عهد قديم

الإصحاح الثامن والعشرون



الإصحاح الثامن والعشرون]]>الإصحاح الثامن والعشرون

 

نجد فى الإصحاحين 29،28خطاب داود الأخير لشعبه وصلاتهُ. وهو ختام موافق لحياة داود الذى ملك 40 سنة ونظمالمملكة ونجاها من أعدائها ومجدها ونظم خدمة العبادة والتسبيح لشعب اليهود بلوللكنيسة المسيحية التى ترتل مزامير داود دائماً فى كل صلواتها. وهنا فىأواخرحياته نجده لا يمجد ذاته بل يشهد أن الله هو الذى أنجح عملهُ وأن ثباتالمملكة ونجاحها يكونان فى الثبات على وصايا الله وتعاليمه. بل نجد الملك العظيميعترف أن الله هو الذى رفعه من حالة الذل إلى المجد ببركته ونعمته.

 

الآيات 1-8:- وجمع داودكل رؤساء اسرائيل رؤساء الاسباط ورؤساء الفرق الخادمين الملك ورؤساء الالوف ورؤساءالمئات ورؤساء كل الاموال والاملاك التي للملك ولبنيه مع الخصيان والابطال وكلجبابرة الباس الى اورشليم.و وقف داود الملك على رجليه وقال اسمعوني يا اخوتي وشعبيكان في قلبي ان ابني بيت قرار لتابوت عهد الرب ولموطئ قدمي الهنا وقد هياتللبناء.و لكن الله قال لي لا تبني بيتا لاسمي لانك انت رجل حروب وقد سفكت دما.

 وقد اختارني الرب اله اسرائيل من كل بيت ابي لاكون ملكا علىاسرائيل الى الابد لانه انما اختار يهوذا رئيسا ومن بيت يهوذا بيت ابي ومن بني ابيسر بي ليملكني على كل اسرائيل.

و من كل بني لان الرباعطاني بنين كثيرين انما اختار سليمان ابني ليجلس على كرسي مملكة الرب علىاسرائيل.و قال لي ان سليمان ابنك هو يبني بيتي ودياري لاني اخترته لي ابنا وانااكون له ابا.و اثبت مملكته الى الابد اذا تشدد للعمل حسب وصاياي واحكامي كهذااليوم.و الان في اعين كل اسرائيل محفل الرب وفي سماع الهنا احفظوا واطلبوا جميعوصايا الرب الهكم لكي ترثوا الارض الجيدة وتورثوها لاولادكم بعدكم الى الابد.

ونجد أن داود جمع عظماءمملكته من رؤساء الخدمة العسكرية والمدنية ليقبلوا وصاياه الأخيرة بشأن بناءالهيكل والخلافة ومستقبل المملكة ولتجديد عهودهم مع الرب.

الخصيان = هذه أول مرةتذكر هذه الكلمة فى البلاط الملكى العبرى. وكان ملوك الأمم يستخدمون خصياناًللخدمة فى بيوت النساء وربما نقلت الكلمة كمجرد كلمة نقلاً عن ملوك الأمم بمعنىوظيفة كبيرة لدى الملك ولكن إن كان هذا قد حدث فعلاً وأساءوا إلى بعض الرجالليخدموا النساء كما يفعل الأمم فيكون هذا تقليداً لعادة سيئة لدى الأمم. وفى آية(2) ووقف داود = من حق الملك أن يتكلم وهو جالس ولكن هذه المناسبة مناسبة عظيمةوهو وقف لأنه شعر إنما هو واقف أمام الرب الذى يوصيهم أمامه ويتعهدون امامهُ ياإخوتى وشعبى = هذا تواضع كبير من الملك. كان فى قلبى = فهذه كانت شهوته وقصدهُ.بيت قرا ر = أى بيت إستقرار لأن التابوت كان يتنقل فى البرية ثم داخل إسرائيلموطىء قدمى إلهنا = لأن السماء عرش مجده، ولكنه قَبِل أن يظهر مجده وسط البشر ويحلوسطهم وفى آية (6) قصد داود أن يثبت للعظماء أن الرب قد عين سليمان ملكاً كما كانسبق وعين داود.

آية (7) مواعيد اللهستكون لسليمان لو إتبع وصايا الله.

 

الآيات 10،9:- وانت ياسليمان ابني اعرف اله ابيك واعبده بقلب كامل ونفس راغبة لان الرب يفحص جميع القلوبويفهم كل تصورات الافكار فاذا طلبته يوجد منك واذا تركته يرفضك الى الابد.انظرالان لان الرب قد اختارك لتبني بيتا للمقدس فتشدد واعمل.

إعرف إله أبيك = الذىأنعم على أبيك بالكثير، والذى اطاعهُ أبيك فكن مثل أبيك وإعرف الله بقلبك معرفةمقترنة بالطاعة فى محبة.

 

الآيات 11-19:- واعطىداود سليمان ابنه مثال الرواق وبيوته وخزائنه وعلاليه ومخادعه الداخلية وبيتالغطاء.و مثال كل ما كان عنده بالروح لديار بيت الرب ولجميع المخادع حواليهولخزائن بيت الله وخزائن الاقداس.و لفرق الكهنة واللاويين ولكل عمل خدمة بيت الربولكل انية خدمة بيت الرب. فمن الذهب بالوزن لما هو من ذهب لكل انية خدمة فخدمةولجميع انية الفضة فضة بالوزن لكل انية خدمة فخدمةو بالوزن لمنائر الذهب وسرجها منذهب بالوزن لكل منارة فمنارة وسرجها ولمنائر الفضة بالوزن لكل منارة وسرجها حسبخدمة منارة فمنارة.و ذهبا بالوزن لموائد خبز الوجوه لكل مائدة فمائدة وفضة لموائدالفضة.

 وذهبا خالصا للمناشل والمناضح والكؤوس ولاقداح الذهب بالوزن لقدحفقدح ولاقداح الفضة بالوزن لقدح فقدح.و لمذبح البخور ذهبا مصفى بالوزن وذهبا لمثالمركبة الكروبيم الباسطة اجنحتها المظللة تابوت عهد الرب.قد افهمني الرب كل ذلكبالكتابة بيده علي اي كل اشغال المثال.

نجد أن داود أعطى مثالالهيكل لسليمان وداود كان قد أخذهُ بالروح من الله كما أخذ موسى رم المسكن (خر9،8:25) وفى (11) وبيوته = أى بيوت الهيكل.

وفى (19) رسم الهيكلبإرشاد الرب والهامه ككتبة الأسفار المقدسة فإنهم كتبوها بأيديهم ورتبوها كل واحدبحسب تفكيره وشخصيته وفلسفته واما مضمونها فمن الله بالوحى. والهيكل يرمز للمسيح.والكتاب المقدس هو الذى نرى فيه صورة المسيح. والكنيسة بطقوسها التى تركها المسيحلتلاميذه كما فعل داود هنا نرى فيها صورة المسيح.

 

الآيات 21،20:- وقالداود لسليمان ابنه تشدد وتشجع واعمل لا تخف ولا ترتعب لان الرب الاله الهي معك لايخذلك ولا يتركك حتى تكمل كل عمل خدمة بيت الرب.و هوذا فرق الكهنة واللاويين لكلخدمة بيت الله ومعك في كل عمل كل نبيه بحكمة لكل خدمة والرؤساء وكل الشعب تحت كلاوامرك.

تشدد وتشجع = لأنسليمان كان إبن 20 سنة وكان أمامهُ عمل عظيم ولكن معنى تشجيع داود لإبنه أن سليمانلن يقوم بالعمل وحده فالله معهُ وسيسنده بنعمته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى