آية (4): “فأرسل الرب ريحا شديدة إلى البحر فحدث نوء عظيم في البحر حتى كادت السفين…

on February 24 | in ArT-FaCe | by | with No Comments

‫آية (4): "فأرسل الرب ريحا شديدة إلى البحر فحدث نوء عظيم في البحر حتى كادت السفينة تنكسر."

فأرسل الرب ريحًا شديدة = كان خطأ يونان أنه ظن أنه بهروبه سيهرب من الله، ولم يدري أن الله في كل مكان. هذا ما عبر عنه داود في مز139 وبالذات الآية (7، 8) "أين أذهب من روحك ومن وجهك أين أهرب".. (مز1:139-12). وبسبب هروبه من الله وجهله بالله، جلب على نفسه هذه العواصف. كان يليق به أن يهرب إلى الله، لا أن يهرب منه. هو هرب من الله، فما عاد يسمع صوت الله الهادئ المنخفض الخفيف الذي سمعه إيليا (1مل12:19) (فهذا لا يسمعه إلا من كان قريبًا من الله). ولأن يونان ابتعد وهرب من الله حدثه الله بلغة أخرى هي لغة الضيقات المتوالية (ريح شديدة- نوء عظيم- حوت..) ليكشف عما في داخله من ريح عصيان عنيف واضطراب داخلي. هذا ما حدث أيضًا للابن الضال، فحين ترك أبوه جاءت عليه المجاعة. فإنه متى يكون الرب غير راضٍ، لا يكون شيء في أمان. فحين صلب المسيح اضطرب نظام الكون وصارت هناك ظلمة. علينا إذًا أن نعرف سبب أي ضيقة تمر بنا فقد يكون وراءها خطية جعلتنا نبتعد عن الله فما عدنا نسمع صوت تبكيته المنخفض.

آية (5): "فخاف الملاحون وصرخوا كل واحد إلى إلهه وطرحوا الأمتعة التي في السفينة إلى البحر ليخففوا عنهم وأما يونان فكان قد نزل إلى جوف السفينة واضطجع ونام نوما ثقيلا."

خاف الملاحون: هم خبراء بالبحر، ولكن سبب خوفهم أنهم شعروا أن وراء العاصفة شيء غير عادي، فهي هبَّت فجأة وبدون مقدمات وكانت عنيفة جدًا. وصرخوا كل واحد إلى إلهه = هم شعروا بأن هناك شيء غير عادي فلجأوا لآلهتهم بينما يونان نام نومًا ثقيلًا= كأنه لا يريد أن يرى أمواج غضب الله عليه، هو نوم الهروب وليس نوم السلام، هو يهرب من واقعه. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). وتضيف السبعينية أن غطيط نوم يونان هو الذي لفت أنظار الربان إليه. وطرحوا الأمتعة= لم تكن أمتعتهم مهما كانت عزيزة عليهم، أغلى من حياتهم، فهم رموا ما كان غاليًا عليهم ليشتروا حياتهم الجسدية، فهل نقبل أن نلقي ملذاتنا العالمية لنشتري حياتنا الأبدية وهي الأهم.

آية (6): "فجاء إليه رئيس النوتية وقال له ما لك نائما قم اصرخ إلى إلهك عسى أن يفتكر الإله فينا فلا نهلك."

هنا رئيس النوتية يوبخ يونان، بل يطلب إليه أن يصلي. وهذا شيء مخجل أن يطلب هذا الوثني من نبي الله أن يصلي. فبسبب هروبه فقد مركزه كنبي مرسل ليوبخ ملك أشور العظيمة، وجلس يتلقى التعليم من هذا الوثني. عسى أن يفتكر الإله فينا = كانوا كوثنيين يشعرون أن آلهتهم الكثيرة هي واسطة بينهم وبين الإله الأعظم الذي لا يعرفونه. ومازال ليومنا هذا كثير من الناس يبحثون مضطربين وسط عقائد كثيرة ولا يعرفون أين يوجد الله ولا كيف يجدونه. ولكن الله يتكلم محاولًا أن يصل صوته لكل واحد. فهو كلم يونان برؤيا، ولما هرب منه كلمه بالطبيعة الثائرة. ثم ها هو يكلمه عن طريق بحار وثني. فياليتنا نسمع صوته ومن له أذنان للسمع فليسمع.

"ミ†♡†彡 ǁ| ̲̅MДًًًًًDًًًًًًًًًًًًًًًًًًًÕŋמÃ|ǁ ミ†♡†彡"‬

Fans of "The Cross"

Pin It

Leave a Reply

« »

Scroll to top