اسئلة مسيحية

الأربعاء نصف الخمسين



الأربعاء نصف الخمسين

الأربعاء
نصف الخمسين

يوحنا
5: 1-18 يروي لنا قصة شفاء المخلع أي الذي لا يستطيع المشي والذي شفاه يسوع في
بركة الغنم في مبنى اسمه بيت حسدا. كان هذا مكانا تجري فيه حوادث شفاء ويحج الناس
إليه. يظهر لنا هذا الإنجيل ان يسوع منتبه إلى كل إنسان، قريب من ألمه وشقائه.
الله صار إنسانا حتى لا يشعر كل مريض انه وحيد، صار إنساناً ليشفي القلق والخوف
واليأس والعزلة التي عبّر عنها المقعد بقوله: “ليس لي من يهتم بي”.

 

س
129: لكن اليهود اعترضوا على يسوع لأنه شفى المقعد يوم السبت.

ج:
نعم لكن يسوع أجابهم “ابي يعمل وأنا أيضا أعمل”. الرب هو سيد السبت.
ارتاح الله في اليوم السابع اي السبت بعد خلق العالم. هذا لا يعني ان الله لا يهتم
بالخليقة التي خلقها. على العكس، إن يد الله تحمل العالم دائما. يسوع لما شفى
المخلع أعلن انه ابن الله وانه أتى ليخلص البشر الهالكين. عندنا عيد يقع بعد أحد
المخلع تُظهر لنا فيه الكنيسة العلاقة بين الآب والابن والروح القدس.

 

س
130: ما هو هذا العيد؟

ج:
انه الأربعاء نصف الخمسين. في هذا اليوم الذي يقع في الأسبوع الرابع بعد الفصح،
بالضبط في منتصف الخمسين يوما بين يوم القيامة ويوم العنصرة، نعيّد للمسيح المرسَل
من الآب لخلاصنا وهو الذي وعدنا بحلول الروح القدس. نرتل في صلالة السَحَر: “اليوم
قد حضر انتصاف العيد الخمسيني، فمن ههنا مستنيرا بضياء الفصح الإلهي، ومن هناك
مشرقا بنعمة الروح المعزي”. نقرأ في هذا العيد من إنجيل يوحنا 7: 14-3. الذي
يبدأ هكذا: “ولما كان العيد قد انتصف صعد يسوع إلى الهيكل وكان يعلّم”.

 

س
131: عن أي عيد يتكلم الإنجيل؟

ج:
يتكلم عن عيد المظال عند اليهود حيث كانوا يباركون المحصول الزراعي في الخريف،
ويشكرون الله على حمايته إياهم لمّا كانوا يسيرون في الصحراء. في اليوم الثامن من
العيد كانوا يصلّون ويطلبون هطول المطر. في ذلك اليوم وقف يسوع وصرخ: “من كان
عطشانًا فليأت إليّ ويشرب”، ويضيف الإنجيلي يوحنا: “وتخرج من بطنه انهار
ماء حي” (يوحنا 7: 37 و 38). الماء الحي اعلان عن عيد العنصرة. ننتظر الروح
القدس ونحن عطاش إلى الله كما جاء في المزمور 41: 1-3. نرتل كل هذا في طروبارية
العيد. هل تعرفها؟

 

س
132: لا أعرفها. لم احضر القداس في عيد نصف الخمسين أبداً.

ج:
اسمع: “في انتصاف العيد اسقِ نفسي العطشى من مياه العبادة الحسنة أيها المخلص،
لأنك هتفت نحو الكل: من كان عطشانا فليأتِ اليّ ويشرب. فيا ينبوع حياتنا، ايها
المسيح الإله المجد لك”. العطشان الذي يشرب من الماء الحي الذي يعطيه الله اي
الروح القدس، لن يعطش ابدًا كما قال يسوع للمرأة السامرية قرب البئر. يقع الأربعاء
نصف الخمسين بين احد المخلع الذي شفي في البركة وأحد السامرية التي التقى بها يسوع
قرب البئر.

 

س
133: فهمتُ موضوع الماء وانتظار الروح القدس، لكنك قلت أن الإنجيل يكلمنا عن يسوع
معلّمًا في الهيكل. ماذا كان يعلّم؟

ج:
نرتل ايضا في صلاة السحر لمنتصف الخمسين: “ايها المسيح لقد انتصبت في الهيكل
وخاطبت محفل اليهود واعلنت مجدك الخلاصي موضحا مساواتك للآب في الجوهر”. كان
يعلّم انه ابن الله. منذ طفولته حتى آلامه كان يسوع يعلم في الهيكل، يكلمهم عن
الله الآب وكانوا يتعجبون من كلامه (يوحنا 7: 15).

اختم
بكلامي بالقول ان ايقونة نصف الخمسين هي ايقونة يسوع ابن 12 سنة يعلم في الهيكل.
وعندما بحث عنه مريم ويوسف منشغلي البال قال لهما: الا تعرفان اني أقوم بعمل ابي؟
هذا كلام صريح عن انه ابن الله. هذا مغزى كل العيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى