اسئلة مسيحية

الخمر فى المسيحية



الخمر فى المسيحية

الخمر فى المسيحية

ما هي عقيدة المسيحية في الخمر؟ هل هي حلال أم حرام؟ أو متي تكون
حلالاً أو حراماً؟

 

الرد:

أحب
في الإجابة علي هذا السؤال، أن اضع أمامنا ثلاث نقاط هامة وهي:

1-
المسيحية لا تحرم المادة كمادة، غنما تحرم الاستخدام السيئ للمادة.

2-
المسيحية تفرق بين الخمر والمسكر، وتحرم المسكر.

3-
متي تحرم المسيحية الخمر؟

 

المادة
ليست حراماً في حد ذاتها، وإلا ما كان الله قد خلق هذه المادة. فإلي أي مدي مطبق
هذه القاعدة علي الخمر؟

أخطر
ما في الخمر هو الكحول. والمسيحية لا تحرم الكحول كمادة.

فالكحول
يستخدم في الطب، وفي مواد التطهير، وفي العطور، ويدخل في تركيبات أدوية عديدة، وله
منافع أخري. إذن هو ليس حراماً، في ذاته، ولا يمكن ان نحرمه ولكن يصبح الكحول
حراماً، إذا اسيئ استخدامه.

 

الحرام
إذن هو سوء استخدام المادة، وليس في المادة ذاتها

و
لنأخذ المخدرات كمثال:

إننا
نحرم استخدامها الشيئ، الذي يضيع إنسانية الإنسان، وصحته، وكرامته، وماله ويدفع به
إلي الجريمة ولكن المخدر _ كمادة – ليس حراماً في ذاته، فالعمليات الجراحية تحتاج
إلي تخدير، ولكنه تخدير، وبطريقة صحية، ولا يتحول إلي إدمان. بل هو يدخل في
اللاشعور بعيداً عن إرادة ورغبة وشهوة المريض الذي يخدره الطبيب

 

وحتي
السموم ليست شراً في ذاتها، إذا استخدمت طبياً للعلاج.

وكما
يقول الشاعر في ذلك:

وبعض
السم ترياق لبعض وقد يشفي العضال من العضال

ومن
هذا المنطلق، نتحدث عن الخمر: فنحن لا نحرم الخمر في ذاتها كمادة، ولكن نحرم استخدامها
السيئ. وسوف نشرح متي يكون استخدامها سيئاً.

 

وقد
كانت الخمر تستخدم قديماً في العلاج، قلب أن يرقي علم الصيدلة.

ونلاحظ
هذا في قصة السامري الصالح (لو 10: 34)، وفي نصيحة القديس بولس الرسول لتلميذه
تيموثاوس، حينما قال له ” لا تكن بعد شريب ماء بل استعمل قليلاً من الخمر، من
أجل معدتك وأستقامك الكثيرة (1 تي 5: 23). وبعض المسنين والعجائز الذين فقدت
أجسادهم كثيراً من حرارتها الطبيعية، كانوا يمنحون شيئاً من الخمر – كعلاج –
ليستعيد الجسد بها ما يلزمه من الحرارة وبالمثل فإن بعض البلاد القارسة البرد،
ويتناول أهلها بعضا من الخمر للتدفئة، بعكس بلادنا الحارة والدافئة، التي زيادة
حرارة الجسد فيها تتلف الكثيرين.

 

إن
الكتاب المقدس يفرق ويميز تماماً بين الخمر والمسكر.

وهناك
آيات كثيرة تدل علي هذا، نذكر منها:

1-
قال الرب لهرون ” خمراً ومسكراً لا تشرب أنت وبنوك عند دخولكم إلي خيمة
الاجتماع لئلا تموتوا ” (لا 10: 9).

2-
وقال لأم شمشون الجبار عند الحبل به ” احذري. لا تشربي خمراً ولا مسكراً، ولا
تأكل شيئاً نجساً ” (قض 13: 4). كما قال لزوجها بالمثل ” خمراً ومسكراً
لا تشرب، وكل نجس لا تاكل ” (قض 3: 14)

وقيل
عن يوحنا المعمدان ومسكراً لا يشرب “(لو 1: 15).

وفي
كل هذا تفريق واضح بين الخمر والمسكر.فما هو الفارق الأساسي بينهما؟ وكيف نميزها؟

 

الفارق
الأساسي هو نسبة الكحول في كل منهما وهنا نميز بين نوعين من الخمر: ما يتم
بالتخمير، وما يتم بالتقطير.

 

الخمر
التي تصنع بطريقة التخمير، ربما لا تزيد نسبة الكحول فيها 5%، 6% وهذه هي التي
نستعملها في الكنيسة في سر الافخارستيا. وتدخل تحت عنوان (الخمر). ونقصد غير
المسكرة. وما يتناوله الإنسان منها قليل جداً، بعض قطرات ممزوجة بالماء، جزاء من
معلقة صغيرة اما الخمر التي تجهز بالتقطير، فقد تصل نسبة الكحول إلي 50% أحياناً،
أو أقل قليللاً، أو أكثر. وهذه تدخل تحت عنوان (المسكر). ونحن نحرمها لأن الكتاب
يحرم المسكر، كما سنذكر.

 

وهو
المحرم. ويكون في الحالات الآتية وامثالها:

أ-
إن أضرت بصحة الإنسان أو بإرادته، او بشخصيته.

ب-
أن أدت به إلي السكر او الترنح، أو إلي الخلاعة، أو إلي ارتياد أوساط غير اخلاقية.

ج-
أن اكثر الإنسان من شربها، وأصبحت عادة أو إدمانا؟ً، وسيطرت عليه بحيث أصبح يشربها
بلا داع وبلا ضرورة.

د-
إن أدت إلي نتائج اجتماعية سيئة. وكثيراً ما تؤدي إلي ذلك.

ه-إن
سببت عثرة للغير (رو 14: 1).

و-
إذا تعطاها الإنسان في أوقات مقدسة، أو أماكن مقدسة، (غير سر الافخارستيا طبعاً)،
او دخل إلي خدمة الله وقد شرب خمراً الكتاب المقدس يمنعها لكل الأسباب السابقة كما
سنري. وتوجد جميعاً مسيحية عالمية لمنع المسكرات.

 

فمن
جهة منعها لإضرارها بصحة الإنسان:

يقول
الكتاب ” لاتكن بين شريبي الخمر، المتلفين أجسادهم ” (أم 23: 20)

ومن
جهة منعها بسبب السكر والترنح والخلاعة:

يقول
الرسول ” لاتسكروا بالخمر التي للخلاعة، بل امتلئوا بالروح “(أف 5: 18).
وهنا الرسول يقدم ضررين للخمر، هما السكر والخلاعة. ويقول الكتاب أيضا: ”
الخمر مستهزئة، والمسكر عجاج. والذي يترنح بهما ليس بحكيم “(أم 20: 1). وهنا
يفرق بين الخمر والمسكر. ولكن في عبارة ” يترنح بهما ” ويعني الإكثار من
الخمر الذي يؤدي إلي الترنح لن نسبة الكحول القليلة مع كثرة الشرب، قد تؤديي إلي
السكر والكتاب ينزل الويل علي من يسقي صاحبه مسكراً (عب 2: 15).

 

والكتاب
يحرم السكيرين من دخول ملكوت السموات (1 كو 6: 10). ويمنع أيضا مخالطة السكيرين (1
كو 5: 11).

اما
عن منع الخمر بسبب نتائجها السيئة:

فيقول
الكتاب ” لمن الويل، لمن الشقاوة، لمن الخصومات، لمن ازمهرار العينين؟ للذين
يدمنون الخمر، للذين يدخلون في طلب الشراب الممزوج “(ام 23: 29، 30).

 

وهنا
نري الكتاب يصب الويل علي من يدمنون الخمر.

يقول
الكتاب أيضاً ” لا تنظر إلي الخمر إذا أحمرت، حين تظهر حبابها في الكأس،
وساغت مرقرقة. في الآخر تلسع كالحية وتلدغ كالأفعوان “(ام 23: 31،32). وفي
اضرار الخمر، قال الكتاب أيضاً ” حقاً إن الخمر غادرة “(عب 2: 5)

 

وعن
منع الإدمان وشرب الخمر الكثير: فهناك آيات اخري كثيرة، كقول الرسول عمن يسلكون في
الشر ” سالكين في الدعارة والشهوات وإدمان الخمر ” (1 بط 4: 3)، [ أنظر
أيضاً (1تي 3: 8؛ 1تي: 7؛ تي 2: 3)].

 

وأما
عن منع الخمر في الأوقات المقدسة:

فقد
قال الرب لهرون ” خمراً ومسكراً لاتشرب انت وبنوك عند دخولكم إلي خيمة
الاجتماع لئلا تموتوا ” (لا 10: 9) ويقول الكتاب أيضاً ” لا يشرب كاهن
خمراً عند دخوله إلي الدار الداخلية “(حز 44: 21). ويقول دانيال النبي عن
فترة صومه ” لم آكل طعاماً شهياً، ولم يدخل فمي لحم ولا خمر “(دا 10: 3).
وقيل عنه في قصر نبوخذ نصر الملك ” واما دانيال فجعل في قلبه ألا يتنجس
باطايب الملك ولا بخمر مشروبه “(دا 1: 5).

وكان
مرما علي النذير أن يشرب خمراً.

بل
ولا يشرب من نقيع العنب (عد 6: 3) (عا 2: 12).

وكان
السكر محرماً أيضاً علي الملوك.

وفي
ذلك يقول الكتاب ” ليس للملوك ان يشربوا خمراً، ولا العظماء، ولا العظماء
المسكر، لئلا يشربوا وينسوا المفروض “(ام 31: 4).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى