علم

حياة أغناطيوس الأنطاكى



حياة أغناطيوس الأنطاكى

حياة
أغناطيوس الأنطاكى

الشهيدان
أغناطيوس الأنطاكى وبوليكربس

(القرن
الثانى الميلادى)

القمص
تادرس يعقوب ملطى

كاهن
بكنيسة مارجرجس باسبورتنج

 

تلميذ
يوحنا الحبيب

 أفاح
أغناطيوس النورانى خلال التاريخ رائحة المسيح الذكية اذ شهد للمسيح بسيرته الطيبة
ورعايته الصالحة النابعة عن قلب محب، واشتياقه الشديد نحو تقديم جسده ذبيحة لأجل
يسوع الذى أحبه.

وقد
ترك لنا رسائل تعتبر ذخرا بين كتابات الآباء القديسين الأولين. ويعتبر أغناطيوس
اسقف انطاكية وزميله بوليكربس الشهيد اسقف مدينة سميرنا (أزمير) من اعظم تلاميذ
يوحنا الحبيب وقد كان أغناطيوس يكبر عن بوليكربس في السن كثيرا, حتى أنه عندما كان
يوجه اليه الكلام, كان يحدثه كما يحدث المعلم تلميذه,لا الانسان لزميله.

 

أغناطيوس
الثيؤفورس

ولد
حوالى سنة 3.م، وقد قيل عنه أنه نشأ في سورية. أمانيكوفوروس المؤرخ فيذكر عنه أنه
كان يهوديا، وأنه هو الصبي الصغير الذي حمله السيد المسيح مقدما اياه مثالا
للاتضاع اذا يقول الانجيل ” فدعا يسوع اليه ولدا واقامه في وسطهم وقال الحق
اقول لكم ان لم ترجعوا وتصيروا مثلا الأولاد فلن تدخلوا ملكوت السموات ” مت
18: 2-4. ولعله لهذا السبب دعي بالثيؤفورس.التي يظن البعض انها تعني المحمول
بالله، وان كان المعنى الأصح لكلمة ” ثيؤفورس”.كما يقول الكتاب الأولين
هي ” حامل الله “أي حامل السيد المسيح في قلبه.فلعله لقب بهذا لفرط حبه
لسيده المسيح.وقد اطلق عليه ذهبي الفم”مسكن الله وخدره”

 

أغناطيوس
أسقف أنطاكية

أنطاكية

كانت
انطاكية في القرن الأول الميلادي عاصمة ولاية سورية ففي سنة 64ق.م.استولى بمبايوس
على مملكة السلاقسة وما جاورها،فاحترم حق أنطاكية في ادارة شئونها الداخلية،وجعلها
عاصمة ولاية سورية بكاملها ومقر الحاكم الروماني العام
pegatio
وفي سنة 27ق.م.عندما أعيد النظر في نظام الولايات، ظلت انطاكية عاصمة لسورية،كما
كانت ثالث مدينة في الامبراطورية.ولم تسلخ اليهودية- فلسطين – عنها قبل سنة70م.
وكانت انطاكية لم تزل حافلة بحلل الفخر، فأنشأ فيها الفاتحون الهياكل والقصور
والمسارح. ويلاحظ ان اللأنطاكيين كانوا يفخرون بأصلهم اليوناني الهليني حتى الفتح
الاسلامي ويرى البحاثة كارل كرايلنغ
kraeling أن عدد اليهود في أنطاكية يتراوح بين 45000, 65000من المجموع
العام الذي يبلغ حوالي 400000نسمة

 

المسيحية
في أنطاكية

+لعل
أول مسيحي انطاكي هو نيقولاوس الدخيل الأنطاكي (أع 5: 6) أحد الشمامسة السبعة
الذين إنتخبوهم ليقوموا بالأهتمام باحتياجات الأرامل…إلخ.

+وقد
تم التبشير في أنطاكية بواسطة الشعب المضطهد في أورشاليم “أما الذين تشتوا من
جراء الضيق الذي حصل بسبب إستفانوس فاجتاوا إلي فينيقية وقبرص وأنطاكية وهم لا
يكلمون أحداً بالكلمة إلا اليهود فقط. ولكن كان منهم قوم وهم رجال قبرصيون
وقيروانيون الذين لما دخلوا انطاكية كانوا يخاطبون اليونانين مبشرين بالرب يسوع.
وكانت يد الرب معهم،فاَمن عدد كثير ورجعوا إلي الرب ” أع11: 9-21.

وإذا
نجحت الخدمة في انطاكية ارسلت الكنيسة التي في أورشاليم برنابا إليهم،الذي فرح
جداً لما رأى نعمة الله عاملة في قلوبهم (أع 22: 11-24). فتعتبر أول مدينة بشر
فيها بالأنجيل للأمم.

+ثم
خرج برنابا إلي طرسوس ليطلب شاول. ولما وجده جاء به إلي أنطاكية.فحدث أنهما اجتمعا
في الكنيسة سنة كاملة وعلما جمعاً غفيراً (أع 25: 11).

+كانت
أنطاكية في القرون الأولى من مراكز الإشعاع الهامة للمسيحية.

+بسبب
أنطاكية عقد المجمع المسكوني الأول (أع 15) إذ “انحدر قوم من اليهودية إلي
انطاكية وجعلوا يعلمون الإخوة أنه إن لم تختتنوا حسب عادة موسى لا يمكنكم أن
تخلصوا.فلما حصل منازعة ومباحثة ليست بقليلة معهم، رتبوا أن يصعد بولس وبرنابا
وأناس آخرون منهم إلي الرسل والمشايخ إلي أورشاليم من أجل هذه المسألة ” أع
1: 15 2. وبسبب هذا الوفد أنعقد المجمع للبحث في أمر تهود الأمم قبل قبولهم
المسيحية (راجع أع بأكمله). وقد كان قرار المجمع كما يلي”لأنه قد رأى الروح
القدس ونحن أن لا نضع عليكم ثقلاً أكثرغير هذه الأشياء الواجبة.أن تمتنعوا عما ذبح
للأصنام وعن الدم والمخنوق والزنا التي إن حفظتم أنفسكم منها فنعماً تفعلون
“أع 15.

+في
انطاكية أولاً دعي التلاميذ مسيحيين أع 26: 11. ولعل الذين لقبهم بهذا الأمم لما
رأوهم يبشرون بالمسيح ويتعبدون له… وقد رفض اليهود أن يلقبوهم هكذا لأن المسيح
أسم مقدس، فاكتفوا بتلقيبهم “ناصريين” أي أتباع يسوع الناصري.

 ويرى
بروشن الألماني
prushen أن الأمم دعوهم هكذا للتهكم, إذ هم في نظر الأمم يمسحون مسحاً.

 

أغناطيوس
الأسقف

اشتم
الرسل في أغناطيوس حبه لربه يسوع وغيرته على خلاص البشر باللإيمان بالمسيح
المصلوب، فأقاموه أسقفاً على مدينة أنطاكية.ويرى بعض المؤرخين، أن بطرس الرسول هو
مؤسس الكنيسة الأنطاكية. ويفرق
belser الألماني بين تنصر بعض اليهود في سنة 33م وقيام كنيسة مسيحية
متهودة على يد بولس الرسول فىالسنة34-35م، وبين تنصر العناصر الأممية التي لم تبدأ
إلا بعد البت في قضية كرنيليوس وقبوله في الكنيسة سنة 39 أو 40م. ويقال بأن بطرس
الرسول قال ” في انطاكية سيم أفوديوس اسقفاً بواسطتي،وسيم أغناطيوس أسقفاً
بواسطة بولس الرسول ” لذلك يرى البعض أن ظروف الكنيسة في انطاكية اقتضت أن
يسام أسقفاً غلى المسيحين المتهودين، وأسقفاً آخر على المسيحين الأممين. وأن
افوديوس وأغناطيوس رأسا الكنيسة في انطاكية في زمن واحد، فلما توفي افوديوس أو
أستشهد، قام أغناطيوس بالعمل بالنسبة للفريقين في وقت واحد.

 

راع
حكيم

دبر
أغناطيوس الكنيسة خير تدبير، فامتاز بغيرته المتقدة نحو خلاص شعبه وحكمته
السمائية, حتى كانت كنائس سورية جميعها تستشيره في كثير من أمورها. وقد استطاع
بسيرته الطيبه أن يكسب كثير من الأمم للسيد المسيح.

 

راع
يعظ

جاهد
هذا الأب ضد الهراطقة وأصحاب البدع. فقد كان أباً عطوفاً على رعيته, يشفق عليهم من
الذئاب الخاطفة التي تقسم الكنيسة وتحاول هدم وحدته…وخاصة تلك الذئاب التي لها
ثوب الحمل,التي تدعي المسيحية فتحمل أسم المسيح وتأخذ صورة التقوى والتدين، وفي
الداخل تقسم جسد المسيح الواحد!! لذلك حارب الهراطقة بكل ما وهبه الله من قوة وفهم
وعلم، ولم يقف عند حد تحذير الشعب. بل وشعوب الأسقفيات الأخرى. وقد سمحت العناية
اللآلهية ان يسجل تعاليمه هذه كتابة قبيل استشهاده اثناء سفره إلي روما, نذكرها
فيما بعد بمشيئة الرب. ويظهر حبه لرعيته في حديثه مع مستقبليه في أزمير أثناء
رحلته إلي روما للأستشهاد, إذ كان يذكر أمامهم شعب كنيسته، راغباً في معرفة
أخبارهم بعد تركه لهم، طالباً منهم الصلاة من أجلهم.

 

وضعه
نظام التسبحة

يقول
سقراط المؤرخ ” ينبغي علينا ان نوضح اصل عادة الكنيسة في التسبيح إن أغناطيوس
الذي كانت له صله مع الرسل أنفسهم، رأى رؤيا أن الملائكة ترنم ممجدة الثالوث
الأقدس, فنقل النظام الذي لاحظه إلي الكنيسة الانطاكية، حيث أنتشر بعد ذلك بين
بقية الكنائس”. وذكر ذلك ايضاً المؤرخ أوسابيوس اسقف قيسارية وبارينوس.

 

مع
تراجان

حبه
للأستشهاد

كان
أغناطيوس الثيؤفوروس يشهد للمسيح بقدوته الصالحة أمام المؤمنين وغير المؤمنين وحبه
في رعاية شعبه وغيرته ضد الهراطقة والمنشقين…لكن نفسه كانت تتوق دوما إلي
الشهادة للمسيح بسفك دمه من أجله. لذلك يقول لتراجان الملك في جرأة إنه يشتاق إلي
تقديم ذاته ذبيحة لأجل إيمانه بالمسيح.

وبلغ
حبه للأستشهاد لأجل يسوع أنه كثيراً ما كان يقول “لاأعتقد أنني أحب سيدنا
يسوع المسيح بدون أن يسفك لأجله دمي كله “.

أما
رسالته التي كتبها ألي أهل رومية حاثاً إياهم أن يكفوا عن العمل على أبطال
استشهاده فتعتبر أروع رسالة يسجلها شهيد قبيل أستشهاده.

لقاء
مع تراجان

كان
تراجان يتوه عجباً بانتصاراته على السكيثيين
Scythians
وال
dacians وكثير من الأمم

وبقي
عليه أخضاع المسيحيين. فابتدأ باضطهاد عام على المسيحية، وإذ جاء ن روما لمحاربة
الأرض أقبل إلي انطاكية حيث سمع عن هذا الأب الجليل وغيرته على أنتشار المسيحية
وجذب الكثيرين للإيمان المسيحي، ورفضه عبادة الأوثان كأمر الأنبراطور، كما سمع عنه
أنه يشجع الأخرين على رفضهم السجود للأوثان مخالفين بذلك أوامر أوامر الأنبراطور.

طلب
الأمبراطور مقابلته، ولما التقى به قال له “من أنت إيها الشقي الشرير حتى
تعصى أوامري وتحرض الأخرين على ذلك أيضاً فتجعلهم يهلكون “.

أجابه
الأسقف “لا يكون من يلقب بحامل الله شريراً، لأن الأرواح الشريرة تبتعد عن
خدام الله، ولكن إن كنت في نظر الأرواح الشريرة أنني شرير، فذلك لأني عدو لهم،
وهذا أوافقك عليه. لأنه طالما معي السيد المسيح ملك السماء فسأبيد كل مكائدهم.


وماذا تقصد بحامل الله ” ثيؤفوروس “؟


أن يكون السيد المسيح في قلبه.


أتظن أننالا نحمل الآلهة هكذا في قلوبنا، هؤلاء الذين يعضدونا في الحروب وينصرونا
على أعدائنا.


ألا ليت شعري كيف يمكن لتلك التماثيل العديمة الحس أن تكون آلهة. فاعلم أنه لا إله
إلا الله الذي خلق السماء والأرض والبحر وكل ما فيها، وابنه الوحيد يسوع المسيح
الذي تجسد وصار إنساناً لكي يخلص البشر الذي سأتمتع بملكوته، فلو كنت تؤمن به لكنت
في هذا الماك سعيداً.


هل تقصد بذاك الذي صلب في عهد بيلاطس البنطي؟


نعم إنني أقصد به ذاك الذي حمل خطاياي بكل أنواعها معه على الصليب، والذي أعطى لمن
يحملونه في قلوبهم سلطاناً أن يدوسوا تحت أقدامهم كل خداعات وافتراءات الشيطان


إذن هل تحمل (يسوع) المصلوب في داخلك؟


بالحقيقة هكذا، لأنه مكتوب ” سأسكن فيهم وأسير بينهم وأكون لهم إلهاً وهم
يكونون لي شعب ” 2كو16: 6.


دع الآن هذا الكلام وأفعل ما يسرني ويفيدك. قدم ذبيحة لآلهتي فتظفر مني بالإلتفات
ويكون لك عندي مكانة، وأنا أجعلك أعظم أحبار هذه الآلهة.


زادك الله غنى، تكرم بهذه المنح على من يعتبرونها ويرغبون فيها، فأنا كاهن سيدي
يسوع المسيح وله أقدم الذبيحة في كل يوم، وأرغب في أن أقدم حياتي ذبيحة، كما قدم
حياته ذبيحة حباً بي.

حينئذ
أمر الأمبراطور: نحن نأمر بأن أغناطيوس الذي يقول عن نفسه أنه حامل في قلبه
المصلوب يقيد ويقاد إلي رومية العظمى، ليقدم هناك طعاماً للوحوش الضارية، إرضاء
للشعب. فلما سمع الأسقف بأمر الأمبراطور ابتهج جداً. لأنه قد جاءت الساعة التي
طالما ترقبها، وكأن أمر الأمبراطور كان أعظم هدية تقدم له لذلك إذ تقدم الجنود
إليه بالقيود، جثا وصرخ مبتهجاً قائلا:


أشكرك أيها السيدالرب، لأنك وهبتني أن تشرفني بالحب الكامل نحوك، وسمحت لي أن أقيد
بسلاسل حديدية كرسولك بولس “.

ولما
صلى هكذا قبل القيود متضرعاً إلي الله أن يحفظ الكنيسة، مستودعاً إياها بدموع تلك
التي إئتمنه الرب عليها حوالي 40 عام.

ولما
سمع المسيحيون بأمر الأمبراطور جاءو إلي القديس باكين، ملتمسين منه البركة. فلما
عاين الجنود حب الشعب لراعيهم شرعوا يهينونه أمامهم ويعاملونه بقسوة شديدة ليثيروا
الشعب فيدفعون لهم رشوة لينقذوا راعيهم من قسوتهم.

إلي
روما

لماذا
يرسل إلي روما؟

خرج
القديس أغناطيوس في حراسة عشرة جنود، وهو في نشوة الفرح والأبتهاج. وقد صاحبه
إثنان من كنيسته هما فيلون وأغاتوبوس… وذلك في طريقه إلي روما. وهنا قد يتساءل

البعض:

 لماذا
أرسل إلي روما؟

 أما
يوجد من يحاكمه في أنطاكية؟

لو
كان هذا القديس أنساناً عادياً أو كان الشعب يكرهه، كنا ننتظر محاكمته في أنطاكية.
لكن الأوامر قد صدرت بسفره إلي روما لعظم شخصيته. فقد كانت هناك أوامر صادرة إلي
جميع المقاطعات بارسال ضحايا الحيوانات المفترسة إلي روما حيث ملاعبها التي على
نطاق واسع، وذلك بالنسبة للشخصيات الكبيرة أو الذين يجيدون المصارعة مع الحيوانات
المفترسه. فقد كان تراجان من أعظم عملاء الأستعراضات الخاصة بالمصارعة في روما حيث
يتسع الماعب ل180000 مشاهد. ويقول إلاد ان أعياد أنتصار الرومان على الداسيين في
خلالها وصل القديس الي روما أقيمت أستعراضات أستمرت 123 يوماًقتل فيها 11000
حيواناً مفترساً وحارب فيها 10000مصارع تسلية للشعب الروماني. فقد كانت هناك جيوش
من الصيادين في غابات افرقيا واسيا وصحاريهما يعملون على جلب الحيوانات المفترسة،
وقد تضاعف عدد المصارعين المحترفين بايفاد كثير من المجرمين المدانين.

وكان
على حكام الأقاليم أن يقرضوا ويقترضوا المجرمين فيما بينهم كلما دعت الحاجة إلي
ذلك ولميكن للحاكم الحق في الافراج عن سراح المدانين بالالقاء للوحوش… ذلك لكي
يبهج شعبه بالاستعراض.

أما
المجرمون الذين لهم مهارة أو قوة كافية للصراع في روما (والشخصيات البارزة) فكان
عليه ألا يطلق أحد بدون أستشارة الامبراطور… إذ يخصص هؤلاء لروما.

إلي
سميرنا (أزمير)

أبحر
أغناطيوس في حراسة الجنود الذين عاملوه بقسوة بالغة حتى لقبهم ب”الفهود”
رغم لطفه معهم ورغم ما دفعه لهم الشعب من أموال ليترفقوا بأسقفهم. ووصلوا إلي
سميرنا، وقد وصلت من كنائس آسيا جميعها وفود كثيرة تلتمس منه البركة والدعاء،
منهم: –

1-
من أفسس: أسقفها أونسيموس والشماس بورهاش
burhuss الذي طلب في
رسالته إلي أهل أفسس أن يسمحوا له بمرافقته له في رحلته، وجاء منها ثلاثة آخرون.

2-
من تراليا: أسقفها بوليبوس.

3-
من ماغنيزيا: أسقفها دامسوس وكاهنها وشماس.

وهكذا
شهد أغناطيوس عن محبته الإلهية أمام الأساقفة والكهنة والشمامسة والشعب.

ومما
يدهشنا أنه في تلك الظروف التي كان فيها يستعد للأستشهاد ويلتقي مع أربعة أساقفة
وكثير من الكهنة والشمامسة والشعب… لم يشغله هذا كله عن كتابة رسائل لهذه
الكنائس (فيما عدا سميرنا إذ كان بها) مشجعاً إياهم على الإيمان المستقيم ومعالجاً
مشاكلهم بدقة بالغة.

ان
النفس التي تاقت إلي يسوع تستغل كل ظرف…حتى في لحظات الإنتقال من العالم لتوصيل
الآخرين إلي الله.

وفيما
يلي الرسائل التي كتبها هذا القديس من سميرنا.

1-
رسالة إلي أفسس.

2-
رسالة إلي تراليا: وهي مدينة في مقاطعة فريجيه بالأناضول وموقعها الآن قرية سلطان
حصاء.

3-
رسالة إلي مغنسيا (مغنزيا): وهي مدينة صغيرة بآسيا الصغرى واقعة على الجنوب الغربي
من أفسس على مقربة من نهر مويندر في مقاطعة ليديا تدعى الآن جوزيل حصار.

4-
رسالة إلي رومية.

في
ترواس

أبحر
بالسفينة من سميرنا إلي ترواس، وهي المدينة التي ظهر فيها المكدوني في رؤيا لبولس
الرسول قائلاً “أعبر وأعنا “.وقد كتب فيها القديس أغناطيوس رسائلا ثلاث:

1-
رسالة إلي فلادلفي.

2-
رسالة إلي سميرنا.

3-
رسالة إلي القديس بوليكاربس أسقف سميرنا، طالباً منه أن يكمل عمله، أى إرسال
خطابات لبقية الكنائس، حاثاً إياه كراع رسولي صالح أن يهتم بكنيسة أنطاكية التي
تركها القديس ليستشهد.

ثم
ذهبوا من ترواس إلى نيوبوليس
Neopoles ثم إلى فيلبي. وقد طلب من أهل فيلبي أن يكتبوا إلي رعيته في
أنطاكية،فكتبوا إلي بوليكربس أسقف سميرنايسألونه أن يوصل رسالتهم إلي أنطاكية
مضافاً إليها الرسالة التي بعث بها إليه اغناطيوس. كما طلبوا منه أن يرسل إليهم
نسخة من رسائل القديس أغناطيوس الموجودة لديه.

ومن
فيلبي ذهبوا إلي
Epirus ثم أبحروا إلي Tyrhene وقد كان الجنود متضايقين بسبب التأخير, كما كان القديس يرغب في
الأسراع إلي روما.

أستشهاده

وصل
القديس إلي منطقة
Portus،حيث إلتقى بالأخوة الذين كان الخوف يبدو عليهم ممتزجاً
بالفرح.فكانوا مغبوطين لرؤيتهم للأب القديس أغناطيوس الأسقف، ولكنهم خائفين حزانى
لأجل أنتقاله.

وإذ
ألتقى القديس بالشعب جميعه طلب منهم الهدوء، طالباً منهم أن يظهروا له الحب
الحقيقي لا لمجرد العواطف البشرية الطبيعية، تلك التي أفاض الحديث عنها في رسالته
إليهم.

ثم
جثا على ركبتيه هو ومن معه طالباً من أبن الله أن يوقفموجة الإضطهاد عن
الكنائس،وأن يزيد من محبة الإخوة بعضهم البعض.

عندئذ
أسرع به الجنود إلي الساحة،حيث أحتشدت الجموع لمعاينة استشهاده فلما دخل الميدان
إفترسته الوحوش.

زخائره

إنطلقت
الوحوش نحو أغناطيوس، أما هو فتقدم اليها بوجه باش، وللحال وثب عليه أسدان
وافترساه ولم يبقيا من جسده الطاهر سوى قليل من العظام التي عثر على الأسود طحنها،
وبذلك تحققت أمنيته التي سجلها في رسالته إلي أهل روما حيث يقول “حرضوا
الوحوش لتصير قبراً لي ولا تترك من جسدي شيئاً حتى إذا ما مت لا أكون سبباً في تعب
أحد “.

جمع
المسيحيون زخائره بكل أحترام وأرسلوها إلي أنطاكية حيث وضعت في كنيسة خارج
أنطاكية، وكانت لا تزال هناك في أيام القديس إيرونيموس.وبمناسبة تجميل مدينة
أنطاكية أمر الأمبراطور تيؤدوسيوس الصغير بأدخال رفات القديس إلي كنيسة بمدينة
أنطاكية أطلق عليها أسم الشهيد تخليداً لذكراه.

وقد
ذكر هذه الذخائر القديس يوحنا ذهبي الفم في مديحه للقديس أغناطيوسبقوله مخاطباً
مسيحي أنطاكية.”سقي دمه روما، أما أنتم فجمعتم بقاياه.لقد كان لكم الحظ
السعيد بأن يكون أسقفكم. هم (الرومان) حملوا آخر نسمة من حياته، وكانوا شهوداً
لكفاحه وأنتصاره. اما أنتم فقد كان دائماً بينكم. لقد أرسلتم اليهم أسقفا. فأعادوه
إليكم شهيداً “.

 

رسائل
القديس أغناطيوس

أهمية
كتاباته

1-الكشف
عن الحقائق الأيمانية

الكتاب
المقدس عميق للغاية… وقد أستغل عدو الخير هذه الميزة الرائعة في الإنقسام،
فالأرسوذكسي يفهم الكتاب بطريقة تختلف عن فهم الكاثوليكي أو البروتستانتي أو غير
المسيحيين… الكل يدرك معانيه بطريقة تختلف عن الأخر. فكيف نفسر الكتاب المقدس؟

بلا
شك أن كتابات الأباء الأولين وبخاصة قبل إنشقاق الكنيسة في القرن الخامس الميلادي
أي قبل عقد المجمع الخلقدوني المشئوم تكشف لنا عن التفسير الحقيقي للكتاب، إذ كان
العالم المسيحي كله يدرك بروح واحدة.

وكتابات
أغناطيوس الشهيد لها مكانة مرموقة بين هذه الكتابات لأسباب منها.

1-
أن هذا القديس عاش في القرن الأول وكانت له صلة قوية بكثير من التلاميذ الذين
عاينوا الرب، وكانوا يحبونه بسبب إيمانه… فهو أقرب إلي فهم الكتاب المقدس من أي
مفسر أو شارح في هذه العصور، فهو شاهد عيان للحياة المسيحية منذ نشأتها.

2-
أنه رسم أسقفاً بواسطة أحد تلاميذ الرب… وكان محبوباً من الأساقفة الأخرين…
فكل ما سجله من عقائد إيمانية واضحة في رسائله، لابد وأن تكون هي العقيدة التي كان
يعيش فيها كل باقية الأساقفة والتلاميذ.

3-
أن هذا الآب أنتهت حياته الأرضية باستشهاد رائع… أعلن فيه حباً عميقاً ليسوع
حبيبه.

2-
الكشف عن روح الأباء

كشفت
لنا هذه الرسلئل عن روح أبائنا من جهة حبهم للرب والكنيسة وأشتياقهم تحو
الإستشهاد، وبغضهم للهرطقات ومقاومتهم للهراطقة وأصحاب البدع والمنشقين عن الكنيسة،
وفتحه باب التوبة أمام الراغبين منهم إلي العودة في أحضان الكنيسة.

3-
الكشف عن شخصيته

تكشف
هذه الرسائل عن شخص أغناطيوس الرقيق الوديع الذي يشجع المؤمنين ويكشف لهم مواهبهم
وعطايا الله لهم… دون أن يذم أو يوبخ.

كما
تكشف لنا شخصيته المتضعة، إذ يكرر للشعوب أن تصلي لأجله ولأجل شعبه… وعندما
يتحدث عن نفسه يرى أنه أقل إنسان من شعبه.

حول
رسائله

إن
كان التاريخ يشهد بروعة ما كتبه أغناطيوس من رسائل، إلا أنها أثارت جدلاً كثيراً
أكثر من أي وثائق أخرى من كتابات آباء الكنيسة الأولين، فقد كتب كثيراً من العلماء
بشأنها. وقد ظهرت خمس عشرة رسالة نسب إليه وهي: –

1-
رسائل حقيقية

 1-
رسالة إلي أهل أفسس.

 2-
رسالة إلي أهل مغنزيا.

 3-
رسالة ألي أهل تراليا.

 4-
رسالة إلي أهل روما.

 5-
رسالة إلي أهل فلادلفيا.

 6-
رسالة إلي أهل أزمير.

 7-
رسالة إلي أهل الشهيد بوليكربس.

 

2-
رسائل مزيفة

 1-
رسالة إلي السيدة العذراء.

 3,2-
رسالتان إلي الرسول يوحنا.

 4-
رسالة إلي مريم الكاسوبيلية.

 5-
رسالة إلي أهل تراسيا.

 6-
رسالة إلي أهل أنطاكية.

 7-
رسالة إلي هيرو وهو شماس أنطاكي.

 8-
رسالة إلي أهل فيلبي.

وهذه
الرسائل بها من الدلائل التي لا تقبل الشك في أنها وضعت في عصر أحدث من الذي عاش
فيه القديس أغناطيوس، حتى أننا لا نجد في كتابات يوسابيوسالقيصري وجيروم
(إبرونيموس) أي ذكر لهذه الرسائل، لذلك أجمع الرأي على رفضها. ويمكن الرجوع إلي
نصوص هذه الرسائل في مجموعة
The
Writings Of Anti – Niciene Father. Vol.l
. ويلاحظ أن جميع الرسائل موجودة بالاتينية واليونانية فيما عدا
الرسائل الثلاث الأولى من الرسائل المزيفة فهي موجودة بالاتينية فقط.

بين
النص المطول والنص المختصر

أشار
أريثموس ويوسابيوس القيصري وبوليكربس إلي الرسائل السبع الحقيقية غير أنه وجد نصان
يونانيان أحدهما مطول والأخر مختصر وقد أتفق معظم العلماء على أعتبار النص القصير
هو النص الأصلي, وأما المطول فجاء شارحاً للأصل، وليس القصير أختصاراً للمطول.

وقد
قال لاردنر
Lardner في كتابه

Credibility Of The
Gospel History. (1743
)
“لقد قارنت بدقة بين النصين وأقتنعت تماماً بعد هذه المقارنة، بأن النص
المطول هو تذييل وشرح للنص المختصر، وليس النص القصير إختصار للنص المطول ولا
مختزل عنه… أما كون النص المختصر ذاته أصلاً كما كتبه أغناطيوس أسقف أنطاكية،
فهذه مسألة كانت محلاً لنزاع كثير وكتبت فيها أقلام أقدر النقاد.ومهما يكن من
التأكيد الذي يبديه الطرف الأخر، فمن جانبي ينبغي علي أن أعترف بأنني وجدت هذا
الأمر من أعسر الأمور”.

وهكذا
كان رأي كل من جورتن
Gorton (1751) وموسهيم Mosheim
(1755
)، وجريسباخ Griesbach (1768) وروسنملر Rosenmiller
(1795
) ونيندر Neander (1826) وأخرين غيرهم.

إلي
عهد قريب كان الرأي السائد بأن النص القصير هو الأصل لرسائل أغناطيوس بلا مراء.
غير أن المشكلة ظهرت من جديد بناء على إكتشاف ثلاثة من هذه الرسائل مكتوبة بالغة
السريانية ضمن الكتب المحفوظة التي أخذت من دير السيدة العذراء مريم ديبارا
St.Mary Deipara بصحراء نتريا بمصر, وذلك أن الأرشيدياكون تاطام Tattam الذي زار الدير عام 1842,1839,1838م قد تمكن من الحصول على عدد
كبير من الخطوطات القديمة لحساب الحكومة الأنجليزية، وقد أودعت المخطوطات بالمتحف
البريطاني، وفحصها الدكتور كورتون
Cureton الذي كان موكلا بالقسم السرياني في المتحف فوجد: –

1-
مخطوطة بها رسالة أغناطيوس إلي بوليكربس، وقد أثبت أنها ترجع إلي النصف الأول من
القرن السادس أي قبل عام 550 م.

2-
مخطوطة أخرى ارجع كتاباتها إلي القرن السابع أو الثامن وتحتوي على ثلاثة من رسائل
القديس أغناطيوس هي: رسالته إلي بوليكاربوس، رسالته إلي روما، ورسالته إلي أفسس.

3-
مخطوطة ثالثة بلا تاريخ، أرجعها كورثون إلي وقت “طلب موسى النسيبي
Moses Of Nisibius سنة 931م بجمع الكتب ” وقد كتب قبل ذلك التاريخ بثلاث قرون
أو أربعة تقريباً.

وقد
وجد أن عبارات كثيرة من هذه المخطوطات متآكلة تماماً.

وبناء
على هذا الأكتشاف نشر كورتون سنة 1845م مؤلفاً عنوانه “النص السرياني القديم
لرسائل القديس إلي القديس بوليكربس وإلي أهل أفسس وأهل روم…إلخ” برهن فيه
على أن هذه النصوص هي أضبط النصوص وأدقها. وقد أيد بعض العلماء ذلك مثل المرحوم
بنسين
Chev.Bunsen والبعض عارضها مثل دكتور هيفيل Hefele.ولازال
هناك من يفاضل بين النص المختصر اليوناني والنص السرياني، إذ ينظر البعض إلي النص
السرياني كمختصر للنص اليوناني المختصر. وقد أثبت
Lighifoot
وغيره من العلماء أن النص السرياني هو في الواقع ترجمة قديمة للنص اليوناني
المختصر.

وكان
يجدر بنا أن نورد النص المطول والمختصر والسرياني…لكنه لا حاجة للتكرار، فالنص
المطول هو شرح للمختصر وليس الأصل، والأصل السرياني يقترب جداً من اليوناني
المختصر وبه كثير من الفقرات مفقودة… لذلك إكتفيت بذكر النص المختصر.

 

رسالة
إلي أهل روما

مقدمة

هذه
الرسالة هي قطعة فنية شيقة تنشد بالحب المتدفق من قلب يتوق لملاقات الرب، وتكشف
لنا عن أسر محبة اللهلقلوب المؤمنين في الأجيال الأولى.

رسالة
روميا ورئاسة أسقفها

أولاً:
يقول الأب فيليب السمرائي الكاثوليك ” يقدم القديس أغناطيوس في رسائله إلي
كنائس اسيا النصح والأرشاد ويتحاشى أن “ويأمرها أمراً ” بالرغم من كونه
مقيداً بالسلاسل من أجل المسيح ومسافراً إلي روما ليطرح للوحوش حباً به.

وهذا
دليل على أستقلال كل كنيسة أستقلالا ًداخلياً إذ لا تخضع مباشرة إلا لأسقفها.

أمافي
رسالته إلي كنيسة رومية، فأنه يتحاشى أن لا يأمرها فحسب بل يتحاشى أن يسدي لها
النصح والأرشاد. وقد ملأها من عاطفة الأحترام البليغ والأعتبار السامي لها، وجل ما
طلبه منها مترجياً أن لا تحول دون إستشهاده.

وبهذا
القول يظن هذا الآب أنه يثبت رئاسة كنيسة روما على الكنيسة في العالم لكنه نسى: –

1-
أن هناك دالة قوية بين أغناطيوس وأساقفة البلاد الأسيوية، ومعرفة تامة لكل
شؤنهم… لذلك وإن كان قد مدحهم كثيراً كما مدح كنيسة روما لكنه نصحهم وأرشدهم
بحكم هذه الدالة.

2-
أن أغناطيوس، لكبر سنه وقوة شخصيته وحكمته الألهية، كان الأساقفة الآخرين وشعوبهم
المتضعة يلجأون إليه… دون التفكير في موضوع الرئاسة أو الخضوع له…لأهن حب يسوع
والأهتمام بكنيسته، كان يشغلهم حتى لم يبقى لهم وقت للحديث عمن هو الأعظم بينهم؟!

3-
أن كثيراً ما أستخدم أغناطيوس صيغة الأمر في رسالته إلي بوليكربس أسقف سميرنا فهل
كان هذا الأسقف خاضعاً لأغناطيوس؟!

4-
إن هدف رسالته لرومية تختلف تماماً عن هدف رسائله الآخرى، فالأواى كان يوجه كل
إهتمامه نحو كسبهم بالمحبة ألا يعيقوا أضطهاده… أما الرسائل الأخرى فهدفها حث
تلك الكنائس التي حوله للجهاد ونزع الأنشقاقات… ألخ.

5-
وقد أستخدم أسلوب التحذير القاسي الذي لا يليق أن يوجهه أنسان إلي رئيسه…
“رئيس هذا العالم (الشيطان) يفرح باقصائي بعيداً عن الله وإفساد أشتياقي له.
ليتكم أيها القاطنون بروما لا تعاونوه… فلا تتحدثوا عن يسوع المسيح بينما تكون
أشتياقاتكم على العالم “

6-
الموضوع الرئيسي الذي تعرض له في أغلب رسالته هو “وحدة الكنيسة” وقد
طالب الشعب بالخضوع للأسقف القائم مقام الله، والكهنة ممثللي مجلس الرسل والشمامسة
خدام يسوع المسيح، فأين هو موضوع الخضوع لأسقف روما؟!

7-
لو كان لأسقف روما حق السيطرة على أساقفة الكراسي الأخرى، لما جاز لأغناطيوس أن
يأمر الأساقفة الأخرين كما يظن الأب السمرائي لأنه لم يكن أسقفاً لروما، بل كان
الأجدر به أن يطلب من أسقف روما أن يهتم بهذه الكراسي ومشاكلها.

ثانياً:
يقول الأب السمرائي ” ويكفي أن نذكر فاتحتها حتى يبان إحترام القديس أغناطيوس
لها000 إلي الكنيسة المترئسة في بلاد الرومان000 إلي الكنيسة التي ترأس بالمحبة
” 0

1-
ويجيب الدكتور أسد رستم ” والواقع أن هنالك غموضاً في هذين النصين أدى بطبيعة
الحال إلي هذا الأختلاف في الرأي 0 فما هي ” أرض الرومان ” بالضبط، وما
هو مقدار إتساعها؟ وإذا كانت الكنيسة تترأس في أرض الرومان فما هو نوع هذه
الرئاسة؟ هل هي رئاسة سياسية أم ثقافية أم أدبية أم روحية؟ وما هو معنى ”
المحبة ” بالضبط؟ ولماذا خص أغناطيوس هذه الكلمة بأداة التعريف في النص
اليوناني؟

ويقول
الدكتور رستم في كتابه ” نحن وروما والفاتيكان ” وتميزت بعض كنائس
الكنيسة في هذا الدور الأول بميزات معينة أفاضت عليها شيئاً من النفوذ لم يكن
لغيرها 0

فالسيد
نفسه أسس كنيسة أورشاليم وجميع الرسل عملوا فيها ويعقوب أخ الرب تولى أمورها وفيها
عقد أول المجامع ولا تزال وحدها قبلة أنظار المؤمنين في أقطار العالم 0

وكنيسة
أنطاكية كانت كنيسة عاصمة ولاية الشرق وأكبر مدنه وأهمها00 وكانت مركزاً ثقافياً
هاماً 0

ومثل
هذا يصح إلي حد بعيد عن كنيسة الأسكندرية، فالأسكندرية كانت لا تزال أكبر مدن
الشرق كله وأوسعها متجراً وأسبقها علماً وثقافة0 وكانت جاليتها اليهودية أهم
جاليات اليهود خارج فلسطين 0 ولها كلمتها بينهم 0 فسبقت كنيسة الأسكندرية سائر
كنائس الكنيسة إلي التذرع بالعلم والفلسفة والعكف على الأسفار المقدسة والدفاع عن
العقيدة فأصبحت هي المعلمة الأولى 0

وإذا
كانت أنطاكية عاصمت ولاية الشرق وأفسس عاصمة آسيه الساحليه والأسكندرية عاصمة مصر
والقيروان، فإن رومه كانت في هذه القرون الأوللى عاصمة الأمبراطورية بأسرها،
وإليها تشد الرحال وفيها تفصل المشاكل وعنها تصدر الأحكام0 فأمسى أسقفها ؛ والحالة
هذه له خطورته، إذ أن أي تصرف يصنعه إنما يراه الحكام كما لو أرتكبه الممسيحيين في
الدولة الرومانية 0

هذا
لا يعني أن لأسقف روما السيطرة على أساقفة العالم لكن مركزه في العاصمة قبل إنقسام
المملكة يجعل تصرفاته لها خطورتها 0 مثل ذلك أي تصرف يصدر من أسقف يقطن بين
البوذيين أو الملحدين000 إنما هذا التصرف لا ينسب إلي الأسقف بل كما لو كان صادراً
عن كل المسيحين، لأنهم يحتكون بأسقف غيره

هذا
قبل أنقسام المملكة الرومانية، أما وقد أنقسمت المملكة إلي شرقية وغربية لم يعد
لأسقف روما خطورته الأولى0 وهنا لا أقصد بالخطورة السلطة أو السيطرةإنما كشخص
مسئول له مكانته الدينية ورتبته الكهنوتية بين السلطات المدنية 0

ولكي
نعرف كيف حاولت كنيسة روما أن تستغل (بعد ذلك) السلطان المدني في السيطرة على
الكنيسة راجع كتاب ” عصر المجامع ” 0

2-
لو صح القول بأن لأسقف روما الرئاسة عليه لوجه الحديث إليه لا إلي كنيسة روما0
وكان الأجدر به أن يذكر في المقدمة ” إلي الأسقف الرئيس على كنيسة العالم
“000 لا ” الكنيسة التي ترأس المكان السائد في بلاد الرومان ” 0

3-
لو كان لأسقف روما الرئاسة على الكنيسة الجامعة في العالم، لطلب منه أن يعد أسقفاً
لأنطاكية يخلفه0 لكننا نجده يطلب من شعب روما أن يصلي لأجل كنيسة روما، وهي نفس
الطلب الذي ألتمسه في بقية رسائله، بل نجده طلب من بوليكربس الأهتمام بشئون كنيسة
أنطاكية أكثر من طلبه لشعب روما في هذا الشأن 0

 

نص
الرسالة

فاتحة
الرسالة

من
أغناطيوس المدعو أيضاً ثيؤفوروس 0

إلي
الكنيسة التي نالت رحمة منالله الآب العلي ويسوع المسيح إبنه الوحيد 0

أي
الكنيسة المحبوبةوالمستنيرة بإرادة الله، الذي يريد كل الأشياء بحسب محبة يسوع
المسيح الهنا 0

إلي
الكنيسة المشرفة على إقليم الرومانيين 0

إلي
الكنيسة المعتبرة عند الله، المستحقة للكرامة والسعادة الفائقة والمدح والمستأهلة
لنوال كل ما تشتهيه، ولأن تحسب مقدسة، والساهرة على الحب، هذه التي دعيت من المسيح
ومن الآب الذي أكرمه في إسم إبنه يسوع المسيح0 إلي هؤلاء المتحدي الجسد والروح 000

إلي
كل شخص من العاملين بوصاياه، المملوئين نعمة الله، المتطهرين من كل فساد غريب000

أرجوا
لكم سعادة فائقة بلا لوم في المسيح يسوع الهنا 0

1

إشتياقهم
لرؤيتهم

بالصلاة
قد وهب لي أن أرى وجوهكم الفائقة الكرامة أمام الله، فنلت أكثر مما طلبت0 وأنني
أرغب في إهدائكم السلام، كأسير في المسيح يسوع، إن أراد الله أن يجعلني مستحقاً
لنوال الختام (الأستشهاد)0 فستكون البداية حسنة (الحكم عليه بالأستشهاد9 إن وهبلي
نوال نصيبي دون أن يوجد عائق لذلك حتىالنهاية لأنني أخشى من محبتكم أن تسبب لي
ضرراً0 لأنه يسهل عليكم أن تنقذوا ما تشاءون، ولكنه يصعب علي البلوغ إلي الله إن
منعتم إستشهادي) 0

2

لا
تمنعوا إستشهادي

فإذ
ترضون الله، أرغب ألا تكونوا مرضين للناس بل لله 0 فإن لم تصمتوا، لن تتاح لي فرصة
أخرى للوصول إلي الله، ولن تتاح لكم فرصة لكي تكونوا فيها جديرين بشرف القيام بعمل
مجيد هكذا فإن ألتزمتم الصمت من نحوي فسأصير لله، أما إذا أظهرتم محبتكم لجسدي،
فسأكون مضطراً. غلي العودة ثانية إلي ركوض شوطى 0

إذن
صلوا ألا يوهب لي أحسان أعظم من أن أقدم لله، مادام المذبح لا يزال معداً. ففي
أجتماعكم معاً بمحبة غنوا لله أغنية شكر للآب بالمسيح يسوع، لأن الله حسبني – أنا
أسقف سورية – مستحقاً أن أرسل من الشرق إلي الغرب (وأصير شهيداً لأجل آلامه
المجيدة) 0

جيد
لي أن أرحل من العالم إلي الله لأقوم في الله مرة أخرى 0

3

إتركوني
لأكون مسيحياً بالعمل لا بالإسم

إنكم
لم تحسدوا أحداً قط، بل كنتم معلمون للآخرين والأن أطلب اليكم أن تؤيدوا تعاليمكم
لآخرين بسيرتكم. فعليكم فقط أن تطلبوا لي قوة داخلية وخارجية حتى لا أكون متكلماص
فحسب بل وبالحقيقة عاملاً0 فلا أدعى مسيحياص بالكلام فقط 0 بل أن أوجد بالحق هكذا0
لأنني إن وجدت بالحق مسيحياً، فسأكون مدعواً مسيحياً بالأسم أيضاً0 وعندما لا أعود
أظهر في العالم (بعد إستشهادي) أحسب مؤمناً0 فكل الأشياء المنظورة غير أبدية
” لأن التي ترى وقتية، أما التي لا ترى فأبدية ” 0

(فالإنسان
لا يكون مسيحياً بسبب معتقداته، بل نتيجة القوة0 فإن كان العالم يبغضه فأن الله
يحبه0 فالكتاب المقدس يقول ” لو كنتم من العالم لكان العالم يحب خاصته، ولكن
لأنكم لستم من العالم بل أنا أخترتكم من العالم، لذلك يبغضكم العالم “)0

4

حرضوا
الوحوش علي

إنني
أكتب إلي الكنائس (الآخرى) وأشدد عليها جميعها بأنني سأموت أختياراً لأجل الله ما
لم تمنعوني أنتم من ذلك 0

أطلب
إليكم ألا تظهروا لي عطفاً في غير أوانه، بل أسمحوا لي أن أكون طعاماً للوحوش
الضارية، التي بواسطتها يوهب لي البلوغ إلي الله0 أتركوني أطحن بأنياب الوحوش
لتصير قبراً لي، ولا تترك شيئاً من جسدي، حتى إذا مت لا أتعب أحداً0 فعندما لا يعد
العالم يرى جسدي، أكون بالحق تلميذ للمسيح 0

توسلوا
إلي المسيح من أجلي حتى أعد بهذه الطريقة لأكون ذبيحة لله 0

إنني
لا أصدر إليكم أوامراً كبطرس أو بولس، لأنهما رسولين0 أما أنا فأنسان مدان0 إنهما
قد تحررا، أما أنا فلا زلت إلي الآن عبداً 0 ولكنني حين أتألم أكون محرراً بيسوع
وأقوم ثانية محرراً فيه والأن بكوني أسير أتعلم أن لا أشتهي شيئاً عالمياً أو
باطلاً 0

5

لأحتمل
كل شئ من أجل الوصول إلي يسوع

من
سورية إلي رومية وأنا أقاتل وحوشاً، في البر والبحر، ليلاً ونهاراً، مقيداً لعشرة
نمور، أقصد بهم الجنود الذين رغم ما يأخذونه من الهبات إلا أنهم يظهرون لي كل شر0
غير أنني أنتفعت من شرورهم، إذ أعمل كتلميذ المسيح ” لكنني لست بذلك مبرراً
” 0

ليتني
أتمتع بالوحوش الضارية التي أعدت لي فإنني أصلي أن يكون لها شغفاً أكثر لتنقض علي0
وأنني سأعرضها لتفترسني سريعاً حتى لا تعاملني كما تعامل البعض إذ لا تمسهم لأن
الخوف قد إنتزع منهم 0 فإنها لم تشأ أن تهجم علي فسألزمها بالهجوم علي 0

سامحوني
على هذا، فإنني أعلم بما هو نافع لي 0 الآن قد بدأت أن أكون تلميذاً 0 وأنني لا
أترك شيئاً منظوراً أو غير منظور يعوقني عن الوصول إلي السيد المسيح 0

ليت
النار والصليب 000 ليت جماعات الحيوانات المفترسة000 ليت التمزيق والكسر000 خلع
العظام وبتر الأعضاء000 تقطيع الجسد كله إرباً000 وليت كل عذابات الشيطان تنصب
علي، لكنني لأصلي فقط إلي يسوع المسيح 0

6

بالموت
أنال الحياة

إن
كل مسرات العالم وجميع ممالك الأرض لا تنفعني شيئاً0 فخيراً لي أن أموت من أجل
يسوع المسيح عن أن أملك كل ممالك الأرض “لأنه ماذا ينتفع الأنسان لو ربح
العالم كله وخسر نفسه”0

إنني
أبحث عن ذاك الذي مات لأجلنا, وأشتاق إلي من قام أيضاً لأجلنا0 هذا هو الربح الذي أدخره
لنفسي 0

سامحوني
أيها الأخوة0 لا تعوقوني عن الحياة0 إشتاقوا ألا أبقى في حالة موت، لا تسلموني إلي
العالم مادمت أرغب في أن أكون من خاصة الله 0 اسمحوا لي أن أنال النور البهي عندما
أذهب إلي هناك، حيث أكون بالحقيقة رجل الله 0 فإن من كان المسيح في داخله، فليتأمل
فيما أطلبه، وليترفق بي إذ يعرف كيف أنا محصور 0

7

سبب
أشتياقه للأستشهاد

رئيس
هذا العالم (الشيطان) يفرح باقصائي بعيداً عن الله وإفساد أشتياقي له 0 ليتكم أيها
القاطنون بروما لا تعاونوه (الشيطان) بل تكونوا في جانبي أي مع الله 0 فلا تتحدثوا
عن يسوع المسيح بينما تكون أشتياقاتكم في العالم 0

لا
تتركوا للجسد مكاناً فيكم، حتى غذا نصحتكم به وأنا حاضر بينكم، بل أنصتوا إلي
واثقين فيما أكتبه اليكم 0 فرغم كوني حياً أثناء كتابتي لكم، لكنني أشتاق للموت 0

محبتي
قد صلبت، فلا تضطرم في نار محبة شئ ما، بل يحيا في داخلي ماء حياً يتحدث في، من
الداخل قائلاً ” تعال إلي الآب ” 0

لست
أبتهج بطعام فاسد، ولا بملذات هذه الحياة0 لكنني أشتهي خبز الله، الخبز السماوي،
خبز الحياة، الذي هو جسد يسوع المسيح، إبن الله، الذي صار من نسل داود وابراهيم 0

كما
أشتهي شراب الله أي دمه، الذي هو محبة غير فاسدة وحياة أبدية 0

8

صلوا
لأجلي

لست
أشتاق بعد للحياة كبقية الناس، وأشتياقي هذا سيتم إن وافقتم عليه000 لتتحقق
أشتياقاتكم أنتم أيضاً!!

أتوسل
اليكم بهذا الخطاب الوجيز، أن تثقوا في، فسيكشف لكم يسوع المسيح هذا الأمر الذي
أتكلم به بالحق0 إنه الفم الذي يتكلم به الآب حقاً، فهو لا ينطق باطلاً قط 0

صلوا
لأجلي لأنال أشتياقي0 فإنني لا أكتب لكم حسب الجسد، بل بحسب أرادة الله 0 فإن كنت
سأتألم فستكونون قد أحبتموني، أما إذا رفضتم فتكونون قد أبغضتموني 0

9

صلوا
لأجل كنيسة سورية

اذكروا
في صلواتكم كنيسة سورية، فإن الله الأن راعيها عوضاً عني0 يسوع المسيح وحده
يسوسها، ومحبتكم ترعاهم أيضاً0 أما عن نفسي فلست أستحق أن أدعى واحداً منهم، فاني
بالحقيقة آخر الكل فيهم000 ولكنني إن كنت أبلغ إلي الله فسأكون قد رحمت لأصير
شيئاً 0

السلام
لكم من روحي0 ومحبة الكنائس التي أستقبلتني في أسم يسوع المسيح – لا كعابر طريق –
فحتى الكنائس البعيدة عن طريقي– بحسب الجسد – جائت لتقابلني وتتبعني من مدينة إلي
آخرى0

10

خاتمة
الرسالة

والآن
اكتب اليكم هذه الأمور من سميرنا (أزمير) على يد الأفسسيين الذين نالوا أستحقاق
سعادة فائقة 0 معي أيضاً كروكس
Crocus أحد أعزائي المحبوبين، ومعي أيضاً كثيرين 0

أما
الين سبقوني إلي روما من سورية، فأظن أنكم قد عرفتوهم، راجياً أن تبلغوهم بقرب
مجيئ0 هؤلاء يعتبرون أمام الله وأمامكم، فيليق بكم أن تريحوهم في كل شئ

أكتب
اليكم هذه الأمور عشية اليوم التاسع من شهر (سبتمبر)0 وفي الختام أستودعكم في صبر
يسوع المسيح 0 آمين 0

 

رسائله
الأخرى

تحدثت
رسائله الست الأخرى عن حقائق إيمانية ومبادئ عملية حية، لذلك آثرت أن أذكر فكرة
موجزة عن كل رسالة مع عرض لمقتطفات منها مرتبة بحسب المواضيع حتى يستطيع القارئ أن
يلم بالعناصر الخاصة بموضوع واحد دون البحث بين الرسائل 0

1-
رسالته إلي كنيسة أفسس

بدء
الرسالة بمدحها إذ قال ” المستحقة كل غبطة، المباركة في عظمة وملء الله الآب.
السابق أختيارها قبل كل زمان لتكون دائماً لمجد ثابت لا يتحول، متحدة ومختارة
بعاطفة حقيقية ” أشكرهم على الوفد الذي أرسلوه في أزمير لأستقباله 0

أطال
الحديث معهم عن الوحدة وأحترام الأسقف كما حذرهم من المعلمين الكذبة مشبهاً إياهم
بالوحوش الضارية والكلاب الشرهة التي تعض في الخفاء 0 كما حدثهم عن طريق الشهادة
الحقيقية ليسوع بين الأشرار 0

وحدثهم
عن حقائق ثلاث مخفية عن الشيطان “ويجب أن تعلموا أن عذراوية مريم كانت مخفاة
عن رئيس هذا العالم (الشيطان) 0 كذلك نسلها (ميلاد المسيح)، وكذلك موت الرب 0 تلك
أسرار ثلاثة شهيرة صنعها الله في صمته الإلهي “0

أخيراً
يطلب منهم الصلاة لأجل نفسه ولأجل كنيسة أنطاكية 0

2-
رسالته إلي كنيسة مغنزيا

كشف
لهم في المقدمة عن هدف رسالته ” إذ أخبرت عن محبتكم وتقواكم وحسن نظامكم،
وفرحت فرحاً عظيم، وقصدت أن أتحدث معكم عن إيمان يسوع المسيح 0 أود ان أوصي
الكنائس بالوحدة الجسدية والروحية “، مظهراً فرحة بخضوع الكهنة للأسقف،
ولوحدت كنيستهم 0

وإذا
كان أسقفهم لازال شاباً حذرهم لئلا يكون ذلك مدعاة لعدم إعتباره وإحترامه كأسقف 0

وقد
ميز هنا بين درجات ثلاث كهنوتية ” شماس، قس، أسقف ” 0

كما
حذرهم من التعاليم الباطلة والمبادئ اليهودية كضرورة التهود قبل أن يصيروا مسيحين
0

ويقول
لهم بأنه ينصحهم لا لشر فيهم إنما هم أفضل منهم، بل ليزدادوا حرصاً من التعاليم
الغريبة وتمسكاً بالإيمان الصحيح ولتزداد وحدتهم 0

وأخيراً
يطلب صلواتهم لأجل نفسه ولأجل كنيسة أنطاكية 0

3-
رسالته إلي كنيسة تراليا

عبر
لهم عن فرحه بوحدتهم، ثم عاد يطالبهم بالخضوع للأسقف كما للرب، والقسوس كما للرسل،
والشمامسة الذين هم خدام أسرار يسوع المسيح 0

أما
موضوع هذه الرسالةالرئيسي فهو حقيقة تجسد الرب، مظهراً لهم بطلان القائلين بأن
يسوع حمل جسداً خيالياً وتظاهربالموت والقيامة.

4-
رسالته إلى كنيسة فيلادلفيا

عبرلهم
عن فرحه لوحدتهم بأسقفهم التقى الوديع، ثم حذرهم من التعاليم الغريبة التى شبهها
بنباتات سامة لم يغرسها الرب. وقد حدثهم عن الوحدة 000 فمنعهم من الأشتراك فى
أفخارستيا غير واحدة، حاثاً إياهم على الأتحاد مع الأسقف والقسوس والشمامسة 000

5-
رسالته إلى كنيسة سميرنا

فى
هذه الرسالة يحذرهم أيضاً ممن يدعون بأن جسد المسيح خيالى، وقد شبه الهراطقة
بحيوانات شريرة فى شكل بشرى. كما يحثهم على الأتحاد مع الأسقف والقسوس والشمامسة.

6-
رسالته إلى بوليكاربس الأسقف

كتب
فيها يحثه على متابعة جهاده، مقدماً له نصائح للرعاية وتحذيرات من الهراطقة. وقد
قدم نصائح للمتزوجين وغير المتزوجين والمتبتلين. وقد وجه نصائح لكافة المؤمنين.

وقد
رجاه أن يكتب رسائل الى الكنائس القائمة بين أزمير وأنطاكية نيابة عنه لأنه ركب
البحر إلى رومية دون أن يبقى له متسع من الوقت للكتابة.

 

أهم
الحقائق الإيمانية

والأخلاق
المسيحية

المسيح

أحد
الأقانيم الثلاثة

ردد
أغناطيوس الأنطاكى ذكر الثالوث الأقدس ” الآب، الأبن، الروح القدس ”
كثيراً، وأن كان لم ترد فى رسائله كلمة ” أقنوم “.

كما
تحدث عن المسيح كإله، أختبر عمله فى حياته كمخلص له من خطاياه وعامل فىالخدمة التى
سلمه أياها.

تجسده
الحقيقي

المعجزات
التى في هذا العصر يحاول المؤمنون أن يثبتوا لاهوت المسيح لمنكرى لاهوته، فجاعة
شهود يهوه التى تدعى المسيحية تنكر لاهوت المسيح. وغير المسيحين لا يقنعوا بلاهوته
000هذه الروح يختلف عن روح العصور الأولى. ففي الجيل الأول رأى المؤمنون أو سمعوا
عن ملايين تمت على يدى، وعن أقامته للموتى وسلطانه على البحر والبر والشياطين والأسماك
والخنازير… وشخصيته الفريدة التى شهد عنها ألد أعدائه.. كل هذا بجانب عمل رسالة
الى سميرنا

لأنه
أن كانت هذه الألآم وقعت على ربنا من الظاهر، فأنا أيضاً أكون مقيداً بحسب الظاهر
(و ليس حقيقة).

و
لماذا أدفع نفسي الى الموت، الي النار، الي السيف، الي الوحوش الضارية الروح القدس
فى حياة التلاميذ الضعفاء الذين صاروا قادة لهم صفات جديدة وقوة غريبة 000هذا كله
مع عوامل أخرى سنذكرها فى حياة بوليكربس دعى البعض أن ينكر ناسوت المسيح.

ما
أسهل على هؤلاء الرجال أن يؤمنوا بلاهوت السيد المسيح، لكن ما أصعب ان يتصوروا هذا
الأله متجسداً!! لهذا ظهرت بدعة تنادى بأن السيد المسيح أخذ جسداً خيالياً، وأنه
تظاهر بالموت والدفن والقيامة.

صموا
آذانكم عن كل من يكلمكم بخلاف الحقيقة عن يسوع المسيح الذى هو من نسل داود ومن
أحشاء مريم أيضاً. الذى ولد حقاً وأكل وشرب. انه بالحقيقة إضطهد فى عهد بيلاطس
البنطى، الذى بالحق صلب ومات أمام السمائين والأرضيين ومن هم تحت الأرض.أنه حقاً
قام من الموت. لقد أقامه الآب والذى سيقيمنا نحن أيضاً فيه بالمسيح يسوع 00

ولكن
أذا كان حقاً ما يقوله بعض البعيدين عن الله أي غير المؤمنين بأن المسيح بدا كما
لو صار إنساناً، فلأي سبب أذن أنا موثق بهذه القيود؟!ولماذا أشتهى أن أطرح للوحوش
الضارية؟! هل أموت أنا عبثاً وأكون منافقاً ومزوراً ضد صليب المسيح؟!

 رسالته
إلى كنيسة تراليا

لقد
أحتمل السيد المسيح هذه الأمور لأجلنا حتى نخلص. لقد إحتملها حقيقة حتى أنه حقيقة
أقام نفسه، وليس كما يعتقد بعض غير المؤمنين، بأنه بدى كما لو كان قد أحتمل، ذلك
لأنهم هم أنفسهم يبدوا كما لو كانوا مسيحين.

فانىأعرف
بأنه بعد القيامة لم يزل له جسد، بل أعتقد أنه الى الآن هو كذلك. فمثلا قال لهم
“جسونى وأنظروا فأننى لست روح بلا جسد ” وللحال لمسوه وآمنوا إذ أقنعوا
بجسده وروحه.و لهذا السبب أيضاً أحتقروا الموت وصاروا عالين أياه.

؟!
لكن حقيقة أن الذى يقترب الي السيف (ليستشهد) يقترب من الله.والذى يوجد بين الوحوش
تكون له شركة مع الله…

أننى
أحتمل هذا كله لكى أشارك ذاك الذي صار أنساناً كاملاً ليقوينى داخلياً.

 

رسالة
إلى سميرنا

الرعاة
والرعية

حب
الرعاة

تعاني
الكنيسة اليوم من أثارة العدو الماكر الحرب ضد الرعاة، حتي يبدد الرعية.وهذا ما
عانت منه الكنيسة منذ خلقتها. فقد وجه السهام ضد بولس الرسول في كورنثوس فأنشقت
الي أربعة أحزاب، حزب يدعى التبعية لبولس مبشرهم الأول، والثانى يدعى التبعية
لأبولس بسبب حكمته، وثالث لبطرس لأنه رسول اليهود فحسبوه أنه سيطالب بضرورة تهود
الأمم قبل قبولهم فى المسيحية، ورابع حسب نفسه يتبع المسيح 00 وقد فند الرسول

فى
رسالتيه ألاعيب العدو مظهراً ضرورة عدم التمييز بين الرعاة.

ويوحنا
ذهبى الفم، فى عصره عانت الكنيسة من أدعاء البعض بأن الكهنة غير أمناء على أموال
الكنيسة 000 وقد عالج هذه المشكلة فى تفسيره لرسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل
كورنثوس.

وها
نحن لا نزال إلي اليوم نجد العدو يحارب الكنيسة فيشخص رعاتها، بطرق مختلفة. لذلك
يلزمنا الخضوع للكهنة حتى نكسر سطوة الشيطان، مهما كانت سيرتهم أو سمعنا عن
ضعفاتهم.

ليته
لا يصنع أحد شيئاً يخص الكنيسة بدون أستشارة الأسقف.

 

 رسالة
إلى سميرنا

في
طاعتهم وحدة للكنيسة

الحب
الأ أسكت من جهتكم فأننى أضع على عاتقي أن أنصحكم أولا ً بأن تسيروا بحسب أرادة
الله. فأن كان حتى يسوع المسيح، الذى هو حياتنا غير أخضعوا للأسقف، وليخضع كل منكم
للأخر خضوع المسيح للآب حسب الجسد، وخضوع الرسل للآب والأبن والروح القدس، حتى
تكون بينكم وحدة بحسب الجسد والروح معاً

 رسالة
إلى مغنزيا

أنكم
كأبناء للنور والحق، أهربوا من الأنقسام والتعاليم الشريرة، بل حيثما وجد الراعى
أتبعوه 000 فهناك كثير من الذئاب التى تظهر كما لو كانت تستحق المديح، هؤلاء الذين
بأرادتهم الشريرة يأسرون الذين يجرون نحو الله، ولكن هؤلاء ليس لهم مكان فى
وحدتكم.

 رسالة
إلى فلادلفيا

الأسقف
يعلن أرادة الله

إذ
يلزمنىالمنفصلة عنا، أعلن أرادة الاب، هكذا أيضاً الأساقفة المقامين في كل شئ لحمل
أعظم الوثق الأرضية هم كذلك بأرادة يسوع المسيح. لذلك يليق بكم أن تسلكوا معاً
بحسب أرادة أسقفكم الأمر الذي أنتم تفعلونه.

لنحذر
لئلا نجعل أنفسنا مقاومين للأسقف، حتى نكون رعية الله.

 

 رسالة
إلى أفسس

من
يكرمهم يكرم الذي أرسلهم

ينبغي
علينا أن نقبل أي إنسان أرسله رب البيت (الله) ليكون رئيساً على البيت، مادمنا نحن
الذين طلبنا إليه أن يرسله 0

إنه
من الواضح إذن أنه ينبغي علينا أن ننظر للأسقف كما للرب نفسه 0

 رسالته
إلي أفسس

يخدمون
الأسرار

الكاهن
ينبغي طاعته وتكريمه، لا لشخصه ولا لقدرته أو فهمه، إنما لأن الله قد إئتمنهعلى
الأسرار الإلهية00 فأن كان قديساً أو شريراً، متعلماً أو جاهلاً000 تتم على يديه
الأسرار0 فنحن لا ندين الكاهن، إنما الله هو الذي يدينه000 نحن نرى فيه الروح
القدس الذي يتمم على يدي الكاهن الأسرار الإلهية، والله الموكل سيدين موكليه بكل
دقة

يعتبر
سر التناول صحيحاً، ذاك الذي يقوم بخدمته الأسقف أو من يعهد به إليه (الكهنة)0

بدون
الأسقف (أو الكهنة) لا يجوز العماد أو إقامة ولائم المحبة، ولكن كل ما يوافق عليه
الأسقف ويكون مقبولاً من الله، فإن كل ما يفعل يكون مضموناً وثابتاً0

 رسالته
إلي سميرنا

لنطيعهم
بلا رياء

والآن
يجدر بكم ألا تعاملوا الأسقف بدالة بسبب حداثته، بل قدموا له كل إحترام وخضوع
وفقاً لمشيئة الله الآب، كما يفعل الكهنة الأتقياء، إذ لا يحكمون عليه بسرعة لمجرد
حداثة أسقفهم0

فإذ
هم حكماء فى الله يخضعون للأسقف، بل بالحري لأبى يسوع المسيح رئيس كهنتنا (أسقفنا)
جميعاً. لذلك يليق بكم أن تطيعوا أسقفكم بدون رياء، تكريماً لله الذى يريد منا أن
نفعل هكذا. فمن لا يفعل هذا لا يخدع بالحقيقة الأسقف المنظور بل يسخر بالله غير
المنظور. فهذا العمل لا يخص إنسان بل الله العالم بكل الأسرار.

 

 رسالة
إلي كنيسة مغنزيا

وصايا
للرعاة

سجل
لنا أغناطيوس فى رسالته الى زميله بوليكربس إختباراته الرائعة فى ضرورة إهتمام
الراعى برعيته، جاء فيها: –

+
أننى أتوسل اليك بالنعمة التى فيك، أن تجاهد فى طريقك وتحث االجميع على خلاصهم.

+
أهتم بحفظ الوحدة التى لا يفوقها شئ آخر 0

+إحتمل
الجميع كما إحتملك الرب. أسند الكل بالمحبة كما أنت تفعل الآن 0

+قدم
نفسك للصلاة بلا إنقطاع00

+أطلب
أن يزداد الفهم الذى قد نلته 0

+كن
يقظاً وليكن فيك روح لا ينام 0

+حدث
كل إنسان على إنفراد بقدر ما يهبك الرب من قدرة0

+إحتمل
ضعفات الآخرين كمصارع كامل فى الحياة المسيحية، فكلما أزدادالعمل كان الربح أكثر0

+إن
كنت تحب التلاميذ الصالحين، فأنك لا تستحق الشكرعلى هذا، لكن بالحرى اخضع
المشاغبين بالوداعة 0 لكل جرح (لزقة
Plaster) خاصة 0 واجه حرب المرض الشديد بدواء اللطف0 كن فى كل شئ، حكيماً
كالحية ووديعاً كالحمامة 0

+كن
يقظاً كمصارع لله، فان الجعالة التى أمامك هى الحياة الأبدية والخلود000

+
ليعمل بعضكم مع بعض، جاهدوا معاً فى شركة، أسعوا معاً، أحتماوا معاً000كالوكلاء
والشركاء وخدام الله 0أبهجوا الله الذى تحاربون تحت قيادته، والذى منه تنالون
الأجر0 لا يكن بينكم انساناً منفرداً على حدة 0

+
كونوا طوال الأناة كل مع الأخر، فى وداعة، كما الله معكم 0

+
لا تسمح لأولئك الذين يبدون كمستحقين للكرامة، لكنهم يعلمون تعاليم غريبة أن
يخيفونك0 كن ثابتاً كالسندال الذى يضرب، فان من صفات المصارع النبيل أن يجرح لكنه
ينتصر. فنحن نحتمل كل شئ لأجل الله حتى يحمل هو معنا.

+
كن دائماً أكثرغيرة مما أنت عليه 0

+
قدر دائمأ قيمة الوقت 000

+
لتكن أجتماعاتك دائماً مستمرة، وإسأل عن كل شخص بأسمه 0لا تحتقر العبيد، ذكوراً أو
أناث ولكن لا تدعهم ينتفخون بغش، بل بالحرى يخضعون أكثر لأجل مجد الله،حتى ينالوا
من الله حرية أفضل.

 رسالة
إلي بوليكربس

 

محاربة
أصحاب البدع والأنشقاقات

أسهب
القديس فى ضرورة الخضوع للرعاة الحقيقين، كما أسهب في تحذيرنا ممن يدعون الرعاية
وهم ذئاب خاطفة أو حيوانات مفترسة في زي بشري000 الذين لهم أسم يسوع لكنهم يقسمون
جسد المسيح الواحد ويشقونه0 فأن كانت وصية المسيح ” هذه هي وصيتي أن تحبوا
بعضكم بعضاً كما أحببتكم ” لذلك من يقسم الكنيسة جسد المسيح، مهما كان له من
صورة التقوى، ومهما أدعى من تمسكه بالكتاب المقدس000 فهو أبعد ما يكون عن معرفة
المسيح 0

هؤلاء
حذرنا منهم الرسول يوحنا الحبيب قائلاً ” إن كان أحد يأتيكم ولا يجئ بهذا
التعليم فلا تقبلوه في البيت ولا تقولوا له سلام0 لأن من يسلم عليه يشترك في
أعماله الشريرة ” 2يو11.

+
كذلك من المربح أن تعيشوا في وحدة غير معيبة، وبذلك يمكنكم أن تتمتعوا بالشركة مع
الله000

لا
يخدعن أحد نفسه، فأن كان أحد خارج عن المذبح فأنه يحرم من خبز الله0 لأنه إن كانت
صلاة شخص أو شخصين لهما قوة كهذه، فكم بالحري تكون صلاة الأسقف مع كافة الكنيسة!!!

لذلك
فمن لا يجتمع مع الكنيسة يعلن عن كبريائه، ويدين نفسه. لأنه مكتوب ” الله
يقاوم المستكبرين ” 0

 رسالة
إلى أفسس

+
لأنه قد إعتاد البعض أن يحمل أسم يسوع المسيح بمكر خبيث بينما لا يزالون يفعلون ما
لا يليق بالله، هؤلاء يجب الهروب منهم كما من وحوش مفترسة، فانهم كلاب شرهة تعض فى
الخفاء.لنحذر منهم بقدر ما هم إناس يصعب شفائهم…

لاتدعوا
أحد يضلكم كما أنتم غير ضالين، إذ أنتم مكرسون بالكلية لله. لأنه حيث لا يوجد
بينكم خصام يضايقكم، فحقاً أنتم تعيشون بحسب إرادة الله…

 رسالة
إلى أفسس

+
لنجتنب كل إنشقاق لأنه بداية الشرور.

+
إنه من المناسب أن تنعزلوا عن أمثال هؤلاء، ولا تتحدثوا عنهم لا فى الأحاديث الخاصة
أو العامة، بل لنهتم بالأنبياء وفوق الكل بالانجيل الذى يخبرنا بالآم المسيح ويؤكد
لنا القيامة0

 الرسالة
الى سميرنا

+
حيثما وجدت أنشقاقات وسخط، لا يسكن الله. هؤلاء جميعاً إن تابوا يغفر الرب لهم إن
عادوا إلى الأتحاد بالله وإلى الأرتباط مع الأسقف.

 رسالة
إلى فيلادلفيا

+
مع أننى سمعت بعض أقوالهم إليكم بتعاليم باطلة،هؤلاء الذين لا تطيقوا أن نروهم
بينكم، بل تسدوا آذانكم حتى لا تقبلوا تلك الأشياء التى يزرعونها بينكم، لأنكم
حجارة فى هيكل الآب وقد صرتم معدين لبناء الله الآب، ورفعتم بأداة (آلة) يسوع
المسيح التى هى الصليب، مستخدمين الروح القدس كرباط (أتصال)،وإيمانكم كان الطريق
لصعودكم وحبكم هو الطريق الذى قادكم الى الله.

 رسالة
إلى أفسس

+
لكننى أحذركم مقدماً من تلك الوحوش التى لها مظهر البشر،هؤلاء ليس فقط لا تقبلوهم،
بل إن أمكن لا تلتقوا معهم. لكن صلوا من أجلهم لله، لكى يعيدهم إلى التوبة بأى
طريق رغم صعوبتها. فأن يسوع المسيح حياتنا الحقيقية له قدره على ذلك 0

 الرسالة
إلى سميرنا

+
أحفظوا أنفسكم من كل نبات شرير لم يقمه يسوع المسيح، لأنهم ليسوا من زرع الآب.
أننى لا أريد أن يكون بينكم أى أنشقاق بل نقاوة متزايدة فإذ كثيرون هم من الله
والرب يسوع فأنهم مع الأسقف، وإذ كثيرون سيذوقون التوبة فإنهم يعودون الى وحدة
الكنيسة، وبالتالى ينتمون الى الله ويعيشون بحسب يسوع المسيح.

لا
تخطئوا يا إخوتى فإن من يتبع الذى يسبب إنشقاق فى الكنيسة لن يرث ملكوت الله.

اهتموا
أن يكون هناك قربان مقدس واحد، لأنه يوجد جسد واحد لربنا يسوع المسيح وكأس واحد
لوحدة دمه.مذبح واحد، وأسقف واحد ينتمى له الكهنة والشمامسة، زملائى الخدام،
وعندئذ كل ما تفعلونه تصنعونه بحسب إرادة الله 0

 رسالة
إلى مغنزيا

+
أننى لم أجد من الصالح أن أذكر أسماء (هؤلاء المبتدعين) لأنهم غير مؤمنين، فأننى
لن أشير إليهم ما لم يتوبوا ويرجعوا الى الإيمان الحقيقى 0

 الرسالة
إلى سميرنا

تمسكوا
بالإيمان المسلم لكم

+
أجتهدوا أن تكونوا ثابتين فى تعاليم الرب والرسل 0 ولتنجحوا فى كل ما تصنعونه,
جسدياً وروحياً، بإيمان ومحبة, فى الآب والأبن والروح القدس، فى البداية والنهاية,
وذلك مع أسقفكم جزيل الأعتبار والتاج الروحى لكهنتكم وشمامستكم الذين هم فى الله 0

 رسالة
إلى مغنزيا

 

كيف
نشهد ليسوع

يتحدث
أغناطيوس عن شهادتنا ليسوع أمام الأمم كأسقف مختبر عرف كيف يربح نفوساً كثيرة
للمسيح0 لذلك لسنا ننتظر منه كلاماً منمقاً أو مجرد حديث شيق، بل أختبار عملي،
يمكن لنا أن نتلامسه في حياتنا العملية0

الصلاة
من أجل الأشرار

أختبر
أغناطيوس قوة الصلاة في الخدمة0 لذلك لم يكف عن طلب الصلاة لأجل شعبه في رسائله
للشعوب الآخرى ليس كعادة… بل في شعور حقيقي بأحتياجه وأحتياج شعبه لها0

+
صلوا بلا أنقطاع من أجل الآخرين، فإنه يرجى فيهم التوبة لعلهم يبلغون إلي الله.

 الرسالة
إلي أهل أفسس

القدوة
الحسنة أمامهم

البشارة
بيسوع ليست تبشير بكلمات أو مجرد مجموعة عقائد لاهوتيات بل هي إعلان عن عمل يسوع
المخلص في حياتنا أمامهم

.

 +إسمحوا
إذن أن تجعلوهم يتعلمون بأعمالكم (قدوتكم) أن لم يكن بطريق آخر قابلوا غضبهم
بالهدوء، وكبريائهم بالوداعة، وتجديفاتهم بالصلوات ومقابل سقطاتهم أثبتوا فى
الإيمان، ومقابل قسوتهم اظهروا رفقكم 0

+
خير للأنسان ان يصمت ويكون مسيحياً، من أن يتكلم ولا يكون كذلك 0 حسنا ان يعلم إن
كان الذى يتكلم يعمل ايضاً.

 رسالته
إلى أفسس

الترفق
بهم

+
وإذ نحرص ألا نقلدهم فى سلوكهم، نظهر لهم الأخوة بكل رأفة حقيقية 0

 الرسالة
إلى أهل أفسس

 

الحب
الأخوى

+
ليخدم كل منكم الأخر، ولينظرن كل الى قريبه لابحسب الجسد، بل حبوا بعضكم بعضاَعلى
الدوام فى يسوع المسيح. لا تسمحوا لأمر ما ان يسبب أنشقاق بينكم،

بل
أتحدوا مع أسقفكم ومن له سلطان عليكم.

 الرسالة
إلى مغنزيا

+
أهتموا أذن أن تجتمعوا معاَ غالبا لتقدموا التشكرات لله ولترفعوا له تسبيحاً. لأنه
حيث تكثون الإجتماع فى مكان واحد تنهزم قوات الشيطان. ووحدة إيمانكم تحفظكم من
الهلاك الذى يقصده بكم.

لا
شئ أثمن من السلام الى يخمد كل حرب سواء فى السماء أو على الأرض.

 الرسالة
إلى أفسس

+
إلبسوا إذن لباس الوداعة، تجددوا فى الإيمان وفى الحب 000

لا
يحمل أحدكم حقداً على آخر.

لا
تفسحوا مجالاً للأمم، لأنه بسبب قليل من المؤمنين تنطق الأمم بشر، فأنه ” ويل
لذلك الذى يجدف على إسمى بسببه بين الأمم “

 رسالة
إلى تراليا

 

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى