علم

الفصل التاسع والأربعون



الفصل التاسع والأربعون

الفصل
التاسع والأربعون

ميلاده ومعجزاته. أنتم تدعون أسكيليبوس وهرقل
وديونيسيوس آلهة بسبب أعمالهم. فقارنوا بين أعمالهم وأعمال المسيح
، والعجائب التى تمت عند موته الخ.

 

        1 ومَن مِن البشر وُلِدَ قط وقد شكّل لنفسه جسدًا من عذراء فقط؟[1]
أو أى إنسان قط قد شفى أمراضًا كتلك التى شفاها رب الكل؟ أو مَن الذى أكمل نقصًا
فى الخلقة لإنسان، وجعل الأعمى
 منذ ولادته يُبصر؟[2]

        2 لقد اعتبر اليونانيون أسكيليبوس إلهًا[3]
لأنه مارس الطب واكتشف أعشابًا لعلاج الأجساد المريضة وهو لم يخلق هذه الأعشاب من
الأرض
 بل اكتشفها بالخبرة التى من الطبيعة. وماذا يكون هذا العمل بالمقارنة بما فعله المخلّص الذى بدلاً من أن يشفى جرحًا فإنه أكمل طبيعة إنسان أعمى منذ
ولادته وأعاد جسده سليمًا؟[4]

        3 وقد عَبَد اليونانيون هيراكليس كإله لأنه حارب بشرًا مثله[5]
وفتك بوحوش برّية بخداعه. وأين هذا مما فعله الكلمة بطرده للأمراض
والشياطين، بل والموت نفسه، من الإنسان؟ وهم يعبدون ديونيسيوس
 لأنه علّم الإنسان شرب الخمور[6]،
أما المخلّص
 الحقيقى ورب الكُلْ الذى علّم العفة والاعتدال فإن هؤلاء يهزأون
به.

        4 بل وأكثر من ذلك، ماذا يقولون عن
المعجزات الأخرى لألوهيته، فأى إنسان أظلمت الشمس
 وتزلزلت الأرض عند موته؟[7]
فأى من البشر
 الذين يموتون كل يوم منذ القديم وإلى الآن[8]
حدثت عند موته عجيبة كهذه؟!

        5 وإذ نترك الأعمال التى أكملها فى جسده
دعنا نتذكر تلك الأعمال التى تمت بعد قيامته. فأى إنسان ساد
 تعليمه وانتشر فى كل مكان وهو نفس التعليم الواحد من أقاصى الأرض إلى أقاصيها، حتى إن عبادته قد انتشرت فى كل البلاد؟[9]

        6 أو إن كان المسيح إنسانًا كما يدّعون وليس هو الله الكلمة فلماذا لم تستطع آلهتهم أن تمنع عبادة المسيح من أن تمتد إلى نفس البلاد التى تُعبد فيها تلك الآلهة، بل
بالحرى فإن الكلمة بظهوره هنا قد أوقف عبادتها وفضح ضلالها بتعليمه؟[10]



اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى