اسئلة مسيحية

التقليد الكنسى



التقليد الكنسى

التقليد
الكنسى

ما
هو التقليد الكنسي؟ وما هي مصادره؟ وهل من دليل عليه من الكتاب المقدس؟

 

الإجابة:

التقليد
هو كل تعليم وصل الينا عن طريق التسليم الرسولى والابائي أي انه التعليم الشفهي
غير المكتوب في الكتاب المقدس. لذا فان التاريخ الرسولي هام ولولا تسليم الأباء
الرسل لما وصل إلينا المبادئ العامة لطقوس الصلاة وطقوس القداس (الشركة في جسد
الرب) او طقوس الصلاة في يوم الأحد او التقليد في سيامه القسوس وطقوس الترانيم او
صلاة المزامير و العظات.

 

*
التقليد في العهد القديم

 هناك
إثباتات كثيرة علي تسلم التقليد الشفهي من الانبياء في العهد القديم:

1.
لم تكن هناك شريعة منذ أدم حتى عصر موسي النبي ولكنهم تسلموا من الرب ما هو الخطا
وما هو الصواب وامثال ذلك كثيره فكيف عرف ابراهيم فكره بناء المذبح (سفر تكوين 8: 20)
و(تك 12: 7) “و ظهر الرب لابرام وقال لنسلك اعطي هذه الارض فبنى هناك مذبحا
للرب الذي ظهر له”.

 

2.
وكيف عرف نوح فكرة تقديم الذبائح الطاهره وغير الطاهرة (تك 8: 20) “وبنى نوح
مذبحا للرب واخذ من كل البهائم الطاهرة ومن كل الطيور الطاهرة واصعد محرقات على
المذبح فتنسم الرب رائحة الرضا”.

 

3.
كيف عرف ابراهيم ملكي صادق كاهن الله العلي (تك14: 18) و”و ملكي صادق ملك
شاليم اخرج خبزا وخمرا وكان كاهنا لله العلي وباركه وقال مبارك ابرام من الله
العلي مالك السماوات والارض ومبارك الله العلي الذي اسلم اعداءك في يدك فاعطاه
عشرا من كل شيء” (رسالة عبرانيين 7: 6).

 

4.
وكيف عرف ابينا يعقوب فكرة تقديس الاماكن المقدسه التي للرب ودهنها بالزيت (تك28: 18)
“وبكر يعقوب في الصباح واخذ الحجر الذي وضعه تحت راسه واقامه عمودا وصب زيتا
على راسه ودعا اسم ذلك المكان بيت ايل”.

 

5.
وكيف عرف ابينا يعقوب فكره تقديم العشور وقوله لله كل ما اعطيتني فهولك (تك 8: 22)
“ونذر يعقوب نذرا قائلا ان كان الله معي وحفظني في هذا الطريق الذي انا سائر
فيه واعطاني خبزا لاكل وثيابا لالبس ورجعت بسلام الى بيت ابي يكون الرب لي الها
وهذا الحجر الذي اقمته عمودا يكون بيت الله وكل ما تعطيني فاني اعشره لك”.

 

6.
وكيف عرف يوسف بان الزنا هو شر امام الرب حتي ولو علي حساب سجنه بسبب بتوليته
(تك39: 9) “فكيف اصنع هذا الشر العظيم واخطئ الى الله”؟

 

7.
لم يذكر العهد القديم الحرب التي دارت بين ميخائيل رئيس الملائكه وبين ابليس
ولكنها ظلت بالاف السنين تسلم للاجيال حتي زكرها القديس يهوذا الرسول”واما
ميخائيل رئيس الملائكة فلما خاصم ابليس محاجا عن جسد موسى لم يجسر ان يورد حكم
افتراء بل قال لينتهرك الرب” (رساله يهوذا 1) وحتي قصه سقوط الشيطان “و
الملائكة الذين لم يحفظوا رياستهم بل تركوا مسكنهم حفظهم الى دينونة اليوم العظيم
بقيود ابدية تحت الظلام” وبطرس يقول “لانه ان كان الله لم يشفق على
ملائكة قد اخطاوا بل في سلاسل الظلام طرحهم في جهنم وسلمهم محروسين للقضاء”
(رسالة بطرس الثانية 2: 4).

 

*
التقليد في العهد الجديد:

 1.
لم يذكر الكتاب المقدس كل الأحداث او حتى تفاصيل الحدث ولم تركز الأناجيل الاربعه
كل تعاليم الرب يسوع او كل معجزاته وهناك العديد من الأدلة على ذلك (أنجيل يوحنا
25: 21). “واشياء اخر كثيرة صنعها يسوع ان كتبت واحدة واحدة فلست اظن ان
العالم نفسه يسع الكتب المكتوبة” وايضا” وايات اخر كثيرة صنع يسوع قدام
تلاميذه لم تكتب في هذا الكتاب واما هذه فقد كتبت لتؤمنوا ان يسوع هو المسيح ابن
الله ولكي تكون لكم اذا امنتم حياة باسمه” (يو20: 30) وهناك الكثير من
المعجزات التي لم تكتب (إنجيل لوقا 4: 40) “وعند غروب الشمس جميع الذين كان
عندهم سقماء بامراض مختلفة قدموهم اليه فوضع يديه على كل واحد منهم وشفاهم”.

 

2.
لم تذكر الاناجيل كل تعاليم الرب بدليل انه كان يكرز ويطوف المدن ويعلم في مجامعهم
ولم يذكر كل التعاليم التي علم بها وحتي العظه علي الجبل وايضا مقابلته مع تلميذي
عمواس “فقال لهما ايها الغبيان والبطيئا القلوب في الايمان بجميع ما تكلم به
الانبياء اما كان ينبغي ان المسيح يتالم بهذا ويدخل الى مجده ثم ابتدا من موسى ومن
جميع الانبياء يفسر لهما الامور المختصة به في جميع الكتب”(لو24: 27) ومكث
الرب بعد قيامته اربعين يوما ولم يذكر الكتاب المقدس كل الامور المختصه بملكوت
الله” الذين اراهم ايضا نفسه حيا ببراهين كثيرة بعدما تالم وهو يظهر لهم
اربعين يوما ويتكلم عن الامور المختصة بملكوت الله”.

 

3.
اوصي الرب يسوع بالتبشير بالانجيل مع انه لم يكن هناك اناجيل في ذلك الوقت.
والمقصود طبعا هو التبشير بما قد تسلمة الاباء من الرب شفهيا وقال لهم “جاء
يسوع الى الجليل يكرز ببشارة ملكوت الله ويقول قد كمل الزمان واقترب ملكوت الله
فتوبوا وامنوا بالانجيل” (يو1: 15) وفال لهم “فاذهبوا وتلمذوا جميع
الامم وعمدوهم باسم الاب والابن والروح القدس وعلموهم ان يحفظوا جميع ما اوصيتكم
به” (انجيل متى 28: 19).

 

4.
التعليم الشفهي المسلم من الاباء الرسل له ادله كثيره “ان كان احد يجوع
فلياكل في البيت كي لا تجتمعوا للدينونة واما الامور الباقية فعندما اجيء
ارتبها” (رسالة كورنثوس الأولى 11: 34) وفي رسالته الي تلميذة تيموثاوس قال
“وما سمعته مني بشهود كثيرين اودعه اناسا أمناء يكونون اكفاء ان يعلموا اخرين
ايضا” (2تي2: 2) وقال للقديس تيطس “من اجل هذا تركتك في كريت لكي تكمل
ترتيب الامور الناقصة وتقيم في كل مدينة شيوخا كما اوصيتك (تيطس 1) وفي رسالته الي
اهل كورنثوس الاولي (11: 23) “لانني تسلمت من الرب ما سلمتكم ايضا ان الرب
يسوع في الليلة التي اسلم فيها اخذ خبزا وشكر فكسر وقال خذوا كلوا هذا هو جسدي
المكسور لاجلكم اصنعوا هذا لذكري”.

 

5.
ويوحنا الانجيلي ايضا في رسالاته قال “اذ كان لي كثير لاكتب إليكم لم ارد ان
يكون بورق وحبر لاني ارجو ان اتي اليكم واتكلم فما لفم لكي يكون فرحنا كاملا
(يوحنا الثانية 1: 12)” وكان لي كثير لاكتبه لكنني لست اريد ان اكتب اليك
بحبر وقلم” (يوحنا الثالثة 1: 13) وايضا “الذي كان من البدء الذي سمعناه
الذي رايناه بعيوننا الذي شاهدناه ولمسته ايدينا من جهة كلمة الحياة فان الحياة
اظهرت وقد راينا ونشهد ونخبركم بالحياة الابدية التي كانت عند الاب واظهرت لنا
الذي رايناه وسمعناه نخبركم به لكي يكون لكم ايضا شركة معنا واما شركتنا نحن فهي
مع الاب ومع ابنه يسوع المسيح” (الرسالة الأولى ليوحنا الرسول 1: 1).

 

6.
لم يذكر العهد الجديد سيامته رسولا ومن الذي عمده من الذي اعطاه هو وبرنابا يمين
الشركة (رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية 2: 9) ومن الذي أعطاه سلطان الحل والربط
كي ان يربط ويحل خاطي كورنثوس (رسالة كورنثوس الثانيه 2: 6).

 

7.
رفض الرسل التقليد الباطل الذي لم يستلمه الرسل من الرب “انظروا ان لا يكون
احد يسبيكم بالفلسفة وبغرور باطل حسب تقليد الناس حسب اركان العالم وليس حسب
المسيح” (رسالة كولوسي 2: 8) سأل الفرسيين الرب يسوع قائلا “لماذا يتعدى
تلاميذك تقليد الشيوخ فانهم لا يغسلون ايديهم حينما ياكلون خبزا فاجاب وقال لهم
وانتم ايضا لماذا تتعدون وصية الله بسبب تقليدكم… فقد ابطلتم وصية الله بسبب
تقليدكم (متى 15: 3-6) لان الفريسيين وكل اليهود ان لم يغسلوا ايديهم باعتناء لا
ياكلون متمسكين بتقليد الشيوخ (مرقس 7: 3) ويقول الرسول بولس عن نفسه قائلا
“وكنت اتقدم في الديانة اليهودية على كثيرين من اترابي في جنسي اذ كنت اوفر
غيرة في تقليدات ابائي” (غلاطية 1: 14) “ثم نوصيكم ايها الاخوة باسم
ربنا يسوع المسيح ان تتجنبوا كل اخ يسلك بلا ترتيب وليس حسب التعليم الذي اخذه
منا” (تسالونيكي الثانية 3: 6).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى