علم

الكتاب الثاني: الفصل الرابع عشر



الكتاب الثاني: الفصل الرابع عشر

الكتاب
الثاني: الفصل الرابع عشر

14-
من يدينه الابن فالآب يدينه أيضاً
الحكم
نهائي وليس له استئناف

ملخص:

 يُعرض
حكم القاضي، واعتراضات المعترضين توضع في الاعتبار، ويبرهن على أن الحكم نهائي
وليس له استئناف.

 

123
أيُّ حكم نتوَّقعه من المسيح؟ هذا أنا أعرفه. هل أقول أيّ حكم سوف يُعطِى؟ كلا،
لأنه إنما نطق الحكم مسبقاً، وهو بين أيدينا إذ يقول: ” لكى يكرم الجميع
الابن كما يكرمون الآب، مَن لا يكرم الابن لا يكرم الآب الذي أرسله” (يو23:
5).

124
إذا كان الحُكم لا يروق لك، استأنفه لدى الآب، وألغِ الحكم الذي أعطاه الآب، وقُل
إن له ابناً ليس مثله، وعندئذٍ سوف يجيب: “هل قد كذبتُ وأنا الذي قلتُ للابن:
نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا” (تك26: 1).

125
قُل للآب إنه خلق الابن وسوف يجيبك: ” لماذا إذن تعبد من تظن أنه كائن
مخلوق؟”.

126
قل له إنه وَلَد ابناً أدنى منه، وهو سوف يجيب: ” قارن بيننا ولننظر”.

127
قُل له إنه ليس لك إيمان بالابن، وسوف يجيبك: ألم أقل لك: “هذا هو ابني
الحبيب الذي به سُررتُ. له اسمعوا” (مت5: 17). ماذا تعنى هذه الكلمات: ”
له اسمعوا” سوى أن تسمعه وهو يقول: ” كل ما هو للآب هو لي” (يو15:
16، 10: 17)؟. إن هذا ما سمعه الرسل كما هو مكتوب: ” ولما سمع التلاميذ سقطوا
على وجوههم وخافوا جداً” (مت6: 17). فإن كان الذين اعترفوا به سقطوا على
الأرض، فماذا يعمل للذين ينكرونه؟ أماّ يسوع فوضع يده على الرسل وأقامهم، أما أنت
فسوف يتركك منبطحاً على وجهك حتى لا ترى المجد الذي أنكرته.

128
فلنهتم إذن لهذا، لأن من يدينه الابن فالآب يدينه أيضاً، لذلك يجب علينا أن نكرم
الابن كما نكرم الآب، حتى يمكننا أن نأتي إلى الآب بواسطة الابن.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى