اسئلة مسيحية

الأيقونات في الكنسية



الأيقونات في الكنسية

الأيقونات
في الكنسية

س
93: سمعت كلاماً عن حرب الأيقونات ولم أفهم.

ج:
اختلف الناس قديماً في الكنيسة حول الأيقونات، ودامت الأزمة 120 سنة في القرنين
الثامن والتاسع. قال محاربو الأيقونات ان تكريمها عبادة أصنام، وطالبوا بتحطيم كل
الأيقونات. الحقيقة ان القضية ليست خلافا على رؤية مختلفة للفن المسيحي، القضية
أخطر بكثير: بالعمق كان محاربو الأيقونات يرفضون حقيقة تجسد المسيح.

 

س
94: وماذا قال المدافعون عن الأيقونات؟

ج:
أصرَّ المدافعون عن الأيقونات، عن حق، على ان ابن الله، الكلمة، إذ صار إنسانا
تاما، صار ممكناً للإنسان رؤيته وتصويره. ولأنه اله تام يجب ان تعكس الصورة او
الأيقونة (كلمة أيقونة تعني صورة) الألوهة. فضلاً عن ذلك فإننا نكرّم الشخص
المرسوم على الأيقونة لا الأيقونة نفسها بخشبها وألوانها. اذاً لا عبادة أصنام في
تكريم الأيقونات.

 

س
95: ومن انتصر في حرب الأيقونات؟

ج:
انتصر المدافعون عن الأيقونات. وحدد الآباء المجتمعون في المجمع المسكوني السابع
سنة 787 القوانين المتعلقة بالأيقونات. أوصوا بوضع الأيقونات في الكنائس وعلى
الجدران وفي البيوت وتكريمها “لأن من يكرّم الأيقونة يكرّم بها الحقيقة التي
تمثّل”. ثم كانت حملة جديدة من محاربي الأيقونات سنة 815 دامت حتى سنة 843
يوم انتصار الأيقونات الذي يُسمّى أيضاً “انتصار الأرثوذكسية” الذي
تعيّد له الكنيسة في الأحد الأول من الصوم حيث نطوف في الكنيسة حاملين الأيقونات.

 

س
105: نرى الأيقونات على الحائط, لكننا بسبب حائط الإيقونسطاس, لا نرى ما يجري في
الهيكل.

ج:
إن معنى الإيقونسطاس “حامل الأيقونات”, ليس حاجزاً يفصل المؤمنين عن
الكاهن الذي يقيم القداس, بل بالعكس, يجعلنا وجود الأيقونات نشترك في وحدة الكنيسة.
يشترك المسيح والقديسون مع البشر الخطأة فيدخلونهم معهم في العالم السماوي. هذا ما
نسمّيه شركة القديسين، أي رابط المحبة المتبادلة والصلوات المشتركة بين المؤمنين
(الأحياء والأموات ومن سيولدون) المدعوين كلهم إلى التقديس مع كل الذين حققوا
القداسة في حياتهم ويقفون الآن أمام الله.

 

س
106: كيف تعلّق الأيقونات على الإيقونسطاس؟

ج:
نبدأ من فوق إلى تحت: نرى الصليب في أعلى الأيقونسطاس. لا يمكن أن نصلّي بدون
الصليب. بدونه كل محاولة للاتحاد بالله فاشلة. يفتح لنا الصليب باب الفردوس كما
فتحه للص الشكور. تقف والدة الإله أمام الصليب مع القديس يوحنا الإنجيلي. ثم نرى
أدناه صف الرسل الاثني عشر الذين حملوا البشارة إلى كل العالم مع أيقونات الأعياد
السيدية تمثل عمل المسيح في العالم. إذا ضاق المكان تعلق أيقونات الأعياد على
جدران الكنيسة.

 

س
107: في كنيستنا أيقونة يسوع المسيح فوق الباب الملوكي، عن يمينه والدة الإله, وعن
يساره القديس يوحنا المعمدان.

ج:
تسمّى هذه الأيقونة الشفاعة. المسيح يدين العالم, وهما يتوسلان إليه ليغفر لنا
خطايانا, يتشفعان من أجلنا. لا تتوقف الشفاعة عند الأيقونة, لكنها تستمر في
الكنيسة حيث يضم المؤمنون أصواتهم إلى أصوات القديسين والملائكة ويتضرعون إلى الله
من أجل حياة العالم.

 

س
108: نحن نضيء الشموع أمام أيقونة السيد والسيدة.

ج:
هذا صحيح. توضع أيقونة المسيح وأيقونة والدة الإله في أسفل الإيقونسطاس على
مستوانا, بيننا. نكرّمها ونضيء أمامها الزيت والشموع ويبخرها الكاهن. ألفت انتباهك
إلى أيقونة والدة الإله فهي تحمل دائما الطفل يسوع وتشير إليه لتدلّنا أنه هو
الطريق والحق والحياة. أخيرا، وعلى نفس المستوى نرى أيقونة القديس يوحنا المعمدان
وأيقونة صاحب الكنيسة. وهناك أيقونات كثيرة أخرى مرسومة على الخشب أو على الجدران
يمكننا أن نتكلم عنها مرة أخرى إذا أردت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى