اللاهوت الدفاعي

أربعة أناجيل



أربعة أناجيل

أربعة
أناجيل

لماذا أربعة أناجيل؟

هل الكتاب المقدس الذي يؤمن به المسيحيون قد حُرِّف أم لا؟

 – قبل
الإجابة على السؤال، لا بدّ من الإشارة إلى أنه سؤال هام جداً لكونه يتعلّق
بالتشكيك بصفحة الكتاب المقدس وتحريفه. والمعروف أن الكتاب المقدس هو كتاب الوحي
الذي يتضمن كلام الله ودستوره وتعليمه للبشر. وهو يُعتبر الأساس الذي ترتكز عليه
العقيدة الأساسية للديانة المسيحية. والكتاب المقدس يُعتبر كتاب الكتب بالنسبة
للمسيحيين، لأنه يحتوي على كلام الله وتعاليمه وشرائعه التي أوحى بها الله إلى
رجاله القديسين. وهو مصدر الإيمان بالنسبة للدين المسيحي، ويخبرنا عن محبة الله
ورحمته وفدائه للناس بواسطة المسيح المخلص. وإن كل ما جاء فيه يعرض مقاصد الله
وتعاليمه بكل أمانة وإخلاص. فكل ما جاء فيه كان بإرشاد روح الله القدوس. وأن الله
سبحانه وتعالى يُثبت مدى صحة هذا الكتاب بقوله: “كل الكتاب موحى به من الله،
ونافع للتعليم والتوبيخ، للتقويم والتأديب الذي في البر، لكي يكون إنسان لله
كاملاً متأهباً لكل عمل صالح” (2تيموثاوس 16: 3 و17).

 + طالما أن
الكتاب المقدس يحتوي على كلام الله، وكل ما جاء فيه كان بإرشاد الروح القدس،
وطالما أن الإيمان المسيحي مستمدّ منه، فهل صحيح ما يروّجه البعض بأن الكتاب
المقدس قد حُرِّف مرّ السنين؟

 – في الواقع،
أن ما يُطلق أحياناً على لسان البعض أن الكتاب المقدس كان عُرضة للتحريف والتغيير
على مرّ السنين، هو ليس أكثر من مجرّد افتراء أو ادّعاء باطل. فالكتاب المقدس هو
كلمة الله، ومن يجرؤ على تغيير أو تبديل كلام الله، وما الهدف من ذلك؟ ولو صحَّ ما
يُقال، لكان إيمان المسيحيين المبنيّ على ما جاء في الكتاب المقدس هو تعليم باطل.
ولكن الحمد لله أن ذلك لم يحصل ولن يحصل البتة، طالما أن الله سبحانه وتعالى مصدر
الوحي وهو القادر أن يحفظه.

 

ويقول القرآن أن الله أظهر الإنجيل إلى يسوع، بينما المسيحيين لديهم
أربعة أناجيل كتبها أربعة رجال مختلفين. بماذا تفسر هذا؟

1.
على
عكس ما يقوله القرآن لا يوجد شيء يطلق عليه”
الإنجيل” الذي
أوحى به أو علمه يسوع. لا يوجد كتاب مثل هذا قد وجد أو أشير إليه في المراجع
التاريخية. عندما جاء محمد بعد 7 قرون من مجيء المسيح، كانت الأربعة أناجيل قد كرز
بهم في العالم كله حتى في الجزيرة العربية. ولم يذكر القرآن أن هناك خطأ في الكتاب
المقدس، كما لم يكشف عن النسخة الصحيحة إن كان هناك خطأ.

2.
إن
كلمة “إنجيل” مأخوذة من اللغة اليونانية و تعني” أخبار سارة”.
لقد أعطى القديس بولس تعريف لكلمة إنجيل في(1 كورونثوس 15: 1-4) “وأعرفكم
أيها الاخوة بالإنجيل الذي بشرتكم به وقبلتموه وتقومون فيه وبه أيضا تخلصون أن
كنتم تذكرون أي كلام بشرتكم به، إلا إذا آمنتم عبثا. فإنني سلمت إليكم في الأول ما
قبلته أنا أيضا أن المسيح مات من اجل خطايانا حسب الكتب”. على الرغم من أن
هناك أربعة أناجيل، لكن كل من الأربع شهادة لأنجيل واحد، أن المسيح مات ودفن وقام.
كل الأناجيل اتفقت على هذه الحقيقة.

3.
لم
يأمر يسوع تلاميذه أن يسجلوا كلماته. ولكنه وعدهم انه سيرسل الروح القدس ليسكن
فيهم، ويعلمهم كل الأشياء ويذكرهم بكل ما صنعه وقاله يسوع (يوحنا 14: 26). وفي يوم
الخمسين تمم يسوع وعده لتلاميذه عندما حل عليهم الروح القدس.(أعمال 2: 1-4، 15-22).

أن
الأربعة أناجيل قد كتبها أربعة رجال مختلفين ولكن بوحي من الروح القدس. الإنجيل
يروي من وجهات نظر مختلفة، ما صنعه وقاله يسوع خلال كرازته. ولكنهم جميعا لا
يناقضون بعضهم البعض بل على العكس يكملون بعضهم بعضاً.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى