اسئلة مسيحية

الصلاة

 

الصلاة

يوصينا
الرسول بولس في رسالته الأولى إلى أهل تسالونيكي أن “صلوا بلا انقطاع”
(5: 17). ونقرأ في الإنجيل ان الرب يسوع يصلّي ونحن علينا ان نصلي في كل وقت وفي
كل مكان وفي كل مناسبة لنطلب ونتضرع ونترّجى ان تُغفر خطايانا وان نشكر ونتعهّد
ونسبّح.

 

س
82: الصلاة هي حديث مع الله، هل يعني هذا ان كل واحد منا يصلي وحده؟

ج:
يمكنك ان تصلي وحدك، لكن ان صليت وحدك فأنت لا تنفصل عن الكنيسة. يجمع آباء
الكنيسة على القول ان الصلاة علاقة شخصية للإنسان مع الله، علاقة شخصية ولا نقول
فردية إذ لا يمكن ان يصلّي الإنسان وحده منفردا إلا ضمن إطار صلاة الكنيسة كما
يقول جورج فلوروفسكي، احد اللاهوتيين الأرثوذكسيين المعاصرين: “لا أحد مسيحي
وحده بحد ذاته، كل واحد منا مسيحي لأنه عضو في جسد المسيح. وإن صلّى المسيحي
منعزلا في غرفته فإنه يصلّي كعضو الجماعة الكنسية التي افتداها الرب”. الصلاة
اشتراك في الحياة الإلهية، حياة الثالوث. نؤلف كلنا جسدا واحدا مع محافظة كل منا
على واقعه الشخصي. تتكامل الصلاة الفردية مع صلاة الجماعة لأن لهما الغاية ذاتها
اي الاتحاد بالله. والصلوات التي يصليها المؤمنون في بيوتهم يأتي أكثرها من الطقوس
والكتاب المقدس. وقراءة الكتاب المقدس، وبالأخص الأناجيل والمزامير، جزء مهم من
حياة الصلاة.

 

س
83: لماذا نصلي للآخرين؟

ج:
هذا لأننا نهتم بهم. نصلي حقا إذا تضامنا أولاً مع كل إنسان ومصيره واهتممنا لمصير
العالم أجمع، اذا عرفنا مسؤوليتنا تجاهه. هذا ما فعله الله في التجسد لما حمل
الطبيعة البشرية فيه. لذلك نصلي من اجلنا ومن اجل الآخرين الأحياء والراقدين،
“من اجل الذين يحبوننا والذين يبغضوننا”. يجب ان نفهم ان الصلاة التزام
لأننا لا يمكن ان نصلي من اجل اناس لسنا مستعدين لمساعدتهم بكل وسيلة.

 

س
84: هل يسمع الله صلاتنا دائما ويحقق طلباتنا؟

ج:
الله يعرف حاجاتنا أفضل منا. نحن علينا ان نثق بالرب وبقدرته، فهو القائل: “وأنا
أقول لكم اسألوا تُعطوا، اطلبوا تجدوا، اقرعوا يفتح لكم” (لوقا 11: 9)،
وأيضاً: “وكل ما تطلبونه في الصلاة مؤمنين تنالونه” (متى21: 22). قال
القديس يوحنا كاسيانوس (القرن الخامس) بعد ان ذكر أقوال المسيح هذه: “ان
الإيمان يجعل صلاتنا مقبولة وطلباتنا مستجابة، إيماننا ان عين الله علينا وثقتنا
ان له القدرة على الاستجابة لطلباتنا”. لنسعى اذاً الا يزعزع الخوف واليأس
ثبات إيماننا وإلا نشك بوعد الرب ان يكون معنا دائما اذا وَجدنا ان طلبنا لم
يُستجَب. لنذكر قول الإنجيلي يوحنا: “وهذه هي الثقة التي لنا عنده انه ان
طلبنا شيئا حسب مشيئته يسمع لنا” (1يوحنا 5: 14).

الثقة
بالله تجعلنا نضيف بعد الصلاة مثل يسوع: “يا أبتاه، ليس كما أريد أنا بل كما
تريد أنت” (متى 26: 39). نضع كل شيء بين يدي السيد لأن الوعي ينقصنا أحياناً
في طلباتنا.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى