عهد قديم

الإصحاح الثانى



الإصحاح الثانى]]>الإصحاح الثانى

 

الآيات1-11:- انا ذاهب في طريق الارض كلها فتشدد وكن رجلا. احفظ شعائر الرب الهك اذ تسيرفي طرقه وتحفظ فرائضه وصاياه واحكامه وشهاداته كما هو مكتوب في شريعة موسى لكيتفلح في كل ما تفعل وحيثما توجهت. لكي يقيم الرب كلامه الذي تكلم به عني قائلا اذاحفظ بنوك طريقهم وسلكوا امامي بالامانة من كل قلوبهم وكل انفسهم قال لا يعدم لكرجل عن كرسي اسرائيل. وانت ايضا تعلم ما فعل بي يواب ابن صروية ما فعل لرئيسي جيوشاسرائيل ابنير بن نير وعماسا بن يثر اذ قتلهما وسفك دم الحرب في الصلح وجعل دمالحرب في منطقته التي على حقويه وفي نعليه اللتين برجليه. فافعل حسب حكمتك ولا تدعشيبته تنحدر بسلام الى الهاوية. وافعل معروفا لبني برزلاي الجلعادي فيكونوا بينالاكلين على مائدتك لانهم هكذا تقدموا الي عند هربي من وجه ابشالوم اخيك. وهوذامعك شمعي بن جيرا البنياميني من بحوريم وهو لعنني لعنة شديدة يوم انطلقت الىمحنايم وقد نزل للقائي الى الاردن فحلفت له بالرب قائلا اني لا اميتك بالسيف.والان فلا تبرره لانك انت رجل حكيم فاعلم ما تفعل به واحدر شيبته بالدم الىالهاوية. واضطجع داود مع ابائه ودفن في مدينة داود.

وكانالزمان الذي ملك فيه داود على اسرائيل اربعين سنة في حبرون ملك سبع سنين وفياورشليم ملك ثلاثا وثلاثين سنة

وصاياالملك داود الأخيرة لإبنه سليمان الملك:-

1.      كنرجلا = يُظن أن عمر سليمان وقتها كان حوالى 20 سنة. وداود يطلب منه أن يتشدد ويكونقراره واضحا وغير متردد فالخوف سر كل فشل.

2.      إحفظشعائر الرب = تث 18:17-20 حفظ وصية الله هى حصن للملك ويفهم من (4) أنه حتى يحفظالله كرسى داود للأبد فهذا وعد به الرب بشرط أن يحفظوا الوصايا لكن هناك وعد غيرمشروط أن المسيح سيأتى من نسل داود.

3.                هناكوصايا بخصوص إصدار أحكام عادلة وليضرب الأشرار حتى يستقر كرس ملكه:-

‌أ.                 يوآب= داود كان يشعر أنه لم يتصرف بالعدل معه حين أبقى على حياته. وسفك دم الحرب فىالصلح = هو فى وقت الصلح بيننا وبين أبنير سفك يوآب دم أبنير وكأنه فى حرب معهوهذه خيانة وكذلك مع عماسا. وجعل دم الحرب فى…. = لم يخجل أن يظل مرتديا المنطقةوالحذاء اللذان تلوثا بدم أبنير وعماسا فهو قتلهما بغدر وهو يحتضنهما فسال دمهماعليه.

‌ب.                                       برزلاى= فداود لم ينسى محبته والله لا ينسى كأس ماء بارد.

‌ج.                                        شمعى= داود هنا لا يثأر لكرامته فلو كان هكذا لقتله منذ زمان (راجع تفسير 2 صم 19).

 

الآيات12-25:- وجلس سليمان على كرسي داود ابيه وتثبت ملكه جدا. ثم جاء ادونيا بن حجيثالى بثشبع ام سليمان فقالت اللسلام جئت فقال للسلام. ثم قال لي معك كلمة فقالتتكلم. فقال انت تعلمين ان الملك كان لي وقد جعل جميع اسرائيل وجوههم نحوي لاملكفدار الملك وصار لاخي لانه من قبل الرب صار له. والان اسالك سؤالا واحدا فلاترديني فيه فقالت له تكلم. فقال قولي لسليمان الملك لانه لا يردك ان يعطيني ابيشجالشونمية امراة. فقالت بثشبع حسنا انا اتكلم عنك الى الملك. فدخلت بثشبع الى الملكسليمان لتكلمه عن ادونيا فقام الملك للقائها وسجد لها وجلس على كرسيه ووضع كرسيالام الملك فجلست عن يمينه. وقالت انما اسالك سؤالا واحدا صغيرا لا تردني فقال لهاالملك اسالي يا امي لاني لا اردك. فقالت لتعط ابيشج الشونمية لادونيا اخيك امراة.فاجاب الملك سليمان وقال لامه ولماذا انت تسالين ابيشج الشونمية لادونيا فاسالي لهالملك لانه اخي الاكبر مني له ولابياثار الكاهن وليواب ابن صروية. وحلف سليمانالملك بالرب قائلا هكذا يفعل لي الله وهكذا يزيد انه قد تكلم ادونيا بهذا الكلامضد نفسه. والان حي هو الرب الذي ثبتني واجلسني على كرسي داود ابي والذي صنع ليبيتا كما تكلم انه اليوم يقتل ادونيا. فارسل الملك سليمان بيد بناياهو بن يهوياداعفبطش به فمات.

سليمانكان قد سامح أدونيا لكن نجد هنا أن أدونيا جلب الشر على نفسه حتى يَثبُت ملكسليمان. وسليمان فهم خطة أدونيا الجديدة. فأدونيا يفعل ما سبق وفعله إبشالوم حيندخل على سرارى ابيه. فما لم يحصل عليه أدونيا بالقوة (أى عرش المملكة) فيحصل عليهبالزواج. وغالبا فسليمان بحكمته إكتشف الخطة والتى دبرها غالبا أبياثار الكاهنوهذا يتضح من معاملة سليمان لأبياثار بعد ذلك. والخطة كانت تتلخص فى أن يتزوجأدونيا أبيشج ثم ينادى بأنه زوج حاضنة الملك داود فله حق فى العرش خصوصا أنه أكبرأولاد داود وهذه الخطة واضحة فعلا فيما قاله أدونيا لبثشبع أنه له الحق فى الملك.ونلاحظ معاملة سليمان لأمه بمنتهى الوقار وجلوس الملكة عن اليمين = تكريمها عنداليهود والعرب واليونان ولكن هو كشف لأمه معنى طلب أدونيا وأن هذه خطة مدبرة آية(22) فأسألى له الملك أيضا لأنه أخى الأكبر منى. له ولأبياثار وليوآب إذا ابياثارويوآب كانوا يساندونه.

 

الآيات26-34:- وقال الملك لابياثار الكاهن اذهب الى عناثوث الى حقولك لانك مستوجب الموتولست اقتلك في هذا اليوم لانك حملت تابوت سيدي الرب امام داود ابي ولانك تذللت بكلما تذلل به ابي. وطرد سليمان ابياثار عن ان يكون كاهنا للرب لاتمام كلام الرب الذيتكلم به على بيت عالي في شيلوه. فاتى الخبر الى يواب لان يواب مال وراء ادونيا ولميمل وراء ابشالوم فهرب يواب الى خيمة الرب وتمسك بقرون المذبح. فاخبر الملك سليمانبان يواب قد هرب الى خيمة الرب وها هو بجانب المذبح فارسل سليمان بناياهو بنيهوياداع قائلا اذهب ابطش به. فدخل بناياهو الى خيمة الرب وقال له هكذا يقول الملكاخرج فقال كلا ولكنني هنا اموت فرد بناياهو الجواب على الملك قائلا هكذا تكلم يوابوهكذا جاوبني. فقال له الملك افعل كما تكلم وابطش به وادفنه وازل عني وعن بيت ابيالدم الزكي الذي سفكه يواب. فيرد الرب دمه على راسه لانه بطش برجلين بريئين وخيرمنه وقتلهما بالسيف وابي داود لا يعلم وهما ابنير بن نير رئيس جيش اسرائيل وعماسابن يثر رئيس جيش يهوذا. فيرتد دمهما على راس يواب وراس نسله الى الابد ويكون لداودونسله وبيته وكرسيه سلام الى الابد من عند الرب فصعد بناياهو بن يهويادع وبطش بهوقتله فدفن في بيته في البرية.

أدونياإشترك معه كما رأينا أبياثار ويوآب. لذلك نجد سليمان هنا يعاتب كلاهما وخصوصا أنداود قد أوصى سليمان بعقاب يوآب لقتله أبنير وعماسا ولكن نجد العقاب مختلف فسليمانإحترم كهنوت ابياثار وإكتفى بعزله إلى عناثوث مدينة الكهنة وهى فى بنيامين، لأن اللهلا ينسى أتعابه وكل الخير الذى صنعه مع داود. أما يوآب الذى عاش عمره لا يحترموصية ولا مذبح بل عاش فى غدر فلماذا يحميه المذبح الآن. ولقد خطط يوآب أن يحتمىبالمذبح ليحميه فهو يتصور أنه لا يمكن قتله عند المذبح لمجرد مشورته على أدونياولو فعل سليمان لأساء لنفسه ولكن سليمان كان يعرف الناموس وأن المذبح لا يحمىالقاتل (خر 14:21) لذلك لم يذكرهنا إنحياز يوآب لأدونيا كجريمة تستوجب القتل عندالمذبح بل ذكر قتل يوآب لأبنير ولعماسا. ويكون لداود ونسله سلام = حينما يعاقبيوآب القاتل يكون سلام لبيت داود وإن لم ينفذ سليمان العقوبة فإن دم القتلىالأبرياء يكون على سليمان وبيته. فدفن فى بيته = هو أخذ عقوبته لكنه كقائد عظيم فىإسرائيل ولزمان طويل دفن فى بيته بإكرام فكان الدفن فى بيت الشخص إكرام للشخص وهذاعملوه مع صموئيل النبى (1 صم 1:25). ولاحظ أن سليمان سمى أبنير قائد جيش إسرائيلفهو من بيت شاول وهو الذى جلس إيشبوشث على إسرائيل بينما عماسا من يهوذا ومن بيتداود.

 

الآيات35-46:- وجعل الملك بناياهو بن يهوياداع مكانه على الجيش وجعل الملك صادوق الكاهنمكان ابياثار. ثم ارسل الملك ودعا شمعي وقال له ابن لنفسك بيتا في اورشليم واقم هناكولا تخرج من هناك الى هنا او هنالك. فيوم تخرج وتعبر وادي قدرون اعلمن بانك موتاتموت ويكون دمك على راسك. فقال شمعي للملك حسن الامر كما تكلم سيدي الملك كذلكيصنع عبدك فاقام شمعي في اورشليم اياما كثيرة. وفي نهاية ثلاث سنين هرب عبدانلشمعي الى اخيش بن معكة ملك جت فاخبروا شمعي قائلين هوذا عبداك في جت. فقام شمعيوشد على حماره وذهب الى جت الى اخيش ليفتش على عبديه فانطلق شمعي واتى بعبديه منجت. فاخبر سليمان بان شمعي قد انطلق من اورشليم الى جت ورجع. فارسل الملك ودعاشمعي وقال له اما استحلفتك بالرب واشهدت عليك قائلا انك يوم تخرج وتذهب الى هناوهنالك اعلمن بانك موتا تموت فقلت لي حسن الامر قد سمعت. فلماذا لم تحفظ يمين الربوالوصية التي اوصيتك بها. ثم قال الملك لشمعي انت عرفت كل الشر الذي علمه قلبكالذي فعلته لداود ابي فليرد الرب شرك على راسك. والملك سليمان يبارك وكرسي داوديكون ثابتا امام الرب الى الابد. وامر الملك بناياهو بن يهوياداع فخرج وبطش بهفمات وتثبت الملك بيد سليمان.

سليمانلم يستحسن قتل شمعى لأن داود كان قد حلف له أنه لا يقتل وسليمان بحكمته حدد إقامتهفى أورشليم حتى لا يعود لأهله وعشيرته فى بنيامين ويدبر خطة لقتل سليمان فهو رجلمخادع لذلك قال له لا تبرره آية (9). وحين خرج شمعى ليبحث عن خادمين فقد حياته.وبالنسبة لنا فالعالم هو الخادمين فهو خادم لنا لكن علينا أن لا نبحث عنه ونجرىوراءه ونترك أورشليمنا (الكنيسة) فنفقد حياتنا وسليمان هنا يمثل بالنسبة لنا اللهوكما حدد حدودا لشمعى هكذا حدد الله لنا وصايا إن خرجنا منها للعالم نفقد حياتنا.وبهذا صار سليمان بلا أعداء فى الخارج والداخل.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى