عهد قديم

الإصحاح الثانى



الإصحاح الثانى]]>الإصحاح الثانى

 

تقدمه الدقيق

السيد المسيح له المجد كان رائحة سرورلله الآب وأرضى الآب بطريقتين أساسيتين وهما

1-              هوأرضى الآب بتقديم نفسه ذبيحة محرقة إشتعل بها الغضب الإلهى وإستوفت أجر العدلالإلهى حين تحولت إلى رماد

2-              وهوأرضى الآب كذلك بحياته الطاهرة الخالية من أى إثم وأى خطية فهو لم يوجد فى فمه غشوكان باراً قدوساً بلا خطية

وحياته الطاهرة رمزت لها تقدمة الدقيق.إذاً فهو أرضى الرب بحياته وبموته. بحياته يرمز لها بتقدمة الدقيق وبموته يرمز لهابذبيحة المحرقة. والهدف المشترك بينهما هو إرضاء الله الآب. لذلك سميت تقدمةالدقيق أيضاً رائحة سرور للرب.

+ وتقدمة الدقيق لا تمثل الكفارة ولاالفداء فى شئ لماذا ؟ لأنها خالية من الدم فهى تمثل حياة المسيح الشخصية كخادم للرب ممسوح للخدمة وككاهن وتمثل ألامه وأحزانه التى إحتملها فى حياته. وهو شبهنفسه بحبة الحنطة التى إن لم تقع فى الأرض وتمت لا يكون لها ثمر. ولكننا هنا نحنلسنا أمام حبة حنطة إنما دقيق فهو مسحوق لأجل معاصينا. واللون الأبيض الذى للدقيقيشير لنقاوته. وأيضاً المسيح كدقيق هو خبز الحياة، الخبز الذى نزل من السماء”من يأكلنى يحيا بى” فتقدمة الدقيق تمثل تجسد المسيح وحياته فى الجسد.وملمس الدقيق الناعم يشير لحنان المسيح.

+ هذه التقدمة أخذت أشكالاً متعددة (دقيق-  فطير – فريك) على أى الحالات كله خبز وكله حبة حنطة وكله دقيق أى الكل يرمزللحياة.

+ صاحب هذه التقدمة وضع اللبان. واللبانهو أحد مركبات البخور (خر 30 : 34) واللبان يمثل الكهنوت فالمسيح كان رئيس كهنتنا،ويمثل أيضاً الصلاة “لتستقم صلاتى كالبخور قدامك” وتمثل أيضاً الرائحةالزكية، فالمسيح كان يحترق من أجل الآخرين لكى يقدم رائحة سرور للرب. ومن الناحيةالعملية كان البخور يخفف من رائحة الذبائح الأخرى. وكان يقدم مع هذه التقدمة ملحاًولا يقدم خمير. فالخمير يشير للخطية كما قال السيد لتلاميذه ” تحرزوا من خميرالفريسيين” وهو أى السيد كانت حياته بلا خطية فعدم وجود خمير يمثل الجانبالسلبى فى حياته أنه هو بلا خطية ووجود الملح يمثل الجانب الإيجابى فهو يصلح حياةالناس “فالملح يحفظ الطعام من الفساد “.

ملتوتة بزيت وممسوحة بزيت

هو تعبير مذهل ودقيق جداً يشرح العلاقةبين الإبن والروح القدس فعبارة ملتوتة بزيت أى دقيق معجون بزيت وهذه العجينة لايمكن فصل الدقيق عن الزيت فيها وهذا تعبير واضح عن العلاقة الأقنومية بين الإبنوالروح القدس فهم واحد من الناحية اللاهوتية. أما عبارة ممسوحة بزيت فتشير لمسحالمسيح بالروح القدس، هذا من ناحية جسده وهذا تم يوم العماد حين حل عليه الروحالقدس وهذا بالطبع تم لحساب الكنيسة التى هى جسده وكان الملوك والكهنة يمسحون وهوكان رئيس كهنتنا وهو ملك الملوك. والزيت رمز للروح القدس 1صم 16 : 13.

يشوى بنار

هذه لا تشير لألام الصليب بل تشير لألامالمسيح فى حياته. فكل حياته كانت ألام (رجل أوجاع ومختبر الحزن اس 53 : 3) محتقرومخزول من الناس لم يواجه سوى بالإهانات والشتائم فقالوا عنه مختل العقل وأكولوشريب خمر محب للعشارين والخطاة وكاسر للسبت وناقض للشريعة وأنه ضد قيصر وأنه ضالومضل. وكم من مرة كانوا يطردونه ويحاولون قتله وكم من مرة تآمروا عليه ليسقطوه فىالخطأ ومن ثم يشتكون عليه. ولم يقابل هو كل ذلك إلا بالحب والرحمة فكان رائحةسرور. بالإضافة إلى أن مقدم الذبيحة حين كان يرى تقدمته تحرق بالنار يداخله إحساسبأن هذا الجزء الذى تأكله النار هو مقدم لله الذى له كل شئ فهو صاحب كل شئ وهوالذى أعطى كل شئ فمنه وله كل شئ. وقد يرتقى مقدم الذبيحة بفكره ويتأمل فيها ويصلإلى ما وصل إليه بولس الرسول أن “الأطعمة للجوف والجوف للأطعمة والله سيبيدهذا وتلك 1كو 6 : 13.  فيفهم أن الجسد زائل وعليه أن يهتم بأن يقدس نفسه لأبديته

وهنا شرح ووصف لتقدمة الدقيق منفصلة فهىقد تقدم منفصلة وقد تقدم كمرافقة للذبائح الدموية (عد 15 : 1 – 16) فإذا ما قدمتمرافقة للذبائح فتشير الذبيحة لغفران الخطية أما تقدمة الدقيق فتشير لشكر الله علىإحساناته.

هذه التقدمة يمكن أن يقدمها أفقر الناسوهى تبدأ بالدقيق الفاخر (دقيق الحنطة) المنخول وفى هذه الحالة يكون أقل مقداريمكن تقديمه هو عشر الإيفة وهذا يساوى 2.29 لتر وتنتهى بالفريك أو أرغفة الخبزوهذه يأكلها أفقر الفقراء. من عنده فرن يقدم خبزاً مخبوزاً ومن ليس لديه فليقدممما يأكل طاجن دقيق بزيت وهكذا فالله لا يهتم بقيمة التقدمة بل بأن يقدم الإنسانتقدمته بقلبه شاكراً الله على ما أعطاه. فى هذه التقدمة أيضاً إعترافاً من مقدمهابأنه يعتمد على الله فهو مصدر رزقه.

+ وكان الزيت الذى يستخدم من زيت الزيتونالنقى وكان الزيت الموضوع على الدقيق من الأطعمة الشائعة عند اليهود. ووضع الزيتهو شكر لله على عطاياه فى الإثمار

+ فى قصة يوسف فى أرض مصر بعد أن أنقذالشعب من المجاعة جعلهم يتنازلون عن أرضهم وأملاكهم لفرعون فى هذا إشارة لعملالمسيح فهو قد إشترانا بدمه بعد أن أنقذ حياتنا فصرنا نحن وكل ما نملك ملكاً له.ومما نملك نقدم له. ولاحظ أن التقدمة إختيارية وهى تعنى أن “كل ما نملك بلونحن أيضاً ملك لك، الكل منك ولك أو أننا نعطيك مما لك”. وبحريتنا نستطيع أنلا نعطى بل ونرفض أن نكون ملكاً له وهذه الحال يمتلكنا غيره ألا وهو عدو الخير.والله حين يملك علينا فهو يحررنا وعدو الخير حين يملك علينا يستعبدنا فنصرخ فىذلنا لنا سادة سواك، كانت هذه صرخة أشعياء “إستولى علينا سادة سواك 26 : 13وهؤلاء يذلوننا.

+ فى دا 9 : 27 “يبطل الذبيحةوالتقدمة” والمقصود الذبائح الحيوانية الدموية وتقدمات الدقيق

+ كانت خطية قايين أنه قدم من باكوراتحقله دون تقدمة دموية كما فعل أخوه ومعنى تقديم ذبيحة دموية أنه يعترف بأنه يستحقالموت ودم الذبيحة الذى يرمز لدم المسيح يطهره أى إعترافه بالإحتياج لدم المسيح.ورفضت تقدمة قايين لأنه لم يعترف بأنه محتاج لدم المسيح وتصور أنه مقبول أمام اللهبدون دم المسيح.

+ وهذه التقدمة تشير للمسيح وكنيسته فهوقدم نفسه كسر حياتها وموضوع شبعها. فيه صارت مقبولة أمام الله الآب. فعلينا نحن أننقدم حياتنا الآن لمجد الله بحياة نقيه.

 

آية 1 :- و اذا قرب احد قربان تقدمةللرب يكون قربانه من دقيق و يسكب عليها زيتا و يجعل عليها لبانا.

وإذا قرب = إذا فهى إختيارية مثل المحرقة. قربان= هذه تعنى عطية أو منحة أو هدية أو هبة فالمسيح أعطانا حياته فينا هبة مجانية. مندقيق = فالمسيح خبز الحياة ويسكب عليها زيتاً = إشارة لمسحه بالروحالقدس وهو إسمه المسيح أى الممسوح بالروح القدس. وسكب الروح القدس على جسد المسيحهو سكبه على الكنيسه فالكنيسة هى جسده. وهذا السكب تم بعد المعمودية وهذا ما كانمرموزاً له فى قصة نوح فبعد أن نجا نوح بالفلك على مثال المعمودية أتت له الحمامة(رمز الروح القدس) بغصن زيتون (الزيت) رمز المسحة المقدسة. (1بط 3 : 20، 21)والزيت يشير لقوة عمل المسيح فكل عمله كان بالروح القدس فكانت خدمته قوية. راجع لو4 : 1، 14، 18 والمسيح أمر تلاميذه أن لا يبدأوا الخدمة إلى أن يلبسوا قوة منالأعالى لو 24 : 49. ويجعل عليها لبان = اللبان يشير للصلاة ولشفاعة المسيحولعمل المسيح الكهنوتى

 

آية 2 :- و ياتي بها الى بني هرون الكهنةو يقبض منها ملء قبضته من دقيقها و زيتها مع كل لبانها و يوقد الكاهن تذكارها على المذبحوقود رائحة سرور للرب.

ملء قبضته.. ويوقد تذكارها = الله يتقبل هذا الجزءالقليل. هذا هو نصيبه لأن نار المذبح تأكله وهو تذكار للمقدم أن كل شئ لنا هو منالله وكل شئ من إحساناته وهويذكر للمقدم عطاياه ومحبته. “يقول أحد القديسينليست عطية بلا زيادة إلا التى بلا شكر” ولاحظ أن ما يوضع على المذبح من هذهالتقدمة يختلط بدم الذبائح المقدمة بلا أنقطاع وبذلك لا تحرم التقدمة من فاعليةالدم المقدس لغفران الخطايا. مع مع كل لبانه = اللبان يشير للصلاة والعبادةونحن نقدم كل العبادة والمجد لله. القلب كله مرفوع لله لذلك فاللبان يقدم كله لله.وهناك معنى آخر أن كل ما نحصل عليه هو بشفاعة المسيح الكفارية لذلك نضع فى نهايةالصلاة الربانية “بالمسيح يسوع ربنا”

رائحة سرور = الكنيسة ليس لديها ما يسر الآب سوىمسيحها القدوس.

 

آية 3 :- و الباقي من التقدمة هولهرون و بنيه قدس اقداس من وقائد الرب.

قدس أقداس = فالكاهن يأخذ ملء قبضته ويضع علىالمذبح، هذا هو نصيب الله والباقى يأكله الكهنة فقط دون نسائهم. والمعنى الآن أنلا يأكل من جسد المسيح سوى من نال الكهنوت العمومى أى كل معمد. ولأنها قدس أقداسينبغى الآن أن نتقدس حتى نأكل منها فمن يأكل بدون إستحقاق يصبح مجرماً فىجسد الرب ودمه (1كو 11) وكان رئيس الكهنة له صفيحة على تاجه (عمامته) مكتوب عليهاقدس للرب أى مكرس أو مخصص للرب وهكذا نحن ينبغى أن يكون القلب كله للرب. وهناكأنصبه للكهنة يقال عنها قدس فقط وليس قدس أقداس وهذه يأكل منها عائلات الكهنة ولايشترط أن تؤكل فى خيمة الإجتماع وهذه كباكورات الزيت والخمر وأنصبتهم من ذبائح عيدالفصح وذبائح السلامة لا 23 : 20 + عد 6 : 20.

وهنا فارق هام بين تقدمة الدقيق وذبيحةالمحرقة :-فذبيحة المحرقة كانت تقدم كلها على مذبح تأكلها النار فهى كلها للرب أما هنا فمايقدم لله على المذبح ملء قبضة والباقى للكهنة والمعنى أن المسيح هنا قدم حياته لله(يرمز لها ملء القبضة) ولكنه أيضاً قدم نفسه للبشر لكى يكون لهم سر حياتهم.ولنلاحظ أن المسيح قدم ذاته تماماً لله ولنا ولم يبخل بشئ فهل نفعل مثله ويكونالقلب كله لله وبكل الحب نخدم الآخرين.  بهذا نصبح ذبائح حية.

+ والكنيسة التى ليس لديها شئ تقدمه للآبسوى مسيحها القدوس فتقدمة لتسر الآب وبينما هى تقدم هذه الذبيحة الفريدة إذ بهاتتقبل المسيح فى حياتها قدس أقداس تتناول جسده ودمه المبذولين كسر حياتها وشبعهاالروحى.

 

آية 4 :- و اذا قربت قربان تقدمةمخبوزة في تنور تكون اقراصا من دقيق فطيرا ملتوتة بزيت و رقاقا فطيرا مدهونة بزيت.

النوع الثانى هو الفطير سواء كان مخبوزاًفى تنور = فرن على شكل أقراص ملتوته أى معجونة بالزيت أوبكونه رقاقاً مدهوناً بالزيت. والعجن بالزيت يشير للوحدة الأقنومية بينالمسيح والروح القدس ومدهونة بزيت تشير لحلول الروح القدس على المسيح ودخول الفرنإشارة لألام المسيح فى حياته

 

آية 5، 6 :- و ان كانقربانك تقدمة على الصاج تكون من دقيق ملتوتة بزيت فطيرا. تفتها فتاتا و تسكب عليهازيتا انها تقدمة.

النوع الثالث هو أيضاً فطير مخبوز ومقدمفى هيئة قطع على صاج ومسكوب عليه زيت. وتفتها فتاتاً = هى الأكلة المعروفةبإسم الفتة وهى أكله مفضلة فى الشرق. مرة أخرى نجد هنا ما يشير للمسيح وأعضاءكنيسته، فكما كان فى ذبيحة المحرقة الكاهن يرتب على المذبح قطع الذبيحة ورأينا فىهذه المسيح (الرأس) مع أعضاء الكنيسة (أعضاء جسد الذبيحة) نجد هنا المسيح بين شعبهكبكر بين إخوة كثيرين. وراجع 1كو 10 : 16، 17 “فإننا نحن الكثيرين خبز واحدجسد واحد….” وتسكب عليها زيتاً = هذا هو الروح القدس الذى يحل علىشعب المسيح بعد دهنه بزيت الميرون

 

آية 7 :- و ان كان قربانك تقدمة من طاجنفمن دقيق بزيت تعمله.

النوع الرابع تقدمة من طاجن دقيق بزيتتعمله = الطاجن هو أناء فخارى وهذا يشير للعذراء مريم ” إذ لنا هذا الكنزفى أوانى خزفية” 2كو 4 : 7.فهى الأناء الذى تقدس ليتحقق فيها تجسد كلمة اللهالدقيق الفاخر وهذا تم بالروح القدس  “الروح القدس يحل عليك”. وكلمة زيتتعمله بذلك تعنى أن الروح القدس هو الذى عمل أو جسد أو كون جسد المسيح فى بطنالعذراء. وهذه العطية لأنها عطية الفقراء فالكاهن يقدمها بنفسه ولنذكر فقر العذراءبالجسد وتقديمها محرقة طيور.

 

آية 8 :- فتاتي بالتقدمة التي تصطنعمن هذه الى الرب و تقدمها الى الكاهن فيدنو بها الى المذبح.

تقدمها إلى الكاهن = فهى عطية الفقراء

 

آية 11 :- كل التقدمات التيتقربونها للرب لا تصطنع خميرا لان كل خمير و كل عسل لا توقدوا منهما وقودا للرب.

لأن كل خمير وكل عسل لا توقدوا منها = الخمير يشير للشر الذىيؤثر على الآخرين تحرزوا من خمير الفريسيين والصدوقيين مت 16 : 6وفى مر 8 : 15 خمير هيرودس أى شره وريائه. والمسيح كان بلا خطية. ولكننا نستعمل فىسر التناول خبزاً مختمراً لأن المسيح كان حاملاً خطايانا. والشعب عند خروجه من أرضمصر أكل خبز غير مختمر فكان هذا ليذكرهم بنجاتهم من العبودية. والعسل يرمز للملذاتالزمنية ونحن لن ننعم بالملذات الإلهية إلا لو تخلينا عن الملذات الزمنية، هذهالتى لم يراها المسيح فى حياته بل كان مختبر الأحزان قال عنه الكتاب مراراً أنهبكى ولم يقول أبداً أنه ضحك. إذا فالعسل يرمز للملذات ويرمز للشر المحبوب. والعسلعكس البخور (اللبان) فالنار تفسد العسل أما مع البخور فتخرج رائحة جميلة. فألامالمسيح أو الشهيد التى يحتملها من أجل الله الآب هى المر والمر له رائحة ذكية

 

آية 12 :- قربان اوائل تقربونهما للربلكن على المذبح لا يصعدان لرائحة سرور.

قربان أوائل تقربونها للرب. لكن علىالمذبح لا يصعدان= فكان الخمير والعسل يقدمان كبكورات للكاهن دون أن يقدم منهم للمذبح فهما فى حدذاتهما لا عيب فيهما(لا 23 :17 + 2أى 31 : 5). والخمير له إشارة أخرى فهو يشيرلملكوت السموات وهذا واضح فى مت 13 : 33 فالمسيح ترك خميرة من 11 تلميذ لكنهمخمروا العالم فإمتد ملكوت المسيح فى العالم كله أى إختمر عجين البشرية. ولاحظ فىهذا المثل أن الخمير وضع فى ثلاثة أكيال دقيق ورقم 3 يشير للقيامة. لذلك لا يقدمالخمير على المذبح فبعد قيامة المسيح لا يعود يصلب ثانية ولا يتألم ثانية. بل يقدمعسل أيضاً فبعد القيامة أفراح ولا يوجد معنى لتقديم الخمير والعسل على المذبح منهذه الناحية التى تشير لقيامة المسيح وإمتداد ملكوت وأفراح السماويات.

 

آية 13 :- و كل قربان من تقادمك بالملحتملحه و لا تخل تقدمتك من ملح عهد الهك على جميع قرابينك تقرب ملحا.

بالملح تملحه = الملح يستخدم لحفظ الطعاممن الفساد. وأكل الخبز والملح رمز للعهد بين الله والناس فى الشرق. وكان أكل الملحرمز للعهد فهو ملح عهد (عز 4 : 14) وكان الملح فى الهيكل بصفة مستمرة بل كانت هناكحجرة إسمها حجرة الملح وهى من عطايا الشعب. فالملح كان تقدمة عامة (عز 7 : 20 –22) وكان مقدم الذبيحة أو التقدمة لا يأتى بالملح معه بل يؤخذ من الملح الذى فىالهيكل وهذا يعنى أن تقدماتهم فى حد ذاتها فاسدة لولا الملح الذى فى الهيكل. ولذلكسمى هنا ملح عهد إلهك = والمعنى أن علينا أن نحفظ العهد مع الله دون فساد.وليكن كلامنا مصلحاً بملح كو 4 : 6 أى غير فاسد وبوقار ورزانة ولمجد الله فنحن ملحالأرض وإذا فسد الملح يلقى خارجاً. وأيضاً الملح مع هذه التقدمة كان يرمز إلى أنناسوت المسيح لن يرى فساداً “لن تدع قدوسك يرى فساداً” (مر 9 : 49، 50)

 

الآيات 14 – 16 :- و ان قربت تقدمةباكورات للرب ففريكا مشويا بالنار جريشا سويقا تقرب تقدمة باكوراتك. و تجعل عليها زيتاو تضع عليها لبانا انها تقدمة. فيوقد الكاهن تذكارها من جريشها و زيتها مع جميعلبانها وقودا للرب

النوع الخامس الباكورات من الفريك = والفريك هو سنابل قمح تم قطفها مبكراً وهى ما زالت خضراء ثم تفرك هذه السنابلوتدش أى تضرب = دشيشاً سويقا = أى مدقوقة ومشوية. وكانت الباكورات تقدم حسبالناموس فى عيد الحصاد أو يوم الخمسين (خر 23 : 16 + تث 16 : 9) والكنيسة نالتالباكورات من الروح القدس يوم الخمسين يوم حل الروح القدس على التلاميذ (أع 2 :4). كانت تقدمات وعطايا جديدة إذ كان كل شئ جديداً وإلتهب التلاميذ بالنار.والسنابل الخضراء هذه تشير للمسيح الذى شبه نفسه بالغصن الرطب لو 23 :31 وفركالسنابل وشيها يشير للألام التى واجهها المسيح فى حياته إلى درجة أنه قال”نفسى حزينه جداً حتى الموت” مت 26 : 38 ولكن أن كان المسيح شبه نفسهبحبة الحنطة. يو 12 : 24 فتكون السنبلة هى كنيسة المسيح ولكن هى حية بمسيحها فيهاوهى ستواجه نفس الألام “فى العالم سيكون لكم ضيق”، هذا هو الفرك والشىبالنار. فما حدث للمسيح سيحدث للكنيسة. ولاحظ أن الفريك بعد أن يشوى بالنار (الألام التى عانى منها المسيح فى حياتة) يطبخ بعد ذلك أى يعود للنار مرة أخرى (هذههى ألام الصلب). وتجعل عليها زيتاً = هذا هو الروح القدس المنسكب علىالكنيسة.

ولو تتبعنا أنواع التقدمات فى هذاالإصحاح لرأينا قصة المسيح مع الكنيسة فهو حياتها

1-              الدقيق = يشير للمسيح الطاهر النقىالذى تجسد وعاش حياة طاهرة وكان رجل أوجاع مسحوق.

2-              أقراصدقيق ملتوتة بزيت= تشير لأن المسيح المتجسد واحد مع الروح القدس بلاهوته.

3-              رقاقفطير مدهونة بزيت= تشير لأن الروح القدس حل على المسيح لحساب الكنيسة يوم العماد

4-              الفتات = تشير للمسيح البكر بينأخوة كثيرين والروح القدس حل على أعضاء جسد المسيح (الكنيسة)

5-              تقدمةمن طاجن= تشير لتجسد المسيح من بطن العذراء بالروح القدس

6-              الفريك= هىالكنيسة المتألمة مع مسيحها ولكنه هو سر حياتها وهذه الأخيرة شرحها بولس الرسولتماماً فى قوله “الذى الأن أفرح فى ألامى لأجلكم وأكمل نقائص شدائد المسيح فىجسمى لأجل جسده الذى هو الكنيسة كو 1 : 24

تأمل :- تقدمة الدقيق كانت تحتاج لإعداد فىالمنزل حيث يعد الدقيق أو يعجن ويعد فطير أو فتات أو طاجن… ألخ ويأتى به من أعدهإلى خيمة الإجتماع ونتعلم من هذا أنه يجب أن تكون لنا علاقة خاصة مع المسيح فىمخدع الصلاة حتى يكون لتقدمتنا فى الكنيسة رائحة سرور. هذا سؤال كثيرين لماذا لاأفرح بالقداس والإجابة لأنه لا يوجد علاقة فى مخدع الصلاة.

وكان الكهنة يأكلون نصيبهم فى مكان مقدسأى خيمة الإجتماع والمعنى أن معرفة المسيح التى نتغذى بها لن تتم إلا بإنعزالنا عنشرور هذا العالم أى بتقديم توبة أولاً.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى