عهد قديم

الإصحاح التاسع العاشر



الإصحاح التاسع العاشر]]>الإصحاح التاسع العاشر

 

يكشف هذا الإصحاح عنحالة الفساد الخلقى البشعة التى تردى إليها شعب الله. وهذه الأحداث غالباً حدثتبعد موت يشوع بفترة لأن فينحاس كان رئيساً للكهنة (28:20) وقولهُ لم يكن ملك (19 :1). تعنى ايضاً لم يكن هناك قاضٍ لإسرائيل.

 

آية (1): “وفي تلكالأيام حين لم يكن ملك في إسرائيل كان رجل لآوى متغربا في عقاب جبل افرايم فاتخذله امرأة سرية من بيت لحم يهوذا.”

سرية = كانت السريةزوجة شرعية لكنها فى درجة أقل من الزوجة العادية، إذ كانت غالباً من العبيداللواتى يشترين بثمن، وفى بعض الأحيان من أسرى الحرب. عقاب جبل إفرايم = أى عندسفح الجبل. أو على جانب الجبل فى منطقة نائية.

 

آية (2): “فزنتعليه سريته وذهبت من عنده إلى بيت أبيها في بيت لحم يهوذا وكانت هناك أياما أربعةاشهر.”

إرتكبت السرية جريمةزنا وخافت من زوجها اللاوى فهربت إلى بيت أبيها.

 

آية (3-11): “فقامرجلها وسار وراءها ليطيب قلبها ويردها ومعه غلامه وحماران فأدخلته بيت أبيها فلمارآه أبو الفتاة فرح بلقائه. وامسكه حموه أبو الفتاة فمكث معه ثلاثة أيام فأكلواوشربوا وباتوا هناك. وكان في اليوم الرابع انهم بكروا صباحا وقام للذهاب فقال أبوالفتاة لصهره اسند قلبك بكسرة خبز وبعد تذهبون.فجلسا وأكلا كلاهما معا وشربا وقالأبو الفتاة للرجل ارتض وبت وليطب قلبك. ولما قام الرجل للذهاب ألح عليه حموه فعادوبات هناك. ثم بكر في الغد في اليوم الخامس للذهاب فقال أبو الفتاة اسند قلبكوتوانوا حتى يميل النهار وأكلا كلاهما. ثم قام الرجل للذهاب هو وسريته وغلامه فقالله حموه أبو الفتاة أن النهار قد مال إلى الغروب بيتوا الآن هوذا أخر النهار بتهنا وليطب قلبك وغدا تبكرون في طريقكم وتذهب إلى خيمتك. فلم يرد الرجل أن يبيت بلقام وذهب وجاء إلى مقابل يبوس هي أورشليم ومعه حماران مشدودان وسريته معه. فلم يرد الرجلان يبيت بل قام و ذهب و جاء الى مقابل يبوس هي اورشليم و معه حماران مشدودان و سريتهمعه.

سامح اللاوى سريته وذهبليطيب خاطرها ويستردها، وإذ فرح أبوها بتسامح زوجها وبأن صلحها مع زوجها فيه سترعلى خطيئة إبنته بالغ فى إكرام زوج إبنته وأكثر من أيام الضيافة التقليدية. وفىغروب اليوم الخامس أصّر اللاوى على السفر مع سريته. ومعه حماران = لهُ ولسريته.

 

الآيات (12-14): “فقالله سيده لا نميل إلى مدينة غريبة حيث ليس أحد من بني إسرائيل هنا نعبر إلى جبعة. و قال لغلامهتعال نتقدم الى احد الاماكن و نبيت في جبعة او في الرامة. فعبروا و ذهبوا و غابت لهمالشمس عند جبعة التي لبنيامين.”

لم يُردْ اللاوى أنيبيت فى يبوس إذ هم وثنيون وياليته فَعَلْ فالوثنيون ما كانوا سيفعلون به أشر ممّافعل إخوته البنيامينيون. ولنلاحظ أن شعب الله إذا فسد يصير أشر من الوثنيين “إذا فَسَدَ الملح فإنه يداس”.

 

آية (15):فمالوا إلىهناك لكي يدخلوا ويبيتوا في جبعة فدخل وجلس في ساحة المدينة ولم يضمهم أحد إلىبيته للمبيت.”

كان الضيوف يجلسون فىساحة المدينة إلى أن يدعوهم أحد للمبيت فلم يكن نظام الفنادق معروفاً والرب قد أمربإضافة الغرباء. ولكن احداً لم يستضفه.

 

الآيات (16،17): “وإذابرجل شيخ جاء من شغله من الحقل عند المساء والرجل من جبل افرايم وهو غريب في جبعةورجال المكان بنيامينيون. فرفع عينيه و راى الرجل المسافر في ساحة المدينةفقال الرجل الشيخ الى اين تذهب و من اين اتيت.

رجُل شيخ = من الذىإستضاف اللاوى وسريته ؟ رجل شيخ مازال فيه تقوى من عاش أيام موسى ويشوع. جاء منالحقل = إذاً هو رجل فقير غريبّ فى جبعة = جاء يعمل كأجير طوال اليوم فى الحقول،ولأنه غريب فهو يشعر بشعور الغرباء. هو رجل غريب ورجال المكان بنيامينيون = فالرجللم يكن من سبط بنيامين. أى أن الكتاب يتهم سبط بنيامين بأنهم بلا مروءة ولا شهامة.

 

الآيات (18-21): “فقالله نحن عابرون من بيت لحم يهوذا إلى عقاب جبل افرايم أنا من هناك وقد ذهبت إلى بيتلحم يهوذا وأنا ذاهب إلى بيت الرب وليس أحد يضمني إلى البيت. و ايضا عندناتبن و علف لحميرنا و ايضا خبز و خمر لي و لامتك و للغلام الذي مع عبيدك ليس احتياجالى شيء. فقال الرجل الشيخ السلام لك انما كل احتياجك علي و لكن لا تبت في الساحة.و جاء به الى بيته و علف حميرهم فغسلوا ارجلهم و اكلوا و شربوا.”

إلى بيت الرب = وفىترجمات أخرى إلى بيتى (راجع الإنجيل بالشواهد) وهكذا جاءت فى السبعينية. وربما قصداللاوى أن يذهب لبيته ولكن يمر أولاً على بيت الرب فى شيلوه. وغالباً فكلمة بيتىوالتى تنتهى بالياء تشير فى نفس الوقت إلى بيت يهوة فالياء إختصار ليهوة.

 

الآيات (22،23): “وفيماهم يطيبون قلوبهم إذا برجال المدينة رجال بني بليعال أحاطوا بالبيت قارعين البابوكلموا الرجل صاحب البيت الشيخ قائلين اخرج الرجل الذي دخل بيتك فنعرفه. فخرج اليهم الرجلصاحب البيت و قال لهم لا يا اخوتي لا تفعلوا شرا بعدما دخل هذا الرجل بيتي لا تفعلواهذه القباحة.”

هذه القصة للأسف الشديدتصدر من شعب الرب وهى تكرار لما فعله شعب سدوم وعمورة (فشعب بنيامين طلب الرجلأولاً وليس المرأة). والله لهُ طرقه فى عقاب الأشرار فبينما كانت النار عقاباًلأهل سدوم وعمورة، كان هنا شعب الأسباط مجتمعة هو الأداة التى أبادت سبط بنيامينبل أحرقوا مدنهم أيضاً بنار.

 

آية (24): “هوذاابنتي العذراء وسريته دعوني أخرجهما فاذلوهما وافعلوا بهما ما يحسن في أعينكم وأماهذا الرجل فلا تعملوا به هذا الأمر القبيح.”

نلاحظ هنا أمراً عجيباًفى مبادئ هؤلاء الناس فالشهامة فى ضيافة الغريب لها أولوية على كرامة النساءوعفتهن، هذا يكشف عن إستهانة الرجال بالنساء فى ذلك الحين، وإستخفافهم بخطيةالزنا.

 

آية (25): “فلميرد الرجال أن يسمعوا له فامسك الرجل سريته وأخرجها إليهم خارجا فعرفوها وتعللوابها الليل كله إلى الصباح وعند طلوع الفجر أطلقوها.”

اخرج اللاوى سريته لهمليفعلوا بها الشر لينقذ بنت مضيفه العذراء.

 

الآيات (26،27): “ فجاءتالمراة عند اقبال الصباح و سقطت عند باب بيت الرجل حيث سيدها هناك الى الضوء. فقام سيدهافي الصباح وفتح أبواب البيت وخرج للذهاب في طريقه وإذا بالمرأة سريته ساقطة علىباب البيت ويداها على العتبة.”

كانت الشهوة خطية هذهالمرأة فزنت من وراء رجلها فكانت الشهوة أيضاً عقوبتها، فالخطية عقوبتها فى نفسها.وكانت هذه المرأة يجب أن تموت بسبب زناها ولكن لم يقتلها أحد فزوجها إستهان بخطيةالزنا وسامحها ولم يكن هناك ملك فى إسرائيل والزوج لا يهتم. ولكن هناك إله يهتمويعاقب وينتقم.

 

آية (28): “فقاللها قومي نذهب فلم يكن مجيب فأخذها على الحمار وقام الرجل وذهب إلى مكانه.”

عجيب حال هذا اللاوىأيضاً فها هو يدعو سريته لأن تقوم = قومى نمضى وكان لم يحدث شىء طوال الليل. لقدنام طوال الليل أو إختبأ فى جبن ملقياً بإمرأته خارجاً للشر وهى ترتمى ويداها علىالعتبة كانها تستغيث برجلها النائم.

 

الآيات (29،30): “ودخلبيته واخذ السكين وامسك سريته وقطعها مع عظامها إلى اثنتي عشرة قطعة وأرسلها إلىجميع تخوم إسرائيل. و كل من راى قال لم يكن و لم ير مثل هذا من يوم صعودبني اسرائيل من ارض مصر الى هذا اليوم تبصروا فيه و تشاوروا و تكلموا.

فعل الرجل بجسد سريتهعملاً وحشياً بسبب غيظة وفعل هذا ليثير إسرائيل لينتقموا لهُ من بنيامين وفعلاًقام الكل ضد بنيامين.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى