عهد قديم

الإصحاح الثالث



الإصحاح الثالث]]>الإصحاح الثالث

 

الآيات (1-5): “وقالت لهانعمي حماتها يا بنتي إلا التمس لك راحة ليكون لك خير. فالان أليس بوعز ذا قرابةلنا الذي كنت مع فتياته ها هو يذري بيدر الشعير الليلة. فاغتسلي وتدهني والبسيثيابك وانزلي إلى البيدر ولكن لا تعرفي عند الرجل حتى يفرغ من الأكل والشرب. ومتىاضطجع فاعلمي المكان الذي يضطجع فيه وادخلي واكشفي ناحية رجليه واضطجعي وهو يخبركبما تعملين. فقالت لها كل ما قلت اصنع.”

نجد هنا نعمى تطلب راحةراعوث وتعطيها بعض الإرشادات لتحصل على حق الميراث الذى كان لنعمى ولكن نعمى تركتهلراعوث. ونلاحظ أن نعمى طلبت الراحة لراعوث ليس الراحة من العمل بل أن يكون لهارجل يحميها. ونعمى فضلت أن يكون الرجل هو الولى الثانى بوعز وليس الأوّل فهى تعرفشهامة بوعز وفضله. إغتسلى وتدهنى.. علامة أن فترة الحداد قد إنتهت وهى الآن تطلبأن يكون لعا عريس. لا تعرفى عند الرجل حتى يفرغ من الأكل والشرب = أى لاتتكلمىمعهُ إلاّ بعد أن يخرج الخدام وليس فى وقت العمل وليس أمام الناس. وهذا كله لهُمعناه الروحى:

فالناموس (نعمى) يطلبالكنيسة أن يكون لها راحة وفرح بالمسيح المخلص. ويكون للكنيسة نسلاً أى ثمارومؤمنين كثيرين يدخلون الإيمان. فالناموس غايته المسيح (رؤ 10 : 4). إغتسلى = لادخول إلى العريس بدون معمودية. تدهنى = بالمعمودية نقبل العضوية فى جسد المسيحوبالميرون يسكن الروح القدس فينا ليقدسنا فيهيئنا للعرس الأبدى (2كو1 : 21-22).الروح القدس يرفع النفس من مجد إلى مجد حتى تحمل سمة عريسها وتحمل صورته بل تلبسالمسيح (غل 3 : 27) فبعد أن نخلع الآنسان العتيق بشهواته وملذاته نلبس الجديد وهذامعنى إلبسى ثيابك أى تقبل النفس السيد المسيح كثوب ويستر كل ضعفاتها أو يخفىالمسيح النفس فتظهر لدى الآب حاملة سمات المسيح فتكون موضع سروره. وإنزلى إلىالبيدر = فى البيدر يذرى المحصول لفرز الحبوب من التبن وبذلك يصير البيدر إشارةإلى يوم الدينونة حين نتقابل مع المسيح كديان. إذاً علينا فى تقابلنا مع المسيحالمحب أن نخاف دائماً من ذلك اليوم ونضع أمام أعيننا صورة المسيح كديان”تمموا خلاصكم بخوف ورعدة” لا تعرفى عند الرجل حتى يفرغ.. = اللقاءالسرى فى المخدع، أى أن تكون علاقة المحبة سراً. فبعد أن تقابلت مع المسيح فىالحقل أى الخدمة، على النفس أن تعود للمخدع فى نهآية اليوم لتتقابل مع المسيح سراًفى المخدع. أدخلى = الدخول للرب يعنى أن نخرج من محبة العالم وإغراءاته لندخل فىدائرة محبة الله. إكشفى ناحية رجليه = أى نتعرف على أسراره الإلهية قدر ما نتحملكبشر، أما   ّ فى الدهر الآتى فنراه وجهاً لوجه وندرك الأمور التى لم نكن نتحملهافى هذا العالم. وقارن مع (خر 33 : 23) ” تنظر ورائى وأماّ وجهى فلايُرى”. وإضطجعى = أى قبول الموت والصليب مع المسيح فلن نستفيد من المسيحالمصلوب إلاّ خلال قبولنا للصليب.

لقد أرادت نعمى من بوعزأن يفك لها الأرض وأن يتزوج راعوث. وكانت نعمى واثقة من طهارة بوعز وراعوث لذلكأرشدتها لهذه الطريقة. وربما كان بوعز يفكر فى الزواج من راعوث وفك الأرض لكنه خشىأن لا تقبل راعوث الزواج منه لكبر سنه وأنها تفضل الزواج بأحد الشبان.

 

الآيات (6،7): “نزلت الى البيدروعملت حسب كل ما امرتها به حماتها. فأكل بوعز وشرب وطابقلبه ودخل ليضطجع في طرف العرمة فدخلت سرا وكشفت ناحية رجليه واضطجعت.”

وطاب قلبه = ليست بمعنىشرب الخمر والسكر بل الشكر لله الذى رفع المجاعة. طرف العرمة =أى عند أطراف أكوامالسنابل التى ديست بالنورج فى إنتظار التذرية. لقد نام بجانب محصوله ليمنع السرقة،والوقت أيضاً وقت عمل فلا وقت لديه للرجوع إلى المنزل فى المدينة ثم عودته للحقلمبكراً فى الصباح. كشفت ناحية رجليه = هى فعلت ذلك لتعلن له أنها قريبته وهى تمثلقدميه وقد تعرت وفى حاجة لمن يسترها.

 

الآيات (8،9): “وكان عند انتصافالليل ان الرجل اضطرب والتفت واذا بامراة مضطجعة عند رجليه. فقال من أنتفقالت أنا راعوث أمتك فابسط ذيل ثوبك على أمتك لأنك ولي.”

ابسط ذيل ثوبك على أمتك= هذا طلب بالزواج. والآن راعوث تنفذ طقس دينى كيهودية تعرف شريعة اليهود. وهذانفس ما قيل فى (حز 16 : 7-8) كنبوة عن المسيح “فبسطت ذيلى عليك وسترتعورتك”. والمسيح دائماً يحاول أن يبسط ذيله علينا ليحمينا تحت جناحيه ولكنهناك من يرفض ” يا أورشليم يا أورشليم…. كم مرة أردت…. لكنكم لمتريدوا…. (والنتيجة الطبيعية) … ها بيتكم يترك لكم خراباً (مت 23 : 37 –38).فلنلجأ ليسوعنا وهو يظلل علينا فهو ولينا وفادينا يحمل كل مشاكلنا.

 

آية (10): “فقالانك مباركة من الرب يا بنتي لأنك قد أحسنت معروفك في الأخير اكثر من الأول إذ لمتسعي وراء الشبان فقراء كانوا أو أغنياء.”

أحسنت معروفك = الكلمةفى العبرية تعنى القداسة التى ظهرت فى طاعتها لإله إسرائيل ومحبتها وإخلاصها لنعمىوطاعتها لناموس إله إسرائيل بطلبها الزواج من بوعز الكبير سناً كولى لها لإقامةنسل للميت. فى الأخير أكثر الأول = فهى الآن فضلت ان ترد ميراث نعمى وتقيم نسلاًللميت أى بإسمه عن أن تتزوج بشاب.

 

آية (11-14): “والانيا بنتي لا تخافي كل ما تقولين افعل لك لان جميع أبواب شعبي تعلم انك امرأة فاضلة.والانصحيح اني ولي ولكن يوجد ولي اقرب مني. بيتي الليلة ويكون في الصباح انه ان قضى لك حقالولي فحسنا ليقض وان لم يشا ان يقضي لك حق الولي فانا اقضي لك حي هو الرب اضطجعي الىالصباح. فاضطجعت عند رجليه الى الصباح ثم قامت قبل ان يقدر الواحد على معرفةصاحبه وقال لا يعلم ان المراة جاءت الى البيدر.

جميع أبواب شعبى = أىشيوخ المدينة وقضاتها لأنهم يجتمعون عند الأبواب. إمرأة فاضلة = كانت أمينة لزوجهاوهو حى وظلت أمينة لإسمه بعد موته فلم تطلب شهوتها وزواجها بأحد الشباب بل طلبت إقامةإسم للميت بزواجها من بوعز الكبير سناً لأنه وليها الثانى إن رفض الولى الأول ذلك.

 

آية (15): “ثم قالهاتي الرداء الذي عليك وامسكيه فامسكته فاكتال ستة من الشعير ووضعها عليها ثم دخلالمدينة.”

اكتال لها ستة منالشعير = بعد جهادها الشاق حصلت على إيفة وهى تعادل 3 مكاييل ولكن لقاء بعد البيدرأعطاها مجاناً دون جهاد الضعف أى 6 مكاييل. فما نحصل عليه فى المخدع أكثر ما نحصلعليه فى الخدمة. ولكن لن نحصل على بركات المخدع ما لم نجاهد فى الحقل أولاً.فينبغى أن نجاهد لحساب ملكوت الله ثم نلتقى به فى المخدع سراً خلال الصلاة ودراسةكلمة الله. ولنلاحظ أنه لا تمتع بالحياة التأملية ما لم يكن هناك جهاد روحى وعملروحى.

 

آية (16): “فجاءتإلى حماتها فقالت من أنت يا بنتي فأخبرتها بكل ما فعل لها الرجل.”

من أنت يا إبنتى = أىهل أنت راعوث الموآبية الأرملة أم صرت راعوث خطيبة بوعز. هل أنت راعوث. الفقيرة أمعروسة بوعز الغنى.

 

الآيات (17-18): “وقالتهذه الستة من الشعير أعطاني لأنه قال لا تجيئي فارغة إلى حماتك. فقالت اجلسي يابنتي حتى تعلمي كيف يقع الأمر لان الرجل لا يهدا حتى يتمم الأمر اليوم.”

هذه الستة من الشعيرأعطانى…. الرجل لا يهدأ حتى يتمم الأْمر اليهود يفهمون رقم 6 على أنه إكتمالأيام التعب (خلقة العالم فى 6 أيام) وبعد ستة الأيام هناك الراحة. ونعمى فهمت منأن بوعز أعطى لراعوث 6 مكاييل أنه يطلب لها الراحة وسيعمل على هذا بل أنه لنيستريح حتى يريح راعوث. هكذا نفهم أن الله إستراح فى اليوم السابع بالصليب الذىكان فيه راحة لنا.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى