اسئلة مسيحية

أريد أن أرى الله



أريد أن أرى الله

أريد
أن أرى الله

س
176: يسأل الصغار: أين الله؟ وغالباً ما يضيفون: أريد ان أرى الله. ماذا نقول لهم؟

ج:
هذا سؤال يأتي من ولد سمع كلاما عن الله منذ ولادته. تربى في عائلة مسيحية، ترسم
امه علامة الصليب عليه وقت النوم وتقول له: “الله يحميك”. تريه
الأيقونات، تجعله يقبّلها. يعيش بحضور الله وتحت نظره. ان رغبته في رؤية الله
شرعية. يقول الكتاب المقدس ان الإنسان لا يستطيع ان يرى الله ويعيش. وقد درسنا
فعلاً بأي حرص ظهر الله لموسى وايليا كي لا يميتهما. عندما مرّ الله أمام موسى في
نقرة الصخرة ظلله بيده. وعندما وقف ايليا أمام المغامرة، لم يأتِ الله في الريح
الشديدة ليُكسّر ولا في الزلزلة ليهدم، ولا في النار ليحرق، لكن الله أتى في
النسيم اللطيف وأنقذ ايليا.

 

س
178: لكن كيف نرى الله؟

ج:
أعدّنا الله للالتقاء به عندما تجسّد ابن الله، وصار “ابن” الإنسان. لم
يظهر في مجده لأن البشر لم يكن في استطاعتهم أن يتحمّلوه. صار شبيهاً بهم. اتخذ
الصورة الإنسانية، وصورة العبد حتى النهاية. لم يكن هناك أي شيء يُظهر ألوهية يسوع.
لقد ظهر كإله بنوع خاص حين معموديته وحين تجلّيه. كشفت معموديته في الأردن أن يسوع
هو ابن الله، الأقنوم الثاني في الثالوث. رآه يوحنا المعمدان وشهد له. عند التجلّي
رأى الرسل الثلاثة بطرس ويعقوب ويوحنا يسوعَ يُضيء في مجده الإلهي على جبل ثابور
بحضور شاهدين كبيرين كانا قد رأيا المجد نفسه زمن العهد القديم هما موسى وإيليا،
وأتيا يوم التجلّي يؤكدان ان الامر يتعلّق فعلا “بالنور” نفسه وبالله
نفسه.

 

س
179: ماذا حدث على جبل ثابور؟

ج:
اقرأ في الانجيل (متى 17: 1-9؛ مرقس 9: 2-9؛ لوقا 9: 28-36) ما يرويه لنا، واستعد
لسماع التراتيل يوم عيد التجلي في 6 آب – اي بعد غد. أنصحك أيضا بتأمل أيقونة
التجلّي وأنت تقرأ الانجيل. لقد أرسلنا اليكم أيقونة التجلي مع شرح بسيط (العدد 32
سنة 1995). يمكنك ان تراجع أيضا “كلمة الراعي العدد 31 سنة 2001، العدد 31
سنة 1996 والعدد 32 سنة 1993. اليك بعض الملاحظات للمساعدة: المسيح في وسط
الأيقونة مشعّ بالنور. أشعّة النور تخرج من المسيح وتشكّل نجمة تدخل في دائرة. هذا
يكشف لنا ان هذا النور غير النور الذي توّلده الشمس. هذا النور الذي ينبثق من
المسيح ورآه التلاميذ هو مجد الله. القديس يوحنا الإنجيلي الذي كان حاضرا على
الجبل يقول لنا: “وقد أبصرنا مجده، مجد وحيد من الآب مملوءا نعمة وحقا”
(يوحنا 1: 14).

 

س
180: النور يخرج من الشمس. وعندما ارسم انا، ارسم شمساً فوق لأُظهر انه النهار.

ج:
نعم وكل الرسامين ينوّرون لوحاتهم بمصدر للنور. على العكس من ذلك فإن أيقونة
التجلّي تبيّن ان المسيح كان يشعّ كالشمس، وليس أن الشمس أضاءته. وليس هناك ظلّ
على الأيقونة، لا ظلّ الجبل ولا ظلّ الأشخاص كما لو كانوا يُضاؤون بمصباح او نار
او كوكب. ان المسيح هو حقّا الذي يعطي النور، ونوره لا ظلّ له، لأنّه من طبيعة
اخرى.

المسيح
هو ابن الله، نور من نور، إله حق من إله حق، غير مخلوق، مولود من الآب، كما في دستور
الإيمان. إنه يشعّ على جبل ثابور بنور غير مخلوق.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى