علم

الإنسان مخير وغير مُسيَّر



الإنسان مخير وغير مُسيَّر

الإنسان
مخير وغير مُسيَّر

+
فالإنسان بحرية إرادته الكاملة يوهب له الاتجاهين.

أ-
إنه كسيد على نفسه يتقبل الصلاح دوماً، بحرصه عليه وذالك بوازع من نفسه.

ب-
ويتنازل بدافع من نفسه عن الشر بتجنبه إياه.. فالمكافأة عن الخير أو الشر لا يمكن
أن تقدم الإنسان يوجد صالحاً أو شريراً عن ضرورة، دون أن يكون له الخيار بين
الاثنين..

 

+
هكذا صلاح الله وهدفه ينكشفان في عطية الله من جهة حرية الإنسان.

+
لم تكن (الوصية) لمجرد أن يعيش الإنسان تلك الحياة الطبيعية التي قدمها له الله،
بل لكي يحيا في حياة الفضيلة أي في علاقة مع الله ووصيته.

 

لذلك
فقد وهبه أن يعيش عندما شكله في نفس حية ؛ وأوصاه أن يعيش في حياة الفضيلة عندما
أمره بطاعة الوصية.

 

هكذا
يظهر أن الله لم يخلق الإنسان لكي يموت.. إنما الإنسان هو الذي جبل لنفسه الموت
ليس عن ضعف أو جهل لئلا يلام الخالق.

 

فالذي
خدع الإنسان كان من قبل ملاكاً ولكن الإنسان ضحية تلك الغواية كان حراً له السيادة
على نفسه بكونه على صورة الله ومثاله فكان أقوي بكثير من أي ملاك كذلك بكونها نفخة
من فم الله كان أعظم من الكيان الروحي الذي للملائكة إذ يقول (الصانع ملائكته
رياحاً (أرواحاً) وخدامه ناراً ملتهبة “مز 4: 104”. فلو كان الإنسان
أضعف من الملائكة في السلطان وأقل منهم ما كان قد جعل كل شيء خاضعاً له الأمر الذي
لم يعطه للملائكة. وما كان يضع عليه عبء الوصية لو لم يكن الإنسان قادراً على
احتمالها بدرجة عظيمة وما كان يهدد بعقوبة الموت لمخلوق يعرف الله أن لا ذنب له
بسبب عجزة.

 

بالاختصار،
لو أن الله خلقه ضعيفاً ما كان قد أعطي حرية واستقلالاً لإرادته بل بالحرى كان قد
نزع عنه حقل هذه المواهب.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى