عهد قديم

الإصحاح السابع والأربعون



الإصحاح السابع والأربعون]]>الإصحاح السابع والأربعون

 

لميخجل يوسف من أبيه وأخوته، بل إنطلق بمركبته ليلتقي بهم وأسرع لفرعون يخبرهبمجيئهم.

 

أية2:

” 2 واخذ من جملة اخوته خمسة رجال واوقفهم امام فرعون

أخذ…خمسة رجال: كممثلين عن إخوته. وربما رقم “5” يمثل شيئاً عند المصريين.

 

أية4:

” 4 وقالوا لفرعون جئنا لنتغرب في الارض اذ ليس لغنم عبيدك مرعى لانالجوع شديد في ارض كنعان فالان ليسكن عبيدك في ارض جاسان

جئنالنتغرب: فشعور الغربة لا يفارقهم لإيمانهم بوعد الله أن كنعان هي أرضهم.

 

أية7:

” 7 ثم ادخل يوسف يعقوب اباه واوقفه امام فرعون وبارك يعقوب فرعون

وباركيعقوب فرعون : لقد شعر فرعون بمهابة هذا الرجل فطلب بركته مرتين (راجع أية 10) هنانري تطبيق لما قاله بولس الرسول كمجهولين ونحن معروفون… كفقراء ونحن نغني كثيرين 2كو 10،9:6.

 

الأيات8، 9:

” 8 فقال فرعون ليعقوب كم هي ايام سني حياتك 9 فقال يعقوب لفرعون ايامسني غربتي مئة وثلاثون سنة قليلة وردية كانت ايام سني حياتي ولم تبلغ الى ايام سنيحياة ابائي في ايام غربتهم

كمهي أيام سني حياتك…. أيام سني غربتي. لاحظ شعور يعقوب بالغربة ولاحظ تقدير العمربالأيام فهو قليل مهما كان كثيراً. “بخار يظهر قليلاً ثم يضمحل” وأياميعقوب بحسب تقديره كانت ردية : كانت بلا راحة بل سلسلة من المتاعب فهو تألم منعيسو العنيف وهرب إلي خاله لابان وخدمه خدمة شاقة مضنية (40:21) وقد خدعه خاله 10مرات وعاش في رعب من إنتقام عيسو. ثم عاني من خلع فخذه ثم كدره إبناه شمعون ولاوي وأبنتهدينة. وماتت راحيل زوجته المحبوبة وخانه رأوبين مع زوجته وخدع في قصة يوسف ثمأرادوا أخذ بنيامين إلي مصر وحجز شمعون عند يوسف. لقد تألم يعقوب كثيراً ولكنهبارك فرعون مرتين وكأن الألام لم تزده إلا بركة.

 

الأيات11،12:

” 11 فاسكن يوسف اباه واخوته واعطاهم ملكا في ارض مصر في افضل الارض فيارض رعمسيس كما امر فرعون 12 وعال يوسف اباه واخوته وكل بيت ابيه بطعام على حسبالاولاد

أرضرعمسيس : هي جزء من أرض جاسان (غالبا صان الحجر حالياً) وبني فيها العبرانيونلفرعون مدينة رعمسيس (خر 11:1). وأعطاهم ملكا في أرض مصر : إشارة للمسيح الذي أعطيكنيسته أن تملك روحياً، أي يستطيع الأنسان إن يضبط شهواته. وسكن الشعب في مصرإشارة أيضا لإنتشار الإيمان وسط الأمم خصوصاً أنه كان بموافقة الملك.

 

الأيات13-26:

” 13 ولم يكن خبز في كل الارض لان الجوع كان شديدا جدا فخورت ارض مصروارض كنعان من اجل الجوع 14 فجمع يوسف كل الفضة الموجودة في ارض مصر وفي ارض كنعانبالقمح الذي اشتروا وجاء يوسف بالفضة الى بيت فرعون 15 فلما فرغت الفضة من ارض مصرومن ارض كنعان اتى جميع المصريين الى يوسف قائلين اعطنا خبزا فلماذا نموت قدامكلان ليس فضة ايضا 16 فقال يوسف هاتوا مواشيكم فاعطيكم بمواشيكم ان لم يكن فضة ايضا17 فجاءوا بمواشيهم الى يوسف فاعطاهم يوسف خبزا بالخيل وبمواشي الغنم والبقروبالحمير فقاتهم بالخبز تلك السنة بدل جميع مواشيهم 18 ولما تمت تلك السنة اتوااليه في السنة الثانية وقالوا له لا نخفي عن سيدي انه اذ قد فرغت الفضة ومواشيالبهائم عند سيدي لم يبق قدام سيدي الا اجسادنا وارضنا 19 لماذا نموت امام عينيكنحن وارضنا جميعا اشترنا وارضنا بالخبز فنصير نحن وارضنا عبيدا لفرعون واعط بذارالنحيا ولا نموت ولا تصير ارضنا قفرا 20 فاشترى يوسف كل ارض مصر لفرعون اذ باعالمصريون كل واحد حقله لان الجوع اشتد عليهم فصارت الارض لفرعون 21 واما الشعبفنقلهم الى المدن من اقصى حد مصر الى اقصاه 22 الا ان ارض الكهنة لم يشترها اذكانت للكهنة فريضة من قبل فرعون فاكلوا فريضتهم التي اعطاهم فرعون لذلك لم يبيعواارضهم 23 فقال يوسف للشعب اني قد اشتريتكم اليوم وارضكم لفرعون هوذا لكم بذارفتزرعون الارض 24 ويكون عند الغلة انكم تعطون خمسا لفرعون والاربعة الاجزاء تكونلكم بذارا للحقل وطعاما لكم ولمن في بيوتكم وطعاما لاولادكم 25 فقالوا احييتناليتنا نجد نعمة في عيني سيدي فنكون عبيدا لفرعون 26 فجعلها يوسف فرضا على ارض مصرالى هذا اليوم لفرعون الخمس الا ان ارض الكهنة وحدهم لم تصر لفرعون

هذهالأحداث غالباً حدثت في السنتين الأخيرتين للمجاعة حيث إشتد الجوع فنقلهم يوسف إليالمدن (21) حيث مخازن الحبوب. وهنا نجد أن المصريين قدموا لفرعون أولا فضتهم ثممواشيهم فأجسادهم وأرضهم. أي إستعبدوا له بالكامل وهناك عدة تأملات فيما حدث فيهذه الأيات

1.                هنا يوسف يشير للسيد المسيح الذي أنقذنا منالجوع وإشترانا ومالنا لله الآب “لأنك ذبحت وإشتريتنا لله رؤ 9:5”.ولاحظ أن المصريين كانوا يعطون أنفسهم بفرح ليوسف ولفرعون ليحيوا فهو أنقذ حياتهم،وهكذا ينبغي أن نصنع فنسلم أنفسنا لله بفرح.

2.                الـ 5/1 لفرعون. ورقم 5 هو رقم النعمة 5= 4+1(الخليقة + الله) فالله من نعمته أعطي الأرض للإنسان. فالكل له وهو يعطي بسخاء مننعمته ولا يطلب سوي العشور.

3.                أرض الكهنة لم يشترها. إذ كانت للكهنة فريضة منقبل فرعون : والله يقول لكهنته أنا نصيبك لا 20:18.

4.                من ناحية أخري نري أن المصريين إستعبدوا أنفسهمبأنفسهم لفرعون. فإذا نظرنا لفرعون علي أنه رمز للشيطان فنجد هنا مثالاً لمنيستعبد نفسه للشيطان وهذا يبيع بالتدريج:

‌أ.                               الفضة: فقدان كلام الله والإنفصال عنه فالفضةتشير لكلام الله.

‌ب.                           المواشي: بيع الحواس للشيطان.

‌ج.                            الأجساد: هذا يمثل الإستعباد الكامل له.

ولولاحظنا أن فرعون قد إستعبد شعب إسرائيل بعد ذلك، لكن كان هذا دون رغبتهم. لذلك منسقط دون رغبته يرسل الله له مخلصاً يحرره هو موسي.

 

أية29:

” 29 ولما قربت ايام اسرائيل ان يموت دعا ابنه يوسف وقال له ان كنت قدوجدت نعمة في عينيك فضع يدك تحت فخذي واصنع معي معروفا وامانة لا تدفني في مصر

لاتدفنني في مصر… بل أضطجع مع أبائي (30) : لقد عاش يعقوب في مصر لكن قلبه كان فيكنعان مع الله الذي وعده بكنعان. وهذا يعني إهتمامه بقيامة جسده وثقته في مواعيدالله. وعلينا وإن عشنا في غربة العالم أن تكون إشتياقاتنا هناك في السماء حيثأبونا السماوي.

 

أية31:

” 31 فقال احلف لي فحلف له فسجد اسرائيل على راس السرير

عليرأس السرير : السرير أو الفراش بالعبرية Mittah والعصاMattah وفيالعبرية تكتب من ثلاث حروف م ت هـ أو M T H مع تغيير النقط فوقالحروف. ووضع النقط فوق الحروف شئ جديد لم يكن مستعملاً من قديم. لذلك فكلمة سريرهتقرأ عصاه. وهكذا فعلت السبعينية وقرأت الآية علي رأس عصاه. وعصا يوسف تمثلصولجانه وسيادته[1]ورئاسته. ولو فهمنا أن يعقوب رمز للكنيسة ويوسف يرمز للمسيح وعصا يوسف للصليب فهذاالموقف يشير لسجود الكنيسة للصليب الذي به الخلاص. هذا السجود هو إعتراف بمراحمالله. وما فعله يعقوب بسجوده هو إعتراف يعقوب بإحسانات الله له ولإبنه يوسف.ويعقوب يشكر يوسف لأنه سيعيد جسده لكنعان. ونحن نسجد للمسيح الذي بصليبه أعادنا أوسيعيدنا إلي كنعان السماوية. (عب 21:11).



[1] والصليب (عصاه) كان السرير الذي مات (نام)المسيح عليه، وبه ملك المسيح علينا

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى