عهد قديم

الإصحاح الخامس عشر



الإصحاح الخامس عشر]]>الإصحاح الخامس عشر

 

مضت سنوات طويلة بينالإصحاح السابق وهذا الإصحاح فشاول الآن ملك قوى لهُ جيش قوى.

الآيات(1-4) :-

و قال صموئيل لشاولاياي ارسل الرب لمسحك ملكا على شعبه اسرائيل و الان فاسمع صوت كلام الرب.هكذا يقولرب الجنود اني قد افتقدت ما عمل عماليق باسرائيل حين وقف له في الطريق عند صعودهمن مصر. فالان اذهب و اضرب عماليق و حرموا كل ما له و لا تعف عنهم بل اقتل رجلا وامراة طفلا و رضيعا بقرا و غنما جملا و حمارا. فاستحضر شاول الشعب و عده في طلايممئتي الف راجل و عشرة الاف رجل من يهوذا.

بعد أن كان جيشه 600 رجلصار الآن 210،000 ولكن قلة جيش يهوذا يشير ربما لعدم رضا يهوذا أو بداية إنقسام.ولكن شاول تمتع لفترة بنصرات متوالية (47:14) ونجد الله يقدم فرصة أخيرة لشاولالذى كثرت أخطائه. طلب الله تحريم كل ما لعماليق والله كان سيعطيه النصرة. إياىأرسل الرب لمسحك: صموئيل يذكره بهذا حتى يستمع للأمر الذى سيقولهُ لهُ بعدذلك. وكان تحريم عماليق تنفيذاً لما قالهُ الرب قبل ذلك (خر17: 8-16). وذلك لاينسى وعوده إنما يحققها فى الوقت المناسب. والآن الوقت المناسب لماذا؟

1-جيش شاول الآن جيشمستعد. 2- ذنب عماليق صار كاملاً وفسدوا تماماً وكان عماليق جماعة لصوص متوحشينيرتكبون الجرائم والرجاسات.

 

الآيات(5-7) :-

ثم جاء شاول الى مدينةعماليق و كمن في الوادي.و قال شاول للقينيين اذهبوا حيدوا انزلوا من وسط العمالقةلئلا اهلككم معهم و انتم قد فعلتم معروفا مع جميع بني اسرائيل عند صعودهم من مصرفحاد القيني من وسط عماليق. و ضرب شاول عماليق من حويلة حتى مجيئك الى شور التيمقابل مصر.

طلب شاول منالقينيين-وهم شعب مسالم محب من المديانيين أن يبتعدوا عن العمالقة لأن القينيينصنعوا معروفاً مع إسرائيل (خر18، عد10: 29-32، قص16:1) والله لا ينسى كأس ماء بارد.ومن القينيين يثرون حمو موسى وياعيل التى قتلت سيسرا (قض17:4) والركابيون (1أى55:2+ أر35: 6-10) ومعنى كلمة قينيين أى حدادين لذلك قد يكونوا جماعة من الحدادينالرُحّلْ. وبعد رحيلهم ضرب شاول عماليق.

 

الآيات(8،9) :-

و امسك اجاج ملك عماليقحيا و حرم جميع الشعب بحد السيف.و عفا شاول و الشعب عن اجاج و عن خيار الغنم والبقر و الثنيان و الخراف و عن كل الجيد و لم يرضوا ان يحرموها و كل الاملاكالمحتقرة و المهزولة حرموها.

لم يسمع شاول لصوت الربوأبقى على 1- أجاج ليشبع غرور نفسه لأنه عفا عن ملك سقط فى يده مع أنه ملك متوحش(آية33). 2- خيار الغنم أبقى عليها كمكاسب مادية وهذه تشبه من تكون لهُ علاقة معالله لمكاسب مادية. ولذلك يفكر البعض أنه أبقى على أجاج للحصول على فدية كبيرة.وهناك من يتساءل وما ذنب الحيوانات حتى نقتلها؟ ونرد بتساؤل وما ذنب المسيح القدوسفى أن يصلب؟ ولكن الله يريد أن يُظهر بشاعة الخطية وأنها سبب موت بل سبب خرابالعالم وستكون السبب فى صلب المسيح مستقبلاً.

 

آية(10-11):-

و كان كلام الرب الىصموئيل قائلا. ندمت على اني قد جعلت شاول ملكا لانه رجع من ورائي و لم يقم كلاميفاغتاظ صموئيل و صرخ الى الرب الليل كله.

ندمت: حزنت بسببتصرفات شاول. لقد رفض الرب شاول لأن شاول رفضه وما أنقى قلب صموئيل وأشد محبتهالذى يبقى الليل كله مصلياً لأجل شاول. ومع محبة صموئيل الكبيرة لم يمنعه هذا منالحزم فنراه فى حزم يوبخ شاول بشدة.

 

آية(12) :-

فبكر صموئيل للقاء شاولصباحا فاخبر صموئيل و قيل له قد جاء شاول الى الكرمل و هوذا قد نصب لنفسه نصبا ودار و عبر و نزل الى الجلجال.

ذهب شاول إلى الكرملونصب تذكاراً لإنتصاره على عماليق.

 

آية(13) :-

و لما جاء صموئيل الىشاول قال له شاول مبارك انت للرب قد اقمت كلام الرب.

هنا شاول يغطى علىعصيانه بكلمات معسولة لم ينخدع بها صموئيل فقد كشف له الله كل شئ.

 

آية(14-15):-

فقال صموئيل و ما هوصوت الغنم هذا في اذني و صوت البقر الذي انا سامع. فقال شاول من العمالقة قد اتوابها لان الشعب قد عفا عن خيار الغنم و البقر لاجل الذبح للرب الهك و اما الباقيفقد حرمناه.

هناك قاعدة أن التائبالحقيقى لا يبرر خطأهُ بأى عذر ولكن غير التائب دائماً يريد أن يبرر نفسه ودائماًيدين الآخرين وهنا نجده ينسب الخطأ للشعب إذ يقول لأن الشعب قد عفا وينسبلنفسه التصرف الصحيح.. وأمّا الباقى فقد حرمناه. وهو يجد عذراً آخرلإستبقاء الغنم وهو لأجل الذبح للرب إلهك: ولكن هل وصايا الله ناقصةويكملها هو؟! علينا أن ننفذ الوصية حتى إن لم نفهمها. ويكرر نفس النغمة فى الآيات(20،21) وبإستفاضة دليل عدم الندم والإصرار على ذلك. ولاحظ قولهُ لصموئيل الربإلهك ولم يقل الرب إلهنا وكأنه يقول إن ما أتينا به ليس لأنفسنا بل لإلهك أنت! فإن كناّ أكرمنا إلهك فقد أكرمناك فلماذا غضبك.

 

آية(16-17):-

فقال صموئيل لشاول كففاخبرك بما تكلم به الرب الي هذه الليلة فقال له تكلم. فقال صموئيل اليس اذ كنتصغيرا في عينيك صرت راس اسباط اسرائيل و مسحك الرب ملكا على اسرائيل.

كنت صغيراً فى عينيك: أى أن شاولكان يرى نفسه صغيراً فى عينى نفسه ولمّا كان متواضعاً إختارهُ الله فلمّا تكبّررفضه الله.

 

آية(18-22):-

و ارسلك الرب في طريق وقال اذهب و حرم الخطاة عماليق و حاربهم حتى يفنوا.فلماذا لم تسمع لصوت الرب بل ثرتعلى الغنيمة و عملت الشر في عيني الرب.فقال شاول لصموئيل اني قد سمعت لصوت الرب وذهبت في الطريق التي ارسلني فيها الرب و اتيت باجاج ملك عماليق و حرمت عماليق.فاخذ الشعب من الغنيمة غنما و بقرا اوائل الحرام لاجل الذبح للرب الهك في الجلجال.فقالصموئيل هل مسرة الرب بالمحرقات و الذبائح كما باستماع صوت الرب هوذا الاستماع افضلمن الذبيحة والاصغاء افضل من شحم الكباش.

قارن مع (مز6:40،16:51، 17) إذ أنه من السهل أن نأتى بثور كذبيحة عن أن نذبح أى فكر عاصى متكبرلذلك فالله يُسّر بالطاعة التى هى مجد الملائكة (مز20:103).

 

آية(23) :-

لان التمرد كخطيةالعرافة و العناد كالوثن و الترافيم لانك رفضت كلام الرب رفضك من الملك.

العرافة: إستشارةأرواح الموتى والجان والسحرة وتحديد المستقبل بفحص أمعاء الحيوانات. الترافيم:الألهة المنزلية وهم يتصورون وجودها فى البيت بركة لهُ.

 

الآيات(24-31) :-

فقال شاول لصموئيلاخطات لاني تعديت قول الرب و كلامك لاني خفت من الشعب وسمعت لصوتهم. و الان فاغفرخطيتي و ارجع معي فاسجد للرب. فقال صموئيل لشاول لا ارجع معك لانك رفضت كلام الربفرفضك الرب من ان تكون ملكا على اسرائيل. و دار صموئيل ليمضي فامسك بذيل جبتهفانمزق. فقال له صموئيل يمزق الرب مملكة اسرائيل عنك اليوم و يعطيها لصاحبك الذيهو خير منك. و ايضا نصيح اسرائيل لا يكذب و لا يندم لانه ليس انسانا ليندم.30 فقالقد اخطات و الان فاكرمني امام شيوخ شعبي و امام اسرائيل و ارجع معي فاسجد للربالهك. فرجع صموئيل وراء شاول و سجد شاول للرب.

يتضح من آية(30) أنتوبة شاول غير صادقة فكل ما يهتم به مظهره أمام الشعب وأنه يستميل صموئيل النبى كىيرجع معه ويكرمه أمام شيوخ الشعب. لأن الشعب يُكرم صموئيل ويهابه فلو ظهر أنصموئيل غاضب منه فهو خاف أن ينفض عنهُ الشعب. والتائب الحقيقى لا يهتم برأى الناسفيه (1كو3:4). لكن للأسف أنه من الواضح أن شاول خائف من الناس وليس من الله.وقطعاً مثل هذه التوبة لا يقبلها الله لذلك فى (26) نجد صموئيل لا يقبل الرجوعمعهُ. ثم كان أن مزّق شاول جبة صموئيل. ورأى صموئيل فى هذا علامة على أن اللهيُمزّق المملكة منهُ (28) كأن شاول يلبس مملكته كجبة وسيمزقها الله عنه. ولاحظ أنالجبة التى تمزقت كان صموئيل هو الذى يرتديها وليس شاول، فالمملكة هى مملكة اللهوليست مملكة شاول. وصموئيل هنا كنبى الله هو ممثل الله ويعطيها لصاحبك: أىداود فهو سيتزوج إبنته. ولاحظ أن الرمز إكتمل فداود مزّق جبة شاول كما مزّق شاولجبة صموئيل. وفى (31) نجد صموئيل قد رجع معهُ فهو يُكرِم الملك مسيح الرب (رو1:13+ ابط7:2) ولكن رفضه السابق إعلاناً لشاول عن رفض الله لهُ. ما أبعد صورة شاولالآن عن شاول الذى إختبأ يوم القرعة.

 

الآيات (32-35) :-

و قال صموئيل قدموا الياجاج ملك عماليق فذهب اليه اجاج فرحا و قال اجاج حقا قد زالت مرارة الموت. فقالصموئيل كما اثكل سيفك النساء كذلك تثكل امك بين النساء فقطع صموئيل اجاج امام الربفي الجلجال. و ذهب صموئيل الى الرامة واما شاولفصعد الى بيته في جبعة شاول. و لم يعد صموئيل لرؤية شاول الى يوم موته لان صموئيلناح على شاول و الرب ندم لانه ملك شاول على اسرائيل.

إذ عُرِف صموئيل بلطفهورقته ظن أجاج أنه سيطلقه حراً ولكن كان يجب قتله تنفيذاً لحكم الرب وإعلاناً عننزع الخطية والفساد. قطع صموئيل أجاج: أى أمر بقتله حسب وصية الرب: أمامالرب. ولم يعد صموئيل برؤية شاول: أى لم يعد الرب يكلم شاول بواسطةصموئيل.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى