مريم العذراء القديسة

العذراء فى القداس الإلهى



العذراء فى القداس الإلهى]]>

العذراءفى القداس الإلهى

الأنبارافائيل

الشاهد:”هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى”.

مقدمة:

أنتأرفع من السمائين وأجل من الشاروبيم، وأفضل من السيرافيم، وأعظم من طغمات الملائكةالروحانيين.

أنتفخر جنسنا، بك تكرم الطهارة والعفة الحقيقة اذ تفضلت على الخلائق التى ترى عظمةوكرامة الرب المسجود له الذى اصطفاك وولد منك.. (من أجل هذا كرامتك جليلة وشفاعتكزائدة فى القوة والإجابة كثيراً..)، (من ميمر للأبنا بولس البوشى).

كنيستناالقبطية تقدم للعذراء مريم تطوبيا وافراً وتمجيداً لائقاً بكرامتها السامية. وإذنتتبع صلوات التسبحة اليومية ومزامير السواعى والقداس الإلهى نجد تراثاً غنياً منالتعبيرات والجمل التى تشرح طوباويتها وتذكر جميع الأوصاف التى خلعتها عليهاالكنيسة، وهى مأخوذة عن أصالة لاهوتية، وكلها من وضع آباء قديسين ولاهوتيين،استوحوها من الله، ومن رموز ونبوات العهد القديم، التى تحققت فى شخصية العذراء

 

فىالابصلمودية المقدسة السنوية:

الذىيحوى التسبحة اليومية نجد فى الأيام العادية تمجيداً لاسم السيدة العذراء فى بدءصلاة نصف الليل فى القطعة الخاصة بالقيامة نخاطبها قائلين: “كل الأفراح تليقبك يا والدة الآلة لأنه من قبلك أرجع آدم الى الفردوس ونالت الزينة حواء عوضحزنها” ونطلب شفاعتها فى آخر لبشين (آى تفسير) الهوس الأول والثانى وكذا فىأول صلاة المجمع.

وهناكثلاثة ذكصولوجيات (آى تماجيد) خاصة بالعذراء تقال فى صلاة عشية ونصف الليل وباكر،تحوى كثير من العبادات التى تمجد طوباويتها مثل: “زينة مريم فى السماوياتالعلوية عن يمين حبيبها تطلب منه عنا”.

 

وفىنهاية كل ذوكصولوجية نكمل: “السلام لك أيتها العذراء الملكة الحقيقة الحقانيةالسلام لفخر جنسنا لانك ولدت لنا عمانوئيل، نسألك اذكرينا أيتها العفيفة الأمينةلدى ربنا يسوع المسيح ليغفر لنا خطايانا”.

 

وحسبالنظام الأساسى للتسبحة اليومية تصلى المقدمة والهوسات الثلاثة الأولى ومديحالثلاثة فتية، المجمع، والذكصولوجيات، فالهوس الرابع ثم ابصالية اليوم وتذاكيةاليوم (التذاكية هى تمجيد لوالدة الإله العذراء).

 

فىرفع بخور عشية وباكر:

ترتلأرباع الناقوس بعد صلاة الشكر، وفيها تختلف الجمل، نرسل بها السلام للعذراء فىالأيام الواطس أو الآدام ثم نكمل: “.. السلام لك يا مريم سلام مقدس. السلاملك يا مريم أم القدوس” وتصلى القطع التى تسبق قانون الايمان وأولها: “السلاملك أيتها القديسة” وبعض الذكصولوجيات وقانون الإيمان

فىمزامير السواعى:

 

رتبتالكنيسة فى صلاة الأجبية قطعا مختارة بعد إنجيل كل ساعة فى نظام دقيق، تختص القطعةالثالثة دائماً بطلب شفاعات العذراء. وفى بعض هذه القطع تلقب العذراء بأنها الكرمةالحقانية الحاملة عنقود الحياة، والممتلئة نعمة، سور خلاصنا الحصن المنيع غيرالمنثلم، باب الحياة العقلى.

فىالقداس الإلهى:

 

هنايجرى ذكرى تطويب العذراء فى حوالى عشر أجزاء مثل:

 فىلحن البركة: وقبل رفع الحمل يقال النشيد الكنسى للعذراء ومطلعة: “السلاملمريم الملكة ونبع الكرمة والتى لم تشخ..”.

 

 بعدصلاة الشكر: ترتل فى الصوم المقدس إعداد من (مزمور 87) الذى يشير إلى العذراءباعتبارها مدينة الله المقدسة وهى: “أساساته فى الجبال المقدسة..”.

 

 عندرفع بخور البولس: يقال فى الأعياد وأيام الفطر لحن: “هذه المجمرة الذهب..”.

 قبلوبعد قراءة الابركسيس: ويتغير المرد الخاص با
لعذراء فى خمس مناسبات من السنةالقبطية.

 مرداتالإنجيل: وهذه تختلف فى الأحدين الأولين من شهر كيهك عنها فى الأحدين الآخرينفضلاً عن طلب شفاعتها فى أيام السنة العادية بعد تطويب قديس كل يوم.

 

 فىقانون الإيمان: أبرزت الكنيسة أهمية شخصية العذراء مريم كوالدة الآلة فى التقليدالكنسى، بعد انعقاد مجمع أفسس مباشرة سنة 431م، وذلك لضبط مفهوم التجسد الإلهىومقاومة بدعة نسطور. وهكذا أضافت مضمون العقيدة التى أقرها هذا المجمع فى مقدمةقانون الإيمان والتى مطلعها: “نعظمك يا أم النور الحقيقى..”.

 

اسبسمساتأدام وواطس:

هىتقال بعد صلاة الصلح وقبل قداس المؤمنين وأشهرها “أفرحى يا مريم العبدة والأم..”.

فىمجمع القديسين وبعده:

 

طبقاًلمركز العذراء فى الطقس الكنسى يطلب الكاهن شفاعتها على رأس قائمة أعضاء الكنيسةالمنتصرة فى صلاة المجمع، وكذا فى صلاة البركة والطلبة الختامية، ثم تردد قطعة: “بصلواتوشفاعات ذات كل قداسة الممجدة الطاهرة المباركة..”.

 

مايقال فى التوزيع:

يرددلحن “خبز الحياة الذى نزل من السماء واهب الحياة للعالم، وأنت أيضا يا مريمحملت فى بطنك المن العقلى الذى أتى من الآب..”.

 

 منبعد هذا العرض السريع للترتيب الكنسى الخاص بالسيدة العذراء، نلاحظ مقدار الغنىوالوفرة فى الصلوات والتسابيح المخصصة لتطويب وتمجيد العذراء مريم، كما تقضىالكنيسة يوميا عدة ساعات فى تكريم العذراء بالتسابيح الرائعة والألحان الرقيقةوالمردات التشفعية المنسكبة.

ليتنانقارن ذلك بكمية علاقتنا الشخصية بالعذراء مريم فى واقعنا اليومى، لتنطلق قلوبناوألسنتنا على الدوام، لنمجد هذه التى قالت عن نفسها: “هوذا منذ الآن جميعالأجيال تطوبنى”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى