+ مسيحنا لا يموت + ============== عاش قديماً فى مدينة الاسكندرية رجل يهودى…

on May 3 | in ArT-FaCe | by | with No Comments

‫+ مسيحنا لا يموت +
==============

عاش قديماً فى مدينة الاسكندرية رجل يهودى غنى جدا اسمه " فيلوكسينوس " وكان يسكن فى قصر فخم وعظيم .
وفى أحد الايام جلس اتنان مسيحيان فقراء بجوار قصره ونظر احدهما الى القصر الفخم الذى يسكنه فيلوكسينوس وقال لصديقه : انظر يا اخى هذا القصر العظيم الذى يملكه فيلوكسينوس اليهودى، كم هو جميل وفخم وهذا كله بسبب انه يهودى، أما نحن الذين نتبع المسيح فلا نملك شيئاً سوى الفقر كما ترى . فما الذى كسبناه من وجودنا فى الدين المسيحى ؟؟!!
قال له صديقه : كيف تجرؤ وتقول هذا الكلام يا اخى ؟؟!! هل المال هو كل شئ فى حياة الانسان ؟! لو تأملت حالتك ستجد انك تتمتع بخيرات كثيرة وبركات افضل من المال ….
انظر الى ما تتمتع به من صحة، فكثير من الاغنياء مرضى يتمنون ان تؤخذ اموالهم منهم فى مقابل ان يتمتعوا بالصحة … انظر الى ما تتمتع به أسرتك من سلام قد يبحث عنه الأغنياء فلا يحصلون عليه بسبب ما تسببه الأموال لهم من مشاكل .. انظر الى ما تتمتع به من هدوء ضميرك، فكثيرون من الأغنياء لا يتمتعون بنوم هادئ بسبب تأنيب ضميرهم لما ارتكبوا من شرور فى سبيل الحصول على المال .. انظر الى النعم الكثيرة التى تتمتع بها كمسيحى، فأنت عضو فى جسد المسيح الذى هو الكنيسة .. أنت تأخذ المسيح فى داخلك بتناولك من الأسرار المقدسة … وفوق كل هذا فأنت ستتمتع بالحياة الأبدية مع المسيح فى ملكوت السموات ..
أجابه وقال له : دعك من هذا كله .. أنى أريد مالاً … أريد فلوس.
افترق الرجلان وذهب كل واحد لحاله. توجه الرجل الذى يريد مالاً ولا يهمه سوى المال فى حياته الى فيلوكسينوس اليهودى وقال له : السلام يا سيدى .. لقد سمعت بأنك محتاج خادم يعمل بقصرك. ويسعدنى ويشرفنى أن أكون خادماً مخلصاً ووفياً لك.
رد عليه فيلوكسينوس قائلاً : أنا أجد فيك كل الصفات التى أريدها أن تكون فى الذى يخدمنى الا أنه يوجد مانع كبير فى أن تعمل فى قصرى… فان كنت محتاجاً الى المال فلابد أن تكون يهودياً.
فقال له الرجل : اذن فأنا يهودى من الآن، أنا مستعد أن أعمل كل ما تأمرنى به .
أخذ فيلوكسينوس الرجل الى مجمع اليهود وأخبر الرؤساء بأمره، وأنه مستعد أن يترك دينه المسيحى ويقبل اليهودية ديناً له. فسأل رئيس المجمع الرجل : أحقاً تجحد ( تنكر ) مسيحك وتصير يهودياً مثلنا ؟؟.
أجابه : نعم ….
اذن قل 3 مرات بصوت مرتفع " أجحدك ( أنكرك ) أيها المسيح "
فقالها، ثم سأل رئيس المجمع : هل تقبلونى معكم الآن ؟
فرد رئيس المجمع عليه " لا، ولكن عليك أن تطعن أمامنا يسوع المصلوب بالحربة بعد أن تبصق عليه وتسقيه الخل كما فعل آباؤنا مع المسيح .
فسأله الرجل، وكيف أفعل هذا يا سيدى ؟؟!!
أجابه : سنصنع لك صليباً من الخشب وبعد ثلاثة أيام تأتى وتفعل فيه كما قلنا لك.
وفى اليوم الثالث جاء الرجل ووقف فى وسط مجمع اليهود، وقدم له الرئيس صليباً من الخشب وأمره بالبصق عليه وتقديم الخل الممزوج بالمرارة، وطعنه بالحربة وهو يقول : " طعنتك بالحربة أيها المسيح " . فأطاع الرجل وفعل كل ما أُُمِر به، وعندما طعن الصليب، اذ بدم وماء يجرى بغزارة من الصليب الخشب المطعون ويتدفق ( يسيل بكثرة ) الى الأرض، أما الرجل فسقط ميتاً ويابساً كالحجر.
فخاف الحاضرون خوفاً شديداً جداً …. وصاحوا قائلين : " واحد هو اله النصارى … ونحن نؤمن به .. " ثم أخذوا من الدم ومسحوا عيونهم ووجوههم لأخذ بركته … أما فيلوكسينوس فانتهز هذه الفرصة العظيمة وأخذ من الدم ودهن وجه ابنته التى لم تكن تبصر، فأبصرت فى الحال، فآمن بالسيد المسيح هو وأهل بيته وكثيرون من اليهود.
ولما بلغ خبر هذه المعجزة العظيمة الى البابا البطريرك الأنبا ثاؤفيلس ( البابا رقم 23 ) اخذ ابن أخته ( والذى صار بعد ذلك البابا كيرلس عمود الدين ) وجماعة من الكهنة والشعب وذهبوا الى مجمع اليهود ورأوا الصليب والدم والماء المتدفق منه، فأخذ منه وتبارك وبارك كل الحاضرين معه، ثم أمر أن يرفعوا الدم المتجمد من على الأرض ويضعوه فى اناء نظيف ليكون بركة لكل من يستعمله بايمان.
أما الصليب فَيُحمَل الى الكنيسة ويوضع أمام الشعب ليكون تذكاراً لهذه المعجزة العظيمة، وليعرف الكل نهاية كل من ينكر المسيح بسبب حبه لأى شئ فى العالم. وليعرف الجميع أن مسيحنا لا يموت. أما اليهود الذين آمنوا، فقد قام البابا البطريرك بتعميدهم، وعاد الجميع الى مساكنهم فى قمة الفرح والسرور.‬

Elmes Edena Band ♫♫ ♫♫ فريق إلمس إيدينا

Pin It

Leave a Reply

« »

Scroll to top