عهد قديم

الإصحاح الحادى والعشرون



الإصحاح الحادى والعشرون]]>الإصحاح الحادى والعشرون

 

الآيات (1-6) :-

فجاء داود إلى نوب إلىاخيمالك الكاهن فاضطرب اخيمالك عند لقاء داود و قال له لماذا أنت وحدك و ليس معكأحد. فقال داود لاخيمالك الكاهن أن الملك امرني بشيء و قال لي لا يعلم أحد شيئا منالأمر الذي أرسلتك فيه و أمرتك به و أما الغلمان فقد عينت لهم الموضع الفلاني والفلاني. و الان فماذا يوجد تحت يدك أعط خمس خبزات في يدي أو الموجود. فأجابالكاهن داود و قال لا يوجد خبز محلل تحت يدي و لكن يوجد خبز مقدس إذا كان الغلمانقد حفظوا أنفسهم لا سيما من النساء. فأجاب داود الكاهن و قال له أن النساء قد منعتعنا منذ أمس و ما قبله عند خروجي و أمتعة الغلمان مقدسة و هو على نوع محلل و اليومأيضا يتقدس بالآنية. فأعطاه الكاهن المقدس لأنه لم يكن هناك خبز إلا خبز الوجوهالمرفوع من أمام الرب لكي يوضع خبز سخن في يوم أخذه.

مدينة نوب حُسِبَتْمدينة كهنة فهى صارت مقر الخيمة بعد خراب شيلوه. وقابل داود أخيمالك الكاهن = ربماهو أخياّ بن أخيطوب (1صم 14 :3) أو أخوه وخلفه فى الكهنوت وكان رجلاً صالحاً وهوإبن حفيد عالى الكاهن. والسيد المسيح ذكر هذه الحادثة فى (مر 2 : 26) وقال إنهاحدثت فى أياّم أبياثار رئيس الكهنة، وأبياثار هو إبن أخيمالك (1صم 23 : 6). وقدمارس الرياسة الكهنوتية مع أبيه. وهو صار رئيساً للكهنة بعد أبيه. وكان أبياثاررئيس كهنة طوال مدة ملك داود. لعلّ داود قابل أبياثار ونسبت المقابلة فى صموئيللأخيمالك لأنه الأب ورئيس الكهنة أو نسبت القصة لأبياثار * لإرتباطه مع داود كلمدة ملِكِه. والسيد المسيح لم يقل أن أبياثار هو الذى أعطى الخبز بل قال فى أيامأبياثار مما يدعم هذا الرأى. لماذا أنت وحدك = لقد رأىأخيمالك داود وحده. وداود زوج إبنة الملك وقائد مشهور. وأخيمالك سمع أن شاول يريدقتله. فهذا المنظر جعل أخيمالك يرتبك ويخاف إن هو إستضاف داود أن ينتقم منه شاول.وهو فهم هذا لأن المفروض أن داود بحكم مركزه يتحرك مع موكب من الجنود والأشراف.فحين يتحرك وحدهُ أو وهو معهُ عدد قليل من الجند فهو إذاً هارب ومطارد. وفى آية(2):- نجد داود يكذب كذبة واضحة سببت كثيراً من المشاكل بعد ذلك. بل نجد داود وقدسقط سقطات عديدة فى هذا الإصحاح. 1- هو هرب بينما هو رأى يد الله تحميه عدة مرات.2- هو لهُ وعد أن يملك فكيف يُقتل.  3- الكذب. 4- لجوءهُ بعد ذلك للفلسطينيينأعداء شعبه. 5- تظاهرهُ بالجنون. وسبب كل هذا أنه خرج وهرب دون أن يستشير الله أويصلى أو يسأل صموئيل. هو مرّ بتجربة نمر بها كثيراً ونحن فى ضيقاتنا ألا وهىالشعور بالوحدة وتخلى الله عناّ  وأن لا أحد يساندنا وهو شعور مر. داود كان حسبقلب الله.

لكنه كان يخطىء فكيفيقال أنه حسب قلب الله ؟ لأنه كان دائماً مستعداً للتوبة وإن خضع لتأديب من اللهيخضع فى تسليم شاعراً أنه يستحق هذا التأديب دون أن يتذمّر على الله ولو مرةواحدة.

وفى (3) :- هو هربفجأة بدون أى إستعداد وبلا طعام أو سلاح (آية8). فنجده هنا يطلب خبز.

وفى (4) :- الخبزالمقدس هوخبز الوجوه الذى كان يوضع على مائدة خبز الوجوه يوم السبت ساخناً ثم يرفع السبتالتالى ليوضع خبز ساخن جديد. والخبز المرفوع لا يحل أكلهُ سوى للكهنة. ومع ذلك قبلأخيمالك أن يقدمه لداود ورجاله إن كانوا طاهرين (حتى من العلاقات الزوجية) وذلكلأنهم جاعوا ولم يكن يوجد خبز آخر. وقد إستخدم السيد المسيح هذه الحادثة ليوضحلليهود كيف أنه يحل للتلاميذ أن يقطفوا السنابل ويفركوها بأيديهم ليأكلوا منها يومالسبت (مر 2 : 25).

وفى (5) :-أمتعهالغلمان مقدسة = أى لم يدخلها شىء نجس أو تلامست مع نجاسة. وهو على نحوٍمحلل = هذا رأى داود أنه ولو أن الخبز لا يأكله سوى الكهنة وعائلاتهم الطاهرينطقسياً إلاّ أنه فى حالة الضرورة وهو رجاله جائعون لا يستطيعون الوقوف وأيضاًطاهرين فلا مانع أن يأكلوا فإن الرحمة تتفوق على الذبيحة فالله يطلب رحمة لاذبيحة. وقد وافق السيد المسيح داود على ما قالهُ واليوم أيضاً يتقدس بالأنية = يضيفداود شيئاً آخر أن الخبز الجديد سيوضع اليوم فلن تبقى الأنية فارغة. بل الخبزالجديد سيتقدس بوضعه فى الأنية المقدسة. وفى (6) :- الكاهن يوافق داود.

 

آية(7-8) :-

و كان هناك رجل من عبيدشاول في ذلك اليوم محصورا امام الرب اسمه دواغ الادومي رئيس رعاة شاول.و قال داودلاخيمالك افما يوجد هنا تحت يدك رمح او سيف لاني لم اخذ بيدي سيفي و لا سلاحي لانامر الملك كان معجلا.

دواغ الأدومى = أحد عبيدشاول، رجل دخيل ورئيس رعاة شاول. كان محصوراً أمام الرب أماّ لوفاء نذر أوللتطهير. وقد أدرك داود أن وجوده خطر لذلك أسرع بالهرب. وقد قام فعلاً دواغ بإبلاغشاول بما حدث فقتل شاول جميع الكهنة مع نسائهم وأولادهم وماشيتهم.

آية(9) :-

لقد أعطى داود السيفلله فوضع فى هيكله…. ولنعلم أن كل ما نعطيه لله يعود لنا بالخير لأنفسنا.

 

الآيات (10-15) :-

و قام داود و هرب فيذلك اليوم من أمام شاول و جاء إلى اخيش ملك جت. فقال عبيد اخيش له أليس هذا داودملك الأرض أليس لهذا كن يغنين في الرقص قائلات ضرب شاول الوفه و داود ربواته. فوضعداود هذا الكلام في قلبه و خاف جدا من اخيش ملك جت. فغير عقله في اعينهم و تظاهربالجنون بين أيديهم و اخذ يخربش على مصاريع الباب و يسيل ريقه على لحيته. فقالاخيش لعبيده هوذا ترون الرجل مجنونا فلماذا تاتون به إلى. العلي محتاج إلى مجانينحتى أتيتم بهذا ليتجنن علي أهذا يدخل بيتي.

هرب داود لمدينة جتمدينة جليات الذى قتله وربما ظن أنهم نسوا شكله. لكنهم تذكروه خصوصاً حينما وجدواسيف بطلهم فى يده. وحسبوا جاسوساً خبيثاً وإضطر للتظاهر بالجنون لينقذ حياته. إنهالحظات ضعف عاشها رجل الإيمان الجبار. فلأنه لم يستشر الرب وشك فى أن الرب سيحميهصار يتخبط. وهو مَثّل علامات الجنون وهى الخربشة بأصابعه وجعل ريقه يسيل على لحيته.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى