علم الكتاب المقدس

ترجمات الكتاب المقدس



ترجمات الكتاب المقدس

ترجمات
الكتاب المقدس

موجز
عن الكتاب المقدس وأسفاره ولغته الأصلية وترجماته الأساسية

الكتاب
المقدس

جاء
في قاموس الكتاب المقدس تحت لفظة الكتاب المقدس: هو مجموع الكتب الموحاة من الله
والمتعلقة بخلق العالم … وتاريخ معاملة الله لشعبه، ومجموع النبوءات عما سيكون حتى
المنتهى، والنصائح الدينية والادبية التي تناسب جميع بني البشر في كل الازمنة.
ويدعى ايضاً الكتب (يوه: 39) وكلمة الله (رو9: 6)…. وبلغ عدد الكتاب الملهمين
الذين كتبوا الكتاب المقدس اربعين كاتبا …استغرقت مدة كتابته الفا وستمائة سنة
وكان جميع هؤلاء الكتاب من الامة اليهودية ما عدى لوقا كاتب انجيل لوقا. ان الكتاب
المقدس الذي بين أيدينا خال من الاخطاء والزلل (1).

 

والكتاب
المقدس عند النصارى قسمان العهد القديم / الاسفار المقدسة قبل المسيح وعددها مع
الأسفار غير القانونية يزيد على الأربعين/ والعهد الجديد /الاسفار المقدسة بعد
المسيح الاناجيل الاربعة والاسفار الملحقة بها.

 

أسفار
العهد القديم

ما
يعرف اليوم ب(العهد القديم) (
Old
Testament
) هو ثلاث مجموعات من
الكتب والأسفار.

المجموعة
الأولى: التوراة.

وهي
الاسفار الخمسة (
Pentateuch) وتعرف بالتوراة الخماسية (The chumash) (حمشه حومشي توراه) وهي:

سفر
التكوين (برشيت) (
Genesis)

سفر
الخروج (شموت) (
Exodus)

سفر
الأحبار (وايقرا) (
Leviticus)

سفر
العدد (بمدبار) (
Numbers)

سفر
التثنية (دوباريم) (
Deutronomy

وتعرف
هذه الأسفار الخمسة بتوراة موسى وتعرف أيضا ب(الناموس) وهي لفظة يونانية تعني
القانون.

 

المجموعة
الثانية: أسفار الأنبياء (نبييم) أي (الشريعة).

وتشتمل
على:

سفر
يشوع (يهوشع)

سفر
القضاة (شوفطيم)

شموئيل
الأول والثاني

الملوك
الأول والثاني

اشعياء
(يشعيا)

ارمياء
(يرميا)

حزقيال
(يحزق ايل)

هوشع

يوئيل

عاموس

عوبديا

يونان

ميخا

ناحوم

حبقوق

صفنيا

حجاي

زكريا

ملاخي

 

المجموعة
الثالثة: وهي الكتب وتشتمل على:

المزامير
(تهليم)

الامثال
(مشلي)

ايوب

نشيد
الانشاد (شير هشيريم)

راعوت
(روت)

المراثي
(ايكا)

الجامعة
(قهلت)

استير

دانيال

عزرا
ونحميا

اخبار
الايام الاول والثاني (دبري هياميم).

 

وهذا
الترتيب هو الترتيب الثابت في التوراة العبرية المتداولة عند اليهود الى اليوم،
كما ان هذه المجموعات الثلاثة تحمل اسم (تناخ) (
Tanach)
عند اليهود كعنوان للكتاب الذي يجمعها وهي لفظة مكونة من الاحرف الاولى ل(توراه) ونبييم
وكتوبيم .

 

اما
الترجمة اليونانية (السبتوجنت) (
Septuagint) وهي ترجمة يهودية فقد صنفت الاسفار فيها الى مجموعتين:

الاولى:
تحمل عنوان كتب الشريعة والتاريخ.

الثانية:
تحمل عنوان كتب الشعر والأنبياء.

وتختص
الترجمة اليونانية إضافة إلى اختلافها في ترتيب الأسفار باحتوائها على أسفار جديدة
كان علماء اليهود ومن تبعهم من علماء النصارى فيما بعد قد اعتبروها غير قانونية
وهذه الأسفار الإضافية هي (نشيد الثلاثة الفتية المقدسين) و(تتمة سفر دانيال)
و(تاريخ سوسنة) و(تاريخ انقلاب بيل) و(بقية سفر استير) و(رسالة ارميا) و(صلاة
منسى) و(سفر باروخ) و(سفر طوبيت) و(سفر يهوديت) و(اسدراس الثاني) [(عزرا)] و(سفر
حكمة سليمان) و(سفر حكمة يشوع بن سيراخ) ومعظم هذه الأسفار كتب ما بين سنة 200ق.م
و100م) (2). وقد ترجمت بعض هذه الأسفار إلى العربية وطبعت في الكتاب المقدس
الترجمة العربية /المطبعة الكاثوليكية بيروت سنة 1960م/.

وقد
تبنى علماء النصارى في ترجماتهم السريانية والعربية والإنكليزية وغيرها ترتيب
أسفار العهد القديم على طريقة التوراة اليونانية (السبتوجنتا) مع حذف الإسفار غير
القانونية منها.

 

لغات
الكتاب المقدس

قالوا
في قاموس الكتاب المقدس:


كتب اكثر العهد القديم بالعبرانية.وكتب العهد الجديد باليونانية وكان قد شاع
استعمال هذه اللغة بين يهود الشتات بعد فتوحات الاسكندر والرومانيين.

 

النص
العبري والعهد القديم (
Old
Testament
) العبراني الموجود بين
أيدينا مأخوذ عن النسخة الماسورية(
Massoretic
text
) التي أعدتها جماعة من
علماء اليهود في طبرية من القرن السادس إلى الثاني عشر للميلاد. وقد وضع هؤلاء
المعلمون الشكل على الكلمات بواسطة النقط وعملوا للنص تفسيراً يسمى (الماسورة) أي
التقليد يتضمن كل ما يتعلق بصحة ذلك النص. وكانت العبرانية تكتب قبل ذلك بدون شكل
او حركات فثبتت تلك الحركات الألفاظ ووحدت قراءتها. وقد دون الماسوريون الإصلاحات
التي ارتأوها عل النص وجعلوها في الحاشية تاركين للعلماء الخيار في قبولها او
رفضها بعد البحث والتدقيق.

 

واقدم
النسخ من مخطوطات بعض أسفار العهد القديم في اللغة العبرية هي التي كشفت في القرن
العشرين الميلادي وهي التي وجدت في وادي قمران يقرب البحر الميت ويرجع تاريخ بعض
هذه المخطوطات الى القرن الثالث قبل الميلاد. واقدم المخطوطات من العهد القديم
بجملته في اللغة العبرية ترجع الى القرن العاشر الميلادي وقد بقيت إحدى هذه
المخطوطات المهمة في حلب قروناً طويلة اما الثانية فلا تزال في لينجراد.

 

واول
مرة طبع فيها العهد القديم بالعبرانية كانت سنة 1488 في سونشيومن في دوقية ميلانو.
ثم طبع ثانية عام 1494 م في بريسشيا، وهذه هي النسخة التي استعملها لوثيروس للقيام
بترجمته الألمانية المشهورة ” (3).

 

ترجمات
الكتاب المقدس

اشهر
الترجمات القديمة المعروفة اليوم التي اخذت العهد القديم عن اللغة العبرية والعهد
الحديد عن اللغة اليونانية رأسا اربع هي:

 

1.
اليونانية المعروفة بالسبعينية وتشتمل على اسفار العهد القديم فقط ترجمت قبل العهد
المسيحي.

2.
الكلدانية (الآرامية) معروفة بالترجومات وتشمل اسفار العهد القديم فقط ترجمت قبل
العهد المسيحي.

3.
السريانية المعروفة بالبشيتا وتشتمل على اسفار العهد القديم والعهد الجديد.

4.
اللاتينية المعروفة ب(الفولكات) وتشتمل على اسفار العهد القديم والعهد الجديد.

 

الترجمة
اليونانية:

وتعرف
ب (ترجمة السبعين) (السبتوجنت) (
Septuagint) (نسبة الى سبعين او اثنين وسبعين عالما قاموا بترجمتها من
العبرية الى اليونانية) وهي أقدم ترجمة حيث ترجمت في مصر في منتصف القرن الثالث ق.م
بأمر الملك بطليموس الثاني (285247 ق.م) الذي اسس المكتبة الشهيرة في الاسكندرية
(4).

الترجمة
الآرامية:

وتسمى
هذه الترجمة (ترجومات) (
Aramaic
Targum
)(ترجوم) والميسر منها
فعلا ترجوم اونقيلوس (90م) وترجوم يوناثان بن عزيل تلميذ هليل (70ق.م 10م) (5)
ويرى البعض ان الترجومين من عمل احبار اليهود في بابل في فترة زمنية أقدم من ذلك
بكثير (6) حيث سادت اللغة الارامية في ارجاء الامبراطورية الفارسية منذ القرن
السادس ق.م ولعدة قرون ومن ثم كانت لغة اليهود الموجودين في بابل وغيرها من
المناطق التابعة للامبراطورية.

ويتميز
ترجوم اونقيلوس بابتعاد عبارته عن كل مظاهر التجسيم (7)، ولازال يقرأ مع الاصل
العبري في القراءة الطقسية الاسبوعية مرة واحدة في قبال مرتين للاصل العبري (8).

 

الترجمة
السريانية (البشيتا):

ترجم
العهد القديم الى السريانية في القرن الثاني او الثالث للميلاد من اللغة العبرية.
وقد أصلحت هذه الترجمة فيما بعد بالمقابلة مع الترجمة اليونانية.

 

الترجمة
اللاتينية (الفولكاتا):

لقد
وجدت ولاشك ترجمة للكتاب المقدس في اللغة اللاتينية القديمة حوالي اواخر القرن
الثاني للميلاد ترجمت من الترجمة السبعينية اليونانية وليس من العبرانية. ولما دعت
الحاجة في القرن الرابع الى ترجمة لاتينية موحدة مقبولة اللغة، طلب (ديماسيوس)
أسقف رومية من ايرونيموس المعروف بجيروم (340-420م) وكان اعظم علماء المسيحيين في
عصره، ان يقوم بتنقيح العهد الجديد اللاتيني. وقد نشر تنقيحه للاناجيل بمقابلتها
مع الترجمة اليونانية عام 384م وكذلك ترجمتين للمزامير بمقابلتها بالترجمة
السبعينية، ارسل احدهما الى رومية عام 384م والثانية الى بلاد الغال (فرنسا) عام
387-390م. وقد انتقل ايرونيموس الى دير في بيت لحم عام 387 حيث ترجم العهد القديم
عن اللغة العبرانية رأسا بالمقابلة المستمرة مع الترجمات اليونانية. ولما كان قد
بدأ درس اللغة العبرانية في حداثته فقد اكمل دراسته فيها حال انتقاله الى بيت لحم
مستعيناً ببعض الاساتذة اليهود. وهكذا بدأ عمله في ترجمة الفولجاتا عام 390م
وانهاه عام 405م ولم يقدر معاصروه عظم هذا العمل الذي قام به والذي ما برح العالم
المسيحي والكنيسة مديونين له فيه ديناًعظيما جداً (9).

 

الترجمة
القبطية:

ظهرت
هذه الترجمة بلهجات كثيرة اشهرها الصعيدية والبحيرية. وكانت الصعدية اقدم هذه
الترجمات. ولكن البحيرية هي التي قبلتها الكنيسة القبطية. ولا يمكننا تحديد وقت
الترجمة بالتمام. ومن الممكن ان وجدت اجزاء من العهد الجديد في اللهجة الصعيدية
والبحيرية قبل نهاية القرن الثاني للميلاد، ومن الممكن ايضاً ان تكون الترجمة في
القرن الثالث او حوالي عام 350 م اما ترجمته الى البحيرية فقد اكملت بين عام 600 و650م.

 

الترجمة
الحبشية:

تقول
التقاليد ان المسيحية ادخلت الى بلاد الحبشة في ايام الملك قسطنطين و324-337م).
وقد كرس اثناسيوس بطريرك الاسكندرية فرومنتيوس السرياني اسقفا على الحبشة قبل عام
370م وربما عام 330. ولما تنصر غرانا ملك اكسوم حوالي عام 340م تنصرت جميع مملكته
ايضاً. ومن الممكن ان فرومنتيوس نفسه بدأ بترجمة الكتاب المقدس او ان هذه الترجمة
جرت تحت اشرافه. وتقول تقاليد اخرى ان القديسين التسعة هم الذي ترجموا الكتاب
المقدس الى اللغة الحبشية وهؤلاء القديسون هم الذين هربوا عام 451 من سوريا الى
مصر بعد مجمع خلقدونية بسبب عقيدتهم بالطبيعة الواحدة، وتوجهوا من مصر الى الحبشية،
ومن الممكن انهم راجعوا هناك الترجمة الاصلية التي يقال انها تمت في منتصف القرن
الرابع للميلاد. وقد نقحت الترجمة الحبشية في القرن الرابع عشر وما يليه مع
مراجعتها مع الترجمات العربية.

 

الترجمة
الغوطية:

نقل
الكتاب المقدس الى اللغة الغوطية عام 350م الاسقف او لفيلاس. ولم يترجم اسفار
صموئيل الاول والثاني ولا الملوك الاول والثاني لانه ادعى انه من الخطر وضع هذه
الاسفار بين ايدي الشعب الغوطي بسبب الروح الحربية الموجودة فيها. وهذه الترجمة هي
اقدم اثر ادبي باق في اية لغة توتونية.

 

الترجمة
الارمنية:

يقول
الكاتب الارمني موسى الخوريني الذي عاش في القرن الخامس: ان اول ترجمة للكتاب
المقدس في اللعة الارمنية قام بها اسحاق (البطريرك من 390-428م)وقد كانت من
الترجمة السريانية وكتب كوريون (القرن الخامس) ان مسروب مخترع الأبجدية الأرمنية
(406) عمل بمساعدة احد الكتبة اليونانيين على ترجمة الكتاب المقدس كله من اللغة
اليونانية.

 

الترجمة
الجورجانية:

وهي
الترجمة المدعوة (الاخت التوأم للترجمة الارمنية) وقد اكملت في القرن السادس.
واشتغل في ترجمتها عدة كتاب من اللغات الارمنية والسريانية مع انها لم تخل من
تأثير اليونانية (10).

 

الترجمة
العربية:

يرى
البعض انه من غير المحتمل ان يكون المبشرون الذين ادخلوا المسيحية الى الجزيرة
العربية قبل الاسلام قد اهملوا تزويد المسيحيين العرب بترجمة عربية (11).

 

(ويرى
اغلب الباحثين ان الحاجة الى الترجمة العربية للكتاب المقدس بدأت تظهر بعد وفاة
محمد (ص) وسيادة الاسلام وانضواء المجتمعات المسيحية واليهودية تحت سيطرته) (12)
(وانه لا يوجد دليل يعول عليه لاثبات أي ترجمة عربية قبل الاسلام) (13).

 

وفي
الموسوعة البريطانية:

(ان
اول (14) وأهم ترجمة هي ترجمة سعادية بن يوسف (892942م) (269331هج) عن الاصل
العبري وقد كتبت بحروف عبرية (15) واصبحت الترجمة القياسية (
Standard)
لكل يهود الاقطار الاسلامية وامتد اثرها على الترجمات التي قام بها المسيحيون
المصريون فيما بعد وكذلك على ترجمة التوراة السامرية لابي الحسن في القرن الحادي
عشر والثاني عشر للميلاد.

 

وهناك
ترجمة عربية سامرية اخرى من قبل ابي سعيد (ابي البركات) في القرن الثالث عشر. هذا
مضافا الى ترجمة القرائي يافث بن علي عن العبرية في القرن العاشر للميلاد وهي
جديرة بالاهتمام. وفي عام (946م) قام الراهب الاسباني اسحق فالكيز (
Isaak Velasques) في قرطبة بترجمة الانجيل من اللاتينية الى العربية.

 

وظهرت
الترجمة العربية للعهد القديم والجديد في كتاب موحد في لينينغراد في القرن السادس
عشر، ثم ظهرت كذلك في باريس ولندن ضمن مجموعة متعددة اللغات (
Biblia Sacra Polyglotta) في القرن السابع عشر للميلاد) (16).

 

(وبعض
الاجزاء الموجودة في هاتين المجموعتين ترجمت من اللغة العبرية والبعض الاخر من
اللغة السريانية كما ان اجزاء اخرى فيه ترجمت من اللغة اليونانية) (17).

 

علق
أصحاب الموسوعة البريطانية بعد ان اوردوا ما نقلناه عنها آنفا بما يلي:

(وبشكل
عام فان المخطوطات العربية للكتاب المقدس المترجمة عن العبرية والاغريقية
والسامرية والسريانية والقبطية واللاتينية تكشف عن اختلافات مربكة ومحيرة وعلى هذا
الاساس ليس لها قيمة في البحوث النقدية. برزت عدة ترجمات عربية حديثة من قبل
البروتستانت والكاثوليك في القرن التاسع عشر والقرن العشرين للميلاد).

 

اقول
ولنا عدة ملاحظات على هذا الكلام:

1:
ان منشأ الاختلافات بين النسخ العربية لا يعدو ان يكون احد امور اربعة وقد تجيء
مجتمعة وهذه الامور هي:

الاول:
اشتباه الناسخين عن غير عمد.

الثاني:
تعمد الناسخين للتغيير.

الثالث:
اختلاف فهم المترجمين.

الرابع:
اختلاف النسخ المعتمدة في الترجمة.

ومما
لا شك فيه ان احتمال الاشتباه غير العمدي اقل من غيره للظروف المحيطة باستنساخ
الكتاب المقدس اذ من البعيد جدا ان لا تقابل النسخة بعد استنساخها على الاصل لان
المقابلة جارية في الكتاب الاعتيادي فكيف بالكتاب المقدس.

اما
عن التغيير العمدي للنص فقد ذكر المتخصصون اللاهوتيون (ان بعض النساخ الاتقياء
اقدموا بادخال تصحيحات لاهوتية على تحسين بعض التعابير التي كانت تبدو لهم عرضة
لتفسير عقائدي خطر) (18)وفي ضوء ذلك فان احتمال التغيير المتعمد من الناسخ اكثر
قوة.

اما
الامران الاخيران فلا خلاف عليهما بين المتخصصين.

وفي
ضوء ذلك تصبح الاختلافات بين النسخ ذات قيمة مهمة جدا في البحوث النقدية كما اتضح
من خلال بحوثنا في هذه الكراسة خلافا لما ذكرته الموسوعة البريطانية.

 

2:
لم تسلم المخطوطات غير العربية كاللاتينية والاغريقية والآرامية وغيرها من
اختلافات مربكة ومحيرة ولكن الموسوعة البريطانية لم تسقط قيمتها العلمية كما فعلت
مع المخطوطات العربية.

 

3:
اعطت الموسوعة البريطانية (وهي محقة في

ذلك)
اهمية خاصة لترجمة سعادية (19) للتوراة وقالت عنها (انها ذات قيمة ممتازة ونادرة)
(20) (وانهاكانت الترجمة القياسية ليهود العالم الاسلامي، وان تأثيرها امتد حتى
على المسيحيين حيث اخذوا بها).

 

4:
ذكرت الموسوعة البريطانية ظهور عدة ترجمات عربية حديثة من قبل البروتستانت
والكاثوليك في القرن التاسع عشر والقرن العشرين للميلاد. وقد يوحي ذلك للقارئ ان
المبرر لظهور هذه الترجمات العربية الحديثة هو اختلافات النسخ. ولكن حقيقة الامر
ليست كذلك لان الترجمة العربية المطبوعة في مجموعة متعددة اللغات في باريس (1645)
او في لندن سنة 1657م هي نسخة واحدة وهي المتأثرة بترجمة سعادية او هي بعينها.

 

والذي
نقدره كتفسير لاهمال هذه الترجمة العربية التي سادت في القرن السابع عشر والثامن
عشر في العالم المسيحي مع انتشار ترجمة لاتينية لها هو وجود الاسماء العربية
للاماكن بدلا من الاسماء العبرية من قبيل (مكة) في قبال (مسا) و(بلاد القبلة) في
قبال (ارض النقب) (ارص ه. نجب) و(الحجاز) في قبال (شور) ووجود هذه الاسماء العربية
مما تميزت به ترجمة سعادية ومن اخذ بها من بعده من اليهود والمسيحيين كما نصت على
ذلك موسوعة (
Judica) حيت ذكرت ان سعاديا استعمل الاسماء العربية المقابلة للاسماء
العبرية.

 

ويؤكد
تفسيرنا هذا اصرار المبشرين النصارى على انكار وجود ابراهيم واسماعيل في الجزيرة
العربية وبنائهما لبيت الله في مكة كما قال صاحب كتاب الهداية في رده على كتاب
اظهار الحق (كتاب الوحي الالهي يعلمنا ان ابراهيم لم يتوجه مطلقا الى الكعبة ولا
بلاد العرب..)(21).

——-

(1)
هذه المعتقد يصطدم مع الدراسة الموضوعية لأسفار الكتاب المقدس وقد كتب نقاد الكتاب
المقدس من النصارى فضلا عن المسلمين بحوثا قيمة في هذا المجال.

(2)
قاموس الكتاب المقدس لفظة ابوكريفا.

(3)
قاموس الكتاب المقدس لفظة كتاب.

(4)
انظر قاموس الكتاب المقدس، لفظة ترجمات الكتاب المقدس الترجمة اليونانية ايضا.

Encyclopdia. of Jewish
concepts , pp.666
.

(5)
انظر:
Enc. of Jew concepts , pp.664-666.

(6)
The Targums , Etheridge. J.w.
1862
London. Introduction pp,6.. وايضا قاموس الكتاب المقدس لفظة عزرا: وفيه ان عزرا كان في
فلسطين سنة 458ق.م حين قرأ التوراة وفسرها لبني إسرائيل استعان بالترجمة الآرامية.

(7)
المصدر الاسبق وايضا موسى بن ميمون في كتابه دلالة الحائرين ص63تحقيق موسى اتاي،
وقد جاء فيه (ان انقولوس المتهود كامل جدا في اللغة العبرانية والسريانية وقد جعل
وكده رفع التجسيم فكل صفة يصفها الكتاب تؤدي الى جسمانية يتأولها بحسب معناها) وقد
حذا حذو انقيلوس سعاديا في ترجمته للتوراة العربية للتوراة العبرانية، وكذلك جاءت
الترجمة العربية المطبوعة في مجموعة لندن سنة 1657م وباريس 1647م ففي الاصل العبري
مثلا (وقال الله لابراهيم.. فلما فرغ من الكلام معه صعد الله عن ابراهيم) اما في
الترجمة العربية المطبوعة في لندن وباريس فالعبارة كما يلي (..فلما فرغ من مخاطبته
ارتفع ملاك الله عن ابراهيم).

(8) Enc. of Jew concepts ,(targums).

(9)
قاموس الكتاب المقدس.

(10)
قاموس الكتاب المقدس لفظة: كتاب.

(11) The Interpreters Dic. of Bible , New york 1962.
Vol.4.pp758. (versions ancienf , arabic version
)..

(12) The Interpreters Dic. of Bible , New york 1962.and
Enc. Br. mac.2. pp889
..

(13) Enc. Br. mac.2.pp889..

(14) قال الدكتور جواد علي
(ذكر ابن النديم ان احمد بن عبد الله بن سلام كان قد ترجم التوراة ايضا، وترجم
كتبا دينية اخرى، يهودية ونصرانية وصابئية، ترجمها من العبرانية واليونانية
والصابئية، ويريد بها لغة بني ارم ترجمها ترجمة حرفية كلمة كلمة مع محافظته على
المعنى والنسق العربي. ترجمها (لأمير المؤمنين هارون)، وهو هارون الرشيد. وقد وقف
عليها ابن النديم وقرأها ونقل منها، وكانت في كتاب قديم، يظهر انه من خزانة كتب
المأمون. (قال جواد علي) ويظهر ان الشروح والتفاسير التي ذكرها (ابن النديم)، هي
تفاسير لأسفار من التوراة الفها (سعديا) انظر بحثه (ما عرفه ابن النديم عن
اليهودية والنصرانية) المنشور في مجلة المجمع العلمي العراقي ج10 ص164 /1962.

(15)
وقد طبعت لاول مرة في باريس سنة 1893 ثم طبعت في اورشليم سنة 1894 –1901.

(16)
Enc. Br. mac.2.pp889. ومجموعة لندن (1657م) هذه محفوظة في المتحف البريطاني فرع (India house) تحت رقم (72. d.1) في ستة مجلدات وتحتوي على التوراة العبرانية بالخط العبري
والسامرية بالخط الفينيقي والترجمة السريانية بالخط السرياني والترجمة العربية بالخط
العربي والترجمة اللاتينية المعروفة بالفولكاتا (
Vulgata)
والترجمة الاغريقية وترجوم انقيلوس مع ترجمة لاتينية للنسخة العربية والسريانية
والاغريقية وترجوم انقيلوس اما مجموعة باريس (1645م) فهي في تسع مجلدات وهي محفوظة
في المتحف البريطاني تحت 1.
h.1-8.&
2.h.1.2
.

(17)
قاموس الكتاب المقدس لفظة الكتاب المقدس: الترجمة العربية.

(18)
الكتاب المقدس طبعة دار المشرق بيروت 1989 المقدمة ص 52.

(19)
سعادية او سعيد بن يوسف الفيومي هو من اهل مصر في الاصل ولد في الفيوم سنة (892م)
في اغلب الروايات او سنة (882م)على رواية ولهذا نسب الى الفيوم وقد غادر مصر الى
فلسطين فالعراق فسكن في مدينة (سورا) القريبة من الحلة وكانت من اهم مراكز العلم
والثقافة بالنسبة الى اليهود في ذلك العهد وتولى رئاسة يهود سورا حتى سنة
(942م)(331هج) فتوفى فيها ودفن في قبر جعله اليهود مزارا يقصدونه من مختلف انحاء
العراق درس العلوم العربية بانواعها ودرس العبرانية والكتب الدينية اليهودية من
توراة تلمود ومشنا وكتب دينية اخرى وتعلم الاغريقية ومعارف اليونان واحاط بمعارف
زمانه من فلسفة ورياضيات وجغرافية وتاريخ وموسيقى وشعر ولغة وهيئة وديانات وانكب
على تعلمها حتى برع فيها وحاز على شهرة كبيرة عند بني قومه اليهود وعند المسلمين
كذلك. وهاجر الى فلسطين واقام امدا في طبرية مركز العلم والثقافة عند اليهود في
ذلك العهد وقد اشتهرت بالعناية بدراسة التلمود والمدراشيم وحديث اليهود باللغة
العبرانية وبالمحافظة على التقاليد اليهودية القديمة وبأخذها بظواهر النص ثم ترك
طبرية وسار الى بلاد الشام فالعراق واختار (سورا) (
SURA)
القريبة من الحلة مكانا له وكانت (سورا) مركزا من مراكز العلم لليهود في العراق لا
ينافسها في ذلك الا فومبديثة (
Pumbedeta) بجوار الانبار التي اشتهرت بمدارسها في دراسة التلمود وبعلمائها
الذين ذاع صيتهم بين يهود العراق وفلسطين وقد كانت مثل (سورا) من المستوطنات
اليهودية القديمة التي سكن فيها اليهود منذ ايام السبي (البابلي) وتمتعت باستقلال
في ادارة شؤونها وفق الشرع اليهودي. ول(سعديا) مؤلفات عديدة الفها بالعربية سمى
ابن النديم اغلبها وله مؤلفات بالعبرانية كذلك، ومن مؤلفاته ((كتاب التاج)) وهو
ترجمة اسفار العهد القديم الى اللغة العربية (جواد علي في بحثه ما عرفه ابن النديم
عن اليهودية والنصرانية مجلة المجمع العلمي العراقي م10/164) أقول: ويضيف يوسف رزق
الله غنيمة (وهو من يهود العراق) في كتابه (نزهة المشتاق في تاريخ يهود العراق)
ص114 (طبعة بغداد 1924م) سعديا بن يوسف من مدرسة سورا المعروف ب(سعديا الفيومي)
طبق صيته الخافقين وخلد ذكره على ممر القرون والاجيال وتضاءلت امامه شهرة اعظم
طائفة من المؤلفين اليهود رقي الى منصب الغاوون في سورا سنة 928 وكان معظم سعيه
موجها الى مناضلة القرائين ومحاربتهم وقد خلف تَآليف كثيرة نشرت كلها ورأس تركته
العلمية ترجمته العربية للعهد القديم نقله عن العبرية). اقول: ان (غاوون) لفظة
عبرية (جاون) تعني حاخام، علامة شهير، عبقري (المعجم الحديث ربحي كمال) وفي معجم
قوجمان اللفظة تعني عبقري نابغة مثقف. وفي الموسوعة البريطانية (.
ENC. Brit) والموسوعة اليهودية (Judica) ترجمة اكثر
تفصيلا تناولت كتبه واحدا واحدا.

(20)
Enc. Brit. mic.vol VII pp.743
(Saadia ben joseph
).

(21)
الهداية ج2/21-22 طبعة المرسلين الاميركان بمصر سنة 1899 وانظر ايضا (اطلس الكتاب
المقدس) ه. ه. رولي، 1968 بيروت / المنشورات المعمدانية، و(اطلس التاريخ العربي)
شوفي ابو خليل ط3 / 1985م دار الفكر، وايضا:

The
Modern Bible Atlas , Yohnan Aharoni & Michael Aviyonah U.S.A 2d Impression
1981
.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى