عهد قديم

الإصحاح الخامس والأربعون



الإصحاح الخامس والأربعون]]>الإصحاح الخامس والأربعون

الأيات1-3:

” 1 فلم يستطع يوسف ان يضبط نفسه لدى جميع الواقفين عنده فصرخ اخرجواكل انسان عني فلم يقف احد عنده حين عرف يوسف اخوته بنفسه 2 فاطلق صوته بالبكاءفسمع المصريون وسمع بيت فرعون 3 وقال يوسف لاخوته انا يوسف احي ابي بعد فلم يستطعاخوته ان يجيبوه لانهم ارتاعوا منه

لقدأخرج يوسف المصريين من عنده حتي لا يعرفوا مؤامرة الأخوة ضده فيسقطوا في نظرالمصريين. وهذا يشير لله الذي يستر علينا ويغطي ضعفاتنا. وقول يوسف أنا يوسف = هوقول المسيح أنا هو لا تخافوا. وبكاء يوسف هي عواطف الأب عند رجوع إبنه الضال (لو20:15). قد يكتمها أحياناً ولكن من المؤكد أنه سيعلنها يوماً للتائب.

وإعلانيوسف نفسه لإخوته دون المصريين يشير لأن المسيح سيعلن نفسه في القيامة لشعبهولأحبائه فقط، فبينما أن كثيرين شهدوا الصلب فلم يراه في قيامته سوي التلاميذوأحبائه. فسمع المصريون : هم كانوا كالحراس علي قبر المسيح فهم أحسوا بالزلزلةوشاهدوا بهاء شديداً لكنهم لم يفهموا سر القيامة. وهذا ما حدث مع شاول الطرسوسىفهو وحده سمع صوت المسيح ورآه.

 

أية5:

” 5 والان لا تتاسفوا ولا تغتاظوا لانكم بعتموني الى هنا لانهلاستبقاء حياة ارسلني الله قدامكم

نلاحظهنا رقة مشاعر يوسف فهو لا يعاتب ولا يلوم. هم إرتاعوا منه وخافوا من إنتقامه وهوفي مجده هذا. لكن كل ما قاله لهم تقدموا إليَ. فالخطية تبعدنا عن المسيح لكننادائما صوته يدعونا أن نقترب. ولاحظ شعور يوسف بأن الله ضابط الكل وهو في حضرته دائمافهو يشهد لله أمام فرعون ويخاف الله أمام زوجة فوطيفار والأن يشعر أن كل الأمور هيبسماح من الله = أرسلني الله. فالله في نظر يوسف هو ضابط الكل. يدبر كل الأمورمعاً للخير.

 

أية8:

” 8 فالان ليس انتم ارسلتموني الى هنا بل الله وهو قد جعلني ابالفرعون وسيدا لكل بيته ومتسلطا على كل ارض مصر

أباًلفرعون : كان رئيس الوزراء أو الوزير الأول عند المصريين وملوك فارس والعربوالرومان والفينيقيين يسمي أب للملك فالملك يترك له تدبير كل الأمور كما يسلمالإبن كل شئ لأبيه وهكذا صار المسيح أبا لكل ملوك الأرض.

 

أية9:

” 9 اسرعوا واصعدوا الى ابي وقولوا له هكذا يقولابنك يوسف قد جعلني الله سيدا لكل مصر انزل الي لا تقف

أسرعواأصعدوا : المجاعة القادمة لا تترك وقتا للتهاون. ونحن هل نتوب سريعاً.

 

أية10:

” 10 فتسكن في ارض جاسان وتكون قريبا مني انت وبنوك وبنو بنيك وغنمكوبقرك وكل ما لك

أرضجاسان : شمال شرق الدلتا، ومكانها الأن محافظة الشرقية وتسمي أرض رعمسيس (تك11:47) وهي من أجود الأراضي للرعي.

 

أية13:

” 13 وتخبرون ابي بكل مجدي في مصر وبكل ما رايتم وتستعجلون وتنزلونبابي الى هنا

هويستعجل مجئ أبيه وإخوته لمصر ليتمتعوا بمجده والمسيح هكذا أيضاً يو 22:17.

 

الأيات17-20:

” 17 فقال فرعون ليوسف قل لاخوتك افعلوا هذا حملوا دوابكم وانطلقوااذهبوا الى ارض كنعان 18 وخذوا اباكم وبيوتكم وتعالوا الي فاعطيكم خيرات ارض مصروتاكلوا دسم الارض 19 فانت قد امرت افعلوا هذا خذوا لكم من ارض مصر عجلات لاولادكمونسائكم واحملوا اباكم وتعالوا 20 ولا تحزن عيونكم على اثاثكم لان خيرات جميع ارضمصر لكم

كانالكل يحب يوسف. ولذلك كان فرعون كريماً جداً معه ومع عائلته. ودسم الأرض هو أسرارملكوت الله وفيض غني السماء الذي صار لنا من قبل الله خلال المسيح (ورمزه يوسف) لاتحزن عيونكم علي أثاثكم : بالإيمان علينا ان نتخلي عن كل شئ فما أعده الله لنا منأمجاد سماوية لا يقاس بما نتركه هنا من تراب في الأرض مهما كان ذهباً أو فضة فالكلزائل.

 

أية21:

” 21 ففعل بنو اسرائيل هكذا واعطاهم يوسف عجلات بحسب امر فرعون واعطاهمزادا للطريق

عجلات: هي أعمال الروح القدس في حياة الكنيسة، التي هي عجلات الهية قادرة أن ترفعنا إليحضن الأب.

 

أية22:

” 22 واعطى كل واحد منهم حلل ثياب واما بنيامين فاعطاه ثلاث مئة منالفضة وخمس حلل ثياب

حللثياب : الإتحاد بالمسيح فيصير لنا كثوب يسترنا أبدياً. 300 من الفضة = رقم 300 فياليونانية T كعلامة الصليب والفضة ترمز للكفارة. وهذا ما أعطاه لناالمسيح كفارة علي الصليب خمس حلل ثياب = بنعمته كسانا برداء بره. وعلينا أن نشتركفي صليبه وألامه وهذا معني أنه يعطي لأخيه 300 فضة. وإذا فعلنا وصلبنا الأهواء معالشهوات نلبس ثوب بره.

 

أية23:

” 23 وارسل لابيه هكذا عشرة حمير حاملة من خيرات مصر وعشر اتن حاملةحنطة وخبزا وطعاما لابيه لاجل الطريق

كلما أرسله هو طعام للطريق حتي يصل الركب إلي أرض المجد. وهذا ما فعله المسيح إذ أنكل ما أعطاه لنا هو عربون وزاد للطريق حتي نصل إلي الأمجاد السماوية.

 

أية24:

” 24 ثم صرف اخوته فانطلقوا وقال لهم لا تتغاضبوا في الطريق

هوخشي أن يلقي كل واحد منهم اللوم علي الأخر في موضوع يوسف وبيعه للإسماعيليين والأنليس وقت عتاب لكن عليهم بالإسراع والعودة مع أبيهم وبيوتهم حتي لا تدركهم المجاعة.

 

الأيات25-28:

“25 فصعدوا من مصر وجاءوا الى ارض كنعان الى يعقوب ابيهم 26 واخبروهقائلين يوسف حي بعد وهو متسلط على كل ارض مصر فجمد قلبه لانه لم يصدقهم 27 ثمكلموه بكل كلام يوسف الذي كلمهم به وابصر العجلات التي ارسلها يوسف لتحمله فعاشتروح يعقوب ابيهم 28 فقال اسرائيل كفى يوسف ابني حي بعد اذهب واراه قبل ان اموت

كانالموقف أكبر من أن يحتمله قلب الشيخ يعقوب حتي خيل إليه أن قلبه قد توقف عن النبض.لم ينشغل يعقوب بالمركبات ولا مجد يوسف بل بأن يوسف أبنه حي. هو يطبق قول المرتل”من لي في المساء، ومعك لا أريد شيئاً في الأرض” مز 25:73. ونلاحظ عودةإسم إسرائيل إلي يعقوب (أية 28) حين أدرك أن ابنه يوسف حي، حين عاشت روحه، هي حياةوقيامة مع المسيح

إذاأسم يعقوب يشير للكنيسة قبل المسيح

وإسمإسرائيل يشير للكنيسة بعد قيامة المسيح

هويشير للكنيسة المقامة في المسيح

ولكنلماذا لم يتصل يوسف بيعقوب كل هذه المدة فيدفع يعقوب فديته ويحرره من العبوديةلفوطيفار، “ربما خاف من إخوته حتي لا يجدوا وسيلة أخري لقتله. ولماذا لم يتصلبه بعد أن تملك؟ هو تدبير الله حتي يأتي ملء الزمان أي يكمل عمل الله في كل النواحي.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى