مقالات

القديس العظيم الانبا مقروفيوس

✍️ القديس العظيم الانبا مقروفيوس

الانبا مقروفيوس

.هو ابن حاكم مدينة قاو، ولما كان الأنبا ساويرس الإنطاكي يجول في أنحاء الصعيد ووصل إلى مدينة قاو، كان مقروفيوس قائمًا بخدمته وصَحِبه في رحلته إلى دير القديس موسى القريب من العرابة المدفونة.
هناك رأى مقروفيوس في قداسة الرهبان ونسكهم وتقشفهم فطلب من الأنبا موسى أن يرهبنه، فبين له شظف العيشة الرهبانية وأتعابها ولاسيما وأنه قد تربى في الدلال وأن الذي يرقد على الحرير لا يستطيع العيشة الخشنة.
ولما رأى الأنبا موسى من مقروفيوس ثبات العزم طلب منه أولًا أن يتخلى عن وظيفته التي كان يتولاها بعد أبيه وأن يترك ممتلكاته، فذهب إلى بَلَدِه قاو وعين أخاه مكانه ورجع ولبس ثوب الرهبنة. ولما علم اخوته الثلاثة بولس وإيلياس ويوسف بما عمله أخوهم حضروا إليه وترهبنوا على يد الأنبا موسى.

إنشاء أديرة للرهبان وأخرى للراهبات:


شيّد الأنبا مقروفيوس جملة أديرة واجتمع عنده حوالي ألف راهبٍ، كما بنى أديرة للراهبات بلغ عددهن ألفًا أيضًا. وقد استخدم أمواله في بناء كثير من الأماكن للضعفاء الذين لم يترهبنوا، وكان يعول آلاف النفوس التي تلجأ إليه، ثم أرسل إلى الأنبا موسى طالبًا إرسال إخوة ليرهبنوا الذين اجتمعوا عنده فحضروا ورهبنوهم. وأتى إليه قوم مسيحيون من مدينة أسيوط وشطب والبلاد المجاورة وقدموا له هدايا كثيرة وأموالًا جزيلة مساعدة في بناء الكنائس والأديرة فقبلها منهم وباركهم. وتعالى الأنبا مقروفيوس في الفضيلة وتزايد في النسك وتقديم الصدقات للضعفاء والمحتاجين والأرامل والأيتام وكانت صدقاته من ماله الخاص لا من النذور
ولما سمع به البابا ثيئودوسيوس البطريرك الثالث والثلاثون، كتب يمدحه ويشجعه ويستدعيه ليتبارك منه شعب الإسكندرية. ولما ذهب رسمه البابا قساً، ثم عاد إلى ديره.

وبعد أن أكمل جهاده تنيَّح بسلام، فاجتمع عدد كبير من البلاد المجاورة، وكفنه أخوه الأنبا يوساب الذي صار خلفاً له في تدبير الأديرة.

هذا وقد كان ظهور جسده في اليوم السابع من طوبه بعد نياحته بسبعمائة وثلاثة وثلاثين عاماً في أيام الأنبا يوساب أسقف أخميم، والأرخن إسحاق كاتب الأمير عز الدين الحموي. فتولى أسقف أخميم إخراج الجسد من مقبرته بالجبل ونزل به إلى كنيسة الدير. وهناك دفنوه بالتراتيل والتسابيح
(ما زال يوجد دير يسمى دير الأنبا مقروفة بحاجر الجبل غرب صدفا بمحافظة أسيوط، ويتبع إيبارشية أبو تيج وصدفا والغنايم).
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى