدور الحديث بخصوصهم مع الله حول أمور محددة تخصهم مثل ظروفهم ومشاكلهم
وأحزانهم واحتياجاتهم المادية..إلخ.

أطلب
من الرب أن يفتقد بخلاصه من لم يتعرفوا عليه بعد.

أطلب
نمواً روحياً فى النعمة ومعرفة الله لمن تعرفوا عليه ويسيرون فى طريقه.

يمكنك
أن تستخدم قائمة للصلاة موضحاً فيها أسم من تُصلى لأجله، والطلبة المحددة، والآية
الكتابية (أو الوعد الكتابى) التى تستند عليها هذه الطلبة، ثم تاريخ الطلبة،
وتاريخ الاستجابة حتى تشكر الرب على استجابته..

[سُئِلَ
القديس برصنوفيوس: إذا طلب منى إنسان أن أصلى لأجله.. أينبغى لى ان أصلى لأجله أم
لا..؟ أجاب جيد أن تصلى عن كل من يسألك، لأن الرسول يقول: صلوا لأجل بعضكم
بعضاً كيما تعافوا، وقد صلى أناس من أجل الرسل.. على أن تفعلوا ذلك كمن هو غير
مستحق ولا دالة له.
.]

 

ج (طلبات لأجل
الخدمة المحلية:

تعلمنا
الكنيسة أن نرفع الطلبات فى القداس الإلهى قائلين: ” أذكر يارب خلاص هذا
الموضع المقدس الذى لكَ.. ” فينادى الشماس قائلاً: ” صلوا من أجل خلاص
العالم ومدينتنا هذه وسائر المدن والكور والأقاليم والجزائر والأديرة..”

فأطلب
من أجل:

××
خدمات الكنيسة التى تصلى فيها والكنائس الأخرى فى نفس المدينة وفى الوطن كله.

××
الآباء الأساقفة والكهنة والخدام والوعاظ، وأولاً من أجل الأب البطريرك.

××
فئات الشعب الذين يحضرون إلى الكنائس والذين لا يحضرون.

××
انتشار كلمة الإنجيل لتغزو كل بيت وكل قلب.

××
الحكام والولاة وكل من هو فى منصب فى الوطن.

××
من أجل المؤمنين لكى يثبتهم الرب وينميهم فى حياة الأيمان، ومن أجل تلاميذ الرب
لكى يقدسهم له، والخدام لكى يعطيهم كلمة عند افتتاح الفم ويثمر فى خدمتهم..

××
من أجل البعيدين عن الرب لكى يجذبهم إليه بجاذبية حبه.

 

ء (طلبات من
أجل الخدمة المسكونية:

مما
لاشكَ فيه أن الله يحب العالم (يو 3: 16) وقد أرسَلَ تلاميذه إلى العالم أجمع
ليكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها (مر 16: 15)، وأن يُتلمِذوا جميع الأمم)مت 28: 19
(فجميلٌ إذن
أن تتحادث مع الرب من جهة أهدافه وتحقيقها فى العالم.

 

لذلك
صلِ من أجل العالم قارة قارة وبلدٍ بلدٍ، ويمكن أن يدور حديثك مع الرب حول:

 

××
خلاص العالم أجمع.

××
الذين هم فى منصب سواء فى الكنيسة أو الدولة.

××
البعيدين عن الله.

××
المؤمنين وتلاميذ الرب وخدامه.

××
المُضطهدين لأجل أسم المسيح.

××
الذين يُقاومون ويضطهدون المؤمنين وكنيسة الله.

××
الكوارث والبراكين والزلازل والحروب والمجاعات والأوبئة التى فى العالم.

 

**
ثالثاً: فى ختام اليوم:

1 (لخص الأمور
التى كلمك الرب عنها.

2 (اكتب
القرارات التى توصلت إليها.

3 (حدد الخطوات
الإيجابية العملية التى ستقوم بها.

4 (حدد يوم
الخلوة المقبل.

5 (تابع خلال
الأيام التالية مدى تنفيذك للقرارات التى اتخذتها.

6 (فى يوم
الخلوة التالى راجع قراراتك السابقة، وقيّم ما نفذته منها وما لم يُنَفَذ وسبب عدم
تنفيذه، وصمم بعد الصلاة على تنفيذ ما يرشدك الرب به.

 

إن
الأيام التى تقضيها فى الصلاة لا تأتى صدفة، فإنَ الشيطان سيحاول أن يُبعدك عن
الصلاة، وسيعطيك العالم الكثير مما يستغرق وقتك، لذلك فإنَ عليكَ أن تفتدى الوقت..

ضع
خطة للمُستقبل..

متى
سيكون موعدك القادم لقضاء يوم فى الصلاة؟

أقض
اليوم الأول من كل شهر، أو من كل ثلاثة شهور فى الصلاة..

 

**
أحذر المعطلات:

أثناء
اليوم مراراً وتكراراً ستأتى أمور كثيرة إلى فكرك تقلقك، أو تعكر حلاوة شركتك مع
الله، فعوضاً عن أن تكبت ما يزعجك أو تتهرب منه، أفعل ما يأتى:

1 (فكر ولو
لوقت قصير فى المشاكل والاهتمامات والمضايقات التى تواجهها.. أكتب قائمة بكل ما
يضايقك أو يقلقك.

 

2 (ألق نظرة
فاحصة إلى كل النقاط التى كتبتها واحدة بعد الأُخرى، وستجد أن كل نقطة ينطبق عليها
واحدة من الأمور الثلاثة الآتية:

 

××
إنه أمر مضى وانتهى.

××
إنه أمر ليس تحت سيطرتك، ولا تستطيع أن تفعل شيئاً لتغيره.

 ××
إنه أمر يمكنك أن تغيره أو تحله.

أقض
بعض الوقت بخصوص هذه الأمور، وسلمها للرب ثمَ صمم أن تعمل ما يريدك الله أن تعمله
بخصوص بعضها، وأكتب هذه الأمور حتى تواجهها فى الأيام القادمة..

3)
إذا شعرت بالملل والتعب من الجلوس، غيّر وضعك.. اسجد فى مطانيات، اركع، قف، تمش،
اقرأ بصوت مرتفع..

4)
احرص أن تقضى اليوم تحت سيادة المسيح.

××
تعالَ ومعكَ:

1 (كتاب مقدس –
الكتاب الذى تقرأ فيه عادة، مع تحديد السفر الذى ستقرأه.

2 (كتاب روحى
(إن كنتَ قد أخترتَ واحداً لتقرأه فى هذا اليوم
(.

3 (كتاب صلوات
السواعى (الأجبية
(.

4 (هذا الكتاب
لتقرأ هذا الموضوع [قضاء يوم خلوة مع الرب] وكتاب ترانيم.

5 (سجل لتكتب
فيه قراراتك ومذكراتك فى أيام خلواتك وقلم، فما لا تكتبه سيضيع بعد أيام من ذاكرتك..

6 (محفظة آيات
الحفظ لتراجعها وتتأمل فيها وتُصلى على ضوئها.

7 (ساعة.

8 (أسماء
الأشخاص الذين طلبوا منك الصلاة لأجلهم.

9 (طعام وماء –
إن لم تكن صائماً.

10 (ملابس مريحة
ومناسبة.

11 (تجهيز
السيارة إن وجِدَت (من جهة البنزين والكاوتش.. إلخ)

 

1)
الانتعاش الروحى:

 وهذا الأمر
الذى يعطى سلاماً داخلياً وثباتاً ونمواً روحياً وتطويراً لحياته فينعكس ذلك على
حياته كما حدث لموسى النبى.. ” وكان لما نزل موسى من جبل الله سيناء.. عند
نزوله من الجبل أن موسى لم يعلم أن جلد وجهه صار يلمع فى كلامه معه (أى مع
الرب) ” (خر 34: 29)

 

2)
تحسن علاقات المؤمن مع كل إنسان:
كثمرة من ثمار فحص نفسه، وتنقية ضميره مع
المعثرين منه.. أو كنتيجة لصلواته من أجل كل واحد.. فتتعمق محبته لهم جميعاً.. كما
قال الكتاب: ” فإن قدمت قربانك إلى المذبح، وهناك تذكرت أن لأخيك شيئاً عليك،
فاترك هناك قربانك قدام المذبح واذهب أولاً اصطلح مع أخيك وحينئذ تعالَ وقدم
قربانك ” (مت 5: 23، 24)

 

3)
نوال القوة الروحية للخدمة والشهادة:

 وقد
وضح الرب هذا الأمر بالقول: ” لكنكم ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم
وتكونون لى شهوداً فى أورشليم وفى اليهودية والسامرة وإلى أقصى الأرض” (أع 1:
8)

 

اعلم
أخيراً أن الشيطان بكل قواه سيسعى لتعطيلك عن قضاء هذه الفرصة الرائعة فى حضرة
الملك المسيح.. فكن حذراً ولا تعطه هذه الفرصة.. والرب معك..

**
ترنيمة:

1)
أدنو
إليك أرتاحتلقانى بالأفراح

 يفيضُ
دمع العينحباً وليس جراح

قرار:
حبيبى سبانىبحبه سبانى

 شفانى
وروانىبغمره روانى

 جذبنى
حبه إليهآتى وعينى عليه

 جلستُ
بين يديهووقتى نسانى

2)
جماله فتانوقلبه حنان

 محضره
ملآنبالجود والأحسان

3)
شوقى ياربى إليكإليك وليس سواك

 أكون
ملكاً ليكفمبتغاى رضاك

درس
كتاب:

**
أولاً: هدف يوم الخلوة:

مت
17: 1، 2

مز
27: 4

مز
103: 7

إش
40: 31

**
ثانياً: برنامج يوم الخلوة:

مز
139: 5

أع
20: 32

فى
1: 3، 4

إش
45: 11

**
ثالثاً: بركات يوم الخلوة:

خر
34: 29

مت
5: 23، 24

أع
1: 8

أف
4: 2

**
التدريب الروحى للأسبوع:

حفظ
آية:

مز
27: 4


واحدة سألت من الرب وإياها ألتمس.. أن أسكن فى بيت الرب كل أيام حياتى لكى أنظر
إلى جمال الرب، وأتفرس فى هيكله.. ” مز 27: 4

المواظبة
على الخلوة اليومية.

الذهاب
للكنيسة، وممارسة الاعتراف والتناول.

ملخص
موضوع

قضاء
يوم خلوة مع الملك المسيح

 

أولاً:
هدف يوم الخلوة:

1)
معرفة الرب بطريقة أعمق (مت 17: 1، 2)

2)
التمتع بالرب بصورة أروع (مز 27: 4)

3)
التعلم من الرب بطريقة أوضح (مز 103: 7)

4)
تجديد القوة الروحية (إش 40: 31)

 

ثانياً:
برنامج يوم الخلوة:

1)
وقت للتمتع بالرب (مز 139: 5)

2)
وقت لبناء النفس (أع 20: 32)

3)
وقت لطلبات لأجل الآخرين (فى 1: 3، 4)

4)
طلبات لأجل الخدمة (إش 40: 11)

 

ثالثاً:
بركات يوم الخلوة:

1)
الانتعاش الروحى (خر 34: 29)

2)
تحسن علاقات المؤمن مع كل إنسان (مت 5: 23، 24)

3)
نوال القوة الروحية للخدمة والشهادة (أع 1: 8)

 

11


أنا مجدتك على الأرض..

العمل
الذى أعطيتنى لأعمل قد أكملته..” (يو 17: 4)

نتكلم
فىأرض من أجلها..

وسنركز
الحديث حول:

أهمية
الأمانة.

جوانب
الأمانة.

بركات
الأمانة.

 

لقد
كانت دوافع السيد المسيح فى الخدمة دوافع مقدسة تماماً، ل..]

و
حقير..بل تأمل أنه لأجله مات المسيح.. أما يكفى هذا ليكون أساساً لنعطيه كل
اهتمام؟!!]

مقاييس
فحص النفس من جهة الأمانة

 أ
الأمانة فى الكلام:

 هل
أنت أمين فى كلامك أم تكذب فيه؟ أم تبالغ فيه؟ أم تحذف منه لتخفى الحقائق؟ أم تغير
الحقائق؟ أم تختلق أموراً لم تحدث؟

 هل
تستخدم اللف والدوران فى كلامك؟

 هل
أنت صريح فى كلامك؟

 هل
أنت مرائى تمدح إنساناً دون أن تكون مقتنعاً بما تقوله؟

 هل
تلجأ إلى الكذب للخروج من المآزق؟

 هل
تجيب إجابات تعميمية لتخفى حقائق تفصيلية؟

 هل
تشهد شهادة زور؟

 

ب
الأمانة فى المال:

 هل
تتهرب من الضرائب والجمارك ودفع أجرة المواصلات..؟

 هل
تسرق ما لغيرك؟ نقوداً أو منقولات؟

 هل
تستعير شيئاً ولا ترده؟ كتباً؟ أدوات؟

 هل
تسرق العشور من الرب؟

 هل
تعطى باكورة دخلك لله؟ كالمرتب؟ أو المحاصيل؟

 هل
تحصل على المال بطريق غير مشروع؟ كالغش أو الرياء أو الجشع أو ربح قبيح أو تجارة
غير مشروعة أو سمسرة ليست من حقك؟وهل تطمع فى مال غيرك؟

هل
أنت بخيل؟ هل أنت مسرف؟

هل
تتصرف فى مالك كأنه ملكك أم كأنك وكيل عليه لأنك كرسته لله؟

هل
تبزر المال فى الزينة أو الملابس أو المأكولات؟

هل
تمارس أعمالك من منطلق الطموح العالمى أم بدافع مجد الله؟

 هل
تعط من عشورك لأقاربك الذين يحتم عليك القانون أن ترعاهم وتظن أن هذا تصرف سليم
بينما دافعك هو البخل؟

هل
تساهم فى المشاريع العظيمة والأبنية الفخمة، وما من شأنه يُظهر إسمك دون أن تعطى
لنشر البشارة بالكرازة؟

ج
الأمانة فى الوقت:

هل
أنت أمين فى وقتك الذى كرسته للمسيح؟

هل
تعطِ وقتاً كافياً للشركة مع الرب؟ فى الخلوة والصلاة والتأمل وقضاء يوم خلوة مع
الرب؟

هل
تضيع أوقاتك فى أمور لا تمجد الرب؟ كالأفلام ومشاهدة التليفزيون والأحاديث
العالمية؟ والقراءات التى لا تبنيك روحياً؟

هل
تقضى أوقاتك بدون هدف أو فى تسكع فكرى؟ فتطيل زياراتك لقتل الوقت؟

هل
تعطِ أسرتك وقتاً كافياً لرعايتهم وإظهار محبتك لهم ومشاركتهم والعبادة معهم؟

هل
تعطِ وقتاً للخدمة والافتقاد؟

هل
تذهب إلى الكنيسة للقداسات والاجتماعات الروحية أم تضيع هذا الوقت فى أمور تافهة؟

 هل
أنت أمين فى وقت العمل؟ أم تهرب من العمل (تزوغ)؟

 

ء
الأمانة فى الذمة:

هل
أنت أمين أى عادل فى أحكامك؟ أم تميل إلى المحاباة بالوجوه؟

هل
تعامل الناس بمساواة؟ وتنظر إليهم كما ينظر إليهم الله؟

هل
تتحاشى الحق؟ هل تغطى أخطاءك؟

هل
أنمت مخادع؟

هل
أنت أمين فى تأدية المأمورية التى توكل إليك والمسئولية التى تلقى على عاتقك؟

هل
أنت أمين فى استخدام ما لغيرك؟ سيارة؟ منزل؟ استهلاك الكهرباء والمياه؟

هل
تدعى المرض لتحصل على إجازة من العمل؟

 

ه
الأمانة فى الوعود:

هل
تعد ولا تفى بوعودك؟

هل
تعطى مواعيد ولا تحترمها؟ وتتأخر عن مواعيدك؟

هل
تتعهد بشىء ولا تقوم به؟

 

درس
كتاب:

**
أولاً: أهمية الأمانة:

عب
2: 17

رؤ
2: 10

مز
12: 1 3

 

**
ثانياً: جوانب الأمانة:

أف
4: 25

1
مل 3: 6

لو
12: 42، 43

 

**
ثالثاً: بركات الأمانة:

مز
15: 1، 2

مت
25: 21

رؤ
2: 10

أم
28: 20

 

**
التدريب الروحى للأسبوع:

حفظ
آية:

مز
37: 3


اتكل على الرب.. وافعل الخير.. أسكن الأرض..

وارع
الأمانة..”

مز
37: 3

 

المواظبة
على الخلوة اليومية.

الذهاب
للكنيسة، وممارسة الاعتراف والتناول.

ملخص
موضوع

الأمانة
كمقياس للتكريس للمسيح

 

أولاً:
أهمية الأمانة:

1)
حُب للآب (يو 14: 31)

2)
حُب للنفوس (يو 15: 13)

 

ثانياً:
جوانب الأمانة:

1)
خلاص النفس البشرية (مت 18: 11)

2)
الحياة السعيدة للجميع (يو 10: 10)

3)
منح الحياة الأبدية (يو 10: 28)

4)
تمجيد الآب (يو 4: 17)

 

ثالثاً:
بركات الأمانة:

1)
فى إتضاع عند الأقدام (يو 13: 5)

2)
فى رقة ووداعة (يو 4: 17، 18)

3)
فى بذل وتضحية (مت 20: 28)

 

12


واثقاً بهذا عينه أن الذي ابتدأ فيكم عملاً صالحاً..

يكمل
إلى يوم يسوع المسيح ” (فيلبي1: 6)

 


وهو مات لأجل الجميع..

 كى
يعيش الأحياء فيما بعد..

لا
لأنفسهم

بل
للذى مات لأجلهم وقام.. ”

 (2
كو 5: 15)

 

أولاً:
ملخص الموضوعات الروحية

نأتى
اليوم إلى ختام مرحلة النمو الروحى (‌2) أو التكريس للملك المسيح.. فبهذا نكون قد
انتهينا من مرحلة البدء مع المسيح ثم مرحلة الثبات التى ركزنا فيها على أبوة الله
للمؤمن حتى لا يتزعزع بل يكون ثابتاً فى هذا العهد الذى أتخذه بقبول المسيح فى
قلبه..

واليوم
نكون قد انتهينا أيضاً من مرحلة النمو الروحى، التى ركزنا فى المقرر (1) منها على
روعة جمال الرب يسوع الأبرع جمالاً من بنى البشر فى كل صفاته..

ونريد
اليوم أن نجمِّع كل ما كلمنا به الرب فى هذا المقرر [النمو 2] حتى نستطيع أن تتكون
لنا صورة كاملة عن التكريس للملك المسيح.. تماماً مثلما نجمع قطع المكعبات
المتفرقة فتجمِّع لنا صورة متكاملة..

لقد
كان هدف هذا المقرر هو:

 

سيادة
المسيح كملك على حياتنا كسر للتشبه به..

وإليك
هذا الملخص للموضوعات التى كلمنا الرب فيها خلال مرحلة النمو الروحى [المقرر
الثانى]:

 

حياة
التكريس

سيادة المسيحسيادة المسيحسيادة المسيحمبدأ التكريس
مجالات التكريس مقاييس التكريس

1)
اكتشاف المسيح كملك 1) الأسرة: البتولية والزواج 1) الانضباط:
الجسد

2)
رؤية التكريس للمسيحالزوجان
الوصية الغضب

3)
قرار التكريس للمسيح الأبناء
الكلام الوقت

 2)
المال
:
فى 3: 7، 8 البطن كل شئ

 لو
16: 1، 2

 3)
الوقت
: أف 5: 15،16 2)الخضوع للسلطة:

الوالدين
الزوج صاحب العمل رئيس الدولة الكنيسة

 

3)
الأمانة:
المال
الكلام الخلوة حفظ الآيات الاعتراف التناول السر والعلن

 

**
أولاً: مبدأ التكريس:

1)
اكتشاف المسيح كملك وكسيد:

*
فى البدء مع المسيح أراه:
مخلص وفادى وحيد.

*
فى الثبات:
أب حنون يسدد كل احتياجاتى.

*
فى النمو 1:
أبرع جمالاً من بنى البشر فأتشبع بجماله وأتبع خطواته كمثل
أعلى.

*
فى النمو 2:
ملك وسيد وصاحب سلطان فأملِّكه على قلبى وأخضع له.

 

2)
رؤية التكريس للملك المسيح: باقتناع داخلى لأخضع له كملك ملوك ورب أرباب.. ليس
بإجبار بل بكل الحب أخضع لسلطانه مثل العبد العبرانى (خر21: 5)

××
فيكون تكريسى:

**لشخص
المسيح.

**
لكلمة المسيح.

**لكنيسة
المسيح.

**للشهادة
للمسيح.

 

3)
قرار التكريس للمسيح: فلا أقف عند حد الإعجاب والرغبة مع إيقاف التنفيذ، بل أتخذ
قراراً حاسماً بالخضوع له كل الأيام، مثلما فعل الملك الصالح حزقيا (2أخ 29: 10)..
لذا، فهناك قراران هامان فى حياة المؤمن:

**
فى البدء مع المسيح:
قرار قبول المسيح فى القلب.

**
فى النمو 2:
قرار تتويج المسيح ملكاً.

 

**
ثانياً: مجالات (جوانب) التكريس:

1)
تكريس الأسرة للمسيح:

سواء
فى البتولية أو الزواج.. فإن تبتلنا فللرب نتبتل، وإن تزوجنا فللرب نتزوج..
كما تكلمنا عن سيادة المسيح فى العلاقة بين الزوجان، وبين الآباء والأبناء وكيفية
أن يسود المسيح على هذه العلاقة.. كما نصلى فى الكنيسة طالبين: بيوت صلاة بيوت
طهارة بيوت بركة.. انعم بها يارب علينا وعلى عبيدك الآتين من بعدنا إلى الأبد..
إنها البيوت المكرسة التى فيها تكون الأسرة تحت سيادة المسيح..

 

2)
تكريس المال للمسيح:

فللرب
الأرض وملؤها (مز 24: 1).. فحين أكرس قلبى للمسيح، يجب أيضاً أن تتكرس كل أموالى
له.. كل ما أملك، وما يدى تمسك الكل لديك أيها العلى.. فأصبح وكيلاً وليس
مالكاً، وسيأتى اليوم الذى يقول فيه الرب: أعط حساب وكالتك.. (لو 16: 2)

 

3)
تكريس الوقت للمسيح:

فتصير
أيامى كلها له.. وتكلمنا عن قضاء يوم خلوة مع الملك المسيح.. ” مفتدين الوقت..
” (أف 5: 16)

 

**
ثالثاً: معايير (مقاييس) التكريس:

فالتكريس
ليس كلاماً، بل هو حياة لها معايير ومقاييس أستطيع من خلالها أن أقيس مستوى سلوكى
فى قرار التكريس الذى عاهدت الرب به.. قد كلمنا الرب فى بعض المعايير مثل:

 

1)
الانضباط:

فكل
من يجاهد يضبط نفسه فى كل شئ.. حتى لا يأتى اليوم الذى يصير فيه مرفوضاً من الله
ومن الناس..

 

2)
الخضوع للسلطة:

فقد
يستسهل المؤمن الخضوع للرب، لكن القلب المكرس يرى فى خضوعه للسلطة خضوعاً للملك
المسيح..

 

3)
الأمانة:

إذ
يرى الله الملك فى المشهد باستمرار فيحيا أميناً حتى إلى الموت ليأخذ إكليل الحياة
من إلهه الأمين.

 

واليوم،
ونحن فى ختام هذه المرحلة، هل تفتحت عين
اك على ملك
الملوك ورب الأرباب فاتخذت قراراً للخضوع له كل الأيام، كما قال معلمنا بولس
الرسول: ” فأطلب إليكم أيها الأخوة برأفة الله أن تقدموا أجسادكم ذبيحة حية
مقدسة مرضية عند الله عبادتكم العقلية ” (رو 12: 1)

 

طلبتى
إلى الله أن يعطينا جميعاً الحياة الخاضعة المكرسة له فنحيا مكرسين منضبطين أمناء
خاضعين

له و
لكل
سلطان رتبه الرب الملك.. له العظمة والجبروت والجلال والبهاء والمجد فى كنيسته من
الآن وإلى الأبد.. أمين.

 

“لماذا
انتم ساكتون عن إرجاع الملك.. “

 (2
صم 19: 10)

 

ثانياً:
أسئلة عامة للمراجعة

1)
ما هو مركز السيد المسيح بالنسبة لك؟

ما
هى جوانب حياتك التى كرستها للسيد المسيح؟

ما
هى الأمور التى اعترضت قرار تكريسك؟

ما
هى جوانب الانضباط خضوعاً للملك المسيح؟

ما
هو الفرق بين الخضوع للسلطة والخنوع لها؟

ما
هى شروط اختيار شريك الحياة؟

ما
هى واجبات الزوج وواجبات الزوجة؟

ما
هى واجبات الوالدين نحو الأبناء؟

ما
هى واجبات الأبناء نحو والديهم؟

ما
هى المبادئ الأساسية للعطاء؟

ما
هى أهداف قضاء يوم خلوة مع الملك المسيح؟

ما
هى أهمية الأمانة فى حياة المؤمن؟

ما
هى الأمور التى انتفعت بها خلال مرحلة النمو 2 هذه على المستوى العملى فى كل موضوع
من الموضوعات التالية:

 

1)
سيادة الملك المسيح:

2)
التكريس للملك المسيح:

3)
قرار التكريس للملك المسيح:

4)
حياة الانضباط:

5)
الخضوع للسلطة:

6)
تكريس البتولية
أو الزواج:

7)
الزوجان تحت سيادة المسيح:

8)
ال
أباء
والأبناء تحت سيادة المسيح:

9)
تكريس المال للمسيح:

10)
قضاء يوم خلوة مع الملك المسيح:

11)
الأمانة:

ثالثاً:
مراجعة الآيات

 

1)
سيادة الملك المسيح ():

2)
التكريس للملك المسيح ():

3)
قرار التكريس للملك المسيح ():

4)
حياة الانضباط ():

5)
الخضوع للسلطة ():

6)
تكريس البتولية
أوالزواج للمسيح ():

7)
الزوجان تحت سيادة المسيح ():

8)
الوالدان والأبناء تحت سيادة المسيح ():

9)
تكريس المال للمسيح ():

10)
قضاء يوم خلوة ():

11)
الأمانة كمقياس للتكريس ():

 

**
ترنيمة:

1)
سيدى امتلك حياتى كرسنها لكَ

 وليفض
عمرى بحمدٍ مستديم

 خذ
يدى محركاً لها بفعل حُبك

 جملن
رجلىَّ بالسير القويم

قرار:
سيدى امتلك حياتى وقوى عقلى وذاتى

 فى
حياتى ومماتى إننى ملكٌ لسيدى المسيح

2)
صوتى احفظ منشداً لاسم مليكى لا سواه

 وفمى
إملأ برسالة الفداء

 فضتى
وذهبى إمتلك ومالى فى الحياة

 شغلن
قواىَّ كيفما تشاء

3)
لتكن إرادتى كما تشاء بين يديك

 وليكن
قلبى لكَّ العرشَ المريح

 وليكن
حُبى سكيب الطيب عند قدميك

 ولتكن
نفسى دواماً للمسيح

 

خاتمة

أخى
الحبيب..

 الآن،
قد وصلنا إلى ختام هذه الموضوعات التى تركز الحديث فيها عن شخص الرب يسوع المسيح
ملك ملوك وسيد أسياد الأرض.. ولقد كان هدف هذه الموضوعات هو تكريس القلب له،
وتتويجه ملكاً على الحياة بجملتها.. فيعيش المؤمن فى حياة منضبطة، وخضوع للسلطة..
وقد صار بيته أيضاً ملكاً للرب، وكذلك مستقبله، وماله ووقته فيسلك فى كل شئ راعياً
الأمانة..

ويبقى
السؤال الهام وهو: هل لمع السيد المسيح كملك على حياتك.. هل توجته رباً وسيداً على
مختلف جوانب حياتك التى كلمنا الرب عنها هذا الكتاب؟

أخى،
ما قيمة هذه الجلسات إن لم تتحول فى حياتك إلى واقع تحياه، وسلوكٍ يعمله روح الله
القدوس داخلك!!

 

طلبتى
إلى الله أن يعطينا الحياة الخاضعة لملكوته.. إذ نصلى: لياتِ ملكوتك.. كما نطلب فى
القداس الإلهى ونقول: واهدنا إلى ملكوتك..

بشفاعة
سيدتنا وملكتنا كلنا والدة الإله القديسة مريم العذراء وسائر آبائنا القديسين،
وصلوات أبينا الطوباوى البابا المعظم الأنبا شنوده الثالث.. له المجد فى كنيسته من
الآن وإلى الأبد.. آمين.

لأجل
المنفعة

اهتم
بمواصلة المسيرة الروحية، وذلك بمتابعة موضوعات هذا الكتاب، وذلك من خلال الجزء
التالى لهذا الكتاب، وهو:

المسيحُ
حىٌ فىَّ

[كيف
أنضج فى المسيح (1)]

 حتى
تتواصل حلقات نمو حياتك الروحية.. والرب معك،