علم

القدّيس أغناطيوس الثيؤفورس St



القدّيس أغناطيوس الثيؤفورس St

القدّيس
أغناطيوس الثيؤفورس[1]
 
St. Ignatius of Antioch

أسقف
أنطاكية

ولد
ما بين عامي ٣٠، ٣٥م؛ سوري الأصل على الأرجح، هيليني
الثقافة، وثني. يرى أناستاسيوس الكتبي
[2] الذي عاش في
القرن التاسع أنّه ذاك الطفل الذي حمله السيّد المسيح مقدّمًا إياه مثالاً للتواضع
(مت ١٨: ٢-٤)؛ بينما يرى القدّيس يوحنا الذهبي الفم
الأنطاكي المولد، في أواخر القرن الرابع أن القدّيس أغناطيوس لم يرَ السيّد المسيح
[3].

إذ
رأى الرسل غيرته المتّقدة رسموه أسقفًا على أنطاكية، وقد اختلف البعض في شخصيّة من
سامه، فيرى البعض أن الرسول بطرس سام أفوديوس على اليهود المتنصرين والرسول بولس
سام أغناطيوس على الأمم المتنصرين. وأنه لما تنيّح الأول تسلّم أغناطيوس رعاية
الكنيسة بشطريها. على أي الأحوال اتّسم بغيرته على خلاص النفوس، فكسب الكثيرين من
الأمم للسيّد المسيح.

اتسم
بحبه الشديد لشعبه كما يظهر من حديثه مع مستقبليه في أزمير أثناء رحلته إلى روما
للاستشهاد، إذ كان يذكر أمام مستقبليه شعبه، ويطلب إليهم الصلاة من أجلهم.

وضعه
نظام التسبحة

قيل
أنّه نظر في رؤيا الملائكة تسبح ممجدة الثالوث القدّوس، فنقل النظام الذي لاحظه
إلى الكنيسة الأنطاكية، حيث انتشر بعد ذلك بين بقيّة الكنائس.

لقاؤه
مع والي سوريا

سمع
الوالي عن غيرته على انتشار المسيحيّة فاستدعاه، ودخل معه في حوار من جهة
“يسوع المصلوب”، انتهى بإصداره الأمر بأن يُقيَّد أغناطيوس القائل عن
نفسه أنّه حامل في قلبه المصلوب، ويُقاد إلى روما العظمى، ليُقدّم هناك طعامًا
للوحوش الضارية، إرضاءً للشعب.

سمع
الأسقف بذلك فابتهج جدًا. إذ جاءت الساعة التي طالما ترقبها، وحسب هذا الأمر أعظم
هديّة قدّمت إليه؛ إذ جثا وصرخ مبتهجًا: “أشكرك أيها السيّد الرب، لأنك
وهبتني أن تشرّفني بالحب الكامل نحوك، وسمحت لي أن أُقيّد بسلاسل حديديّة كرسولك
بولس
“. ولما صلى هكذا قبَّل القيود، متضرعًا إلى الله أن يحفظ الكنيسة،
هذه التي ائتمنه الرب عليها ليخدمها حوالي ٤٠ عامًا.

إلى
روما

خرج
القدّيس في حراسة مشدّدة من عشرة جنود، وقد صاحبه اثنان من كنيسته هما روفوس
وزوسيموس اللذان شملهما الحكم بالإعدام. وإذ رأى الجند حب الشعب له والتفافهم حوله
عند رحيله تعمّدوا معاملته بكل عنف وقسوة، حتى دعاهم بالفهود بالرغم من لطفه معهم
وما دفعه الشعب لهم كي يترفّقوا بأسقفهم.

وصلّوا
إلى سميرنا
Smyrna حيث استقبله القدّيس بوليكاروبوس أسقفها، كما جاء إليه أساقفة
كنائس مغنيسيّة (مانيسيا)
[4] Magnesia وأفسس وتراليا[5]Tralles مع وفود من
الكنائس يتبركون به، ويلتقطون درر تعاليمه. استغل الفرصة وكتب رسائل إلى هذه
الكنائس، كما كتب رسالة بعثها إلى روما، إذ سمع أن بعض المؤمنين يبذلون كل الجهد
لينقذوه من الاستشهاد، جاء فيها:

[لا
أطلب إليكم سوى أن أكون سكيبًا لله مادام المذبح معدًا… أطلب إليكم ألا تظهروا
لي عطفًا في غير أوانه، بل دعوا الوحوش تأكلني، التي بواسطتها يوهب لي البلوغ إلى
الله. إنّني حنطة الله. اتركوني أُطحن بأنياب الوحوش لأصبح خبزًا تقيًا للمسيح.
هيِّجوا هذه الوحوش الضارية لتكون قبرًا لي، ولا تترك شيئًا من جسدي، حتى إذا ما
مُت لا أُتعب أحدًا، فعندما لا يعود العالم يرى جسدي أكون تلميذًا حقيقيًا للمسيح
[6].]

في
تراوس

أبحر
بالسفينة من سميرنا إلى تراوس، حيث كتب القدّيس أيضًا ثلاث رسائل “إلى
فيلادلفيا، وسميرنا، والقدّيس بوليكاربوس”. من تراوس أبحر إلى نيوبوليس، ثم
فيلبّي، ثم
Epirus وTyrhene… وأخيرًا إلى
منطقة
Portus حيث التقى بالإخوة الذين امتزج فرحهم برؤيته وبحزنهم لانتقاله.
قابلهم بكل محبّة، سائلاً إياهم أن يظهروا المحبّة الحقيقيّة ويتشجّعوا.

جثا
على ركبتيه وصلّى لكي يوقف الله موجة الاضطهاد عن الكنيسة، وأن يزيد محبّة الاخوة
لبعضهم البعض.

أخيرًا
أسرع به الجند إلى الساحة، وأطلقت الوحوش ليستقبلها بوجهٍ باشٍ، كمن يُسرع إلى
المدينة السماويّة الأبديّة، ليعيش مع سيّده في الأمجاد الأبديّة. وثب عليه أسدان،
ولم يبقيا منه إلاَّ القليل من العظام. استشهد حوالي سنة ١٠٨
بروما
[7].

جمع
المؤمنون ذخائره وأرسلوها إلى كنيسته بأنطاكيا، فدفنت خارج السور بالقرب من باب
دفنه. وبقيت هناك حتى أيام القديس إيرونيموس، ثم تحوّل هيكل فورتونة في قلب
أنطاكية إلى كنيسة مسيحيّة، فنقل الإمبراطور ثيؤدوسيوس الصغير
(٤٠٨-٤٥٠) رفات القدّيس إلى هذه الكنيسة،
وأطلق عليها اسم الشهيد البار تخليدًا لذكراه
[8]. تعيِّد له
الكنيسة القبطية في ٧ من شهر أبيب.

رسائله

ظهرت
١٥ رسالة: ٧ رسائل حقيقيّة، و٨ رسائل مزيفة. الرسائل
الحقيقيّة موجّهة إلى كنائس أفسس ومغنيسيّة وتراليا (ترالز) وروما وفيلادلفيا
وسميرنا (إزمير) وإلي الشهيد بوليكاربوس. أمّا المزيّفة فموجّهة إلى السيّدة
العذراء ومريم الكاسابيليّة (الكسبولة
Cassabola) والرسول يوحنا
(رسالتان) وهيرون (شماس أنطاكي) وإلى كنائس أنطاكية وفيلبّي وطرطوس (تراسيا).

وصلت
إلينا الرسائل الحقيقيّة في مجموعات ثلاث: قصيرة (يونانيّة) وطويلة ومختصرة
(سريانيّة). اتفق معظم العلماء على أن النص القصير هو النص الأصلي، وأما المطوّل
فجاء شارحًا للأصل.

حُفظ
النص القصير في مخطوطة يونانيّة قديمة
[9] وهي تعود
إلى القرن الثاني، لكنها لا تشمل نص الرسالة إلى أهل روما. وقدم النسخ التي تتضمّن
نص الرسالة إلى روما لا تعود إلى ما قبل القرن العاشر
[10].

المفاهيم
اللاهوتيّة والروحيّة

اتسمت
مفاهيمه اللاهوتيّة بالآتي:

1.     إذ
جمع القدّيس أغناطيوس في شخصه البساطة الشديدة بلا تكلف مع الصراحة وعدم حبه
للدعاية والمظاهر وأيضًا الصلابة في التمسّك بالإيمان المستقيم، كتب لا كدارسٍ
باحثٍ، وإنّما كراعٍ يقظٍ وأب محبٍ مترفقٍ، يهتم بإبراز الحق في استقامة، وحفظ
أولاده من البدع، خاصة المعاصرة له مثل (الخياليّين) أو الدوسيتيّين
[11] Docetists الذين حملوا اتجاهًا نحو إنكار التجسّد والصلب بكون جسد المسيح
“خيالاً”. كتب ليشعل قلوب أولاده بنار الحب الإلهي، ويبعث فيهم الانشغال
بالحضرة الإلهيّة، والتمتّع بالكنيسة الجامعة (الكاثوليكيّة) كحياة معاشة واتّحاد
مع المسيح.

2.     العقيدة
– كما تظهر من رسائله – ليست فكرًا فلسفيًا، وإنّما هي حياة معاشة، يختبرها المؤمن
دون فصل بين الإيمان بالله (اللاهوت) وعمله الخلاصي وممارسة الحياة الكنسيّة على
صعيد الروح خلال الواقع العملي مع انشغاله بخلاص اخوته.

3.     يركّز
على الوحدة المسيحيّة في كل رسائله، فيحسب نفسه مكرّسا لهذا العمل: [لقد قمتُ
بما في وسعي القيام به كإنسان يعيش من أجل الوحدة
[12].]

4.     خلافًا
للقدّيس إكليمنضس الروماني، لا يقتبس من العهد القديم، وإنّما لأنّه تلقى تربية
مستقلّة عن مجمع اليهود، بكونه نبتة جديدة ظهرت في أرض وثنيّة من زرع مسيحي تقي
[13].

5.     كشفت
لنا هذه الرسائل عن روح آبائنا من جهة حبهم الملتهب نحو الله، وشوقهم لتمتّع الكل
بالروح الكنسيّة الإنجيليّة، ورغبتهم الصادقّة نحو الاستشهاد مع حزمهم الشديد ضدّ
الهرطقات ومقاومتهم لها ولأصحاب البدع والمنشقّين عن الكنيسة، وفتحهم باب التوبة
على مصراعيه أمام الراغبين منهم في العودة إلى أحضان الكنيسة.

6.     كتابته
الرسائل وعيناه تتطلّعان لا إلى روما حيث تنتهي حياته الزمنيّة بل بالحري إلى السيّد
المسيح السماوي وهو يُعد له موضعًا في الأمجاد طبع عليها اتجاهًا اسخاتولوچيًا
(أو انقضائيًا). في رسالته إلى روما يقول: [عندئذ أصير تلميذًا حقيقيًا ليسوع
المسيح عندما لا يعود يرى العالم جسدي بعد
[14]]؛ [عندما
اختفي من هذا العالم أستطيع أن أُدعى مؤمنًا حقيقيًا
[15].] [ليس
شيء منظور جميلاً؛ حتى إلهنا يسوع المسيح يعلن بصورة أفضل الآن إذ عاد إلى حضن
الآب
[16].]

١.
المسيح المخلّص

أ.
السيّد المسيح هو المعلّم الذي تتلمذ عليه الأنبياء قبل مجيئه وذلك بعمل الروح
القدس الذي سبق فوجّه أنظارهم إلى المعلّم، المسيّا المخلّص، وقد تحقّقت نبوّاته
واشتياقهم بمجيئه. [يسوع المسيح معلّمنا الأوحد… حتى الأنبياء تتلمذوا له
بالروح، وقد توقّعوا مجيئه معلّما
[17].]

ب.
أوضح لاهوت السيّد المسيح وناسوته بجلاء تام: [يوجد طبيب واحد، هو في الوقت
نفسه جسم وروح
(إنسان وإله)، مولود
gennetos، وغير مولود، الله صار إنسانًا. حياة حقيقيّة في موت (جسد قابل
للموت)، من مريم ومن الله، في البدء كان قابلاً للألم وأصبح الآن غير قابل
للألم، هو يسوع المسيح ربّنا
[18].]

[بالحقيقة
هو من نسل داود حسب الجسد، وهو ابن الله حسب الولادة الآب وقوّته، وقد وُلد حقًا
من عذراء وعمَّده يوحنا حتى يتمّم كل برّ
[19].]

ج.
أنّه فوق الزمن وغير منظور. [تطلّع إلى ذاك الذي هو فوق الزمن – غير الخاضع
للزمن ولا منظور، الذي لأجلنا صار مرئيًا، غير الخاضع للألم صار لحسابنا خاضعًا
للألم، محتملاً كل شيء لأجلنا
[20].]

د.
حياتنا الجديدة هي في المسيح يسوع مصدر الحياة كما سنرى في الحديث عن الخلاص وعن
الشركة في المسيح.

الخلاص

في
رأي القدّيس أغناطيوس
[21] توجد
مملكتان: مملكة الله مصدر الحياة والخلود وحده ومملكة إبليس المؤقتة يسودها الفساد
والموت. أمّا الإنسان فبذاته لا تتمتّع نفسه بالخلود… إنّه في حاجة أن يتّحد
بالمسيح واهب الحياة والخلود. فمن كلماته: [لا تنكر صلاحه (المسيح)، لأنّه لو
عاملنا بالمثل كما نعامله لقُضي علينا
[22].]

الآن
كيف يتحقّق الخلاص؟

أ.
السيّد المسيح كواهب الحياة وحده قادر أن يطهّرنا من سلطان الفساد والموت إذ يقول:

[وُلد
واعتمد لكي يطهّر الماء بآلامه
[23].]

[ينشر
على كنيسته عطر الخلود
[24].]

[بدونه
ليست لنا حياة حقيقيّة
[25].]

ب.
صُلب السيّد المسيح حقًا
[26]، لكي يهبنا
بصليبه الحياة، لذا يدعو الصليب “شجرة الحياة
[27]“،
أغصانها هم المؤمنون الثابتون فيه، يحملون ثمارًا غير فاسدة
[28]. الصليب هو
أساس الاستشهاد كدعوة لقبول الموت مع المصلوب. إذ يقول: [دعوني اقتدي بآلام
إلهي؛ من كان الله معه فليفهم ما أريد… أنا حنطة الله! أُطحن تحت أنيابها لأصبح
خبزًا نقيًا للمسيح… حيندئذ أصبح تلميذًا حقيقيًا ليسوع المسيح عندما لا يرى
العالم جسدي
[29].]

ج.
بالموت
حطّم السيّد المسيح الشيطان ونزع عنّا الموت:

[لا
تعيشوا كسائر الناس بل بحب يسوع المسيح الذي مات لأجلكم الذي إذا آمنتم بموته
تخلّصون من الموت
[30].]

باتّحادنا
بجسد المسيح القائم من الأموات نستهين بالموت وننتصر عليه. إذ تكون الحياة
المُقامة ليست فقط في متناول يد المؤمن بل عاملة فيه خلال شركته مع مسيحه.

[أما
أنا فأعرف وأؤمن أنّه ظلّ في الجسد حتى بعد قيامته… في الحال لمسوه (لو
٢٤: ٣٩)، وآمنوا واتّحدوا بجسده وروحه، فاستهانوا بالموت،
وانتصروا عليه. وبعد قيامته أكل وشرب مثل البشر، لكنّه كان متحدًا بالآب في الروح
[31].]

يرى
أن الله الكلمة تجسّد حقًا ووُلد وصُلب حقًا ومات حقًا أمام السمائيّين والأرضيّين
والذين تحت الأرض، غايته أن تكون قيامته حقيقة واقعة، ليهبنا جسده المقام فنقوم
فيه ومعه. [وقام حقًا من الموت، والآب هو الذي أقامه، وسيقيمنا نحن في يسوع
المسيح، وكل الذين آمنوا به، فبدونه ليست لنا حياة حقيقيّة
[32].]

نظرته
للموت

يرى
الأب رومانيدس في كتابه: [لاهوت الكنيسة عند القدّيس أغناطيوس] أن شوقه إلى
الموت ليس عن حماس أخروي ولا عن تعب، إنّما عن فهم كتابي (إنجيلي) للشيطان حيث
يرتبط مع الموت (٢ كو ٢: ١١). ففي نظره الخوف من الموت هو
استعباد للشيطان، أمّا من يتحد بالسيّد المسيح ويتتلمذ له فلا يخاف الموت، لأنّه
يتمتّع بالاتّحاد مع الحياة والخلود وعدم الفساد. بالموت يبلغ الإنسان إلى الآب
والسيّد المسيح فينعم بالحياة الخالدة.

[أمامنا
شيئان: الموت والحياة… توجد عُملتان: عملة الله وعملة العالم، ولكل منهما ختم
خاص بها. لغير المؤمنين ختم العالم، وللمؤمنين القائمين في المحبّة ختم الله الآب
بيسوع المسيح.
إن لم نختر بملء حرّيتنا أن نموت معه لنشترك في آلامه،
فحياتهم ليست فينا
[33].]

[لتأت
عليَّ كل هذه: النار والصليب، مجابهة الحيوانات المفترسة، التمزيق والكسر… لتنصب
عليَّ كل عذابات الشيطان، على أنّني أبلغ يسوع المسيح
[34].]

[رئيس
هذا العالم (الشيطان) يفرح بإقصائي بعيدًا عن الله وإفساد اشتياقي إليه؛ ليتكم
أيها القاطنون بروما لا تعاونوه بل تكونوا في جانبي، أي مع الله
[35].]

[لماذا
أسلِّم نفسي إلى الموت، إلى النار، إلى السيف، إلى الوحوش الضارية!… القريب من
السيف هو قريب من الله، والذي مع الوحوش هو مع الله، على أن يتم ذلك كلّه باسم
يسوع المسيح؛ وإنني احتمل كل شيء لاشترك في آلامه
[36].]

جاء
في حواره مع تراجان: [أنا كاهن سيّدي يسوع المسيح، وله أقدّم الذبيحة كل يوم،
وأرغب أن
أقدّم حياتي ذبيحة كما قدّم حياتهم ذبيحة، حبًا فيَّ.]

٢.
الكنيسة

أ.
الكنيسة موضع
الذبيحة

Thysiasterion.

ب.
الكنيسة
جماعة حب.

[كل
الأمور حسنة على السواء؛ إذا آمنتم وأنتم في المحبّة
[37].]

السيّد
المسيح هو الحياة الخالدة، إذ يهبنا الحياة يعطينا الحب الإلهي: [فإن شرابه، أي
دمه… هو المحبّة غير الفاسدة
[38].]

ج.
الكنيسة جماعة شكر
وتسبيح.

خلال
سرّ الشكر تظهر الكنيسة من جانبين: جانب إيجابي: تمتّع بالحب والنقاوة والوحدة
وشركة الخلود مع التسبيح والفرح. وجانب سلبي: تقاوم إبليس وتغلبه.

[اهتموا
في أن تجتمعوا بكثافة أكثر لتقديم الشكر والمجد لله، فعندما تجتمعون مرارًا معًا
في الاجتماع الإفخارستي، تضمحلّ قوى الشيطان، وتنحل قوّته أمام اتفاق إيمانكم
وتآلفه
[39].]

[لا
يخدعن أحد نفسه، فإذا كان الإنسان خارج الهيكل يُحرم من خبز الله… ومن لا يأتي
إلى الاجتماع معًا يتكبر ويقطع نفسه عن الشركة
[40].]

[من
كان داخل المذبح فهو نقي، وأما من كان خارج المذبح فهو ليس نقيًا
[41].]

كنيسة
المسيح

كاثوليكيّة
الكنيسة (الكنيسة الجامعة!)

أول
من دعي الكنيسة بالكاثوليكيّة هو القدّيس أغناطيوس، هذا لا يعني إنّها من وضعه،
لكن سجّل ما كان سائدًا في عصره عن جامعيّة الكنيسة وكلمة “كاثوليكيّة”
مركبة من مقطعين، هما “كاث” و”اولو”
kay وolo، أي الكل معًا في وحدة، وهي كلمة شرقيّة من واقع الخبرة الشرقيّة،
لا علاقة لها بالمفهوم الخاص بالكنيسة اللاتينيّة، استخدمت الكلمة في الليتورچيّات
الشرقيّة، لا لتعني الوجود في بقعة معيّنة أو الوجود الجغرافي حتى في العالم،
إنّما الوجود الروحي وارتباطه حول المذبح الواحد.

جتمعوا
في هيكل واحد لله، حول مذبح واحد، في يسوع المسيح الوحيد، الذي خرج من أبٍ واحدٍ،
وكان معه واحدًا، وإليه عاد وهو واحد
[42].]

الوحدة
الكنسيّة

تقوم
هذه الوحدة كأيقونة حيّة للوحدة بين الآب والسيّد المسيح، وكعلاقة للحب.

أ.
وحدانيّة الله
: [واحد هو الله، أظهر نفسه بابنه يسوع المسيح[43].] الله
الواحد هو الثالوث
[44]، الآب أبو
يسوع المسيح
[45]، والمسيح
إلهنا
[46]، والروح
القدس.

ب.
وحدة الآب والمسيح
: الآب والسيّد المسيح هما رجاؤنا المشترك[47]، مصدرا
الحب والرحمة والنجاح
[48]، مصدرا
سلطان الكاهن
[49].

حياتنا
هنا هي “في المسيح
[50]“، كما
“في الله (الآب)
[51]“،
وغاية حياتنا هو أن “ننال الله
[52]” أو
“ننال المسيح
[53]“.

المسيحيّون
هم هيكل الله وهيكل المسيح، يسكن الله فيهم وهكذا المسيح
[54].

ج.
وحدة شخص المسيح
: [يوجد طبيب واحد، هو في الوقت نفسه جسم وروح
(إنسان وإله)
[55].]

د.
وحدة المسيحيّين والكنيسة
: تتحقّق الوحدة في الكنيسة المحلّية خلال
الأسقف المنظور الذي يمثّل الأسقف غير المنظور
[56]، سلطانه
ينحدر من الرسل، وهو صورة الله غير المنظور
[57]. كرّس
القدّيس أغناطيوس حياته من أجل الوحدة، ففي نظره الأسقف هو حارس الوحدة بكونه راعٍ
يهتم بحياة الرعيّة.

هيكل
مقدّس

نحن
هيكله نقتنيه فينا وهو يقتنينا بدمه الثمين.

[لنعمل
ما ينبغي علينا عمله، معتبرين أنّه حالّ فينا، ونحن هياكله، وهو إلهنا الساكن
فينا. وهذا سيظهر لنا بكل وضوح إن أحببناه باستقامة
[58].]

[اعتبرتم
نفوسكم حجارة هيكل الآب، أُعدت لبناء الله، ورُفعتم إلى فوق بأداة يسوع المسيح، أي
بالصليب، وبحبل الروح القدس. إيمانكم يسحبكم إلى فوق، والمحبّة هي الطريق الذي
يؤدي بكم إلى الله.

أنتم
إذن رفاق الطريق، حاملون الله
Theophoroi والهيكل Naophoroi والمسيح Christophori والقدسات[59]Agiaphoroi.]

حامل
الله (الثيؤفورس)

يلقب
القدّيس أغناطيوس نفسه في كل افتتاحيّة من رسائله بالثيؤفورس وعند محاكمته سأله
تراجان الإمبراطور: “ماذا تقصد بحامل الله “ثيؤفورس””؟ أجابه:
“أن يكون السيّد المسيح في قلبه”. ونراه في النص السابق يدعو المؤمن
“ثيؤفورس” أي حامل الله، و”ناؤفورس” أي حامل الهيكل
و”خريستوفورس” أي حامل المسيح، و”أجيافورس” أي حامل القدسات.

الشركة
مع المسيح

[بكل
نقاوة ورزانة أقيموا في المسيح يسوع، بالجسد والروح
[60].]

[إني
أصلي أن توجد فيهم نعمة الاتّحاد بجسد يسوع المسيح وروحه، الذي هو حياتنا الأبدي؛
وحدة الإيمان والحب، التي لا شيء يفضلها
[61].]

[الأمر
الوحيد الضروري هو الوجود في المسيح يسوع
للحياة الأبديّة
[62].]

الاقتداء
بالمسيح

[لا
يستطيع الجسديّون أن يأتوا بأعمال روحيّة، ولا الروحيّون عمل الجسديّين؛ ولا يمكن
للإيمان أن يمارس عمل الكُفر، ولا الكُفر عمل الإيمان، والأعمال التي يمارسونها
حتى في الجسد هي روحيّة، لأنكم تعملون كل شيء في اتّحاد مع يسوع المسيح
[63].]

[تمثلوا
بيسوع المسيح كما يتمثل هو بالآب
[64].]

[دعوني
أتمثل بآلام إلهي
[65].]

الإفخارستيا

الإفخارستيا
بالنسبة للمؤمن هي:

v           
غذاء روحي يشبع النفس، ويهبها الخلود[66].

v           
دواء يشفي المؤمن من أمراض الروح وضعفاتها ومن
الموت
[67].

v    
تمتّع بالوحدة مع الله والكنيسة، حيث يجتمع
المؤمنون حول الأسقف، وحول مذبح واحد، ليس لربّنا يسوع المسيح سوى جسد
واحد
وكأس واحدة توحّدنا بدمه
[68].

يتطلّع
القدّيس أغناطيوس إلى الأفخارستيّا كذبيحة
thysia حقيقيّة، فكثيرًا
ما يشير إلى المذبح والذبيحة والهيكل
[69].

 [صلاة
واحدة، تضرع واحد، عقل واحد، رجاء واحد في المحبّة وبفرح لا عيب فيه، هذا هو يسوع
المسيح… اجتمعوا في هيكل واحد لله حول مذبح واحد في يسوع المسيح الوحيد
[70].]

العماد

ذُكر
العماد في رسائل القدّيس أغناطيوس أربع مرّات، في اثنتين منها يشير إلى عماد
السيّد المسيح في الأردن، والأخريّتين إلى سرّ الكنيسة.

[وُلد
واعتمد ليطهّر المياه بآلامه
[71].]

[عمَّده
يوحنا حتى يتم كل برّ…
[72].]

لا
يمنح العماد بدون علم الأسقف
[73].

الاستشهاد

[إنكم
متمثلون بالله، وقد أكملتم عمل الإخوة حتى النهاية بدم
الله. وما أن عرفتم
بمجيئي من سوريا، موثقًا لأجل الاسم… راجيًا أن أحظى بمعونة صلاتكم، بمجابهة
الوحوش في روما لأتمكّن من أن أكون حقًا تلميذ المسيح
[74].]

[هيِّجوا
هذه الوحوش الضارية لتكون قبرًا لي، ولا تترك شيئًا من جسدي… حينئذ أصير تلميذًا
حقيقيًا ليسوع المسيح عندما لا يرى العالم جسدي… صلّوا إلى المسيح من أجلي حتى
عندما
أعدّو بفضل الوحوش الضارية ضحيّة إلهي
[75].]

لقد
وُجدت الكنيسة الأولى في كلمات القدّيس أغناطيوس الناريّة مفاهيم الاستشهاد والشوق
إليه، في رسالته إلى أهل روميّة، فكانت تُقرأ مرّة ومرّات في أوقات الاستشهاد
[76]، لتهيئة
النفوس بالشوق نحو الاتّحاد مع المسيّا المتألّم وقبول دعوته للانطلاق نحو الآب…
[دعوني أتمثل بآلام إلهي!]

الشهادة
للسيّد المسيح
[77]

v           
بالصلاة من أجل الآخرين: [صلّوا
بلا انقطاع من أجل الآخرين فإنّه يُرجى فيهم التوبة ليبلغوا إلى الله
[78].]

v    
بالقدوة الصالحة: [علّموهم
على الأقل بأعمالكم، فيكونوا لكم تلاميذ. قابلوا غضبهم بالهدوء، وكبرياءهم
بالوداعة، وتجديفهم بالصلاة… كونوا مترفّقين أمام قسوتهم، ولا تطلبوا الانتقام
[79].]

[من
الأفضل أن نصمت ونعمل عن أن نتكلم ولا نعمل. فالتعليم حسن، إذا كان المعلّم يعمل
بما يعلّم به. ليس لنا سوى معلّم واحد، هو الذي قال وعمل كل ما قاله
[80].]

الإكليروس

v           
الدرجات الكهنوتيّة الثلاث مع الشعب يلتزمون
بالعمل كإرادة الآب، حسب فكر المسيح، بالروح القدس:

[إنّها
(الكنيسة) فرحي الأبدي، لاسيما إن ثابر أبناؤها على أن يكونوا واحدًا مع الأسقف
والقساوسة والشمامسة الذين أُقيموا معه (مع الأسقف) حسب فكر يسوع المسيح الذي
يثبّتهم
حسب مشيئته الخاصة وبروحه القدّوس
[81].]

[أسقف
واحد مع القساوسة والشمامسة رفاق في الخدمة، وهكذا تتمّمون في كل شيء مشيئة الله
[82].]

الكنيسة
كجماعة ليتورچيّة متعبّدة لله حول المذبح لا يمكن أن تقوم بدون الإكليروس في
درجاته الثلاث: [بدون هؤلاء لا توجد كنيسة
[83].]

v           
كل ما يتعلّق بالكنيسة ينبغي أن يتم بالاشتراك
مع الأسقف والقسوس والشمامسة:

[لازموا
الأسقف ملازًمة المسيح لأبيه،

واتبعوا
لفيف القساوسة اتباعكم للرسل،

كرموا
الشمامسة كاحترامكم لوصيّة الله.

لا
يصنع أحد شيئًا يخص الكنيسة بدون الأسقف
[84].]

[يكرم
بعضهم الأسقف بالكلام فقط ولا يعتبرونه في أعمالهم كلّها. ويبدو لي أن مثل هؤلاء
لا يتصرّفون بضمير صالح، إذ
لا يعقدون اجتماعات شرعيّة مطابقة لوصيّة الرب
[85].]

[لأنّه
(المسيح) واحد مع الآب، هكذا أنتم لا تأتوا عملاً بمعزل عن الأسقف والقساوسة… بل
اعملوا عملكم حسب الشركة، وهي صلاة واحدة. طلبة واحدة، فكر واحد، رجاء واحد في
المحبّة وبفرحٍ بلا عيب. هذا هو يسوع المسيح لا يفضله شيء. اجتمعوا في هيكلٍ واحدٍ
ومذبحٍ واحدٍ في يسوع المسيح الوحيد
[86].]

في
الخضوع لهم تحقيق للوحدة معًا في المسيح الواحد، وتمتّع بالحياة المقدّسة في الرب.

[ينبغي
عليكم… أن تطيعوا الأسقف ولفيف القساوسة، حتى تتقدّسوا في جميع الأمور.
]

[إن
كنت أنا نفسي في زمن قصير قد ارتبطت بأسقفكم برباط روحي لا جسدي، فكم أنتم
مباركون، فأنتم المتحدون معه مثل اتّحاد الكنيسة بالمسيح، ومثل اتّحاد المسيح
بالآب، حتى يتآلف الكل في وحدة
[87].]

[ثابروا
على الاتّحاد بإلهنا يسوع المسيح وبالأسقف وبوصايا الرسل… من يصنع عملاً بدون
الأسقف والقساوسة والشمامسة فضميره غير نقي
[88].]

v           
الوحدة والخضوع للأسقف هما أيقونة للوحدة
والخضوع لله أبي ربّنا يسوع أسقف الجميع.

[لا
تستهينوا بحداثة أسقفكم، بل أدُّوا له كل احترام من
أجل سلطان الله الآب.
وإني أعرف أن قساوستكم القدّيسين لم يستخفّوا به بالرغم من حداثة سنه كما يبدو
عليه، بل كأناس واعين في الله أظهروا له الخضوع، ليس له، بل لأبي يسوع المسيح أسقف
الجميع
[89].]

الوحدة
مع الأسقف هي صورة حيّة عن الوحدة مع السيّد المسيح:

[كل
من ينظر الأسقف صامتًا، عليه أن يوقّره، لأن رب البيت أرسله، ليدبّر بيّته؛ علينا
أن نقبله كما نقبل من أرسله. ولذلك علينا أن نعتبر الأسقف كما نعتبر الرب نفسه
[90].]

[عندما
تطيعون أسقفكم طاعتكم ليسوع المسيح يصير هذا برهانًا على أنكم لا تعيشون حسب
العالم، بل بحسب يسوع المسيح الذي مات لأجلكم
[91].]

الأسقف
مثال الآب:

[على
الجميع أن يحترموا الأسقف أيضًا احترامهم ليسوع المسيح، والأسقف مثال للآب
[92].]

الخضوع
ليس خنوعًا ولا ضعفًا ولا استخفافًا بالشعب، بل علامة الوحدة؛ مقدّما خضوع السيّد
المسيح الواحد في أبيه والمساوي له في الجوهر مثالاً.

[اخضعوا
للأسقف، وليخضع بعضكم للبعض الآخر، كما أن
يسوع المسيح كان خاضعًا لأبيه
[93].]

يطالب
الجميع باحترام الشمامسة احترامهم ليسوع المسيح
[94]. إذ كان
يقول: [لازموا الأسقف يلازمكم الله.]

يدعو
الشمامسة شركاءه أو رفقاءه في الخدمة.

أوضح
التزام الأسقف الذي يكرِّمه الشعب:

[حافظ
على مركزك بكل عناية… وابذل جهدك في سبيل الوحدة التي لا شيء أفضل منها. ساعد
الجميع كما يساعدك الله… اسهر بروح لا يعرف الكسل
[95].]

الأسقف
والإفخارستيا

[لا
تشتركوا إلاَّ في إفخارستيّا واحدة، لأنّه ليس لربّنا سوى جسد واحد وكأس واحد
توحّدنا بدمه، ومذبح واحد، وأسقف واحد مع القساوسة رفاقي في الخدمة، وهكذا تتمّمون
في كل شيء مشيئة الله
[96].]

[لا
يفعل أحد منكم شيئًا يخص الكنيسة دون إرادة الأسقف. الإفخارستيا هي السرّ الذي
يتمّمه الأسقف أو من ينتدبه. لا يجوز أن
تُمنح المعموديّة ولا تُقام وليمة
الأغابي بدون الأسقف
[97].]

الزواج

طلب
أن يكون الاتّحاد في الزيجة بموافقة الأسقف حتى يكون الزواج حسب الرب، يحمل رمز
الحب بين السيّد المسيح وكنيسته العروس
[98].

البتوليّة

[البتوليّة
ليست احتقارًا للزيجة… ولا نلمح هذا الاستعلاء، لأن تطلّعه بين
الرجل والمرأة كعلاقة المسيح بالكنيسة
[99].]

الصمت

[من
امتلك الحق، يحدثه يسوع، ويستطيع أن يصغي حتى إلى صمته (صمت السيّد المسيح)،
فيكتمل ويعمل بكلمته وصمته (صمت المؤمن المدرك لصمت السيّد المسيح)
[100].]



[1] راجع
للمؤلف: الشهيدان أغناطيوس وبوليكاريوس، ١٩٦٤م. وأيضًا
قاموس آباء الكنيسة وقدّيسيها، ج ١، ١٩٨٥ م، ص
٣٤١-٣٤٣.

[2] Amastase le Bibliothécaire, 2:42. PG. 5:404.

[3] In Sanct. Mart. Ignatium. PG. 49:594.

[4] مغنيسيّة:
مدينة صغيرة بآسيا الصغرى، واقعة على الجنوب الغربي من أفسس على مقربة من نهر
مويندر في مقاطعة ليديا، تُدعى الآن جوزيل حصار (عن مجلة الكرمة).

[5] تراليا أو
ترالس، مدينة في مقاطعة فيجية بالأناضول، موقعها الآن قرية سلطان حصاء.

[6] Ep. to Rom. 2, 4.

[7] السنة
العاشرة من ملك تراجان (يوسابيوس ٣: ٣٦).

[8] الدكتور أسد
رستم: آباء الكنيسة – القرون الثلاثة الأولى، ١٩٨٣م، ص
٣٠-٣١.
Eragrius:
His Eoc.
1: 16..

[9] Codex
Mediceus Laurentiarnus, 57:7.

[10] Codex Paris, Graec., 1457.

[11] كلمة
“دوسيت” مأخوذة عن اليونانيّة ”
ooke’w،
تعني “أبدو
I seem“. ظهر هذا الاتجاه – أكثر منه تعليم محدّد رسمي – منذ القرن
الأول، ينادي بأن السيّد المسيح لم يكن له جسد حقيقي بل ظاهري، وبالتالي لم يتألم
ولا صُلب… ظهر هذا الاتجاه بأكثر قوة في الغنوسيّة في القرن الثاني.
Cross: Dict. of the Christian Church, p. 413

[12] Ep. to Phlad. 8.

[13] الأصول
المسيحيّة الشرقيّة: (١) رسائل رعويّة، ترجمها وقدم لها چورچ صابر، بيروت،
١٩٧٢م، ص ٣٣.

[14] Rom.
4:1-2.

[15] Rom.
3:2.

[16] Rom.
3:3.

[17] Magn.
9:1-2.

[18] Eph. 7:2.

[19] Smyrn. 1:1.

[20] Polyc. 3:2.

[21] الأب يوحنا
رومانيدس: لاهوت الكنيسة عند القدّيس أغناطيوس الأنطاكي، ترجمة الأب ميشال نجم.

[22] مغنيسيا
١٠.

[23] أفسس
١٨.

[24] أفسس
١٧.

[25] تراليا
٩: ٢.

[26] تراليا
٩: ١.

[27] ازمير
١: ٢.

[28] تراليا
١١: ٢.

[29] روما
١١: ٣؛ ٤: ١-٢.

[30] تراليا
٢.

[31] أزمير
٣: ١-٣.

[32] تراليا
٩: ٢.

[33] Magn. 5.

[34] Rom. 5.

[35] Rom. 7.

[36] Smyrn. 4.

[37] Philad. 9.

[38] Rom. 7

[39] Ephes. 13.

[40] Ephes. 5.

[41] Trall. 7.

[42] Magnes. 7:2.

[43] Magnes. 8.

[44] Trall. 2:1-2.

[45] Ephes. 2:1.

[46] Ephes. 9:1.

[47] Ephes. 21:2.

[48] Philad. 1; Trall. 1.

[49] Philad. 1.

[50] Ephes. 3:1; 8:2; 10:3; 11:1, 2; 12:2; 20:2; 21:2.

[51] Ephes.
6:2; Magnes. 3:3; 14; Trall 4:1; 8:2; Plycarb. 1:1.

[52] Ephes.
12:2; Magnes. 14:21; Trall. 12:2; 13:3; Rom. 1: 1; 2:2; 4:1; 9:2; Smyrn. 12:1,
Polyc. 12:1; Polyc. 2:3; 7:1.

[53] Rom. 5:3; 6:1.

[54] Philad. 7: 2; Eph. 9: 2; Magn. 12.

[55] Ephes. 7.

[56] Magnes. 3.

[57] Ephes. 6; Magnes. 6; Tral. 3.

[58] Ephes. 15:3.

[59] Ephes. 9:1, 2.

[60] Ephes. 10:3.

[61] Magnes. 1:2.

[62] Ephes. 11:1.

[63] Ephes. 8:2.

[64] Philad. 7:2.

[65] Rom. 6:3.

[66] Ephes. 20:2.

[67] Ephes. 20:2.

[68] Phiald. 4.

[69] Magnes. 7:1; Tral. 8: 1; Rom. 7:1; Philad. 4:1; Smyrn:
7:1.

[70] Magnes. 7:1, 2.

[71] Ephes 18.

[72] Smyrn. 1.

[73] Samyrn 8.

[74] Ephes 1:1, 2.

[75] Rom 1, 2.

[76] St. Irenaeus: Adv Haer. 5: 28: 4; Acts of Perpetua and
Felecitus 14; Origen: Der Oratione 20; In Cant. Prolog.

[77] للمؤلف:
القدّيسان الشهيدان أغناطيوس وبوليكاربوس، ص ٧٢.

[78] Ephes. 10:1.

[79] Ephes. 10:1, 2.

[80] Ephes. 15:1.

[81] Philad. insc.

[82] Philad. 4.

[83] Tral. 3.

[84] Smyrn. 8.

[85] Magnes. 4.

[86] Magnes. 7:1, 2.

[87] Ephes. 2, 5.

[88] Trall. 7.

[89] Magnes. 3.

[90] Ephes. 6:1.

[91] Trall. 2.

[92] Tarll. 3.

[93] Magnes. 13.

[94] Trall. 3.

[95] Polyc 1.

[96] Philad 4.

[97] Samyrn. 8.

[98] Polyc. 6:1; 5:2.

[99] Polyc. 5:1.

[100] Ephes. 15:2.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى