علم

خدمة المساكين



خدمة المساكين

خدمة
المساكين

كشف
لنا القديس جيرم (ابرونيموس) كيف كان المؤمنين محبين لعطاء بسخاء وسرور وذلك بما
جاء في رسالة كان قد بعث بها إلى يوستوخيوم احدي شريفات روما معزياَ إياها لانتقال
والدتها باولا (
Paula) المحبة للفقراء إذ جاء فيها: –

 

+
إن رأت (
Paula) إنساناَ فقيراَ عالته, وإن رأت غنياَ حثت إياه على فعل الخير
سخاؤها وحده بلا حدود حقاَ فقد كانت حريصة ألا ترد فقيراً فارغاَ ولو اقترضت من
اجله بالربا..

 

إنني
كنت أخطئ عندما كنت انتهرها على إسرافها في السخاء محدثاَ إياها بكلمات الرسول
القائل (فانه ليس لكي يكون للآخرين راحة ولكم ضيق. بل بحسب المساواة لكي تكون في
هذا الوقت فضالتكم لإعوازهم كي تصير فضالتهم لإعوازكم حتى تحصل المساواة (2كو 8:
14: 13) مقتبساَ من الإنجيل (من له ثوبان فليعط من ليس له (لو 3: 11) ناصحاَ إياها
أنه ينبغي عليها ألا تفعل دائما حسبما تريد.. أما هي فباتضاعها وبإجابتها المختصرة
أفحمتني إذ قالت (الله شاهد على أن ما أصنعه إنما لأجل الله إن طلبتي هي أن أموت
شحاذة لا أترك فلساَ واحداَ لابنتي بل تقترض من الغرباء لشراء أكفاني وقد ختمت
حديثها بهذه الكلمات انمي عن شحذت أجد كثيرين يعطونني أما هذا الفقير فإن لم يجد
عونا مني بان أقترض وأعطيه يموت وإن مات فمن تطلب نفسه؟..!

 

كنت
أرغب فيها أن تكون أكثر حرصا في تدبير ممتلكاتها لكن إيمانها كان أقوي من إيماني
ملتصقة بالرب بكل قلبها فقد تبعت بمسكنه روحها الرب في فقرة وردت له ما أخذته منه
لتصير فقيرة من أجله..

لقد
أعطت أموالها لكل سائل بحسب إحتياجه لم ترد فقيرا ما فارغ اليدين وهذا كله لم
تستطع أن تصنعه بسبب كثرة غناها بل بعنايتها في تدبيرها لثروتها دائما تجدين على
شفتيها أمثال هذه العبارات (طوبى للرحماء لأنهم يرحمون (مت7: 5) كما أن الماء تطفئ
النار كذلك الصدقة تخمد الذنوب (سيراخ30: 3) اصنعوا لكم أصدقاء بمال الظلم حتى إذ
فنيتم يقبلونكم في المظال الأبدية (لو9: 16)

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى