علم

الفصل الأول



الفصل الأول

الفصل
الأول

بِدايات
حُقبِة الآباء الرَّسوليين

ربما
يستصعب البعض الفصلين الأولين لكونِهِما دراسيين تماماً، لكن لم يُمكننا تجاوزهُما
من أجل أمانِة وشُمولِيِة البحث، لذا يمكن للقارِئ العادي – إن أراد ذلك – أن يبدأ
من الفصل الثَّالِث.

بِدايات

(1)
ترجع لفظِة ” ثيولوچيا “ (
Θεολογία) إلى قُدماء اليونان وخصوصاً، الفلاسِفة اليونانيين.

كان
أفلاطون (427 – 347 ق. م) أوِّل من استخدمها في كتابه المشهور ” الجمهورية –
Republic “ عن الخلق الفائِق، وتحدَّث عن ثلاثة أنماط للثيولوچيا:

1.           
العقيدة.

2.           
الأغذية.

3.           
التراچيديا.

وقد
استخدم الشُّعراء هذه الأنماط الثَّلاثة، وهم أوائِل اللاهوتيين، في أساطيرهم عن
الآلهة، ومع هذا التعريف التقليدي للثيولوچيا، كان لأفلاطون رأيه الفلسفي، فكانت
الثيولوچيا، وِفقاً لرأيه، لا ينبغي أن تُقترن بالميثولوچيا (الأساطير) بل بالفحص
العقلاني في المسألة الخاصة بالله، فالتصنيف الصحيح واللائِق للثيولوچيا ليس
الأُسطورة، بل اللوغوس (العِلَّة أو العقل) (
Λόγοσ).

وأنماط
الثيولوچيا فكرية وليست أدبية، فهي مفاهيم فلسفية خالِصة حيث نعرِف الحق عن الله
بطريقة عقلانية (فِكرية) (1).

ولم
تَرِد لفظِة ” ثيولوچيا “ في أعمال أفلاطون كما هي بل كمفهوم فلسفي ضِمني، تطرَّق
إليه كثيراً لتوضيح تعليمه، ومن الجدير بالذِكر أنَّ أفلاطون عرَّف مفهومه عن الله
بفكرِته عن الخير (
The Good) وعلى أي حال، منذ كتابات أفلاطون، بدأت لفظِة ” ثيولوچيا “ تتضمن
شيئاً آخر مختلِفاً تماماً عن مجرد سرد حكايات تافهة (2).

لذلك
لم يكن من المُدهِش أنَّ اللاهوتيين المسيحيين قد أشاروا فيما بعد إلى أفلاطون
باعتباره ” حكيم اليونان الذي فكَّر في الله “.

(2)
أرسطو (384 – 322 ق. م): وقد أمعن كثيراً في استخدام لفظِة ” ثيولوچيا “ (3)،
ومثلما فَعَلْ أفلاطون كان أرسطو يُوظِّف اللفظة بمفهومين، ففي المفهوم الأوَّل:
الثيولوچيا هي الميثولوچيا (4)، واللاهوتيون هم شُعراء الأساطير، مثل هومر (القرن
التاسِع ق. م) وهسيود (750 – 700 ق. م) (5).

وهم
الذينَ دعاهم ” اللاهوتيين القُدامى “
οί
лαμлάλαιοι
Θεολόγοι
.

وهذا
المفهوم عن ” الثيولوچيا “ يختلِف اختلافاً جذرياً عن الفلسفة، وفي الحقيقة وكما
يقول چيجر ” تبدأ الثيولوچيا حيث تنتهي الفلسفة “ (6)..

وفي
المفهوم الثاني: يُوظَّف أرسطو مفهوماً آخر عن ” الثيولوچيا “ يقترِب من مفهومه عن
الفلسفة ومن ثمَّ يمكن أن يُسمَّى ” الفلسفة الثيولوچية “، وهذه الثيولوچيا
تُشكِّل مع الفيزياء والرياضيات الثُّلاتي الأساسي للعلوم النظرية: (7)

ويتناول
العِلْم الأوَّل (الفيزياء) الأشياء التي تتحرَّك.

والعِلْم
الثاني (الرياضيات) الأشياء السَّاكِنة.

أمَّا
العِلْم الثَّالِث (الثيولوچيا) الكيان المُنفصِل عن السَّاكِن والمُتحرِك
فالثيولوچيا هي اللا مُتحرِك المُحرِك للجميع!! وهذا الكيان الأوَّل هو المبدأ
الربوبي الفائِق.

ويعتبِر
أرسطو الثيولوچيا أنها الأعظم (
Вελτίων) بين العِلمين الآخرين ويُسمِّيها ” الفلسفة الأولى “، بخلاف
الثيولوچيا الأسطورية للشُعراء، فهذه الثيولوچيا أسمى وأعلى (8) كيفاً من الفلسفة،
فكما وجدنا في فِكْر أفلاطون هكذا نجِد في أرسطو ذلك النموذج الفلسفي العقلاني
العِلمي للثيولوچيا والتي تُعتبر بحق مَلِكَة العلوم.

(3)
زينو (342 – 270 ق. م) وكريسيبوس (280 – 206 ق. م) وهما فيلسوفان رواقيان (
Stoic Philosophers)، وقد ميَّزا تصنيفهُما الخاص للعلوم النظرية:

المنطِق

Λογίκά

والأخلاقيات

ήθικά

والفيزياء

Φνσικά

وأعلى
نقطة في الفيزياء هي المفهوم الإلهي (9).

وقد
قَامَ كلينانثيس (331 – 232 ق. م) بتقسيم تصنيفات زينو كما يلي:

ينقسِم
عِلْم المنطِق إلى جدلي (ديالكتيكي) وبَلاَغي (ريتوريكي)، وقسَّم الأخلاقيات إلى:
الأخلاقيات الخالِصة والسياسات، وقسَّم الفيزياء إلى: الفيزياء الصِرف والثيولوچيا
(10).

ويبدو
أنَّ الرواقيون اللاحقون فقد طوَّروا مفهوماً آخر عن ” الثيولوچيا “، فقد ميَّز
بانيتوس الرودسي (180 – 110 ق. م) ثلاثة أنواع ” للثيولوچيا “:

·              
المستيكي (السِّري).

·              
والطبيعي.

·              
والسياسي.

أمَّا
تلميذه ڤارو (116 – 27 ق. م) فقد خالف هذا الرأي ومن خلاله وجد هذا المفهوم
طريقه:

إلى
كِتاب العلاَّمة ترتليان
Ad. Nationes ” إلى الأمم “ (11).

وكِتاب
الكاتِب الكنسي يوسابيوس
Preparatio
Evangetica
” أوَلِيات إنجيلية “
(12).

وكتاب
القديس أُغسطينوس
De Civitate Dei ” مدينة الله “ (13).

(4) واكتسبت ” الثيولوچيا
“ الفلسفية اليونانية فروقاً طفيفة في عمل أصحاب المدرسة الأفلاطونية المُحدثة في
العصر الوسيط والذينَ يبدو من المُحتمل أنهم تأثَّروا قليلاً أو كثيراً بالمُفكرين
المسيحيين (؟).

فمثلاً
بلوثارخ (47 – 127م) وهو أفلاطوني وسيط يتحدَّث عن ” اللاهوتيين القُدماء “ بأنهم
” أنبل وأعظم الفلاسِفة “ (14)، وميَّز لاهوتهُم بأنه ” الخير الأوَّل “، وتكلَّم
أيضاً عن لاهوت جامعي الأساطير وقِصصها المُتواتِرة في التأمُّل اللاهوتي.

وأخيراً
يتحدَّث بلوثارخ عن ” لاهوتيي دلفي “، وهم طبقة من اللاهوتيين الذينَ خدموا في
مهابِط الوحي
Oracle والمعابِد الكبيرة، وقد توثَّق ذلك من عدِّة مخطوطات أو كِتابات
من آسيا الصغرى حيث نقرأ عن اللاهوتيين الذُكور والإناث في معابِد برغامُس
وسِميرنا وأفسس.

أمَّا
بلوتينوس (205 – 270م) فيتحدَّث عن ” كهنة ولاهوتيين “ (15)، ويتحدَّث يامبليخوس
(250 – 330م) عن ” المباحِث اللاهوتية “ (16)، ” والأجاجي الثيولوچية “ (17)، ”
ومعلومات عن الأمور الإلهية “ (18)، ” والمعرِفة الكامِنة في البشر عن الآلهة “
(19)، ” والثيولوچيا العِلمية “ (20)، ” والثيولوچيا الحقيقية “ (21).

وعبارِة
” الثيولوچيا العِلمية “ ترجع إلى فِكْر أرسطو، أمَّا عبارِة ” الثيولوچيا
الحقيقية “ فترجِع إلى الكُّتاب المسيحيين الذينَ عاشوا قبل يامبليخوس، مثل
أثيناغوراس (القرن الثاني الميلادي)، ذلك المُدافِع ” الذي تحدَّث عن الاُسلوب
الأحق للاهوته “ (22)، والقديس إكليمنضُس السكندري (150 – 215م) (23).

وكتب
يامبليخوس عملاً كامِلاً عن ” لاهوت الرياضيات!! “، وبروكلوس (410 – 485م) كتب
مبحثاً عن ” لاهوت أفلاطون “ وآخر عن ” العناصِر الثيولوچية “.

وهذه
المراجِع تُشير إلى أهم المُميزات للثيولوچيا اليونانية القديمة، و الثيولوچيا
الإغريقية ذات الطابِع الكوزمولوچي (الكوني) والأنثروبولوچي (الإنساني)، فهي تأخذ
انطلاقاتِها من هذا الكون وتُمثِّل محاولة لبلوغ تفسير لطبيعة الأشياء، خصوصاً
طبيعة الوجود واللا وجود للخير والشر.

ومُحتواها
الطبيعي هو الوجود الطبيعي وأداته هي قُدرِة الإنسان العقلانية وافتراضيتها هي
عقلانية أو فِكْر العالم الكامِن فيه، واتجاهها هو حركة من التَّعدُدية إلى
الوحدانية، من الكثير إلى الواحِد (24).

والمُفكِر
الإغريقي (اللاهوتي) ينشأ من الطبيعة (
Φύσισ) إلى اللوغوس (العقل) (Λόγοσ)، ويكون الانتقال من الفهم الطبيعي إلى الفهم الفلسفي، والفلسفة
دائِماً في نظرهم هي أُم الثيولوچيا!!.

(5)
أمَّا الترجمة اليونانية للعهد القديم والمعروفة باسم النسخة السبعينية، فلم
تستخدِم لفظِة ” ثيولوچيا “ أو حتى مُرادفاتِها على الإطلاق ومع هذا فإنَّ تعليمها
عن الله هو أكثر وُضوحاً بل وهو المُضاد المُباشِر لمفاهيم اليونانيين – فالله
فيها هو البِدء لا النهاية، فالحركة هنا من الوحدانية إلى التَّعدُدية
،
فالتَّعدُدية هي فِعْل خلق قبل أن تُصبِح فِعْل تحلُّل وذَوَبَان، وحل مُعضِلِة
التَّحلُّل ليس في العودة إلى الوحدانية بل في إعادِة تكوين وصياغِة الكثيرين
بالواحِد، وهنا أيضاً تأكيد على العقلانية، ولكنها عقلانية إلهية تلك التي تخلِق
وتُثبِت وتسنِد عقلانية هي في واقِعها كونية وبَشَرِية، وهذه العقلانية عبَّر عنها
في النُّبوة المُعطاه أو المُوحى بها من الله، والتي صارت هي فِعلاً أُم
الثيولوچيا، فالنُّبوة أُم الثيولوچيا.

وقد
حاول فيلو (20 ق. م – 50م) أن يُترجِم اللاهوت اليهودي للعهد القديم إلى مقولة
يونانية جعلت هذا الأمر في غايِة الوضوح، فوظَّف فِعْل ” يلهوت (أي يتأمل لاهوتياً
To Theologize “، مرَّة واحدة فقط، لكنه كان يستخدِم الاسم ”
لاهوتي “ ليُشير إلى موسى كنبي.

وهناك
حالة واحدة فقط، أشار فيها باستخدام لفظِة ” لاهوتي “إلى الفلاسِفة الإغريق
القُدماء، والفحص الدقيق لنصوص فيلو يكشِف عن أنَّ تمييزه لشخص موسى النبي بأنه ”
لاهوتي “ يختلِف تماماً عن اللاهوتي الفيلسوف عند الإغريق، فموسى هو لاهوتي نبي أي
مُفسِر لله (
Ερμηνευτήσ)، الذي ينقِل ما يُريد الله أن يقوله (Τά Λεκτέα).

وفي
كِتابه ” حياة موسى النبي “ يُميِّز فيلو بين أربعة نواحي لتعليم موسى:

التاريخية
والشرعية والليتورچية والنَّبوية

ويُكرِّر
القديس إكليمنضُس السكندري هذا التقسيم لكنه يُعيد تسمية ” الناحية النَّبوية “
بلفظِة ” الثيولوچية “، وكان هذا إشارة إلى تقدير مفهوم فيلو المُميِّز عن
ثيولوچية موسى المُرتبِطة بالنُّبوة، ويُوجِز ﻫ. أ. وولفصن هذا الأمر بشكل
تام حين يقول: ” إنَّ النبي بالنسبة لفيلو هو مُفسِر الله الذي يحِث على التعريف
عن الله بما يجب أن يقوله من عُمق الأمر، وكما يُوصِف موسى على الدوام كنبي في
الكتاب المُقدس، يصِفه فيلو كلاهوتي أيضاً “.

والثيولوچيا
النَّبوية تنقِل كلمة الله عن الإنسان والكون، والثيولوچيا الفلسفية
تنقِل تعقُّل الإنسان عن الله والكون، فالأولى هي الاستعلان
Revelation والأخيرة هي الإكتشاف، وليس تميزهُما مُطلقاً بل يُشيران
إلى الإتجاه والتأكيد.

وعندما
نأتي إلى القديس أغناطيوس الأنطاكي (30 – 107م) نجده يتكلَّم عن الثيولوچيا على
اعتبار أنها تدبير
Oikonomia الكائِنات بحكمة المُدبِر، فيقول لأهل مغنيسية: ” أنَّ يسوع
المسيح هو مُعلِّمنا الأوحد، وكيف يمكننا أن نحيا بدونه “.

وقال
في المسيح يسوع لأهل أفسس: ” وليس لنا سِوَى طبيب واحِد، جسدي وروحي، مولود
gennetos، وغير مولود “.

وفي
ذروِة تعليمه اللاهوتي دعا أهل فلادلفيا ” اقتدوا أنتم بالمسيح كما اقتدى هو بأبيه
“. وأوضح أنَّ الرب يسوع المسيح هو الطريق المُؤدي إلى الآب الذي منه دخل إبراهيم
وإسحق وموسى وكل جماعِة الأنبياء.

وكتب
القديس إيريناوس (140 – 160م) أبو التقليد الكنسي، كِتابه ” ضد الهرطقات “ الذي
يُعتبر أحد معالِم اللاهوت المسيحي المُدونة باليونانية، فصار بذلك مرجعاً
للاهوتيين في العصور الأولى وحتى عصرنا الحاضِر، حيث اتجه بالبراهين المُتقنة ضد
الهرطقات، ثم وضع تعليماً لاهوتياً في كِتابه ” بُرهان الكرازة الرسولية “،
وتُعتبر كِتاباته الدليل العقائِدي الأوَّل في تاريخ اللاهوت المسيحي، (تحديد
للإيمان وبُرهان له).

أكَّد
على أنَّ الرب يسوع المسيح هو الحق الذي يتمتع بمعرفته الذينَ يعملون الصَّلاح: ”
لذلك يُعطي الله خيرات للذينَ يعملون الصَّلاح، فينالون المجد والكرامة لأنهم
يُمارِسون العمل الصَّالِح “ (25).

لجأ
القديس إيريناوس إلى التقليد ليستمِد فِكره اللاهوتي دونَ أن يلجأ إلى الحِجَج
الفلسفية، فقد قال في ردُّه على الهراطِقة:


أُفضِّل كثيراً أن لا يعلم المرء شيئاً عن سبب واحد لخلق واحد، وأن يُؤمِن بالله
ويستمِر في محبته، من أن ينتفِخ بالمعرفة فيبتعِد عن المحبَّة التي هي حياة
الإنسان، ينبغي أن لا نطلُب إلاَّ يسوع المسيح ابن الله الذي صُلِبَ لأجلِنا “.

ربط
القديس بين ثيولوچيا العبرانيين في العهد القديم و الثيولوچيا الحقيقية في العهد
الجديد، فقال أنَّ الخلاص قد أُعلِن ونُودِيَ به، وإذا كان الله يُرِي نفسه لأبرار
الشريعة القديمة بواسطة كلمته وروحه، فإنَّ هذا الأمر لم يكن إلاَّ بصورة مستورة
(ناقِصة)، فموسى وإيليا وحزقيال لم يروا سِوَى تشابيه مجد الله ونُبوات عن الأشياء
الآتية.

ويرتكِز
فِكْر القديس إيريناوس اللاهوتي على نظريِة الانجماع الكلي:


ثِمَة إله واحد هو الآب ومسيح واحد هو سيِّدنا الذي أتى بمشيئته ليُعيد جميع
الأمور بنفسه….. “.

ويُؤكِد
إيريناوس على أنَّ تعليم الرُّسُل استمر صحيحاً، ورَبَطْ بين الثيولوچيا
التريادولوچية وتدبير الخلاص:


فالكنيسة تُؤمِن بإله واحد، أب فائِق القُدرة، صانِع السماء والأرض والبحار وكل ما
فيها، وبمسيح واحد هو يسوع ابن الله الذي تجسَّد لأجل خلاصنا، وبالروح القدس الذي
نطق بالأنبياء، فأعلن التدبير والمجئ والولادة من العذراء والآلام والقيامة
والصعود والمجئ الثاني “.

===

مراجِع
الفصل

1)           
Republic,
378 Bcd. CF. also W. Jaeger’s The Theology of the Early Greek philosophers,
Oxford, 1967, p. 4, and H. Fries’ Theologie, Handbuch Theologischer
Grundbegriffe, II, Munich, 1963, p. 641
.

2)           
CF.W.H.V.
Reade. The Christian challenge to Philosophy,
London,
SPCK, 1951 Particularly ch. 3. The invention of Theology. pp. 26 FF, which deals
with Plato’s Theology
.

3)           
CF. H.
Bonitz, Index Aristotelicus, 324 b 53 – 325 a 2
.

4)           
Metaphysics,
XXX, 107461
.

5)           
Metaphysics,
A, 983 B 29, B 1000 a
9.

6)           
Ibid, p. 5.

7)           
Metaphysics
K, 1064 a 30 – 66, 1026 a 10 – 19
.

8)           
Ibid, 1062 a
24, 30, 1064 a 37 – 61
.

9)           
Disgenes Laertius,
vii, 40 in I. A. Arnim, II, 43 p. 17, 3 – 5
.

10)       
Sttoicorum
Veterum Fragmenta in I.A.Arnim I, p. 108; 10 – 12
.

11)       
P.L. 1,CI.
587 B
.

12)       
I V I, 1 –
12
.

13)       
P.L. 41, 180
FF
.

14)       
About The
Cosmogony Of Timoeus, 1030 b
.

15)       
Ennead III,
5, 8, 21 – 22; CF. 8, 1 – 23
.

16)       
De Mysteriis
I, 1, 3, P.2
.

17)       
Ibid., I,
1,3, P. 4
.

18)       
Ibid. I, 1,2
– 3, 12, PP. 4 – 5
.

19)       
Ibid. 3, IC,
P. 7
.

20)       
Ibid. I, 4,6,
P. 14
.

21)       
Ibid.10, 2,6
– 9, P 287
.

22)       
Embassy, 18.

23)       
Exhortatio,
VI, 72, I
.

24)       
See
A.W.H.Adbins, from the Many to the one,
London,
1970
.

25)      
Adv.
Haer.
4: 37: I.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى