علم الخلاص

توريث الخطية



توريث الخطية

توريث
الخطية

 

(1) هل قال العهد القديم بتوريث الخطية؟

+
نعم، فى مواضيع كثيرة، مثل:

 (أ)
بعد غواية الحية – لحواء – قال الله لها: – [ ملعونة أنت… وأضع عداوة بينك
وبينها، وبين نسلك ونسلها، هو يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبه ] تك 3: 15. إذن، فمنذ
الجيل الأول، يتواجد مبدأ إنتقال مفعول المعصية إلى النسل، كمثل إنتقال جرثومة
المرض – كالإيدز – من الوالدين إلى الأبناء.

(ب)
[ غافر الإثم..لكنه لا يبرئ إبراءً، مفتقد إثم الآباء فى الأبناء ] خر 14: 6و7.

(ج)
[ يغفر الذنب… لكنه لا يبرئ، بل يجعل ذنب الآباء على الأبناء ] عد14: 18.

(د)
[ الله يخزن إثمه لبنيه ].

(ه)
[ نسل الأشرار ينقطع ] مز37: 28.

(و)
[ أعاقبه ونسله] أر 36: 31.

(ز)
[ هأنذا بالإثم صورت، وبالخطية حبلت بى أمى ] مز51: 5، هذا المزمور لداوود النبى،
ويشهد الله له بأنه إبن يسى البيتلحمى (1 صم) إذن فإنه يتكلم عن الإنسان بوجه عام،
فمعنى أنه بالإثم صور، أى خلق، أى أنه: “معجون بالخطية “، منذ الحبل به
فى بطن أمه، وقبلما يفعل شراً ولا شيئاً نهائياً، فمن أين جاءته الخطية؟؟؟ هل الله
هو مصدر الخطية والعصيان والفجور؟؟؟؟؟ حاشا لله، بل الشيطان – الملهم بالفجور – هو
الذى أغوى آدم فعصى الله، فدخلته الخطية. + إذن فمصدر الخطية – التى يصور بها
الإنسان من الرحم – هوالمعصية الأولى لآدم،ثم إنتقلت الخطية إلى كل نسله، مثلما
تنتقل جرثومة المرض من الوالدين إلى الأبناء.

 

(2) هل رفض السيد المسيح مبدأ توريث الخطية؟

+
لا، بل أكده، إذ قال: [ أنتم تشهدون على أنفسكم أنكم أبناء قتلة الأنبياء، فإملأوا
أنتم مكيال آبائكم ] مت 23: 32، أى أن خطية الآباء مختزنة فى الأبناء (= أى 21:
19) وأنهم يضيفون عليها من خطاياهم الجديدة، مثلما يرث الأبناء نقود آبائهم ثم
يضيفون عليها ما يكسبونه هم.+ ثم قال الرب: – [ يأتى عليكم كل دم زكى سفك على
الأرض، من دم هابيل الصديق..] مت 23: 35، + إذن فالسيد المسيح يؤكد مبدأ توريث
الخطية.

 

(3) هل العهد الجديد كله يؤكد ذلك؟

+
نعم، مثل:

(أ)
[ ياقساة القلوب.. أنتم دائماً تقاومون الروح القدس، كما كان أباؤكم كذلك أنتم ]
أع 7: 51، أى أن الخطية إنتقلت من الآباء للأبناء، مثل إنتقال جرثومة المرض من
الأب لنسله.

(ب)
[ بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم ] رو 5: 12، أى أالخطية بدأت من آدم، إذن
فليس الله هو مصدر الخطية، بل عصيان آدم.

(ج)
[ نور سراج لن يضيئ فيكِ..، فيها وجد دم أنبياء وقديسين، وجميع من قتل على الأرض ]
روء 18: 23و24. أى أن جرائم الآباء الأقدمين، ما تزال حاضرة وفاعلة فى الأبناء
الحاليين، وهو مايتطابق مع قول السيد المسيح المذكور سابقاً.

 

(4) هل تعارض نبؤات أرميا النبى وحزقيال النبى هذا المبدأ؟

+
لا، بل تؤكده، إذ تتنبأ بأن الله – فى زمن قادم – سيوقف هذا الميراث للخطية، وفى
هذا الوعد المستقبلى، إقرار بالواقع الحاضر. ففى أرميا النبى، أولاً، تنبأ عن ذلك
قائلاً: – [ ها أيام تأتى….. فى تلك الأيام لا يقولون بعد: الآباء أكلوا الحصرم
وأسنان الأبناء تضرست، بل كل واحد يموت بذنبه، كل إنسان يأكل الحصرم تضرس أسنانه ]
أر 31: 27-30. إذن فإنه لا يتكلم عن الزمن الحاضر، حتى يعتقد البعض أنه يعارض هذا
المبدأ، بل يتكلم عن المستقبل، بما يعد تأكيداً لهذا المبدأ.

+وقد
تكرر هذا الوعد النبوئى، فى حزقيال النبى، بنفس ألفاظه: [ ما لكم أنتم تضربون هذا المثل..
قائلين الآباء أكلوا الحصرم وأسنان الأبناء تضرست.. لا يكون لكم من بعد (
ye shall not.. أن تضربوا هذا المثل.. النفس التى تخطئ هى تموت ] حز 18: 2-4. +فالنبوءتان
تتحدثان عن أمر واحد، بنفس الألفاظ والمعانى، وكليهما تتحدث عن المستقبل وليس
الحاضر، عندما تتحقق هذه النبوءة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى