عهد قديم

الإصحاح الثامن



الإصحاح الثامن]]>الإصحاحالثامن

أية1:

” 1 ثم ذكر اللهنوحا وكل الوحوش وكل البهائم التي معه في الفلك واجاز الله ريحا على الارض فهداتالمياه

ثمذكر الله: أي فاض الله بمراحمه علي نوح. لذلك تصلي الكنيسة أذكر يارب كذا…

أجازريحاً علي الأرض: كما أجاز ريحاً لشق البحر خر 21:14 أيام موسي. ولأن كلمة ريحوكلمة روح في العبرية كلمة واحدة. فكأن الله وسط مياه المعمودية يهب بروحه القدوسلتقديس أجسادنا (أرضنا) فنتهيأ كأعضاء لجسد المسيح ونصير هيكلاً لروحه القدوس.

 

أية3:

” 3 ورجعت المياه عن الارض رجوعا متواليا وبعد مئة وخمسين يوما نقصت المياه

ورجعتالمياه: هذه قد تؤكد نظرية أن الأرض هبطت فطمت عليها مياه البحر ثم عادت الأرضوصعدت كطبيعتها فرجعت المياه.

 

أية4:

” 4 واستقر الفلك في الشهر السابع في اليوم السابع عشر من الشهر علىجبال اراراط

إستفرالفلك علي جبال أراراط: لاحظ أن بداية الحياة الجديدة كانت علي جبل أي حياة سماويةمرتفعة وهذا ما تعطيه المعمودية. وكلمة أراراط تعني مكان مرتفع. وهذا الجبل يوجدفي أرمينيا.

 

أية5:

” 5 وكانت المياه تنقص نقصا متواليا الى الشهر العاشر وفي العاشر فياول الشهر ظهرت رؤوس الجبال

تكرررقم 10 في هذه الآية مرتين مقترناً بظهور رؤوس الجبال. ورقم 10 يشير للوصايا التينفذناها لظهرت في حياتنا رؤوس جبال الفضائل بل يظهر فينا المسيح نفسه.

 

الأيات6-12:

” 6 وحدث من بعد اربعين يوما ان نوحا فتح طاقة الفلك التي كان قدعملها 7 وارسل الغراب فخرج مترددا حتى نشفت المياه عن الارض 8 ثم ارسل الحمامة منعنده ليرى هل قلت المياه عن وجه الارض 9 فلم تجد الحمامة مقرا لرجلها فرجعت اليهالى الفلك لان مياها كانت على وجه كل الارض فمد يده واخذها وادخلها عنده الى الفلك10 فلبث ايضا سبعة ايام اخر وعاد فارسل الحمامة من الفلك 11 فاتت اليه الحمامة عندالمساء واذا ورقة زيتون خضراء في فمها فعلم نوح ان المياه قد قلت عن الارض 12 فلبثايضا سبعة ايام اخر وارسل الحمامة فلم تعد ترجع اليه ايضا

الفلكيشير إلي الكنيسة ويوجد فيها القديسين (الحمامة) والخطاة (الغراب) والغراب يشيرإلي الخطية فهو ينطلق إلي حيث الجيف النتنة ثم يعود مرة أخري إلي الفلك يقف خارجه:فخرج متردداً: أي ذاهباً وراجعاً. هو لا يدخل إلي الفلك. ولا يمد نوح يده ليدخلهكما فعل مع الحمامة. أما الحمامة التي تعلن السلام (غصن الزيتون) فقد عادت وأدخلهانوح. والحمامة لا تأكل الجيف النتنة بل تأكل النباتات لذلك عادت فلا مكان لها وسطالجيف بل تعود لتعلن السلام. وفي المعمودية يُطرد الشيطان (رمزه الغراب) ويحلالروح القدس يعلن السلام ولاحظ أن الحمامة عادت بغصن زيتون والزيتون نحصل منه عليالزيت وهذا يشير لزيت الميرون الذي به يحل الروح القدس. والحمامة عادت بثمر فالروحله ثمار (غل 22:5). وقد تشير الحمامة للنفس المؤمنة التي تطلب المسيح فيسميهاالنشيد “حمامتي” ( نش 14:2 ) وهذه النفس لا تجد لها مستقراً وسط الجيفكالغراب ولكنها تعود لنوح الذى يرمز للمسيح، فهي لا تسترح سوي في يديه. ولاحظ أنهاحين ترجع يمد يده ليدخلها. والحمامة خرجت من الفلك ثلاث مرات:-

المرةالأولي:      لم تحدلرجلها مقراً. وهذه تشير للنفس الملتهبة بالروح القدس لا يمكنها أن تعيش وسطالجيف. وتنجذب في غربتها نحو الفلك فتجد يد مسيحها ممتدة لتحملها لحضنه.

المرةالثانية:       عادت لتعلنالسلام وظهور الحياة الجديدة. ولذلك فغصن الزيتون يشير إلي السلام الذي حدث بينالله والناس. وذلك لأن شجرة الزيتون دائمة الخضرة تمثل الإنسان المملوء سلاماًدائما بالرغم من عواصف العالم. والزيت يطفو علي سطح الماء الذي يمثل تيارات تجاربهذا العالم فالمؤمن يطفو فوق ضيقات وإغراءات العالم.

المرةالثالثة:       خرجت ولمتعد إشارة لإنطلاق الموكب كله إلي الأرض الجديدة. هذه الحالة تشير لإنطلاق النفسإلي الأبدية بعد حياة كلها سلام وثمار.

 

أية13:

” 13 وكان في السنة الواحدة والست مئة في الشهر الاول في اول الشهر انالمياه نشفت عن الارض فكشف نوح الغطاء عن الفلك ونظر فاذا وجه الارض قد نشف

هنانري نوح يبدأ حياته الجديدة في قرنه السابع بعد أن أنهي ستة قرون (600سنة)والكنيسة مدة تغربها عن الراحة الحقيقية 6 أيام عمل يعقبها اليوم السابع حين ينزعالرب كل غطاء لنلتقي معه وجهاً لوجه : فكشف نوح الغطاء.راجع 1كو 12:13.

 

أية20:

” 20 وبنى نوح مذبحا للرب واخذ من كل البهائم الطاهرة ومن كل الطيورالطاهرة واصعد محرقات على المذبح

كمابدأت حياة آدم علي الأرض بذبيحة هكذا تبدأ الحياة الجديدة لنوح بذبيحة. وكان أولما صنعه نوح بعد خروجه إلي الأرض التي غسلها الطوفان هو أنه أقام مذبحاً. وكانالكنيسة لا تقدر أن تقدم ذبيحة السيد المسيح (الإفخارستيا) إلا بعد التمتعبالمعمودية. لهذا السبب أيضاً نجد الكتاب المقدس للمرة الأولي يعلن عن إقامة مذبحللرب.

 

أية21:

” 21 فتنسم الربرائحة الرضا وقال الرب في قلبه لا اعود العن الارض ايضا من اجل الانسان لان تصورقلب الانسان شرير منذ حداثته ولا اعود ايضا اميت كل حي كما فعلت

تنسمالرب رائحة الرضا: فالله كان يري في هذه الذبائح رمزاً لإبنه المحرقة الحقيقيةالتي بها بدأت حياتنا الجديدة مع الله. إذا ما عمله نوح كان رمزاً لعمل المسيحالذبيحي لكنيسته وصار مذبح نوح رمزاً للصليب الذي صار سبباً لنزع اللعنة عن الأرض.ولذلك نسمع هنا أن الله لا يعود يلعن الأرض بطوفان ثانية: لا أعود أيضا أميت كل حيكما فعلت لكن هذا لا يمنع أن الله يضرب ضربات محدودة لأجل التأديب ولكن الله لنيعود لضربة عامة تشمل الأرض كلها. قال الرب في قلبه: تعبير مجازي يعني نية اللهوعزمه أن يفعل شئ.

 

أية22:

 ” 22 مدة كل ايامالارض زرع وحصاد وبرد وحر وصيف وشتاء ونهار وليل لا تزال

أيمادامت الأرض قائمة فجميع نواميس الطبيعة وظواهرها تظل قائمة بعملها لخدمة الإنسانوالله سيبقي علي العالم رغم إنحرافاته مت 45:5 ويؤدب محاولاً جذب كل نفس للإستفادةمن دمه الذي سال. لكن من يرفض سيهلك.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى