اسئلة مسيحية

العذراء أخت لنا



العذراء أخت لنا

العذراء
أخت لنا

قرأت
فى كتاب لأحد (الأخوة البلاميس) إن العذراء أخت لنا! فما رأيكم فى هذا التعبير؟

 

الرد:

 هؤلاء
(الأخوة) يستعملون تعبير (أخ) على الكل، حتى الرسل والأنبياء، ومع إننا كلنا أبناء
آدم وحواء، إلا أنه توجد فروق، فيوجد أبناء، وآباء وأمهات. ويقول الكتاب ”
أكرم أباك وأمك ” (خر20: 12) ولا يسميهما أخوين، مع أنهما مثلك من أبناء آدم
وحواء. وكما توجد بنوة جسدية، كذلك توجد بنوة روحية مثلما يقول القديس يوحنا
الحبيب ” يا أولادى، أكتب إليكم هذا لكى لا تخطئوا ” (1يو2: 1). ونحن
ننظر إلى القديس يوحنا كأب روحى لنا، ولا نستطيع أن نقول عنه (الأخ) يوحنا.فإن
القديس يوحنا الرسولى أباً ورسولاً،يقول لنا (يا أولادى)، فماذا تكون العذراء إذن
العذراء دعاها الرب أماً ليوحنا تلميذه، الذى هو أب لنا، وصارت العذراء بهذا الوضع
أماً لنا جميعاً فهل يسمح الأدب لأحد أن يسميها أختاً؟! إن كان لا يستطيع أحد أن
ينادى أمه بالجسد بلقب أخت، لأن الكتاب يأمره أن يكرم أمه، فكم بالأولى العذراء
التى هى أم للكل؟! والعذراء ليست أماص لنا فقط، بل هى أم للرب نفسه. إتضعف أمامها
أليصابات العجوز، التى فى سن أمها، وقالت لها ” من أين لى هذا، أن تأتى أم
ربى إلى؟ ” (لو1: 43). إنها مريم والدة الإله، التى بمجرد أن وصل صوت سلامها
إلى أذن القديسة أليصابات، إمتلأت أليصابات من الروح القدس ” (لو1: 41). فإن
كانت أماً للرب، وقد خضع هو لها، كما يقول الكتاب (لو2: 51)، أيجوزأن نسميها
أختاً؟ هناك شئ إسمه اللياقة إن السيد المسيح يدعونا أخوة له، ويقول إنه بكر وسط
أخوة كثيرين، ويخاطب المريمتين بعد القيامة قائلاً ” إذهبا قولا لأخوتى أن
يمضوا إلى الجليل، هناك يروننى ” (متى 28: 10) كما يقول ” من يصنع مشيئة
أبى الذى فى السموات، هو أخى وأختى وأمى ” (متى12: 50). فهل يجوز – بناء على
هذا – ان ندعو السيد المسيح اخاً؟ أو نعامله كأخ؟ أو نخاطبه كأخ؟! يليق بنا إذن أن
نتحدث عن العذراء أن نتكلم عن العذراء بالإحترام اللأئق. لقد تحدث معها الملاك
جبرائيل باحترم قائلاً ” السلام لك أيتها الممتلئة نعمة “. وتحدثت معها
القديسة ألصابات باحترام أكثر وبانسحاق قلب،، قائلة ” من أين لى هذا، أن تأتى
أم ربى إلى “. وأنت ينبغى أن تتحث عنها كذلك، وتضع أمامك قول الكتاب: ”
الخوف لمن له الخوف، والإكرام لمن له الإكرام ” (رو13: 7). هذا (الأخ) الذى
يعتبر العذراء أختاً له – وهى أم السيد المسيح – كأنه يضع نفسه فى مرتبة خال
المسيح!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى