عهد قديم

الإصحاح الثالث والثلاثون



الإصحاح الثالث والثلاثون]]>الإصحاح الثالث والثلاثون

فيالإصحاح السابق جاهد مع الله بصلاته وفي هذا الإصحاح يجاهد مع الإنسان (عيسو)بمحبته وتواضعه، باللطف والهدايا، بإنكار الذات. الأن الهديا والمحبة والتواضعليست عن خوف بعد البركة التي نالها، بل عن حب. فالخوف تم علاجه في الصراع مع الملاك.ولقد إنتزع الله منه الإعتداد بالذات والمكر وإنتزع أيضا منه الخوف. ونجد هنا عيسومع يعقوب إنساناً محباً عطوفاً يبكي حينما رأي أخوه بعد هذا الفراق! فأين الوحشيةالسابقة؟ حقا إن أرضت الرب طرق إنسان جعل أعداؤه يسالمونه. وحقا فإن قلوب الملوكوالناس في يد الله.

 

الأيات1-4:

“1 ورفع يعقوب عينيه ونظر واذا عيسو مقبل ومعه اربع مئة رجل فقسمالاولاد على ليئة وعلى راحيل وعلى الجاريتين 2 ووضع الجاريتين واولادهما اولاوليئة واولادها وراءهم وراحيل ويوسف اخيرا 3 واما هو فاجتاز قدامهم وسجد الى الارضسبع مرات حتى اقترب الى اخيه 4 فركض عيسو للقائه وعانقه ووقع على عنقه وقبله وبكيا

لاحظأنه يضع راحيل المحبوبة وإبنها يوسف في المؤخرة حرصاً عليهم وهو إجتاز أمامالجميع. وسجد في إتضاع. هنا يمثل المسيح الذي يتقدم الموكب محامياً عن عبيده وجسدهأي كنيسته. وكون عائلته وراؤه فهذا يعطيهم فرصة للهروب إعلاناً عن حمايته لهموبذله نفسه عنهم. والكتاب المقدس يعلن فضائل عيسو ومحبته وبكاؤه فكما أن الكتابالمقدس لا يخفي عيوب القديسين فهو لا يخفي فضائل الإنسان العالمي. ولكن لنعلم أنكل عطية صالحة هي من فوق من عند الله. فالله هو الذي جعل عيسو هكذا لأجل يعقوب.

 

أية8:

“8 فقال ماذا منك كل هذا الجيش الذي صادفته فقال لاجد نعمة في عينيسيدي

ماذامنك كل هذا الجيش: يقصد الهدايا التي سبقته. ثم حاول عيسو أن يرفض الهدية فلهالكثير.

 

أية10:

“10 فقال يعقوب لا ان وجدت نعمة في عينيك تاخذ هديتي من يدي لاني رايتوجهك كما يرى وجه الله فرضيت علي

لأنيرأيت وجهك كما يري وجه الله : أي رأيت فيك صورة الله الذي يقابلنا بالحب والعفوفأنت لأنك عفوت عني صرت هكذا. أو رأيت في وجهك محبة وإحسان وعفو هي نتيجة عمل اللهمعك.

 

الأيات12-16:

“12 ثم قال لنرحل ونذهب واذهب انا قدامك 13 فقال له سيدي عالم انالاولاد رخصة والغنم والبقر التي عندي مرضعة فان استكدوها يوما واحدا ماتت كلالغنم 14 ليجتز سيدي قدام عبده وانا استاق على مهلي في اثر الاملاك التي قدامي وفياثر الاولاد حتى اجيء الى سيدي الى سعير 15 فقال عيسو اترك عندك من القوم الذينمعي فقال لماذا دعني اجد نعمة في عيني سيدي 16 فرجع عيسو ذلك اليوم في طريقه الىسعير

 نجد هنا يعقوب يرفض أنيسير في الطريق مع عيسو أو أن يبقي عيسو من رجاله معه فهو لا يضمن تصرفاته. وهو لايحتاج لحماية أحد طالما هو في حماية الله.

 

الأيات17-20:

“ 17 واما يعقوب فارتحل الى سكوت وبنى لنفسه بيتا وصنع لمواشيه مظلاتلذلك دعا اسم المكان سكوت 18 ثم اتى يعقوب سالما الى مدينة شكيم التي في ارض كنعانحين جاء من فدان ارام ونزل امام المدينة 19 وابتاع قطعة الحقل التي نصب فيها خيمتهمن يد بني حمور ابي شكيم بمئة قسيطة 20 واقام هناك مذبحا ودعاه ايل اله اسرائيل

سكوت:مظال. ثم أتي إلي شكيم وإشتري هناك حقلاً دفع فيه ثمنا غالياً مئة قسيطة. والقسيطةعملة مرتفعة القيمة وعرفنا هذا لأن أصحاب أيوب أعطوه كل واحد هدية قسيطة واحدة (أي11:42) ويترجمها البعض خروف وقد يكون السبب أن هذه العملة قد رسم عليها خروف. وكانأول ما فعله يعقوب أنه أقام هناك مذبحاً. وهذه الأرض التي إشتراها يعقوب من شكيمهي التي دفن فيها يوسف. وهي ثاني أرض مشتراه بعد المكفيلة. وهذه الأرض بقيت ملكاًليعقوب حتي بعد إقامته في مصر. ولكن إقامة يعقوب في شكيم وعدم عودته فوراً لبيتأيل أو إلي بئر سبع حيث اسحق سبباً له مشكلة دينة. هو خالف أمر الله له في أن يعودلأرض أبائه (3:31) لذلك حدثت المشكلة بل المشاكل.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى