بدع وهرطقات

الطائفة الخمسينية



الطائفة الخمسينية

الطائفة
الخمسينية

 

من
هم الخمسينيين؟ ومتى نشأت هذه الطائفة؟ وما هو موضوع التكلم بألسنة؟!

الإجابة:

إنهم
من الطوائف البروتستانتية، والخمسينيين ينادوا بالروح القدس، وكما حل الروح القدس
يوم الخمسين على التلاميذ فيحل على الناس وأمور مثل هذه..

 

 في
القرن الثاني للميلاد ظهر “مونتانوس” الذي تملَّكه روح شيطاني، فزعم
بأنه الإله القادر على كل شي النازِل في صورة إنسان، وأنه الروح المعزي الذي وعد
به المسيح رسله. وكان يتكلم بألسنة منادياً بأن نبوءة يوئيل التي أشار إليها بطرس
في يوم الخمسين قد تمت على أيديهم. وقد حكمت الكنيسة بهرطقته في كل من المجمعين
الذين عُقِدا عامي 235 وفي القسطنطينية عام 381 مما أدى إلى إندثار هذه البدعة.

 

وفي
الفترة التي إجتاحت فيها الأفكار اللوثرية أوروبا، ظهرت في ألمانيا جماعة تزعم
التكلم بألسنة وعمل معجزات الشفاء إلا أن هذه الجماعة اندثرت أيضاً.

 

وفي
عام 1650 قامت جماعة “الأبناء الفرنسيون” مدعين نوالهم المواهب الرسولية
والتكلم بألسنة، وما لبثوا أن تفرقوا وإندثروا كذلك.

 

وفي
النصف الأول من القرن التاسع عشر ظهرت من جديد في غرب أسكتلندا بدعة “الألسنة
غير المفهومة”، ولما بلغ أمر هذه البدعة إلى “إدوارد إيرفينج”
Edward Irving إنضم إليهم وأصبح فيما بعد علماً من أعلامها، ومنه ذاعت بين أعضاء
كنيسته المشيخية في لندن، مما كان سبباً في طرده منها لزعمه أنه نطقه بألسنة غير
مفهومة هي موهبة أتاه الله بها، ثم تدرجت بأن منحه جميع مواهب وأعمال الكنيسة
الأولى، كما زعم أتباعه بأنهم من “الرسل والأنبياء” وإنتهت بنشر تعليم
تجديفي عن شخص السيد المسيح له المجد.

 

وقد
إنضم إلى هذه الجماعة “روبرت باكستر” الذي ما لبث أن إكتشف كذب هذه
الجماعة وسجل في كتابه “بيان الحقائق” أن معتنقي هذه البدعة يسيطر عليهم
إبليس فيجعلهم ينطقون كلمات “غير طبيعية”.

 

كما
إنضمت إليها “آداهابرستون” التي توهَّمت أنها نبية، إلا أنها إنفصلت
عنها بعد أن إكتشفت أن شيطاناً قد سكنها وتسلَّط عليها، وقد سجلت في كتابها
“نهب أمتعة القوى أو إزالة النقاب عما يسمى أرواح الخمسينيين”. هذا
المقال منقول من موقع كنيسة الأنبا تكلا.

 

إن
الظهورات الشيطانية كانت تبدو في إلتواء مخيف في جسمها وأعضائها وعبوس غريب في
ملامحها وتحريك لسانها بتمتمات غير مفهومة مع صفير وصهيل وأنّات وزفرات وتجديفات
ضد الله!

 

إلا
أن هذه البدعة قد راجَت في كل أوربا وأمريكا شأن كل البدع الغريبة، وقد وردت إلى
مصر في الثلاثينات من القرن العشرين.

 

ويزعم
معتنقو هذه البدعة بأنه يجبب على المسيحيين أن يصلوا لكي يعتمدوا بالروح القدس حتى
يستطيعون الكلام بألسنة كما تكلم المؤمنون فقي يوم الخمسين الذي يعتبرونه (أي يوم
الخمسين) أهم يوم في تاريخ البشرية. ولذا فإنهم ينتسبون إليه ويتخذونه إسماً
لطائفتهم، وأن العلامة الأولية الخارجية المنظورة لمعمودية الروح القدس هي
“التكلم بألسنه” وكل مسيحي لا يتكلم مثلهم بالسنة غير مفهومة ليس
مسيحيا!!

 

*
التكلم بألسنة:

1-
الهدف الإلهي من موهبة التكلم بالألسنة في يوم الخمسين هو دخول الأمم لحظيرة
الإيمان، وقد كانت موهبة مرافِقة لحلول الروح القدس عند العماد ووضع اليد كبرهان
على قبول هؤلاء المُعَمَّدين في الإيمان، مثل النار التي كانت تنزل من السماء في
العهد القديم لتلتهِم الذبيحة، وكعلامة رضا إلهي وقبول لها.

 

2-
وكانت هذه الموهبة عملاً تعبيرياً، ثم صارت عملاً تسبيحياً، ثم أضحت أقل المواهب
الروحية درجة، إذ صارت سبباً في التعالي إلى حد الكبرياء.

 

3-
وقد إعتبر التكلم بالألسنة موهبة من مواهب الروح القدس ومرافقاً لحلوله عند العماد
ووضع اليد، لكن بولس الرسول يطلب أن يَجِدّوا لما هو أفضل لخلاص النفس البشرية،
ولم يكن التكلم بالألسنة هو الموهبة الوحيدة للروح القدس إن لم تكن أدنى المواهب.

 

4-
ون ظاهرة التكلم بألسنة هي ظاهرة مشتركة بين الروح القدس والملائكة والناس
والشياطين، وأنه ليس من السهل أن نميز بين كل هذه الأنواع إلا إذا كان هناك تجديف
على الله.

 

5-
أما عن فوائده فهو أمر لبنيان المؤمن الشخصي، إذا كان تكلماً حقيقياً بغير إدعاء
أو إصطناع، أما إذا كان غير حقيقي أو غير مصحوب بترجمة فهو كلام في الهواء أو نوع
من الهذيان وتشويش على العبادة والعابدين وقطع لخلواتهم مع الله وعثرة لغير
المؤمنين.

 

6-
إن هذه الموهبة ليست للجميع كما قال بولس الرسول (رسالة كورنثوس الأولى 30: 12)
(ستجد النص الكامل للكتاب المقدس هنا في موقع الأنبا تكلا) بل هي آية لغير
المؤمنين (1كو22: 14) وأنه ليس من الضروري التكلم بألسنة لإثبات حلول الروح القدس
على المؤمنين أو الخدام، فكم من خدام مباركين على مر العصور كانوا سبب بركة عظيمة
للخدمة والمخدومين ولم يتكلموا بأية ألسنة.

 

7-
وانه ليس هناك حاجة للتكلم بألسنة في الوقت الحاضر بعد أن إنتشرت كلمة الخلاص لكل
الشعوب، وتُرجِمَت كلمة الله بكل اللغات واللهجات، وقد إنتهى عصر التكلم بالألسنة
كما سبق أن تنبأ بولس الرسول في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس (1كو8: 13).

 

أما
ظاهرة الإرتجاف أو الإرتعاد التي تصاحب صلواتهم وينسبونها إلى حلول الروح القدس
عليهم، إلى جانب ظاهرة التكلم بألسنة غير مفهومة لا تؤلِّف عبارات لا وجود لها في
عالم اللغات الحية أو الميتة، فإنها مظاهر صبيانية يقع فريسة لها أصحاب الأعصاب
الضعيفة المهزوزة التي لا تقوى على إحتمال الإنفعالات عندما تشتد بهم بعض الفورات
العاطفية. أما الإرتتعاد فهو كإرتعاد المصروعين ممن أصابتهم ضربة القمر من رءوس
الأهلة (مزمور 6: 120) أو أدركهم مسّ من الشيطان أو الجان أو الأرواح النجسة ممكن
ذكرهم الإنجيل (إنجيل متى 24: 4؛ 14: 17؛ أنجيل مرقس 26: 1؛ 20: 9، 26؛ آنجيل لوقا
35: 4؛ 39: 9، 42). فتلك الهزات العصبية التي تصيب أولئك لا علاقة لها بالروح
القدس، وإنما هي حالات متفاوتة من الصرع، وهو مرض يصيب من لهم إستعداد جسمي أو
عصبي أو نفسي لهذه اللمسة التي لا صلة لها بالروح القدس. فهو إرتعاب لا إرادي؛ فلا
الكتب المقدسة ولا كتب آباء الكنيسة ولا كتب التاريخ حدَّثتنا هن هذا الارتعاد
اللا إرادي كظاهرة روحية مقدسة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى