عهد قديم

الإصحاح العاشر



الإصحاح العاشر]]>الإصحاح العاشر

 

الضربةالثامنة : ضربة الجراد

 

الآيات(1-20): “ثم قال الرب لموسى ادخل إلى فرعون فأني أغلظت قلبه وقلوب عبيده لكياصنع آياتي هذه بينهم. ولكي تخبر في مسامع ابنك وابن ابنك بما فعلته في مصروبآياتي التي صنعتها بينهم فتعلمون أنى أنا الرب. فدخل موسى وهرون إلى فرعون وقالاله هكذا يقول الرب اله العبرانيين إلى متى تأبى أن تخضع لي أطلق شعبي ليعبدوني.فانه أن كنت تأبى أن تطلق شعبي ها أنا أجيء غداً بجراد على تخومك. فيغطي وجه الأرضحتى لا يستطاع نظر الأرض ويأكل الفضلة السالمة الباقية لكم من البرد ويأكل جميعالشجر النابت لكم من الحقل. ويملا بيوتك وبيوت جميع عبيدك وبيوت جميع المصريينالأمر الذي لم يره آباؤك ولا آباء آبائك منذ يوم وجدوا على الأرض إلى هذا اليوم ثمتحول وخرج من لدن فرعون. فقال عبيد فرعون له إلى متى يكون هذا لنا فخا أطلق الرجالليعبدوا الرب إلههم ألم تعلم بعد أن مصر قد خربت. فرد موسى وهرون إلى فرعون فقاللهما اذهبوا اعبدوا الرب إلهكم ولكن من ومن هم الذين يذهبون. فقال موسى نذهببفتياننا وشيوخنا نذهب ببنينا وبناتنا بغنمنا وبقرنا لأن لنا عيداً للرب. فقاللهما يكون الرب معكم هكذا كما أطلقكم وأولادكم انظروا أن قدام وجوهكم شراً. ليسهكذا اذهبوا انتم الرجال واعبدوا الرب لأنكم لهذا طالبون فطردا من لدن فرعون. ثمقال الرب لموسى مد يدك على ارض مصر لأجل الجراد ليصعد على ارض مصر ويأكل كل عشبالأرض كل ما تركه البرد. فمد موسى عصاه على ارض مصر فجلب الرب على الأرض ريحاًشرقية كل ذلك النهار وكل الليل ولما كان الصباح حملت الريح الشرقية الجراد. فصعدالجراد على كل ارض مصر وحل في جميع تخوم مصر شيء ثقيل جداً لم يكن قبله جراد هكذامثله ولا يكون بعده كذلك. وغطى وجه كل الأرض حتى أظلمت الأرض وآكل جميع عشب الأرضوجميع ثمر الشجر الذي تركه البرد حتى لم يبق شيء اخضر في الشجر ولا في عشب الحقلفي كل ارض مصر. فدعا فرعون موسى وهرون مسرعا وقال أخطأت إلى الرب إلهكما وإليكما.والآن اصفحا عن خطيتي هذه المرة فقط وصليا إلى الرب إلهكما ليرفع عني هذا الموتفقط. فخرج موسى من لدن فرعون وصلى إلى الرب.فرد الرب ريحا غربية شديدة جداً فحملتالجراد وطرحته إلى بحر سوف لم تبق جرادة واحدة في كل تخوم مصر.ولكن شدد الرب قلبفرعون فلم يطلق بني إسرائيل.”

الجرادمفسد للزرع ومجلب للقحط، إذ يبيد كل نبات أخضر. هنا عجزت آلهتهم عن إعالتهم حتىجسدياً. والجراد يأكل كل ما هو أخضر ثم يأكل خشب الشجر واللحاء ويترك الشجر بفروعهبيضاء (يؤ7:1). وحين يأتي الجراد يأتي بجيوش رهيبة من كثرتها قد تظلم الشمس، ثميغطى الأرض (آية5)

(آية 5) الفضلة السالمة=التي تبقت وفضلت سليمة من ضربة البَردْ أي الحنطة والقطاني.

(آية8) هنا فرعون يدخل فيمماطلة جديدة فهو لا يريد أن يطلقهم (هذه هي أفعال إبليس)

(آية10) يكون الرب معكم=هو تعبير تهكمي مثل “ما شاء الله عليكم” أو “اسم الله عليكم”والمعنى هل تريدون أن أطلق كل شئ وأحرم الأرض من العبيد الذين يعملون فيها مجاناً.قدام وجوهكم شراً= هي تعني إما أنه يخيفهم أنهم إن أنطلقوا إلى البرية فسيواجهواالأعداء وسيكونون بلا طعام أو ماء أو تعني أنكم بذهابكم تقصدون الشر بالبلاد.

(آية 11) لأنكم لهذاطالبون= معنى كلام فرعون أنتم طلبتم العبادة وهذا عمل الرجال فليذهب الرجال وحدهم.ولكن هذا ضد ما طلبه موسى أن يذهب الجميع. وطبعاً لو ذهب الرجال وحدهم فلابد أنيعودوا من أجل نسائهم وأولادهم (مماطلة إبليس حتى لا يطلق شعب الله).

 

الضربةالتاسعة : ضربة الظلام

 

الآيات(21-29): “ثم قال الرب لموسى مد يدك نحو السماء ليكون ظلام على ارض مصر حتىيلمس الظلام. فمد موسى يده نحو السماء فكان ظلام دامس في كل ارض مصر ثلاثة أيام.لم يبصر أحد أخاه ولا قام أحد من مكانه ثلاثة أيام ولكن جميع بني إسرائيل كان لهمنور في مساكنهم. فدعا فرعون موسى وقال اذهبوا اعبدوا الرب غير أن غنمكم وبقركمتبقى أولادكم أيضاً تذهب معكم. فقال موسى أنت تعطي أيضاً في أيدينا ذبائح ومحرقاتلنصنعها للرب إلهنا. فتذهب مواشينا أيضاً معنا لا يبقى ظلف لأننا منها نأخذ لعبادةالرب إلهنا ونحن لا نعرف بماذا نعبد الرب حتى نأتي إلى هناك. ولكن شدد الرب قلبفرعون فلم يشأ أن يطلقهم. وقال له فرعون اذهب عني احترز لا تر وجهي أيضاً انك يومترى وجهي تموت.فقال موسى نعما قلت أنا لا أعود أرى وجهك أيضاً.”

هذهالضربة بدون إنذار. وكان المصريون يعبدون الإله رع أي الشمس. فهذه الضربة وجهت ضدمعبودهم الأكبر. لقد إنطفأ معبودهم وكأن إله الشر في نظرهم قد انتصر على إلههموهذا في حد ذاته مرعب جداً لهم. لذلك سادت هذه الضربة رعبة عظيمة.

(آية 21) حتى يلمس الظلام=من شدة حلوكته لا يكون كظلام الليل المعتاد بل شئ غير عادي.

(آية22) ثلاثة أيام= كماغضبت الطبيعة عند صلب المسيح وعم الظلام ثلاث ساعات من الساعة السادسة حتى التاسعةهكذا كانت هذه الظلمة احتجاجاً على تحدي فرعون وعصيانه لله. وهكذا يكون ظلام فيالعالم حتى يشرق المسيح شمس البر في مجيئه الثاني وهكذا كان المسيح 3 أيام فيالقبر قبل أن يشرق فجر القيامة وينير القبر. وبنفس المفهوم فكل خاطئ عاصي هو فيظلمة فاقداً لبصيرته الروحية الداخلية وفي حاجة أن يطلب أن يشرق عليه المسيحبنوره، نور قيامته.

(آية23) عدم حركتهم راجعللظلمة الشديدة وللرعب الذي أصابهم (مز49:78)

(آية24) لاحظ أن فرعونيعطي مسموحات أكثر لكنه لا يريد أن يطلق الكل.

(آية26) لا نعرف بماذانعبد الرب حتى نأتي إلى هناك= أي لن نعرف عدد الذبائح التي يطلبها الرب منا حتىتذهب إلى هناك (مسيرة الثلاثة أيام) لذلك يجب أن نخرج بكل ما لنا وبكل مواشينافلعل الله يطلب كل الماشية. وبالنسبة لنا فعلينا أن نعتبر أن كل ما لنا هو لله وهويطلب ما يريد. ونحن لن نعرف كل قصد الله في حياتنا تماماً. إلا بعد مسيرة ال3 أيامأي بعد تذوق الموت (صلب الأهواء والشهوات) ثم اختبار قوة القيامة.

 

ملاحظاتعلى الضربات:

1.     فرعونيقدم أنصاف حلول حتى لا يطلق الشعب ويضع معوقات كثيرة أمامهم.

‌أ.                               ‌إتهام موسى وهرون أنهما يبطلان الشعب وأن الشعبمتكاسل.

‌ب.                           ‌كان مع الضربة أن فرعون يستجيب لموسى ومع الفرجيغلظ قلبه.

‌ج.                            ‌سمح لهم أولاً بأن يذبحوا في مصر وهي خطة خبيثةبها يبقيهم في مصر، وستختلط عبادتهم بعبادة المصريين الوثنية فيصير الله إلهاً وسطآلهة كثيرة لذلك يقول الله “أخرجوا منها” ولنلاحظ أن الشيطان قد يوافقأن نعبد الله على أن نصنع الشر في نفس الوقت.

‌د.                              ‌ثم سمح لهم أن ينطلقوا على أن لا يذهبوا بعيداً(حتى لا يختبروا الثلاثة أيام، الموت والقيامة) ولنلاحظ أن العبادة الحقة هيباختبار صلب الأهواء والشهوات لنتذوق قوة القيامة.

‌ه.                              ‌ثم يسمح بخروج الرجال فقط (لمسيرة الثلاثةأيام). ثم يسمح بخروجهم دون مواشيهم.

2.     لاحظتنوع الضربات وأنها تأتي من كل مكان. فالطبيعة تلاحق الخطاة.

‌أ.                               الهواء (الريح تأتي بالجراد).

‌ب.                           الماء (تحويله دم ومنه خرجت الضفادع).

‌ج.                            التراب (البعوض).

‌د.                              الشمس (تظلم).

‌ه.                              رماد الأتون (الدمامل).

‌و.                             السماء (البَرَدْ والنار).

‌ز.                             الوبأ (للبهائم).

3.     لاحظالصراع بين الحق والباطل داخل نفس فرعون.. إذهبوا.. لا تذهبوا بعيداً وحين استجابلصوت الباطل خسر ثم هلك.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى