علم الكنيسة

التعليم جهاراً



التعليم جهاراً

التعليم
جهاراً

 بالارتباط
مع دور المرأة في سقوط البشرية في عدن، كنا قد اقتبسنا الكلام الوارد في 1
تيموثاوس 2: 11 – 14، ولاحظنا المحاذير الحكمية التي وضعت أمام النساء ومن
المستحسن أن نورد هذه الأعداد مرة أخرى هنا. “لتتعلم المرأة بسكوت في كل خضوع.
ولكن لست آذن للمرأة أن تعلم، ولا تتسلط على الرجل، بل تكون في سكوت. لأن آدم جبل
أولاً ثم حواء. وآدم لم يغو لكن المرأة أغويت فحصلت في التعدي”.

 

 هذه
الأعداد تنطبق على دائرة أوسع بكثير من دائرة اجتماع الكنيسة معاً. إنها ترسم
معالم المسلك الصحيح بين الرجل والمرأة. وتتضمن أية شهادة علنية فيها يكون كلا
الجنسين حاضرا. وهي تشير إلى التعليم الجهاري حيث يكون المستمعون من الجنسين. فإن
المرأة غير مأذون لها أن تأخذ مكان المعلم لأنها حينئذ تمارس نوعاً من السلطان على
الرجل، والرجل حينئذ يكون في مكان من يتلقى التعليم عند قدمها، وفي هذا قلب
للترتيب الإلهي ومسخ للأوضاع الطبيعية.

 

 لقد
جبل آدم أولاً وهو الذي يمثل سلطان الله وهو الرأس للخليقة الأرضية، وينبغي أن
يحتفظ بمركزه الصحيح كالرأس والمعلم. ولأجل أن حواء اتخذت دور القيادة في حادثة
التعدي وخدعت من الشيطان (فبرهنت بذلك على أنها لا تصلح للقيادة) ولأجل ذلك في
ترتيب الله وأحكامه التنظيمية، نهى المرأة عن أن تأخذ مركز المتسلط على الرجل أو
مركز المعلم له. بل لتتعلم المرأة في سكوت وخضوع. ومن أجل ذلك ينبغي أن لا تأخذ
المرأة مركزاً يخولها أن تقف وسط الجماعة المجتمعة ككنيسة لتعلم بكلمة الله، أو
تعلم في كنيسة. أو تمارس هذا المركز في أي مجتمع آخر، حيث يكون السامعون خليطاً من
الجنسين، وفيه تأخذ مكاناً متعادلاً أو أعلى قليلاً من الرجال لأنها حينئذ تكون
مختلسة نوعاً من التسلط على الرجل.

 

 على
أننا نجد في تيطس 2: 3 تحريضاً للنساء المتقدمات في السن أن يكن “معلمات
الصلاح لكي ينصحن الحدثات – الخ”. هنا نجد أن للنساء حق التعليم، لكن في
دائرة محدودة، فهن يعلمن الحدثات، ويعلمهن بصفة غير رسمية، في موضوعات عملية تختص
بالبيت والعائلة (عدد 3 – 5)، وأيضاً نقول أنه إذا ساعدن غير العارفات بالإنجيل
لشرح كلمة الله لهن واشتركن معهن في كلمة الله فهذا صحيح تماماً.

 

ونحن
نشجع الأخوات أن يعملن باجتهاد لأجل الرب في مثل هذه الدوائر. وحتى إذا اشتركت
النساء مع الرجال في مناقشة روحية هادئة بأسلوب تقوي لائق، فإن تصرفن يكون سليماً
ما دام المجال ليس مجال تعليم جهاري. ومثل هذا العمل إذا اتخذ شكل التعليم الرسمي
فهذا يخرج المرأة من مكانها الصحيح. وإذا اتخذ شكل المحاضرات الكتابية بصورة
جهارية منتظمة، حتى لو كان النساء فقط حاضرات، فنحن نعتقد أنها اتخذت مكان المعلم
وتعدّت على ما جاء في 1 تيموثاوس 2: 12 “لست آذن للمرأة أن تعلّم”.

 

 ومثل
هذا العمل يبدأ في البيت ويكمل في مدرسة الأحد وفي اجتماعات الأطفال. ومدرسة الأحد
في الكنيسة هي ببساطة امتداد للاجتماع العائلي، والذي نقل من البيت إلى دائرة أوسع
ومناطق أكثر راحة. ولذلك فمن المناسب والصحيح تماماً للأخوات أن يعلمن في فصول
مدرسة الأحد للأطفال أو للشابات، خاصة عندما يشرف عليها الإخوة، وهن يخدمن تحت
إشرافهم. أما إذا كان هناك شباب صغير أو بعض الإخوة في فصول اجتماعات مدرسة الأحد
فنحن نعتقد أن هذا مخالف للكتاب لأن أي أخت تصبح مسئولة عن مدارس الأحد فإنها
تمارس سلطاناً على الرجل.

 

 إن
صلاتنا أن نساء أمينات أكثر ينشطن في عمل الرب ويتشجعن بهذا العمل في تلك الدوائر
التي تكلمنا عنها حيث ميدان خدمة المرأة. فالحاجة إلى مثل هؤلاء يتعاظم في هذه
الأيام التي نرى فيها عمل الرب يتضاءل لنقص خدمات التقيات والأخوات ذوي الطاقات
الحارة. ليت الرب يبارك في غناه كل امرأة تعمل عملاً له.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى