عهد قديم

الإصحاح الثانى



الإصحاح الثانى]]>الإصحاح الثانى

 

الآيات (1-2): “وكان لنعميذو قرابة لرجلها جبار باس من عشيرة اليمالك اسمه بوعز. فقالت راعوث الموابية لنعميدعيني اذهب إلى الحقل والتقط سنابل وراء من أجد نعمة في عينيه فقالت لها اذهبي يابنتي.”

بوعز = فيه عز وقوة.جبار بأس = الكلمة فى أصلها العبرى تشير لأن بوعز غنى وصاحب سلطان ومهابة فضلاً عنأن الكلمة تشير أيضاً للقوة فى الحرب. وراعوث إستأذنت حماتها لتذهب لتعمل فىالحقول لتأكل هى وحماتها من ثمر تعبها. وبحسب الشريعة كانت تُتْرك سنابل الحصادالساقطة من وراء الحصادين للغريب والمسكين. (تث 24 : 19-22) ولم تستنكف راعوث منالعمل أياً كان نوعه بل عملت بمنتهى الجدية.

ورمزياً:- فراعوث تشيرلكنيسة الأمم التى إلتصقت بنعمى (كنيسة اليهود). ونعمى كانت ذا قرآبة بالجسد معبوعز أى أن المسيح جاء بالجسد من كنيسة اليهود. وراعوث أتت إلى حقل بوعز لتلتقطسنابل هذا يشير للكنيسة التى جاءت فى أواخر الأزمنة تجمع ما قد سبق وتعب فيهالأباء والآنبياء (يو 4 : 37،38)، ولاحظ أنها جاءت إلى بيت لحم أى بيت الخبز لتصيرراعوث هى أيضاً ليست ذات قرابة لبوعز بل عروساً لهُ. ونحن الكنيسة عروس المسيحجبار البأس الذى بعز وقوة يسند نفوس عروسته الخائرة ويرفعها فوق الضيق والألم.وراء من أجد نعمة فى عينيه = لاحظ أن راعوث تركت تدبير الأمر كله لله والله دبّرعجباً.

 

آية (3):فذهبت وجاءتوالتقطت في الحقل وراء الحصادين فاتفق نصيبها في قطعة حقل لبوعز الذي من عشيرةاليمالك.”

فإتفق نصيبها = هذا ليسمصادفة أو حظ حسن بل هو تدبير من الله، والله يدبر لكل من يترك حمله عليه. ونلاحظأن هذه الضيقة لم تجعل راعوث ترتد وتعود إلى موآب لبيت أبيها بل عملت فى صمت تجمعلتأكل وتشبع حماتها أيضاً. هكذا على كل نفس أن تعمل فى كرم المسيح مهما كانتالضيقات ولا ترتد لتعيش وتحب العالم. ومن المؤكد فالشبع والتعزيات سوف تأتى.ونلاحظ أن راعوث لم تقل لحماتها لماذا أعمل أنا وأنت نائمة فى البيت وأيضاً لمتطلب أن تلهو مع بنات القرية.

 

آية (4): “وإذا ببوعزقد جاء من بيت لحم وقال للحصادين الرب معكم فقالوا له يباركك الرب.”

لاحظ الطريقة المهذبةفى الحوار بين بوعز ورجاله.

 

آية (5): “فقالبوعز لغلامه الموكل على الحصادين لمن هذه الفتاة.”

لم يقل بوعز مَن هذهالفتاة بل لمن هذه الفتاة = فالعادة فى الشرق أن تنسب كل فتاة لرجل بكونها إبنتهأو زوجته أو أمته.

 

آية (6): “فأجابالغلام الموكل على الحصادين وقال هي فتاة موابية قد رجعت مع نعمي من بلاد مواب.”

هذا هو حال كنيسة الأممتركت أباها القديم وجاءت بلا عريس، غريبة الجنس محتاجة إلى رجل تنسب إليه وإلىعريس يضمها.

 

آية (7): “وقالت دعونيالتقط واجمع بين الحزم وراء الحصادين فجاءت ومكثت من الصباح إلى الان قليلا مالبثت في البيت.”

إستحقت راعوث أن يهتمبها بوعز لأنها جاهدت جهاداً حسناً. وجهاد راعوث فى الحقل هو رمز لجهاد النفس فىالتوبة والصلاة والصوم. وبجهاد راعوث دخل معها بوعز فى حوار محبة. والنفس المجاهدةتلتقى بالإيمان مع السيد المسيح وتشعر بمحبته.

 

آية (8):فقال بوعزلراعوث إلا تسمعين يا بنتي لا تذهبي لتلتقطي في حقل أخر وأيضا لا تبرحي من ههنا بلهنا لازمي فتياتي.”

يا بنتى = هذه تشيرلأنه كان كبير السن. وتشير لمحبته الأبوية وإهتمامه بها. لا تذهبى لتلتقطى فى حقلأخر = وعد منه برعايتها. ولقدد صرنا أبناء لله بالمعمودية وهو كأب يعتنى بأولاده.ووصية بوعز هى وصية الله لا تبرحى من ههنا = لا تتركى الكنيسة لازمى فتيانى = أىنكون فى شركة مع القديسين ننعم كلنا بمحبة الله التى يحصرنا بها. (نش 18:1).وعلينا أن نلتصق بالكنيسة حتى ينتهى الحصاد (حصاد هذا العالم هو فى نهآية الأيام).

 

آية (9):عيناك علىالحقل الذي يحصدون واذهبي وراءهم ألم أوص الغلمان أن لا يمسوك وإذا عطشت فاذهبيإلى الآنية واشربي مما استقاه الغلمان.”

عيناك على الحقل = بوعزيشعرها أنها لا تأخذ مجاناً بل هى لها عمل، فلم تصبح غريبة بل عاملة فى الحقل كأنهحقلها. والنفس الأمينة فى علاقتها مع الله يعطيها كرامة الخدمة. وفى جهاد النفستعطش فيرويها المسيح الذى فاض بروح قدسه لكى يروى كل نفس تقبله (يو 4 : 14 +7 :37). لقد صارت النفس فى حمآية المسيح لا يؤذيها أحد = لا يمسوك.

 

آية (10):فسقطت علىوجهها وسجدت إلى الأرض وقالت له كيف وجدت نعمة في عينيك حتى تنظر إلى وأنا غريبة.”

هكذا على كل نفس تذوقتعطايا الروح القدس أن تنحنى لتسجد علامة شكر للمسيح.

 

آية (11):فأجاب بوعزوقال لها أنني قد أخبرت بكل ما فعلت بحماتك بعد موت رجلك حتى تركت أباك وأمك وارضمولدك وسرت إلى شعب لم تعرفيه من قبل.”

المسيح يذكر لناإيماننا به ويشجعنا على ذلك، المسيح يشجع كنيسة الأمم التى تركت إبليس أباهالتلتصق به. سرت إلى شعب لم تعرفيه = هذه الآية فيها إشارة إلى إبراهيم. وأيضاً لكلنفس تركت العالم بخطاياه لتلتصق بالسمائيين الذين كانوا غرباء عنها.

 

آية (12):ليكافئ الربعملك وليكن أجرك كاملا من عند الرب اله إسرائيل الذي جئت لكي تحتمي تحت جناحيه.”

أجركِ كاملاً = ما هوالأجر الكامل الذى حصلت عليه راعوث أكثر من أن يكون بوعز عريسها. وهذا نفسهبالنسبة للنفس مع المسيح.

 

آية (13):فقالت ليتنيأجد نعمة في عينيك يا سيدي لأنك قد عزيتني وطيبت قلب جاريتك وأنا لست كواحدة منجواريك.”

ربما كان بوعز هو أوليهودى يكلمها كلمة طيبة. ولاحظ إنسحاق راعوث.

 

الآيات (14،15): “فقاللها بوعز عند وقت الأكل تقدمي إلى ههنا وكلي من الخبز واغمسي لقمتك في الخل فجلستبجانب الحصادين فناولها فريكا فأكلت وشبعت وفضل عنها. م قامت لتلتقطفامر بوعز غلمانه قائلا دعوها تلتقط بين الحزم ايضا ولا تؤذوها.

الخل = الكلمة تشير إلىنوع من “الصوص اللذيذ”. هو شراب من النبيذ المخمر الممزوج بالزيت وهذالهً خاصية الآنعاش والترطيب. الفريك = يحمص فى المقلاة فيصير طعمه لذيذاً. والمسيحمن محبته كعلامة لإتحاده بنا أعطانا أن نأكل جسده (الخبز) ونشرب ودمه(الخل) ونحيابحياته التى عاشها متألماً عنا (الفريك) الفريك هو حنطة محمصة فى النار. والمسيحهو حبة الحنطة الذى عاش فى الأرض متألماً.

فجلست بجانب الحصادين =الحصادين يشيروا للملائكة الذين سيأتوا مع المسيح الديان يوم الحصاد يحصدون النفوسالمقدسة لحساب ملكوته. فالمسيح وهبنا جسده ودمه لننعم بحياته فينا لنصير شركاءللملائكة فى حياتهم السماوية.

 

آية (16): “وانسلوا أيضالها من الشمائل ودعوها تلتقط ولا تنتهروها.”

انسلوا لها من الشمائل= الشمائل هى الحزم. وأنسلوا لها من الحزم أى تظاهروا بأنكم نسيتم الحزم فى الحقلفتصبح من حق راعوث، هذا كرم المسيح فى عطاياه فهو الذى يعطى بسخاء ولا يُعيّر.

 

الآيات (17-18): “فالتقطتفي الحقل إلى المساء وخبطت ما التقطته فكان نحو ايفة شعير. فحملته ودخلت المدينةفرأت حماتها ما التقطته وأخرجت وأعطتها ما فضل عنها بعد شبعها.”

خبطت ما إلتطقته = خبطتبعصا لتفرز الحبوب من التبن. إيفة شعير = حوالى 15 كجم، هى ثمر جهادها مع كرمبوعز. لقد جاهدت وتعبت ولكنها فرحت وشبعت وتعزت بكلام ومحبة بوعز. فرأت حماتها ماإلتطقته = النفس التى تشبع تحمل للآخرين ليشبعوا، وكما قالت السامرية لأهلهاتعالوا وأنظروا ذهبت راعوث لتشبع حماتها.

 

آية (19): “فقالتلها حماتها أين التقطت اليوم وأين اشتغلت ليكن الناظر إليك مباركا فأخبرت حماتهابالذي اشتغلت معه وقالت اسم الرجل الذي اشتغلت معه اليوم بوعز.”

أين إشتغلت = هى عرفتمن الكمية التى أتت بها راعوث أن هناك من أحسن إليها. خصوصاً حين رأت علامات الفرحعلى وجهها.

 

الآيات (20،21): “فقالتنعمي لكنتها مبارك هو من الرب لأنه لم يترك المعروف مع الأحياء والموتى ثم قالتلها نعمي الرجل ذو قرابة لنا هو ثاني ولينا. فقالت راعوث الموابية انهقال لي ايضا لازمي فتياتي حتى يكملوا جميع حصادي.

بوعز يبدو انه كان صاحبأفضال سابقة على عائلة نعمى زوجها وولديها وهم الآن أموات وها هو صاحب فضل علىالأحياء أى نعمى وراعوث. وبوعز هو الولى الثانى لراعوث ونعمى وكلمة ولى من نفسمصدر فادى. ولقد تطلعت نعمى إلى بوعز ليرد لها أملاك زوجها الموروثه وليكون زوجاًلراعوث.

والمسيح هو الذى تباركفيه الجميع الموتى والأحياء. فهو الذى أطلق الموتى من الجحيم إلى الفردوس.والأحياء إمتلأوا رجاء فيه. فإحسان المسيح كان مع الجميع ومازال مستمراً. وهو تقدمكولى ثان لنا بعد أن شاخ الناموس وعجز من إشباعنا.

 

آية (22): “فقالتنعمي لراعوث كنتها انه حسن يا بنتي أن تخرجي مع فتياته حتى لا يقعوا بك في حقلأخر.”

وصية نعمى لراعوث تأكيدلوصية بوعز. أن تلازم راعوث فتياته. وهى وصية الناموس والعهد القديم لنا أن نلازمالكنيسة والقديسين. حتى يقعوا بك = إن تركت راعوث حمآية بوعز (وحمآية الكنيسة) يقعبها الفتيان الأشرار (الشياطين).

 

آية (23): “فلازمتفتيات بوعز في الالتقاط حتى انتهى حصاد الشعير وحصاد الحنطة وسكنت مع حماتها.”

حصاد الشعير = حصادالعهد القديم. وحصاد الحنطة هو حصاد العهد الجديد. وبعد نهآية الحصادين نلتقى معالرب يسوع فى السماء كعريس للكنيسة الجامعة.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى