بدع وهرطقات

دان براون مخرف والمجدليه ليست الكأس المقدسه



دان براون مخرف والمجدليه ليست الكأس المقدسه

دان براون مخرف والمجدليه ليست الكأس المقدسه

لا نأخذ عقائدنا من لوحات الفنانين

وما يسميه الفن ابداعا يسميه الهراطقه شفرات وكلاهما
مرفوض في الأمور المقدسه

الخلط بين العشاء الأخير والعشاء الرباني

نحن نؤمن بلاهوت السيد المسيح ونرفض ما يمس قداسته

القمص مرقس عزيز خليل

نشرت مجله روز اليوسف
الغراء مقالا تحت عنوان عباده الأنثي للأستاذ اسامه الغزولي وهو مقال طويل متعدد
الأتجاهات والموضوعات حيث تحدث عن الحركه النسويه العالميه وعلاقتها بظاهره أكلي
لحوم البشر، وعن دعاه تحرير المرأه وموضوعات أخري، حاول الكاتب أن يجمع بينها ويقوم
بتربيطها معا، وسوف أركز في حديثي عن الجزء الخاص بالعقائد المسيحيه وما أثير
حولها من اكاذيب مرتبطه بما كتبه دان براون صاحب كتاب شفره دافنشي مثل زواج السيد
المسيح بالقديسه مريم المجدليه والكأس المقدسه وعباده الأنثي.. وفي البدايه اود ان
اشير الي ان كتاب شفره دافنشي والذي من خلاله تم عمل فيلم سينمائي يحمل نفس الأسم
هو مجرد بدعه لا اساس لها في الكتاب المقدس شأنها شأن البدع التي انتشرت مع كافه
الأديان، والتي روجها اناس فاسدي الذهن اما طمعا في الشهره او الربح القبيح أو
جريا وراء الذات وعدم الأقتناع الا بما يدور في فكرهم فقط فهم عبيد لأنفسهم
متكبرون.

تحدث المقال عن لغز
الكأس المقدسه الذي يعالجه الفنانون والشعراء في العالم المسيحي منذ قرون: وهناك
تساؤل: هل الكأس المقدسه هي تلك الكأس التي شرب منها السيد المسيح في العشاء
الأخير، أم هي امرأه مقدسه حملت سر المسيح ونقلته الي الأجيال التاليه، ويضيف
المقال تحت عنوان الكأس المقدسه: السر هو ان الكأس هي امرأه تزوجها المسيح وحملت
منه ويقول ايضا: الأهتمام الرئيسي للروايه يبقي تمجيد المرأه ورمزها التاريخي مريم
المجدليه التي تزعم الروايه انها لم تكن مجرد عاهره دعا المسيح للعفو عنها، بل
كانت زوجته المطهره التي حملت في احشائها سر المسيحيه مجسدا في سلاله المسيح وبالتالي
كانت الكأس او القنينه التي استقر فيها السر المقدس، وتعليقنا علي ذلك هو:

من هو كاتب
كتاب شفره دافنشي؟

هو دان براون
الكاثوليكي بالأسم الذي وصف الأديان عموما بأنها كاذبه وبنيت علي التلفيق والفبركه
fabrication. انه رجل لا يؤمن بالأديان بل يضعها في دائره يلفها الغموض فماذا
نتوقع منه، لقد راح يبحث عن الأساطير والخرافات وأخذ يقدمها كأنها حقائق ثابته دون
ان يقدم دليلا علي صحه ما يدعيه.

الكأس
المقدسه بين الحقيقه والأساطير

انتشرت في القرون
الأولي بعض الأساطير عن الكأس المقدسه ومن بينها اسطوره تقول: انها الكأس التي
استخدمها القديس يوسف الرامي ليجمع فيها دم المسيح الذي تساقط من جسده وهو معلق
علي عود الصليب، وهذه الكأس المقدسه
(Holy Grail) حدث منها العديد من المعجزات، ويقال ان يوسف الرامي أخذها الي
بريطانيا واسس سلاله لحراستها.اما في فرنسا فقد اتخذت الأسطوره شكلا آخر حيث اضيف
اليها عناصر جديده وتم ربطها بالكأس التي استخدمها السيد المسيح في العشاء الأخير (
Holy Chalice)، وبذلك جعلت الأسطوره كأس العشاء الأخير هي نفسها الكأس التي
استخدمها القديس يوسف في جمع الدم المتساقط من جنب السيد المسيح. وتمضي الأساطير والخزعبلات
فتقول ان القديس يوسف الرامي القي في السجن وخلال فتره حبسه زاره السيد المسيح وكشف
له عنة اسرار الكأس المقدسه، والسؤال الآن: اذا كان شيئا من هذا قد حدث جدلا لا
سمح الله، فلماذا لم يذكر بالكتاب المقدس، ومنذ متي والسيد المسيح يختلي يأحد
التلاميذ ويلقنه ما يجب ان يعرفه عن الآسرار المقدسه؟. انه نفس الأسلوب الذي ادعاه
بعض اصحاب الطوائف المنحرفه والمستحدثه، حيث يدعي أحدهم ان السيد المسيح ظهر له واخبره
ان العمر لم يتسع امامه ليكمل مشواره في هذه الحياه وقال له ” البركه فيك،
انت تكمل المشوار بدلا عني ”

هل الكأس هو
رحم المجدليه ودم المسيح هو نسل المسيح

في القرن التاسع عشر
ازداد انتشار هذه الأسطوره، حتي انه بمجيء القرن العشرين تم انتاج العديد من
الأفلام الروائيه عنها, واصدر ثلاثه من المؤلفون كتابا روائيا بأسم الدم المقدس، وجعلوا
دم المسيح هو نسل المسيح وجعلوا رحم المجدليه هو الكأس المقدسه الذي حمل هذا النسل
المقدس،

كاتبوا روايه
الدم المقدس يعترفون بكذبهم

لقد زعم المؤلفون
الثلاثه انه من المحتمل ان يكون السيد المسيح قد ذهب مع زوجته المزعومه (مريم
المجدليه) واطفالهما الي ما يسمي حاليا بجنوب فرنسا واسسوا سلاله ملكيه هي (الميروفينجيان).
وكان المؤلفين الثلاثه افضل من دان براون مؤلف كتاب شفره دافنشي الذي سرق افكارهم
وبني عليها افكاره، لقد اعترفوا بأن ما ذكروه في روايتهم ما هو الا خيال واساطير
كاذبه، لا اساس لها من الصحه.

ليت براون
يتوب ويعلن عن اكاذيبه

لقد اعلن ريتشارد لي وهو
احد المؤلفين الذين قدموا روايه الدم المقدس في حديث تلفزيوني: انهم قدموا
افتراضات وتخيلات، واعلن انهم لم يقدموا حقائق، واعلن انهم لم يؤمنوا ولو للحظه
واحده انها حقيقه.فهل يتوب السيد دان براون الذي اخذ افكار ريتشارد لي وبني عليها؟

لماذا لم
يرسم دافنشي الكأس المقدسه في صوره العشاء الأخير؟

زعم السيد براون ان
دافنشي لم يرسم الكأس المقدسه في لوحته بأعتباره كان يعرف ان المجدليه هي الكأس وانها
زوجه السيد المسيح وانها حامل منه اي انها تحمل دم المسيح.

و نحن نقول انه بجانب
كذب هذه الأدعاءات الا ان هذه الصوره لاتمثل العشاء الرباني الذي كان يتواجد به
الكأس التي قدم فيها السيد المسيح دمه لتلاميذه (سر التناول), بل ان اللوحه تمثل
العشاء الأخير (الفصح اليهودي الأخير للسيد المسيح)، ومن هنا لم يقم الفنان دافنشي
برسم الكأس التي تدور حولها الأساطير، فالحدث المرسوم لا صله له بالحدث الذي قدم
فيه السيد المسيح دمه الأقدس.

نحن لا نأخذ
عقائدنا من الصور

نحن لا نأخذ عقائدنا من
الصور أو الرسامين فهناك العديد من الصور الدينيه التي رسمها فنانون عظماء كانت
مليئه بالأخطاء ومن بين هذه اللوحات: ايقونه الملاك ميخائيل, وصوره آدم وحواء وهم
عرايا الا من اوراق التين تسترهم،هذه الصور تصور اصحابها ولكل منهم سره في بطنه,
بينما الحقيقه ان جميعهم لم يكن لهم سره في البطن، فآدم وحواء لم يكن لأحد منهما
أم تلدهما وبالتالي لم يكن لهما سره تغذيهما خلال فتره تواجدهما في البطن، ونفس
الشيء بالنسبه للملاك، وهناك كم كبير من الصور المليئه بأخطاء الفنانين كما اننا
لا نأخذ عقائدنا من الروايات أو الأدباء بل ان كثير من الأعمال الأدبيه غير صحيحه
من وجوه عديده

الأبداع
كثيرا ما يزيف الحقائق والتاريخ

نحن نذكر منذ سنوات
فيلم المظ وعبده الحامولي الذي قدم الخديوي اسماعيل كرجل ليس في حياته الا الجري
وراء شهواته وطمس الفيلم الأنجازات الرائعه والنقله الجباره التي قام بها الرجل،كما
نذكر كيف أن الأذاعه المصريه قدمت لنا قصه آدهم الشرقاوي، وأظهرته كبطل مغوار، وفارس
مناضل ولم يكن في حقيقته سوي لص للمواشي. وعلي هذا النمط يسير كثير من الفنانين
تحت اسم الأبداع واللمسه الشخصيه للمؤلف فيقدمون لنا صوره مخالفه للحقيقه تماما،
لذلك نحن نرفض كل ما جاء في كتاب دان براون المسمي بشفره دافنشي ونطلب له من الله
الهدايه لعل الله يتغمده برحمته.

هل تحول
يوحنا الحبيب الي مريم المجدليه؟

حاول الفنان دافنشي ان
يرسم التلميذ الذي كان يسوع يحبه(يوحنا الحبيب) والذي كان يتكأ علي صدر المسيح
بصوره تعبر عن شده محبته للسيد المسيح فرسمه شاب جميل كما اعتاد الرسامون في عهد
دافنشي ان يرسموا الشباب بهذه الصوره، الا ان دان براون تصور بخياله المريض ان هذا
الشاب هو امرأه وليس رجلا، وصدق مزاعمه الباطله وتمادي بخياله فتخيل انها مريم
المجدليه التي كانت من بين اللواتي كن يخدمن السيد المسيح، ثم تمادي في خياله
المريض فأعلن انها كانت زوجه للسيد المسيح و..الخ.

ماذا تقول يا
مستر براون عن هذه اللوحه؟

نقول لكل من لديه هذه
الصوره المتواجده في اغلب بيوتنا، انظروا فيها, والي القديس يوحنا الحبيب
المتكأعلي صدر السيد المسيح وهو عن يمينه، ثم اتجهوا ببصركم الي الجالسين عن يسار
السيد المسيح، انظروا الي التلميذ الذي يحتل المكان رقم ثلاثه من جهه اليسار،
ستجدونه قريب الشبه من القديس يوحنا الحبيب، نفس الوجه ونفس الشعر ونفس لون الشعر
وكأنه يقول ” وان كان يوحنا احتل هذه المكانه وهذه الدرجه من الحب الا انه لم
يكن الوحيد، فالجميع لهم نفس الحب وان تفاوتت درجاتهم “. والآن نسأل السيد
دان براون: تري ماذا يعني لديك هذا التلميذ الآخر؟ هل هو رجل أم امرأه؟ وهل ستقول
عنه انه زوجه ثانيه للسيد المسيح؟ أم ماذا؟.. واذا كان هذا الشخص هو القديسه مريم
المجدليه فمعني هذا ان عدد التلاميذ لم يكن متكاملا بينما يقول الكتاب المقدس
” ولما كان المساء اتكأ يسوع مع الأثني عشر ”

اكاذيب وحقائق
وسذاجه

أدعي دان براون أنه
بحسب التقاليد اليهوديه كان لا بد للسيد المسيح ان يتزوج. واضاف ان الأمتناع عن
الزواج كان ذنبا يعاقب عليه بحسب التقاليد اليهوديه. ويستمر في ادعاءاته الباطله
فيعلن انه كان من واجب الأب اليهودي ان يجد لأبنه زوجه مناسبه وبناء عليه فلو كان
السيد المسيح أعزبا لكان ذكر في أحد الأناجيل ولكان لا بد من تفسير السبب وراء عدم
زواجه الغير مألوف علي الأخلاق.

 نقول لمستر براون لقد
جعلت صفحتك بلاك وليست براون، لأن اكاذيبك تفوق الحد، فأنت تكذب وتصدق اكاذيبك وتعيش
فيها كأنها حقائق، من اين اتيت بهذا الأدعاء؟، يبدو انك لم تقرأ الكتاب المقدس
اساسا، الا تدري ان عددا من الأنبياء كانوا من غير المتزوجين مثل ارميا ويوحنا
المعمدان وغيرهما، الا تدري انه كانت توجد جماعه من اليهود يرفضون الزواج مثل
جماعه الأسينيين في قمران في زمن السيد المسيح؟ الا تعلم ان القديس يوحنا الحبيب والقديس
بولس الرسول كانا بتوليان؟. الا تدري ان الوحي المقدس يعلن ان البتوليه أفضل من
الزواج؟. الي هذا الحد تتصور ان الناس يتمتعون بالسذاجه ويمكن خداعهم بسهوله.

المسيحيه ولاهوت
السيد المسيح

المسيحيه تقوم علي
عقيده هامه وهي الأيمان بلاهوت السيد المسيح، ومن هنا لا يمكن ان يقبل أي عقل ان
يتزوج السيد المسيح من أي كائن كان أو كانت! ولو افترضنا جدلا حدوث ذلك كان لابد
ان يذكر بالكتاب المقدس, لقد تحدث الكتاب المقدس عن السيده العذراء (ام السيد
المسيح) وعن أخوته (اقرباؤه بالجسد)، فلماذا لم يذكر زوجته؟ اليس هذا دليلا علي
سخافه الخرافه؟ ولا ننسي ان السيد المسيح وهو علي الصليب، لم ينسي أمه، بل اوصي
القديس يوحنا الحبيب (البتول) برعايه أمه (البتول)، فلو كان للسيد المسيح زوجه،
الم يكن من اللائق ان يوصي أحدا بالأعتناء بها، ام ان الكاتب صدق خياله المريض!

لا علاقه بين
المسيحيه وعباده الأنثي

تبني دان براون فكره
مساواه المرأه والرجل بفكر الوثنيه الجديده الذي يركز حول عباده الأنثي المقدسه وذلك
من منطلق ان بعض الشعوب القديمه قد عبدت الأرض بأعتبارها الأم القديمه التي خلق
منها آدم، كما عبدوا الأنثي بأعتبارها الأم الثانيه حيث يتكون الجنين في رحمها واعتبرت
مصدرا للحياه مثل الألهه ايزيس في مصر، وعشتار أو عشتاروت في الشام، واللات والعزه
ومناه في الجزيره العربيه، وفينوس وافروديت في الغرب.. الخ. ونظرا لأن الحياه كانت
توجد في رحم الأنثي نتيجه للعلاقات الجنسيه بين الرجل والمرأه أصبح الجنس عند بعض
الشعوب مقدسا وكان من بين طقوس عباده اللاهات أو الأنثي المقدسه ممارسه الجنس بين
الكهنه الرجال والعابدات من النساء وبين الكاهنات النساء والعابدين من الرجال في
قدس اقداس هياكلهم ومعابدهم، ومن الأفتراء ان ينسب المؤلف لمريم المجدليه أنها
الأنثي المقدسه

هذه الروايه
تخدم الصهيونيه تماما

جاء بالمقال ان اجواء
الروايه والكلام عن سلاله ملكيه للمسيح تنسجم مع الخلط الواضح بين الدين والسياسه
في الغرب والشرق وهو ما قد يمهد لعوده فكره الحكم بالحق الألهي وافكار المسيحيه اليهوديه
السائده في امريكا وتصوراتهم لمستقبل الأرض المقدسه (فلسطين) ليست بعيده عن ذلك، وتعليقنا
علي ذلك هو: ان فكره هذا الزواج المزعوم تخدم اليهود تماما كما جاء بالمقال، ومعني
هذا انه لو ظهرت هذه السلاله الخرافيه ستملك علي اسرائيل وبالتالي تسود اسرائيل
العالم كله كما يتوقع اليهود من مسيحهم المنتظر الذي سيأتي ليحكم العالم حكما
ارضيا وتنفي عقيدتنا المسيحيه في المجيء الثاني للسيد المسيح وان مملكه السيد
المسيح ليست من هذا العالم.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى