علم الكنيسة

الإجراءات التقوية:



الإجراءات التقوية:

الإجراءات
التقوية:

 نلخص
ما نؤمن به أنه الطريق لاتخاذ الإجراءات الكنسية في الربط وفي الحل وفي التصرفات
الخاطئة، ونضع الجمل الآتية لتلك المبادئ:

 

1.
إنه بشكل أساسي ما تربطه الكنيسة على الأرض يربطه الله في السماء بحسب ما جاء في
متى 18: 18. فإن لم يسمع الشخص للكنيسة التي تعمل لأجل الله، فإنه يظهر العناد
الذي هو التمرد (1 صم 15: 23).

 

2.
هناك احتياج للخضوع بعضنا لبعض، وللرب في القرارات الكنسية (1 بط 5: 5). فإذا لم
تكن الكنيسة متحدة الرأي في اتخاذ الحكم، فإن فريقاً لا يمكنه أن يفرض حكمه على
الآخرين المعارضين. ولكن من جهة أخرى إذا كانت الكنيسة على نطاق متسع لها رأي واحد
في هذا الحكم، فإنه بحسب الكتاب يخضع الآخرين لحكمها، حتى لو اعتقدوا أنه حكم خاطئ،
ما لم يكن هناك شيء حيوي وهام جداً في هذا الأمر.

 

3.
لكن لو كان هناك حكم كنسي ظالم وليس له ما يسنده كتابياً، فنحن لا نؤمن أن ديان كل
الأرض الذي يصنع العدل والحق (تك 18: 25) سيفرض على شخص تحت المسئولية أن يخضع
دائماً لما هو ظلم ومضاد للكتاب.

 

 إن
كلمات الرب “كل ما تربطونه على الأرض يكون مربوطاً في السماء” ليست غير
مشروطة أو مطلقة، أو ربما يساء فهمها وكأنها تساوي دائماً “مصادق عليه في
السماء”. إن عرش السماء يمكنه أن يصادق فقط على ما هو عادل وبحسب كلمة الله
وروحه. إن الإجراء الكنسي ينظر إليه وكأنه ربط في السماء، ولكن إذا لم يكن بحسب
الكلمة وإرادة الله فسيصبح سبباً للأسى وللحزن والتشويش، بدلاً من أن يكون سبباً
للوحدة برباط السلام التي تجتذب القلوب معاً في سعادة وقداسة وحرية الشركة في
الروح.

 

4.
وفي مثل هذه الحالات من اتخاذ أحكام كنسية خاطئة وظالمة، فلا بد من إجراءات تقوية
وترتيب صحيح. فإذا فعل كل إنسان ما هو حسن في عينيه فإنه لا بد من التشويش كنتائج
لهذا العمل، كما كان في أيام القضاة في اسرائيل (قض 17: 6، 21: 25)، وبالتالي يبطل
السلطان ويصبح ملغياً. “الله ليس إله[1] تشويش بل سلام” (1 كو 14: 33).

 

 والإجراء
التقوي الصحيح بالنسبة للأفراد أو الكنائس التي لها التدريبات الكافية في حالة
صدور الأحكام الخاطئة، أنها تستحضر بالنعمة تدريباتها لتلك الكنيسة، وتسعى أن
تريها “الطريق الأفضل” (1 كو 12: 31). فإذا كانت عيننا بسيطة (
single) عندئذ سيكون مسعانا هو مجد الله وليس تبرير ذواتنا. ولهذا فإن
مبدأ النعمة في الحكم سيطبق على الكنائس كما على الأفراد.

 

5.
والكنيسة في مثل هذه الحالة يلزمها أن تعيد النظر في حكمها الذي اتخذته الذي لم
يستودع من الله وليس بحسب كلمته للإخوة في مجموعهم. إن كلمة الله معطاة للتصحيح
وللتقويم كما لأغراض أخرى (2 تي 3: 16)، وعلى الكنائس والأفراد أيضاً وجوب الخضوع
لها.

 

6.
ونهاية هذه الأمور أن الخضوع للسلطة العليا يأتي قبل الخضوع للسلطة التابعة.
والدعوة أن “نسمع ما يقوله الروح للكنائس” (رؤيا 2: 7 و 11 و 17 و 29)،
لها الأسبقية على وصية “يسمع للكنيسة” (مت 18: 17). وهذا يتفق مع مبدأ
“يجب أن يطاع الله أكثر من الناس” (أعمال 5: 29). فإذا تصرفت الكنيسة في
إرادة ذاتية أو تصرفاً خاطئاً، فإنها تتصرف مثل الناس (1 كو 3: 3). وسيبقى المسيح
رأس الكنيسة، وعلى الكل أن يخضع له.

 

7.
فإذا تمسكت كنيسة بحكمها بشكل دائم، وهو ما رآه الإخوة عموماً أنه حكم غير عادل
ومضاد للمكتوب، فهذا يظهر عدم خضوعها للرب رأس الكنيسة، وهو ما يفقدها صفتها
ككنيسة. ومثل هذه الكنيسة يجب أن تقطع من الشركة من الآخرين. وهذه حالة مستعصية،
وإجراء كهذا يجب اتخاذه بعد استنفاذ كل مجهودات وفرص النعمة التي تفشل في علاجها.

 

 ونحن
نثق أن ما تقدم سيساعد قراءنا أن يدركوا بأكثر وضوح الطريق الإلهي بالنظر إلى
الأحكام الكنسية والعلاقات الصحيحة التي يلزم أن تكون بين الكنائس خاصة عندما
تواجه الفشل والصعوبات. ليتنا نحفظ من المبالغة في الإجراءات من كل نوع، سواء في
هذا الاتجاه أو غيره، وليتنا نحفظ من الاستقلالية بأي صورة من الصور.

——————–

[1]
تأتي
author بمعنى موجد أو مؤلف، وعندئذ يقرأ النص “الله ليس موجد
التشويش بل السلام” (المعرب).

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى