عهد قديم

الإصحاح الرابع



الإصحاح الرابع]]>الإصحاح الرابع

بعدأن سقط آدم وحواء حمل نسلهما ميكروب الخطية. وظهر هذا بقوة في الجريمة الأولي التيشهدت قتل قايين لأخيه هابيل. ورأينا نتائج الخطية حسد وبغضة وقتل …ألخ.

 

أية1:

” 1 وعرف ادم حواء امراته فحبلت وولدت قايين وقالت اقتنيت رجلا من عندالرب

 وعرف أدمأمراته:

هذاهو التعبير المهذب الإنجيلي للمعاشرة الزوجية. وكان آدم من المفروض ان يعاشر زوجتهقبل السقوط لإنجاب بنين لكن دون شهوة.

إقتنيترجلاً من عند الرب: يمكن ترجمتها (إقتنيت رجلاً هو الرب) أو (بمعونة الرب) وهذامعناه أن حواء تصورت أن ابنها هو المخلص أو هي تنسب لله الخلق فهو الموجد الخالق.وهكذا علينا ان ننسب كل نجاح لله.

 

أية2:

 ” 2 ثم عادتفولدت اخاه هابيل وكان هابيل راعيا للغنم وكان قايين عاملا في الارض

 هابيل:

 معني إسمه غير ثابت أوزائل كالبخار وهذا الإسم قد تكون حواء أطلقته علي إبنها بعد أن قتله قايين أخوهفقالت أنه زال كما يزال البخار. أو تكون أسمته هذا الأسم لأنها تيقنت أن كل إنسانمصيره الزوال حسب قضاء الرب. ونلاحظ أن الأسماء غالباً كانت تطلق علي الإنسان ليسوهو صغيراً فالعدد كان قليل لا يحتاج لأسماء للتمييز (وهذا سوف نلاحظه في أسماءأولاد قايين). أو لأن حواء تصورت أن قايين هو المخلص الذي أرسله الله وكل ما سواههو هباء “في 8:3” وكان هابيل راعياً للغنم وهكذا كان داود، وكان المسيحهو الراعي الصالح. ونلاحظ هنا ورود اسم هابيل قبل قايين.

وكانهابيل… وكان قايين…: هنا يظهر مفهوم البكورية الروحية والجسدية فقايين هوالبكر جسدياً لكنه لشره فقد البكورية فتقدم عليه هابيل (مثل رأوبين وعيسو وغيرهما).

وهكذاكان المسيح هو بكر بين إخوة كثيرين. بكر البشرية جسدياً. وكان قايين رمزاً لآدمالأول، بكر البشرية جسدياً، وقد فقد بكوريته ليظهر هابيل الحقيقي السيد المسيح،آدم الثاني والبكر الحقيقي للبشرية. وقايين يرمز لجماعة اليهود الذين حملوا بكوريةمعرفة الله لكنهم جحدوا الإيمان بالمخلص وتلطخ مجمعهم بسفك دم البرئ، ليأتي هابيلممثلاً لكنيسة العهد الجديد تضم أعضاء من الأمم، فتحتل البكورية الروحية وتحسبكنيسة أبكار عب 23:12 خلال إلتصاقها أو اتحادها بالرب البكر. ونلاحظ أن عمل هابيلالرعاية وهذه تشير لمن يدير ويقود طاقات جسده (الغنم) أما عمل قايين الزراعة فيالأرض ربما تشير لمن وجه عنايته للزمنيات. لنأكل ونشرب لأننا غداً نموت أش 13:22 +1كو 32:15.

 

الأيات3-5:

 ” 3 وحدث من بعد ايام ان قايين قدم من اثمار الارض قربانا للرب 4 وقدمهابيل ايضا من ابكار غنمه ومن سمانها فنظر الرب الى هابيل وقربانه 5 ولكن الىقايين وقربانه لم ينظر فاغتاظ قايين جدا وسقط وجهه

 لماذا قبل الله قربانهابيل دون قايين؟

1.                ربما أشارت عبارة وحدث بعد أيام: إلي تراخيقايين في تقدمته أو ممارستها بلا حب. وبالرجوع لسفر اللاويين نفهم أن قرباناًللرب: عطية دقيق.

2.                ربما أن قايين حين قدم لم يقدم أفخر ما عنده بلمن أثمار الأرض وليس مثل هابيل الذي قدم من أبكار غنمه ومن سمانها. فهو قدم أفضلما لديه.

3.                كانت تقدمة قايين من ثمار الأرض وهذه غير قادرةعلي المصالحة بين الله والأنسان أما تقدمة هابيل فكانت ذبيحة دموية تحمل رمزاًللسيد المسيح الذبيحة الحقيقية الذي صالحنا مع الأب. وهنا نسأل كيف عرف هابيلالتقدمة التي ترضي الأب؟ بالتقليد والتسليم فآدم عرف فكرة الذبيحة التي سترته وعلمأولاده.

4.                قايين قدم من ثمار الأرض والأرض ملعونة. وعموماًفالأرض تشير للجسد (راجع مثل الزارع) وثمار الجسد أو أعمال الجسد.. زني عهارة.. غل19:5-21. وهنا ثمار جسد قايين أي نتيجة عرقه وتعبه في أرض ملعونة. وتشير لأعمالالبر الذاي مثل ورق التين. بينما هابيل قدم ذبيحة ليعلن أنه خاطئ ولا سبيل للصلحمع الله سوي بوساطة ذبيحة (شخص ثالث). وهذا هو إيمان هابيل. بالإيمان قدم هابيلذبيحة لله أفضل من قايين عب 4:11. الإيمان بالمسيح الذبيحة الحقيقية. وكل أعمالالجسد بدون المسيح لا قيمة لها وتصبح غير مقبولة.

5.                أعمال قايين كانت شريرة وأعمال هابيل بارة. عب4:11 أيو 12:3 فالمسيح قال هابيل الصديق.

6.                وكيف عرف قايين ان تقدمة هابيل قد قبلت؟

غالباًبنزول نار من السماء كما حدث في لا 24:10 + 1مل 38:18-40.

وسقطوجهه: أي نكس وجهه وعبسه من الخجل والغيظ. فالخطية تفقد الإنسان سلامه وتحطمهليعيش في غيظ. وضيق. ويسقط وجهه للتراب عوضا عن أن يرتفع للسماء.

 

أية6:

” 6 فقال الرب لقايين لماذا اغتظت ولماذا سقط وجهك

اللهلم يترك قايين مغتاظا منهاراً بل تقدم إليه بالحب يحدثه ويحاوره قائلاً.

لماذاإغتظت= أي لا سبب لغيظك سوي شر فعلك. ثم يبدأ يضع له أول قانون للتوبة”إرجعوا إلي إرجع إليكم” في الآية القادمة.

 

آية7:

” 7 ان احسنتافلا رفع وان لم تحسن فعند الباب خطية رابضة واليك اشتياقها وانت تسود عليها

إناحسنت أفلا رفع: إن أحسنت أفلا أرفع وجهك من جديد فلماذا تستسلم للغيط.

إنلم تحسن فعند الباب خطية رابضة وإليك إشتياقها وأنت تسود عليها= إذا لم ترجع عنطريقك الخاطئة (أي الحسد والغيظ. والحقد) فهناك خطية أعظم وهي القتل وهي رابضة عندالباب (ورابضة تستخدم مع الوحوش فكان الخطية هي وحش وهذه تشبه خصكم إبليس … كأسد)ونتيجة ضعف الإنسان صار هناك شهوة وإشتياق للخطية لكن هناك سيادة عليها. فالإنسانهو صاحب السيادة والإرادة فإن قبلها تسود هي عليه. إن تسللت الخطية للإنسانتستعبده وينحني أمامها بروح العبودية وينحدر من سئ إلي أسوأ. كأنه ينحدر علي تلودائما الخطية الأسوأ تنتظر عند الباب. وهنا كان الحسد عند الباب وحينما دخل لداخلقلب قايين ظهر الغضب والحقد عند الباب، وحينما دخل الغضب والحقد ظهر القتل عندالباب. ولذلك فالله يحذر حتي لا يستسلم فيظهر الأسوأ.

ونلاحظأن كلمة خطية وكلمة ذبيحة خطية هي كلمة واحدة. ونلاحظ أيضأ ان الضمير”ها” في هذه الأية يمكن ترجمته “ـه” وبذلك تصبح الآية “عند الباب ذبيحة خطية رابضة وإليك إشتياقه وأنت تسود عليه” هذه رحمة اللهوالمنقذ لكل خاطىء فلا داعي لليأس حتي لو سقط في الخطية فهناك ذبيحة خطية يمكنالأستفادة منها. وقوله عند الباب يذكرنا بقول السيد المسيح “أنا واقف عليالباب أقرع…” ويذكرنا بأن الخاطئ كان يأتي بذبيحة لخطيته عند باب خيمةالإجتماع (لا 4:4). فالمسيح واقف عند باب قلبي يقرع ويدعو للتوبة وما عليَ سوي أنأقبل هذه الدعوة وأذهب للكنيسة (خيمة الإجتماع) معترفاً بالخطية فتنقل خطيتي إليالمسيح الذبيحة الحقيقية. وإذا كان قايين قد قبل أن يقدم توبة كانت قد عادت لهبكوريته الروحية ورجعت له السيادة علي أخيه الأصغر ولإشتاق إليه هابيل كأخ أكبرقادر علي أن يمنحه البركة. والله صاغ العبارات بهذا الأسلوب ليمنع حسد قايين ضدهابيل. والله يعلن هنا أن قبوله لذبيحة هابيل لا يعني أن يحرم قايين من بكوريته.(وهذا المبدأ طبقه الإنجيل حين دعا المسيحيين للخضوع لرؤسائهم).

 

أية8:

” 8 وكلم قايين هابيل اخاه وحدث اذ كانا في الحقل ان قايين قام علىهابيل اخيه وقتله

وكلمقايين هابيل أخاه:

بعضالنسخ تزيد “لنخرج إلي الحقل” إذاً هو كلمه بمحبة زائفة ليخرج معه للحقلكما إعتادوا كل يوم، كما صنع يهوذا مع المسيح، ولكن هذه المرة كان قد أضمر شراًليقتله. وهذه الزيادة قد تكون إضافة للشرح من أحد النساخ ونلاحظ أن خطية آدم مهماكانت بسيطة فهي قد فتحت الباب لخطايا بشعة (كراهية وقتل) هنا نجد تطبيق عمليللصراع بين الحية والإنسان، بين الروح والجسد. ونجد أن هابيل صار أول شهداء هذاالصراع وقايين أول مضطهد لشعب الله بقيادة الحية.

 

الأيات9، 10:

” 9 فقال الربلقايين اين هابيل اخوك فقال لا اعلم احارس انا لاخي 10 فقال ماذا فعلت صوت دم اخيكصارخ الي من الارض

ظنقايين أنه قتل وإستراح ولكن كان سؤال الله له يكشف الجراحات ويفضحها لأجل العلاج.وكان سؤال الله لقايين مثل سؤاله لآدم: أين هابيل أخيك ونجد الله هنا يدفعهللإعتراف والتوبة. وللأسف كان رد قايين لا أعلم، أحارس أنا لأخي رد كله تبجح عليالله وكذب فالخطايا تتصاعد من حسد إلي غضب إلي قتل إلي كذب علي الله إلي بجاحةوإستهتار في الرد علي الله. ونجد الله هنا يؤكد لقايين أنه إله هابيل الذي لاينساه

صوتدم هابيل صارخ إليَ من الأرض: لقد أخفي قايين جسد أخيه، لكنه لم يقدر ان يكتم صوتالنفس الصارخة إلي الله، إذ يشير الدم إلي النفس، بكونه علامة الحياة ومن المعزيأن أول من مات ذهب للسماء لأنه كان قديس وبار والله يحتفظ لنفسه بالأبكار وكان موتهابيل هو إفتتاح للعالم الأخر لمن يموت. ونري هنا أن كل شهيد للحق تبقي صرخاتهتدوي فوق حدود المكان والزمان (رؤ 10:6) وهذه الصرخات تطلب الإنتقام. ولكن هابيلكان رمزاً للمسيح فدم المسيح الذي سفكه إخوته اليهود (رمزهم قايين) صار أيضا يصرخولكن طالباً الشفاعة والغفران والكفارة لذلك هو أفضل (عب 24:12).

 

الأيات11، 12:

” 11 فالان ملعونانت من الارض التي فتحت فاها لتقبل دم اخيك من يدك 12 متى عملت الارض لا تعودتعطيك قوتها تائها وهاربا تكون في الارض

ملعونأنت من الأرض…

تفسيرهافيما بعدها متي عملت الأرض لا تعطيك قوتها فالإنسان في حالته المتدنية كخاطئ لايفهم سوي الماديات. وهنا الله يشرح له غضبه بهذا الأسلوب أي أنه سيخسر مادياً.ورمزياً فالأرض تشير للجسد المأخوذ منها الذي صار بالخطية قفر لا يقدم ثمراًروحيا. بل تبعته النفس ففقدت سلامها الداخلي: تائهاً وهارباً تكون فالنفس التيخضعت للجسد الترابي الأرضي الذي صار قفراً تعيش فيه بلا راحة ولا سلام إنما فيحالة تيه وفزع. وقوله تائهاً ربما تشير أنه في سعيه أن يجد أرضاً مثمرة لن يجد ويظليبحث ولا يجد. وهارباً قد تكون من ضميرك وخوفك.

وقايينأول إنسان يلعن ولعنته كانت من الأرض. فالإنسان كان له سلطاناً علي الأرض والأنبعد لعنته لم يعد له هذا السلطان ولأنه لوث الأرض صارت تضن عليه بثمرها. واللعنةجاءت من الأرض التي سال عليها دم هابيل. وإذا كان دم هابيل يرمز لدم المسيح. إذامن يستفيد من دم المسيح يكون له سبب بركة وخلاص وحياة “رائحة حياةلحياة” ومن يصر علي خطيته يكون له دم المسيح سبب لعنة وموت “رائحة موتلموت” لذلك قال بولس الرسول “فكم عقاباً أشر تظنون أنه يحسب مستحقاً منداس إبن الله…. عب 29:10 ولأن قايين صار ملعوناً صار أولاده يسمون أولاد الناس (تك2:6) بينما أولاد شيث لهم اسم “أولاد الله”

 

الآيات13، 15:

 ” 13 فقال قايينللرب ذنبي اعظم من ان يحتمل 14 انك قد طردتني اليوم عن وجه الارض ومن وجهك اختفيواكون تائها وهاربا في الارض فيكون كل من وجدني يقتلني 15 فقال له الرب لذلك كل منقتل قايين فسبعة اضعاف ينتقم منه وجعل الرب لقايين علامة لكي لا يقتله كل من وجده

 هناك عدة إحتمالات لردقايين علي الله

1.                ربما نجد هنا بداية توبة وشعور بالخطأ وإقراربالذنب ولذلك حماه الله من الموت ليعطيه فرصة توبة ثانية، وهذا من طول أناة الله.

2.                هي حالة يأس بلا داع من رحمة الله. فالله يتحاورمعه ليجذبه للتوبة.

3.                هي حالة شعور بالندم ليس كراهية في الخطية وإنماخوفاً من العقاب الأرضي.

4.                وسواء هذا أو ذاك فالله الرحوم نجده يبدأ معقايين بالحب لعله يتوب.

ذنبيأعظم من أن يحتمل= أعظم من أن يغفر (حالة يأس بلا داع).

منوجهك اختفي: يختفي من خجله أو لجهله ظن أنه يمكنه الإختفاء من الله كما فعل آدمأبيه.

كلمن وجدني يقتلني: ربما ولد آدم أولاد أخرين لم يذكرهم الكتاب وظن قايين أن أيامنهم يقتله إنتقاماً لهابيل. أو هو خاف من أي حيوان أن يقتله فهو خسر سلطانه عليالخليقة أو هو خائف من لا شئ مجرد وهم (هذه الحالة مرض نفسي قد يكون الشيزوفرينيا)وهذا ما يطلق عليه كتابياً “لا سلام قال الرب للأشرار” فهو لأنه خرج منحماية الله عاش فى رعب، فمن ينشق علي الله تقف الخليقة كلها ضده.

كلمن قتل قايين فسبعة أضعاف ينتقم منه= ربما أن قايين قتل دون أن يسمع من الله أنالقتل ممنوع لكن الآن فالله يسن تشريعاً بمنع القتل ومن يقتل حتي للإنتقام سينتقممنه الله انتقاماً كاملاً: سبعة أضعاف. فالنفس ملك لله وله الإنتقام. ولاحظ أنالقانون المدني لم يكن قد تم وضعه. فليس من حق أحد ان يقتل دون أن يسمح الله بذلك.

جعلالرب لقايين علامة= لكي لا يقتله كل من يجده. هذه علامة حب من الله ليقتادهللتوبة. وهذه العلامة قد تكون علامة في قايين حتي لا يقتله أحد، هي علامة يراها كلأحد فلا يقتله ليحيا تحت اللعنة وغضب الله، ويصير هو نفسه علامة علي غضب الله عليالخطية. وقد تكون علامة (مثل قوس قزح) حين يراها قايين يثق في حماية الله له من أيشر ونحن نحتمي في علامة الصليب كخطاة لنجد فيه سلاماً وأماناً ومصالحة مع اللهوحياة.

 

أية16:”

 16 فخرج قايينمن لدن الرب وسكن في ارض نود شرقي عدن

 خرج قايين من لدن الرب:

لميستفيد من كل إعلانات حب الله بل إنفصل عنه ولم يعد يتحادث معه وإنفصل عن آدمومذبحه ولم يعد يصلي معهم ولم تعد له مخافة الرب ولا حفظ وصاياه وشرائعه وطقوسعبادته. هنا قايين القاتل إتحد بنسل الحية رمز إبليس الذي كان قتالاً للناس منذالبدء يو 44:8. وخروج قايين من لدن الرب هو خروج النفس من حضن ربها مصدر سلامها.

وسكنفي أرض نود: نود تعني التيه أو الإضطراب. وهذا نتيجة الإنفصال عن الله وهذا ما حدثمع اليهود (رمزهم قايين) إذ صلبوا المسيح ربهم تاهو أو تشتتوا هنا وهناك.

 

أية17 :

” 17 وعرف قايين امراته فحبلت وولدت حنوك وكان يبني مدينة فدعا اسمالمدينة كاسم ابنه حنوك

إمراةقايين هي أخته والله سمح بهذا أولاً ليقيم نسلاً. وحنوك هو الثالث من آدم من ناحيةقايين وله نفس إسم أخنوخ تقريباً السابع من آدم من جهة شيث. وزاد أولاده وأحفادهجداً فبني مدينة بإسم ابنه وهذا طبيعي أن يبني مدينة لكن روحياً.

1.                سجل أن قايين بني مدينة، أما هابيل فكعابر لميبن شيئاً “فليس لنا هنا مدينة باقية”

2.                هو بني هذه المدينة ليحتمي من التيه الذي جلبهلنفسه ويحتمي من قرارات الله وتأديباته فهو مازال خائفاً ان يقتله أحد.

 

 الأيات 18–24:

” 18و ولد لحنوكعيراد وعيراد ولد محويائيل ومحويائيل ولد متوشائيل ومتوشائيل ولد لامك19 واتخذلامك لنفسه امراتين اسم الواحدة عادة واسم الاخرى صلة20 فولدت عادة يابال الذي كانابا لساكني الخيام ورعاة المواشي21 واسم اخيه يوبال الذي كان ابا لكل ضارب بالعودوالمزمار22 وصلة ايضا ولدت توبال قايين الضارب كل الة من نحاس وحديد واخت توبالقايين نعمة 23 وقال لامك لامراتيه عادة وصلة اسمعا قولي يا مراتي لامك واصغيالكلامي فاني قتلت رجلا لجرحي وفتى لشدخي24 انه ينتقم لقايين سبعة اضعاف واما للامكفسبعة وسبعين

عيراد:            قدتعني مدينة أو جحش

حنوك:            تعنيتعليم

محويائيل:         مضروبمن الله

متوشائيل:         بطلالله

لامك:             قوي

عادة:               جمال أو زينة في العبرية تشيرلشهوة العين. وتعني ظلام في الأشورية.

صلة:               ظل في العبرية وظلال الليل فيالأشورية.

نعمة:               جمال

يابال:               جوال يجول البادية

يوبال:             موقع في آلات الطرب

توبال:             نحاس    توبالقايين: صانع نحاس (قايين هنا بمعني صانع وليس بمعني قنية).

 

توجدبعض ملاحظات علي هذه الإيات

1.                نجد هنا في هذه الأسماء والحرف “الجمالوالقوة وصناعة الحديد والنحاس وكل هذا لا يوجد فيه خطية لكن لم نسمع أن أحداً منهذه العائلة كانت له علاقة بالله ولذلك فالجمال بدون أن تكون هناك علاقة مع اللهيصبح شهوة ولذة وعبادة للعالم. والقوة بدون الله يصبح فيها إفتخار وإعتداد بالذاتوكبرياء. العالم بدون الله يصبح فساد ونهايته العدم واللاشئ.

2.                بعض الأسماء نلاحظ فيها إسم الله ولكنه التدينالظاهري (مثل اليهود) فلم نسمع مثلاً أن هذه العائلة كانت لها مذابح أو عبادة أوخرج منها قديسين.

3.                الأسماء مرتبطة بصناعات الأشخاص لذلك يغلب الظنأن الأسماء أطلقت بعد أن يكبر الشخص ويحترف صناعة ما.

4.                لامك يعني قوي (هو شاعر بقوته والناس يعرفون عنهأنه قوي) كان له زوجتين عادة بمعني جمال أو زينة وهذه تشير لشهوة العين. فهو يظنأنه في قوته قادر ان يكون له كل ما تشتهيه عينيه. والثانية صلة بمعني ظل فهو حينإنشغل بالجمال في العالم وبقوته إنشغل عن الحقيقة (السماويات) بظلها (أيالأرضيات). ولذلك نجد في معني الأسماء بالأشورية تكميلاً للمعني أنه عاش في الظلاموظلال الليل.

5.                عيراد تعني (مدينة أو جحش)فمن يظن أنه يبنيمدينة يحتمي بها من غضب الله يكون له فكر حيواني مظلم والنتيجة أنه يلد محويائيلأي مضروب من الله.

6.                لامك بإتخاذه إمراتين شابه الهراطقة الذين قسمواالكنيسة (لم تكن له حواء واحدة).

7.                توبال قايين صانع النحاس صنع سيوفاً وأعطاهالوالده لامك فإفتخر لامك بقوته وبأنه بهذه الأسلحة صار منيعاً لا يستطيع أحد أنيقتله. بل هو ينتقم لمن يلحق به أي إهانة، هو ينتقم للضرر البسيط الذي يلحقه بماهو عظيم.

أغنيةأو نشيد لامك 24،23

هذهأول قطعة شعرية في الأدب العبري تسمي “أغنية السيف للامك” ونشتم فيهارائحة الإفتخار والإعتداد بالذات والثقة في قوة الإنسان وعنفه. ومعناها أنه أيلامك قتل رجلاً حين جرحه: قتلت رجلاً لجرحي، وفتي لشدخي: أي قتل فتي لمجرد أنهلطمه أو جرح كرامته فكلمة شدخي تعني كسر الشئ أي أذي لحق بكرامته هي غالباً تشيرلإفتخار لامك بقوته وتعاظمه أمامهم. وأنه يفعل هذا في دفاعه عن نفسه لهذا يحسببريئاً إن قتل إنسان. وإن كان الله ينتقم لقايين سبعة أضعاف ينتقم للامك سبعةوسبعين ورقم 77 هو رقم كامل يشير للإنتقام الشديد. أو أنه إذا كان من يؤذيه ينتقممنه إنتقام شديد. هذه الأغنية تمثل ما وصل إليه الإنسان من صلف وغرور وإعتدادبالذات. هذا الغرور هو إستغلال لطول أناة الله.

وهناكتفسير آخر لهذه الأغنية. أن لامك شاخ جداً وضعف بصره وكان حفيده يقوده. وبينما هويصطاد ضرب سهمه خطأ بعد أن أشار له حفيده علي صيد فإذا بهذا الصيد لا يكون سويقايين الذي قتله لامك دون قصد. وإذ صرخ الحفيد معلناً قتل قايين ضرب لامك الفتيفقتله (قتل رجلاً (قايين) وفتي (الحفيد). وحين ذاك أدرك أنه لابد وسينتقم منه. لكنإعلاناً انه برئ من دم قايين فقد قتله دون قصد يقول أن الله سينتقم لقاتله (أي منيقتل لامك) 77 مرة

لكنالأكثر واقعية هو أنه نشيد الكبرياء والغطرسة.

هذهالأيات نري فيها مجموعة خطايا عائلة قايين

1.                زواج متعدد

2.                تفاخر بالقوة

3.                أسلحة وقوة عالمية وجبروت.

4.                إنقياد للجمال والشهوة ولذات هذا العالم.

5.                البعد الكامل عن الله والإنفصال عنه

 

الأيات25،26:

 ” 25 وعرف ادم امراته ايضا فولدت ابنا ودعت اسمه شيثا قائلة لان اللهقد وضع لي نسلا اخر عوضا عن هابيل لان قايين كان قد قتله 26 ولشيث ايضا ولد ابنفدعا اسمه انوش حينئذ ابتدئ ان يدعى باسم الرب

 الله لم يترك حواءمنكسرة الخاطر لخسارتها قايين وهابيل. بل وهبها شيث= عوض فهو عوض هابيل ويعني أيضامعين فالله عينه راساً لجيل مقدس. وإقامة شيث عوض هابيل تحمل معني إمتداد حياةهابيل أي قيامة المسيح الذي قيل عنه يري نسلاً تطول أيامه (أش 10:53) وهذا رايناهفي زيادة أيام حزقيا الملك. وأنجب شيث أبنه أنوش ويعني إنساناً ضعيفاً هشاً ولكنالله يستخدم الأنية الضعيفة لمدحه وتسبيحه: حينئذ إبتدىء أن يدعي بإسم الرب. لذلكدعي أولاد شيث أولاد الله. في مقابل أولاد الناس (أولاد قايين).

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى