بدع وهرطقات

أسماء المسيح الإلهية



أسماء المسيح الإلهية

أسماء
المسيح
الإلهية

 

بعد أن
أوردنا البعض مما تذكره أسفار العهد الجديد من الأسماء الإلهية التي لربنا يسوع
المسيح, نتخير الآن بعض هذه الأسماء لنتحدث عنها.

1 – الله

«الله» اسم علم للذات الإلهية لا
يمكن أن يلقب به سواه.

ونحن نعلم
أن اللاهوت واحد ولا ينقسم ولا يتجزأ على الإطلاق.

فقد قال
الوحي عن الآب «إنه الله أبونا» (2تسالونيكي 16: 2)
وعن الروح القدس أيضا إنه «الله» (أعمال 3: 5 –
5).

أما عن
المسيح ابن الله فقد جاء عنه هذا الاسم «الله» في
مواضع مختلفة نحو 11 مرة في العهد الجديد. فلا ريب إذا أن المسيح هو «الله» ونذكر البعض منها الآن:

في (يوحنا 1:
1) «في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان
الكلمة الله. والكلمة صار جسدا وحل بيننا
» (يوحنا14: 1).

في (متى 21:
1 – 23) «ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل
الذي تفسيره
(الله معنا) اقرأ (إشعياء 14:
7).

في
(1تيموثاوس16: 3) «وبالإجماع عظيم هو سر التقوى الله ظهر
في الجسد
».

في
(1تيموثاوس11: 1) يقول الرسول بولس لتيموثاوس «حسب إنجيل
مجد الله المبارك
» ومعروف أن الإنجيل هو إنجيل المسيح ومجد الله هو المسيح
أيضا (عبرانيين 3: 1). فالمسيح إذا هو الله.

في (عبرانيين
8: 1,9) «وأما عن الابن كرسيك يا الله إلى دهر الدهور»
ولقد جاء نفس القول في (مزمور 5: 45, 6).

ويؤيد ذلك
أيضا قول المسيح في (يوحنا30: 10) «أنا والآب واحد».

ولقد ارتبط
بهذا الاسم العظيم أسماء أخرى مثل:

«الله العظيم» (تيطس 13: 2).

«الله القدير» (إشعياء 6: 9).

«الله المبارك إلى الأبد» (رومية 5: 9).

2 – الإله:

هذا الاسم «الإله» لقب به الله وحده دون سواه باعتباره فوق الكل
ويعبد من الكل ويكرم من الكل. وكذلك لقب به المسيح وهذا دليل على أنه هو الله
بذاته.

ونذكر هنا
بعض الآيات:

في رسالة
(كولوسي 9: 2) «فيه يحل كل ملء اللاهوت جسديا»
فكل اللاهوت بجوهره ومجده وجلاله حل في المسيح جسديا. وعلى هذا فهو الإله.

قال عنه
توما عندما رآه بعد قيامته «ربى وإلهي» (يوحنا28:
20).

وفي (يهوذا
24, 25) «يوقفكم أمام مجده بلا عيب في الابتهاج الإله
الحكيم الوحيد مخلصنا له المجد
».

وفي (الرؤيا
6: 22) «الرب إله الأنبياء القديسين» قارن هذه
الآية مع الآية 16 من نفس الأصحاح.

وفي (رؤيا 7:
11, 6: 19) «الرب الإله القادر على كل شيء».

وفي رسالة
(1يوحنا20: 5) «ونحن في الحق في ابنه يسوع المسيح. هذا
هو الإله الحق والحياة الأبدية
». (أو الله الحقيقي).

3 – الرب:

وهذا الاسم
أكثر شيوعا بالنسبة للرب يسوع. فجاء عنه هذا الاسم حوالي (650) مرة في العهد
الجديد وهذا الاسم أيضا لقب به أقنوم الآب أنه «رب
السماء والأرض
» (أعمال 24: 17) وعن الابن أنه «رب
الكل
» (أعمال 36: 10) وعن الروح القدس أنه هو «الرب»
(2كورنثوس17: 3).

وهذا
يقودنا إلى الإيمان بأن المسيح هو الله والرب والإله.

فلقد جاء
عنه بخصوص هذا الاسم:

في (لوقا11:
2) «ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب».

وفي (لوقا43:
1) قول أليصابات للعذراء مريم «من أين لي هذا أن تأتي أم
ربي إلي
». وهذا الكلام لم تقله من ذاتها لكن قالته إذ امتلأت من الروح
القدس.

قول اللص
التائب «اذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك» (لوقا42:
23).

في (أعمال
36: 10) في قول بطرس للسامعين في بيت كرنيليوس «يبشر
بالسلام بيسوع المسيح هذا هو رب الكل
».

في سفر
(الرؤيا 16: 19) «له على ثوبه وعلى فخذه اسم مكتوب ملك
الملوك ورب الأرباب
».

 

ويرتبط بهذا
الاسم الكريم أيضا أسماء أخرى مثل:

«رب المجد» (1كورنثوس8: 2, يع 1: 2).

«رب الأرباب» (رؤيا 14: 17, 16: 19).

«رب الكل» (أعمال 36: 10).

«رب السبت» (متى 8: 12, مرقس28: 2, لوقا5: 6).

«ربي» (لوقا43: 11, يوحنا28: 20, في 8: 3).

4 – ابن الله:

جاء عنه في
الوحي حوالي 50 مرة هذا الاسم:

فلقد قال
عنه الآب في (2 بطرس17: 1) وشهد عنه الروح القدس في (مرقس1: 1).

وقال هو عن
نفسه في (يوحنا35: 9, 36: 10).

وذكره عن
الملاك جبرائيل في بشارته للعذراء (لوقا32: 1, 35).

وقد اعترف
تلاميذه وجاهروا به في (متى 16: 16, يوحنا34: 1, 27: 11).

وأيضا
الملاحظون لأحداث الصلب مثل قائد المئة في (متى 54: 27).

وكذلك
الشياطين عرفته (مرقس17: 5).

ويرتبط بهذا
الاسم كما سبق ذكره أسماء أخرى مثل: الابن الوحيد
وقد ورد هذا الاسم 5 مرات. وهذا باعتباره الابن الأزلي
موضوع محبة الآب والذي لا يشاركه في التسمية آخر
(يوحنا14: 1, 18 , 16: 3,
18 ,1 يوحنا9: 4).

البكر وقد
سبق الكلام عن هذا الاسم. ولقد ذ كر أيضا 5 مرات (رومية 29: 8, كولوسي15: 1, 18 ,
عبرانيين 6: 1, رؤيا 5: 1).

5 – يسوع:

هذا هو
الاسم الذي كان أكثر شيوعا وينادى به أيام جسده على أرضنا أكثر من الأسماء الأخرى.

والعهد
الجديد يبدأ بهذا الاسم ويختم به.

ففي بشارة
متى أول العهد الجديد ص 1: 1يقول: «كتاب ميلاد يسوع
المسيح
».

وفي سفر
الرؤيا آخر سفر وفي الأصحاح الأخير والعدد الأخير يقول: «نعمة
ربنا يسوع المسيح مع جميعكم
» (رؤيا 21: 22).

ولقد سمي
بهذا الاسم من الملاك قبل أن حبل به في البطن (لوقا21: 2) إذ قال «فستلد ابنا وتدعو اسمه يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياهم»
(متى 21: 1).

وكلمة يسوع
تتكون من مقطعين «ياه شوع» في اللغة العبرية وهي
تعني «يهوه المخلص» ومعروف أن اسم «يهوه» هو اسم الله في العبرية وهي تعني أيضا «الرب يخلص» فهذا الاسم مرتبط بعمله لذلك قيل «وتدعو اسمه يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياهم» لذلك قالت
العذراء مريم بعد بشارة الملاك «تعظم نفسي الرب وتبتهج
روحي بالله مخلصي
» (لوقا46: 1, 47).

وقال زكريا
أبو المعمدان بعد أن انفتح فمه فتكلم, بعد ولادة يوحنا ابنه إذ ملأه الروح القدس «مبارك الرب إله إسرائيل لأنه افتقد وصنع فداء لشعبه وأقام لنا
قرن خلاص في بيت داود فتاه
» (لوقا68: 1, 69).

وفي يوم
مولده قال الملاك في بشارته للرعاة: «لا تخافوا فها أنا
أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب. أنه و لد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو
المسيح الرب
» (لوقا10: 2, 11).

وبعد أن
كملت أيام تطهير العذراء مريم حسب شريعة موسى صعدوا بالطفل يسوع إلى أورشليم
ليقدموه للرب ولكي يقدموا ذبيحة (لوقا22: 2 – 24).

كان رجل في
أورشليم اسمه سمعان وكان هذا الرجل بارا تقيا ينتظر تعزية إسرائيل والروح القدس
كان عليه, فعندما دخل بالصبي يسوع أبواه, أخذه على ذراعيه وبارك الله وقال «الآن تطلق عبدك يا سيد حسب قولك بسلام لأن عيني قد أبصرتا
خلاصك
» قال هذا بعد أن حمل ونظر الصبي يسوع (لوقا25: 2 – 32).

وقيل بالوحي
في (يوحنا17: 3) «لأنه لم يرسل الله ابنه إلى العالم
ليدين العالم بل ليخلص به العالم
».

وقال هو
بنفسه للتلميذين يعقوب ويوحنا عندما قالا له «يا رب أتريد أن نقول أن تنزل نار من
السماء فتفنيهم كما فعل إيليا أيضا هذا القول عن سكان إحدى قرى السامريين بعد أن
أعلنوا عدم قبولهم له فالتفت يسوع وانتهرهما وقال: «لستما
تعلمان من إي روح أنتما لأن ابن الإنسان لم يأت ليهلك أنفس الناس بل ليخلص
»
(لوقا51: 9 – 56).

وقال أيضا
في بيت زكا «اليوم حصل خلاص لهذا البيت… لأن ابن
الإنسان قد جاء لكي يطلب ويخلص ما قد هلك
» (لوقا9: 19, 10).

وقالها مرة
أخرى في بشارة يوحنا للجمع «لأني لم آت لأدين العالم بل
لأخلص العالم
» (يوحنا47: 12) وهذا ما صر ح به أيضا بطرس الرسول أمام شيوخ
إسرائيل ورؤساء الشعب «وليس بأحد غيره الخلاص. لأن ليس
اسم آخر تحت السماء قد أعطى بين الناس به ينبغي أن نخلص
» (أعمال 12: 4).

وهذا ما
أجاب به الرسول بولس وسيلا للسجان في (أعمال 30: 16, 31) «آمن بالرب يسوع المسيح فتخلص أنت وأهل بيتك».

وحري بنا أن
نعرف أنه بهذا الاسم «يسوع» بعد قيامته وصعوده
كانت تجرى المعجزات فعلى سبيل المثال:

في معجزة
شفاء الأعرج عند باب الهيكل: الذي يقال له الجميل قال بطرس له «ليس لي فضة ولا ذهب ولكن الذي لي فإياه أعطيك. باسم يسوع
الناصري قم وامش
» (أعمال 6: 3).

وفي الحال
تم الشفاء إذ يقول الكتاب «ففي الحال تشددت رجلاه وكعباه
فوثب ووقف وصار يمشى ودخل معهما
(أي مع بطرس ويوحنا) إلى الهيكل» (أعمال 7: 3, 8).

وأيضا في
شفاء إينياس المضطجع على سرير منذ ثماني سنوات: إذ كان مفلوجا قال بطرس له «يا إينياس يشفيك يسوع المسيح قم وافرش لنفسك فقام للوقت»
(أعمال 34: 9).

وبولس
الرسول عندما ضجر من الروح النجس روح العرافة قال: «أنا
أمرك باسم يسوع المسيح أن تخرج منها فخرج في تلك الساعة
» (أعمال 18: 16).

كما أننا
يجب أن نلاحظ أن الاسم «يسوع» هو الاسم المعبر
عنه كالإنسان الذي جاء لأجل الناس. لذلك يقول الرسول بولس في (1تيموثاوس4: 2 – 6).

«الله الذي يريد أن جميع الناس يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون.
لأنه يوجد إله واحد ووسيط واحد بين الله والناس الإنسان يسوع المسيح الذي بذل نفسه
فدية لأجل الجميع
» وأيضا يقول في (2 تي 9: 1, 10).

«الله الذي خلصنا ودعانا دعوة مقدسة, لا بمقتضى أعمالنا بل
بمقتضى القصد والنعمة التي أعطيت لنا في المسيح يسوع قبل الأزمنة الأزلية. وإنما أظهرت
الآن بظهور مخلصنا يسوع المسيح الذي أبطل الموت وأنار الحياة والخلود بواسطة
الإنجيل
».

كما يجب أن
نلاحظ أن كرازتنا جوهرها «يسوع المخلص» ففي
(أعمال 26: 8 – 38) في تقديم البشارة من فيلبس المبشر للخصي الحبشي يقول الوحي إن
الخصي كان يقرأ النبي إشعياء وبصفة خاصة الأصحاح 53 «ففتح
فيلبس فاه وابتدأ من هذا الكتاب فبشره بيسوع
».

وفي بيت
كرنيليوس كانت بشارة بطرس الرسول لهم عن يسوع (أعمال 37: 10 – 43).

وأيضا بسبب
هذا الاسم يضطهد المؤمنون ففي (أعمال 40: 5 – 42) قال الكهنة ورؤساء الشعب للرسل
بعد أن جلدوهم «أن لا يتكلموا باسم يسوع ثم أطلقوهم.
وأما هم فذهبوا فرحين من أمام المجمع لأنهم حسبوا مستأهلين أن يهانوا من أجل اسمه.
وكانوا لا يزالون كل يوم في الهيكل في البيوت معلمين ومبشرين بيسوع المسيح
».

وقاوم شاول
الطرسوسى كل من آمن به من رجال ونساء, حتى أظهر له الرب ذاته وقال له «أنا يسوع الذي أنت تضطهده» (أعمال 1: 9 – 6).

فقال في
اختباره أمام الملك أغريباس «فأنا ارتأيت في نفسي أنه
ينبغي أن أصنع أمورا كثيرة مضادة لاسم يسوع الناصري
» (أعمال 9: 26, 10).

وقال أيضا
بعد تجديده واختباره للرب «لأننا نحن الأحياء نسلم دائما
للموت من أجل يسوع لكي تظهر حياة يسوع أيضا في جسدنا المائت
» (2كورنثوس11: 4).

وأخيرا أقول
ما جاء في (عبرانيين 8: 13) «يسوع المسيح هو هو أمسا
واليوم وإلى الأبد
».

وهو الأزلي
والأبدي. هو الذي أعلن ذاته لشاول المضطهد والمجدف «أنا
يسوع
» (أعمال 5: 9).

ولقد خلص
شاول عندما التقى به الرب وصار لا مضطهدا بل رسولا وخادما ليسوع المسيح. ولذلك
يقول «بولس عبد يسوع المسيح» (رومية 1: 1).

وهو بذاته
الذي قال في نهاية الإنجيل في (رؤيا 16: 22, 17) «أنا
يسوع… ومن يعطش فليأت ومن يرد فليأخذ ماء حياة مجانا
».

هذا
هو يسوع غير المتغير في ذاته وفي محبته وفي انتظاره على الخطاة والمم جد فينا على
اسمه.

فهل ترجع
إليه نادما على ما صدر منك ضده فيقبلك ويخلصك ويضمن لك سعادة الحياة هنا في الزمان
وفي الأبدية أيضا ?

ولا ننس أن
يسوع هذا هو الديان للجميع بصفته ابن الله (يوحنا27: 5).

لذلك
فالذين ينكرون اسمه الآن ولاهوته سيأتي الوقت قريبا ويعترفون به, أرادوا أو لم
يريدو
ا.

كما هو
مكتوب «لذلك رفعه الله أيضا وأعطاه اسما فوق كل اسم لكي
تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض ويعترف كل لسان
أن يسوع المسيح هو رب لمجد الله الآب
» (فيليبي 6: 2 – 11).

 

 وهناك
بعض الأسماء الوظيفية المرتبطة بهذا الاسم المجيد مثل:

رئيس
جند الرب

(يش 4: 5).

رئيس
الإيمان

(عبرانيين 2: 12).

رئيس
السلام

(إشعياء 6: 9).

رئيس
الكهنة

(عبرانيين 14: 4).

رئيس
الرؤساء

(دانيال 25: 8).

رئيس
الحياة

(أعمال 15: 3).

رئيس
الخلاص

(عبرانيين 10: 2).

رئيس
الرعاة

(1 بطرس4: 5).

رئيس
ملوك الأرض

(رؤيا 5: 1).

 

6
– المسيح:

هذا الاسم
يعني الممسوح, وهو أيضا للدلالة على تكريمه لله. وفي العهد القديم كان يمسح
الأنبياء , والكهنة, والملوك قبل توليهم مناصبهم. وهذه الوظائف الثلاث هي نبويا
للرب يسوع. فلقد جاء عنه في (مزمور 6: 2) «أما أنا فقد
مسحت ملكي على صهيون جبل قدسي
».

وأيضا في
(مزمور 7: 45) «أحببت البر وأبغضت الإثم من أجل ذلك مسحك
الله إلهك بدهن الابتهاج أكثر من رفقائك
».

وفي (مزمور
1: 2 – 3) «لماذا ارتجت الأمم وتفكر الشعوب في الباطل.
قام ملوك الأرض, وتآمر الرؤساء معا على الرب وعلى مسيحه قائلين لنقطع قيودهما
ولنطرح عنا ربطهما
».

وفي العهد
الجديد تحقيقا لهذا. ففي (لوقا10: 2, 11) قال الملاك للرعاة: «لا تخافوا فها أنا أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب أنه و لد
لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب
».

ولنلاحظ أن
كلمة «مسيا» الواردة في الإنجيل هي كلمة يونانية
لها ذات المعنى لكلمة «المسيح».

وواضح أيضا
أن «المسيح» هذا كان منتظر الأمة الإسرائيلية
كلها بكافة فئاتها, والدليل على ذلك ما قيل عن طريق الأشخاص:

سمعان الرجل
البار التقى الممتلئ من الروح القدس «كان قد أوحى إليه
الروح القدس أنه لا يرى الموت قبل أن يرى مسيح الرب
» (لوقا26: 2).

أندراوس بن
يونا الصياد جاء عنه «هذا وجد أولا أخاه سمعان فقال له
قد وجدنا مسيا. الذي تفسيره المسيح
» (يوحنا41: 1).

ونثنائيل
المتعبد قال «يا معلم أنت ابن الله. أنت ملك إسرائيل»
(يوحنا49: 1).

اليهود في
سؤالهم ليوحنا المعمدان عن طريق الكهنة واللاويين الذين أرسلوهم إليه قائلين له من
أنت?. «فاعترف ولم ينكر وأقر أني لست أنا المسيح»
(يوحنا19: 1, 20). فسألوه وقالوا له «فما بالك ت عم د إن
كنت لست المسيح ولا إيليا ولا النبي
» (يوحنا25: 1).

المرأة
السامرية التي كانت تعيش حياة الشر ولم يكن لديها النور الكافي عن الأمور الإلهية
قالت للمسيح: «أنا أعلم أن مسيا الذي يقال له المسيح
يأتي. فمتى جاء ذاك يخبرنا بكل شيء
» (يوحنا25: 4) وقالت لأهل مدينتها «هلموا انظروا إنسانا قال لي كل ما فعلت. ألعل هذا هو المسيح»
(يوحنا29: 4).

والسامريون
أيضا «قالوا للمرأة السامرية إننا لسنا بعد بسبب كلامك
نؤمن لأننا نحن قد سمعنا ونعلم أن هذا هو بالحقيقة المسيح مخلص العالم
»
(يوحنا42: 4).

وأهل
أورشليم قالوا «أليس هذا هو الذي يطلبون أن يقتلوه وها
هو يتكلم جهارا ولا يقولون له شيئا ألعل الرؤساء عرفوا يقينا أن هذا هو المسيح حقا..
ولكن هذا نعلم من أين هو. وأما المسيح فمتى جاء لا يعرف أحد من أين هو
»
(يوحنا25: 7 – 27).

وجمهور
اليهود في شكايتهم لبيلاطس قالوا «إننا وجدنا هذا يفسد
الأمة ويمنع أن تعطى جزية لقيصر قائلا إنه هو مسيح ملك
» (لوقا2: 23).

والكتبة قال
عنهم يسوع وهو يعل م في الهيكل «كيف يقول الكتبة إن
المسيح ابن داود
» (مرقس35: 12).

ورئيس
الكهنة قال له في المحاكمة «أستحلفك بالله الحي أن تقول
لنا هل أنت المسيح ابن الله
» (متى 63: 26, مرقس61: 14).

والملاك
السماوي الذي بشر الرعاة لقبه «المسيح» (لوقا11: 2).

يسوع نفسه
قال عن نفسه للتلاميذ بعد قيامته «أما كان ينبغي أن
المسيح يتألم بهذا ويدخل إلى مجده
» (لوقا26: 24).

وسمعان بطرس
عندما سأل الرب التلاميذ قائلا «وأنتم من تقولون إني أنا»
أجاب قائلا: أنت هو المسيح ابن الله الحي» (متى
15: 16, 16).

والتلاميذ
الاثنا عشر قالوا له «نحن قد آمنا وعرفنا أنك أنت المسيح
ابن الله الحي
» (يوحنا69: 6).

وكثيرون من
الجمع لما سمعوا كلامه «قالوا هذا هو المسيح»
(يوحنا41: 7).

ومرثا أخت
مريم ولعازر قالت له «أنا قد آمنت أنك أنت المسيح ابن
الله الآتي إلى العالم
» (يوحنا27: 11).

وشاول
الطرسوسى بعد مقابلة الرب به قيل عنه «وأما شاول فكان
يزداد قوة ويحير اليهود الساكنين في دمشق محققا أن هذا هو المسيح
» (أعمال
22: 9) راجع أيضا (أعمال 3: 17).

وقال البشير
يوحنا في رسالته الأولى (1: 5) «كل من يؤمن أن يسوع هو
المسيح فقد و لد من الله
».

حتى
الشياطين كانت تخرج من كثيرين وهي تصرخ وتقول «أنت
المسيح ابن الله
» (لوقا41: 4). فانتهرهم ولم يدعهم يتكلمون لأنهم عرفوه أنه
المسيح.

مما سبق
يتضح لنا أن هذا الاسم «المسيح» كان معروفا وهو
الشخص المنتظر أي الملك الموعود به (راجع دانيال 25: 9مع يوحنا 41: 1, 25: 4).

ولذلك قال
الملاك عند البشارة بالحبل به للعذراء مريم «ويعطيه الرب
الإله كرسي داود أبيه ويملك على بيت يعقوب إلى الأبد. ولا يكون لملكه نهاية
»
(لوقا32: 1, 33).

ومن دراستنا
لكلمة الله يتضح لنا أن اليهود كانوا يعرفون أن (المسيح) يسمى «ابن الله» والدليل على ذلك شهادة الكثيرين مثل:

نثنائيل
(يوحنا49: 1) «يا معلم أنت ابن الله. أنت ملك إسرائيل».

بطرس (متى
16: 16) «أنت هو المسيح. ابن الله الحي».

مرثا
(يوحنا27: 11) «أنا قد آمنت أنك أنت المسيح ابن الله
الآتي إلى العالم
»

رئيس الكهنة
(متى 63: 26) «أستحلفك بالله الحي أن تقول لنا هل أنت
المسيح ابن الله
» و ينبغي لنا أيضا أن نلاحظ أن القول «يسوع المسيح» يعني يسوع المولود من العذراء هو الملك
الموعود به.

وفي بشارة
الملاك للعذراء شمل هذه الأسماء فقال لها.

«وها أنت ستحبلين وتلدين ابنا وتسمينه يسوع هذا يكون عظيما وابن
العلي يدعى ويعطيه الرب الإله كرسي داود أبيه ويملك
(المسيح) على بيت يعقوب إلى الأبد ولا يكون لملكه نهاية»
(لوقا31: 1 – 33).

والرسل بعد
قيامة الرب وصعوده ونزول الروح القدس لما بدأوا يبشرون بيسوع كانوا يقررون أن هذا
هو ذات المسيح. على سبيل المثال راجع قول بطرس الرسول في خطابه الأول لأمة اليهود
في (أعمال 29: 2 – 31, 36) والتي نذكر منها عبارة واحدة «أن
الله جعل يسوع هذا الذي صلبتموه أنتم ربا ومسيحا
(ملكا)».

ومن الملاحظ
أيضا أن كثيرين يؤمنون بيسوع لكنهم لا يؤمنون أنه هو «المسيح»,
والملك المنتظر, وابن الله. فهؤلاء يكون نصيبهم الطرح في جهنم النار حيث يصعد دخان
عذابهم إلى أبد الآبدين.

أما الذين
يؤمنون به فكل واحد منهم يستطيع أن يقول: «لي الحياة هي
المسيح
» (فيليبي 21: 1).

وفي كل رحلة
حياته يستطيع أن يقول أيضا «أستطيع كل شيء في المسيح
الذي يقويني
» (فيليبي 13: 4). والنهاية حياة أبدية ومساكنه دائمة مع المسيح.
«لي اشتهاء أن أنطلق وأكون مع المسيح ذاك أفضل جدا»
(فيليبي 23: 1).

وبعد
الاختطاف سوف ن ظهر جميعا أمام كرسي المسيح «لنوال المكافأة».

7
– الكلمة:

من ضمن
الأسماء التي هي لأقنوم «الابن» هذا الاسم الذي
جاء عنه في كتابات يوحنا الرسول «الكلمة».

فجاء عنه في
(رؤيا 13: 19) «وهو متسربل بثوب مغموس بدم ويدعى اسمه
كلمة الله
».

وفي بشارة
يوحنا (1: 1, 14). «في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند
الله
(مع الله) وكان الكلمة الله, والكلمة صار
جسدا وحل بيننا
».

وفي العهد
القديم جاء عنه «بكلمة الرب صنعت السموات» (مزمور
6: 33) وأيضا أرسل (الله)
كلمته فشفاهم» (مزمور 20: 107).

ويجب أن
نلاحظ ما يقصد ب«الكلمة» فاللفظ أو العبارة أو
المقالة ترد بصيغة المؤنث وبالتالي فالمفروض أن تكون الأفعال والصفات والضمائر
الخاصة بها مؤنثة أيضا.

لكن «الكلمة» هنا المقصود بها ليس معني من المعاني, بل كما
يتضح من النصوص السابقة هو «الله ذاته» أو بالحري أقنوم من أقانيمه. ولذلك يأتي
الفعل المستعمل معها مذكرا وليس مؤنثا.

والاسم «الكلمة» في اللغة اليونانية هو «لوغوس», ويراد به «المعلن لله» أو «العقل
المنفذ لمشيئة الله
». وهذا الاسم لم يسمى به أحد سوى المسيح.

فموسى مثلا
لم يدع «كلمة الله» (بل
كليم الله
).

وداود دعي «نبي الله» (أعمال 30: 2).

وإبراهيم
دعي «خليل الله» (يعقوب 23: 2).

كما أن
الخليقة لم تسم «كلمة الله» لكن قيل في (مزمور 6:
33) «بكلمة الرب صنعت» ثم إن الكلمة هي «لسان حال» صاحبها الذي يعلنه ويظهره, لذلك دعي أقنوم
الابن الذي يعلن الله منذ الأزل «الكلمة».

ونحن لم
نعرف من هو الله في قداسته المطلقة ومحبته اللامحدودة إلا بأقنوم «الكلمة» فهو الأقنوم المعبر عن الله من الأزل وإلى
الأبد, ولا يمكننا أن نعرف الله إلا عن طريق «الكلمة».

8
– أنا هو:

وهذا الاسم
يعني «الكائن بذاته». ولم يقل أبدا أنا كنت أو
أنا سأكون بل «أنا هو» السرمدي غير المتغير «يسوع المسيح هو هو أمسا واليوم وإلى الأبد» (عبرانيين 8:
13).

والاسم «أنا هو» هو نفس الاسم «أهيه»
في العهد القديم (خر 3: 14), الذي قاله الرب لموسى عندما سأله عن اسمه «فقال الله لموسى أهيه الذي أهيه».

ولقد قال
المسيح مرارا وتكرارا عن نفسه هذا القول «أنا هو».

فقال في
(يوحنا24: 8) لليهود «إن لم تؤمنوا أني أنا هو تموتون في
خطاياكم
».

وفي (ع 27)
«متى رفعتم ابن الإنسان فحينئذ تفهمون أني أنا هو».

ثم قال لهم
مزيلا كل غموض في (ع 58) «الحق الحق أقول لكم قبل أن
يكون إبراهيم أنا كائن
» وعندئذ تأكد اليهود بما يعنيه من القول «أنا هو», لذلك «رفعوا حجارة
ليرجموه
» وفي حادثة أخرى أظهر ذاته بهذا الاسم, فعندما جاءوا ليقبضوا عليه
في بستان جثسيماني, سأل هؤلاء القوم قائلا من تطلبون? أجابوه يسوع الناصري. قال لهم يسوع أنا هو. فلما قال لهم إني أنا هو رجعوا إلى
الوراء وسقطوا على الأرض
» (يوحنا4: 18 – 6).

فلم
يقدروا على الوقوف أمام قوة كلمته ومجد شخصه.

ولقد قالها
الرب كثيرا في بشارة يوحنا لكننا نكتفي بذكر ثمانية منها:

1 – أنا هو خبز الحياة (يوحنا35: 6, 41, 48, 51).

2 – أنا هو نور العالم (يوحنا12: 8, 5: 9).

3 – أنا هو
الباب (يوحنا7: 10, 9).

4 – أنا هو الراعي الصالح (يوحنا11: 10, 14).

5 – أنا هو القيامة والحياة (يوحنا25: 11).

6 – أنا هو الطريق والحق والحياة (يوحنا6: 14).

7 – أنا (هو) الكرمة الحقيقية (يوحنا1:
15, 5).

8 – أنا هو لا تخافوا (يوحنا20: 6)

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى