عهد قديم

الإصحاح الثالث والعشرون



الإصحاح الثالث والعشرون]]>الإصحاح الثالث والعشرون

 

آية1:- لا يدخل مخصي بالرضاو مجبوب في جماعة الرب.

المخصى بالرض = هو الذى يخصى برض الخ…..أى بدقهما أو سحقهما. المجبوب = هو الذى كان يخصى بقطع الخصيتين بآلة حادة.وفى (غل12:5) تهكم الرسول على الذين يتمسكون بالختان كشرط للخلاص قائلاً ” ياليت الذين يقلقونكم يقطعون” أى يا ليتهم ليس فقط يقطعون الغرلة بل الكلليصيروا بحسب الناموس مقطوعين لا يدخلون جماعة الرب.

وعدم قطع الأجزاء التناسلية إعلان عنقدسية كل أعضاء الجسم. والمسيح حين قال ” يوجد خصيان خصوا أنفسهم لأجل ملكوتالسموات ” لم يقصد القطع الفعلى ولكن قصد نوع من البتولية أو ضبط الشهواتوكأن الإنسان ليس لهُ أن يفكر فى هذه الأشياء لأنه ينظر للسماويات. وحين نفذالعلامة أوريجانوس هذا فى نفسه وقام بإخصاء نفسه حرمته الكنيسة . والحرمان من دخولجماعة الرب ليس حرماناً من الخلاص ولكنه حرمان من الحقوق الكاملة للشعب مثل إستلاممسئوليات معينة مثل أن يكون الشخص كاهناً أو قاضياً أو قائداً وإلا لإحتقره الشعبوإحتقر أحكامه.

ولا يتزوجوا منهم فهم غير قادرين علىالزواج. وكان لإخصاء يتم للرجال الذين يعملون فى خدمة النساء فى القصور الوثنية أوفى العبادات الوثنية فكانوا يظنون أن هذا يرضى الآلهة. أما الذين يخصون مجبرينكأسرى الحرب أو بجهالة ذويهم أو بالطبيعة فوعدهم الله بنصيب صالح إن ساروا بالتقوى(أش3:56-5). إذاً ما يهم الله ليس الشكل الخارجى بل أن يصنع أحد هذا بنفسه كعادةوثنية. ما يهم الله التقوى داخل القلب

 

آية2:- لا يدخل ابن زنىفي جماعة الرب حتى الجيل العاشر لا يدخل منه احد في جماعة الرب.

حرمان إبن الزنى كان حتى لا يحفظ إسمأبيه فى شعب الرب بل يموت بموته وكأن لا إبن له، وإستنكاراً لخطية الدنس ولأنالوالدين غالباً يورثون أبنائهم صفاتهم الرديئة. حتى الجيل العاشر =المقصود بها إلى مدى الأجيال. ومرة ثانية هذا لن يمنع الأولاد من خلاص نفوسهم بسببخطايا أبائهم بل كان منهم يفتاح الجلعادى (قض11)

 

آية3:- لا يدخل عموني ولا موابي في جماعة الرب حتى الجيل العاشر لا يدخل منهم احد في جماعة الرب الى الابد.

فسر اليهود هذه الآية بأن لا يتزوج عمونىأو موآبى بإسرائيلية. ومع هذا فإن راعوث دخلت الشعب ومن نسلها جاء المسيح فالنعمةتتسامى فوق الناموس والمقصود عدم تسلل الوثنية لليهود.

 

آية4، 5:- من اجل انهم لم يلاقوكمبالخبز و الماء في الطريق عند خروجكم من مصر و لانهم استاجروا عليك بلعام بن بعور منفتور ارام النهرين لكي يلعنك. و لكن لم يشا الرب الهك ان يسمع لبلعام فحول لاجلك الربالهك اللعنة الى بركة لان الرب الهك قد احبك.

لاحظ أن الله لا ينسى أى إساءة توجهلشعبه. وكان موآب وبنى عمون كارهين لإسرائيل تماماً

آية6:-  لا تلتمس سلامهمو لا خيرهم كل ايامك الى الابد.

لا تعمل معهم إتفاقات أو معاهدات سلاملأن معاهدات سلامهم يدخل فيها طقوس عبادة لآلهتهم وبذلك تنجذب للعبادةالوثنية.والله هو الذى يحفظكم.

 

آية7:- لا تكره ادوميا لانهاخوك لا تكره مصريا لانك كنت نزيلا في ارضه.

لاحظ أن الله لا ينسى إساءة توجه لشعبهولا ينسى كل إحسان يقدم لشعبه ولنلاحظ أن الله دعاهم لعداوة الموآبيين والعمونيينلأن هؤلاء سعوا لأن يجعلوهم يخطئوا، أما المصريين والأدوميين فإضطهدوهم جسدياً.فمن يضطهدنا جسدياً يجعلنا نخسر حياتنا الأرضية ومن يعثرنا روحياً يجعلنا نخسرالحياة الأبدية وهى الأهم. والأدوميين باعوا لهم طعام فى الطريق والمصريين أكرموهمقبل أن يبدأ الإضطهاد وكما أن الله لا ينسى الخير لهؤلاء علينا أن لا ننسى أى يدإمتدت إلينا بالخير ولو مرة

 

آية8:- الاولاد الذين يولدونلهم في الجيل الثالث يدخلون منهم في جماعة الرب.

كان المصريين والأدوميين ضمن اللفيف الذىفى وسط الشعب وكان لهم أولاد وقوله الجيل الثالث = حتى يكون الأولاد قدإندمجوا فى الشعب وتنقوا من كل عادة وثنية

 

الآيات 9-14:- اذا خرجت في جيشعلى اعدائك فاحترز من كل شيء رديء. ان كان فيك رجل غير طاهر من عارض الليل يخرج الىخارج المحلة لا يدخل الى داخل المحلة. و نحو اقبال المساء يغتسل بماء و عند غروب الشمسيدخل الى داخل المحلة.و يكون لك موضع خارج المحلة لتخرج اليه خارجا.و يكون لك وتد مععدتك لتحفر به عندما تجلس خارجا و ترجع و تغطي برازك.لان الرب الهك سائر في وسط محلتكلكي ينقذك و يدفع اعداءك امامك فلتكن محلتك مقدسة لئلا يرى فيك قذر شيء فيرجع عنك.

الحرب هى حرب مقدسة والله فى وسطهم فيلزمأن يكونوا فى طهارة. ووقت الحرب هو وقت لمحاسبة النفس والتوبة لتجديد النفس. وعلىكل إنسان أن يمنع من قلبه أى شىء ردىء حتى يستمر الله فى وسط المحلة فينتصروا.والشىء الردىء الذى يغضب الله مثل (حقد / غرور / محبة أوثان / شهوات رديئة…) حتىلا تتأثر قداستهم وعجيب أن يهتم الله بما ذُكر فى آية (13) ولكن إن هم إهتموابنظافة الخارج ( ولاحظ أن الله يتكلم هنا مع شعب بدائى تعود لمدة 40 سنة أن يعيشفى خيام متنقلاً) لشعورهم أن الله فى وسطهم فمن المؤكد أن هذا سيعطيهم إهتمامبنظافة القلب وطهارته داخلياً. وذلك بالإضافة لأنهم سيتعلمون أن يهتموا بمشاعر بعضهمالبعض وتكون إقامتهم فى رقة ونظافة حتى فى معاملاتهم، هذا بالإضافة لمنع إنتشارالجراثيم والأمراض بل حتى نجد فى (آية10) أن حتى الأحلام تنجس (الأحلام الجنسية)الله يريدنا أنقياء تماماً . وإن كان الله يهتم بهذه الأحلام اللاشعورية فإنهبالأولى يهتم بالخطايا المقصودة.

 

 

آية16،15:- عبدا ابق اليك منمولاه لا تسلم الى مولاه.عندك يقيم في وسطك في المكان الذي يختاره في احد ابوابك حيثيطيب له لا تظلمه.

كان السادة فى الشعوب الوثنية يظلمونعبيدهم ويسيئون معاملتهم. وقد يهرب عبد من سيده ويحتمى بأحد من شعب الرب فلتقبلوهولا تسلموه لسيده لأنه فى هذه الحالة غالباً سيضربه ويعذبه حتى الموت. ولكن قطعاًإن كان قد هرب لأنه قاتل أو سارق كانوا لا يحمونه . آبق = هارب

 

آية17:- لا تكن زانية منبنات اسرائيل و لا يكون مابونون من بني اسرائيل.

مأبون = شاذ جنسياً. وكان الزنا والشذوذ منطقوس العبادة الوثنية فى الهياكل.

 

آية18:-  لا تدخل اجرة زانيةو لا ثمن كلب الى بيت الرب الهك عن نذر لانهما كليهما رجس لدى الرب الهك.

لا يجب أن يوفى النذر عن طريق الأجر الذىتحصله أمرأة زانية عن فحشائها فيجب أن نكرم الرب من أنقى وأقدس ما نملك. ولاثمن كلب = الكلب يعتبر نجساً لأنه يعود إلى قيئه (أم11:26 + 2بط22:2). فهويشير للإنسان الخاطىء الذى يتوب بنية صادقة وسريعاً ما يرجع إلى خطاياه. لذلك شبهالوثنيون بالكلاب (مت 26:15 + رؤ 5:22) بل إمتدت التسمية إلى كل الأشرار المرذولونمن ملكوت السموات. على أن كلمة كلب ترجمت فى ترجمات آخرى سدومى أى رجل شاذ جنسياًوربما أطلق الشعب لقب كلب على الشواذ جنسياً.

وكما قلنا ففى الهياكل الوثنية كان هناكنساء زانيات ورجال مأبونون ناذرين أنفسهم لهذا العمل. ويدفعون أجرتهم للهيكلالوثنى.

آية20،19:- لا تقرض اخاك برباربا فضة او ربا طعام او ربا شيء ما مما يقرض بربا. للاجنبي تقرض بربا و لكن لاخيك لاتقرض بربا لكي يباركك الرب الهك في كل ما تمتد اليه يدك في الارض التي انت داخل اليهالتمتلكها.

كان هذا فى مرحلة روحية بدائية فعليهم أنيقرضوا إخوتهم بدون ربا أما الأجانب الوثنيين. فيسمح لهم بالربا معهم فالله يعلمهمالمحبة تدريجياً وأول خطوة أن يحبوا إخوتهم ويقرضوهم دون ربا حتى فى المستقبل يمكنأن يفعلوا هذا مع الجميع ولنلاحظ أن شريعة العهد الجديد ” أحبوا أعدائكمباركوا لاعنيكم…” ما كان ممكناً لهذا الشعب البدائى أن يتقبلها. وبالإضافةأن التمييز فى المعاملة بين اليهودى وغير اليهودى يحمل معنى الإستنكار لوثنيتهمفينفروا من عباداتهم (مت42:5 ، 12:7 + لو35:6) هذه هى شريعة العهد الجديد شريعةالذين نموا فى الحياة الروحية ” المحبة للجميع”

 

الآيات 21-23:- اذا نذرت نذرا للربالهك فلا تؤخر وفاءه لان الرب الهك يطلبه منك فتكون عليك خطية. و لكن اذا امتنعت انتنذر لا تكون عليك خطية. ما خرج من شفتيك احفظ و اعمل كما نذرت للرب الهك تبرعا كماتكلم فمك.

الإهتمام بالنذور فالنذر هو وعد للهوبالتالى علينا أن لا نتسرع فى نذر النذور

 

آية25،24:- اذا دخلت كرم صاحبكفكل عنبا حسب شهوة نفسك شبعتك و لكن في وعائك لا تجعل. اذا دخلت زرع صاحبك فاقطف سنابلبيدك و لكن منجلا لا ترفع على زرع صاحبك

فهم اليهود هذه الوصية على أنها لعمالالحقل وفهموها على أنه من المسموح لعامل الكرم أن يأكل حسبما أراد وهذه تساوىلاتكم ثوراً دارساً. وكان مسموحاً لعابر السبيل أيضاً أن يأكل من السنابل وهى فىالحقول على أن يقطفها بيديه ولكن لا يستخدم المنجل والإ صارت طمع وسرقة. وهذهالشريعة المقدسة تزيد المحبة بين الناس وتعلمهم الكرم والمروءة والرحمة وإشباعالجائع. ولها فائدة مهمة هى أن يتعلم صاحب الحقل أن يتغاضى عن الصغائر ويقول مععفرون الحثى عنقود عنب أو بضع سنابل قمح ما هى بينى وبينك (تك15:23) ومن يتعلم أنيتغاضى عن الصغائر سيتغاضى عن ما هو أكبر وسيهتم بالسماويات. ولقد نفذ تلاميذالمسيح هذه الوصية وقطفوا سنابل واكلوا وكان سبت والمسيح لم يعترض (مت1:12-8)

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى