( 3 ) وكانت مظاهر الحزن واضحة تمامًا في الكنيسة. أعمدة الكنيسة ملفوفة بالسواد….

on April 30 | in ArT-FaCe | by | with No Comments

‫( 3 )
وكانت مظاهر الحزن واضحة تمامًا في الكنيسة.
أعمدة الكنيسة ملفوفة بالسواد. الأيقونات أيضًا مجللة بالسواد. وكذلك المانجليا, وبعض جدران الكنيسة …… الألحان حزينة, والقراءات عن الآلام وأحداث هذا الأسبوع. المؤمنون جميعًا بعيدون عن كل مظاهر الفرح. السيدات تحرم عليهن الزينة خلال هذا الأسبوع. فلا يلبسن الحلى, ولا يتجملن, ولا يظهر شيء من ذلك في ملابسهن….الحفلات طبعًا كلها ملغاة. الكنيسة كلها في حزن, وفي شركة الآم المسيح.
فهل نحن نحتفظ بهذا الحزن المقدس خلال هذا الأسبوع؟؟؟
أو على الأقل هل نحتفظ بوقارنا فيه؟؟ أم نحن نقضى أوقات كثيرة منه في عبث ومرح ولهو. ونكون خارج الكنيسة في وضع يختلف عن وضعنا داخل الكنيسة؟؟!!
وكانت الكنيسة في هذا الأسبوع تعيش في نسك شديد.
بعض النساك كانوا يطوون الأسبوع كله. أو يطوون ثلاثة أيام ويأكلون أكلة واحدة. ثم يطوون الثلاثة أيام الباقية. وكثيرمن المؤمنين كانوا لا يأكلون شيئًُا من الخميس مساءًا حتى قداس العيد. وغالبيتهم كانوا لا يأكلون في أسبوع الآلام سوى الخبز والملح فقط وإن لم يستطيعوا, فالخبز والدقة. أما الضعفاء, فعلى الأقل كانوا لا يأكلون شيئًُا حلو المذاق من الطعام الصيامى كالحلوى والمربى والعسل مثلًا. لأنه لا يليق بهم أن ياكلوا شيئًُا حلوًا وهم يتذكرون آلام الرب لأجلهم. كما كانوا لا
يأكلون طعاما مطبوخًا. بسبب النسك من جهة, ولكى لا يشغلهم إعداد الطعام عن العبادة من جهة أخرى. وفي كل هذا النسك كانوا يذكرون آلام السيد المسيح.
غالبية الأسرار كانت تعطل ما عدا سرى الأعتراف والكهنوت.
ما كانوا يمارسون المعمودية ولا الميرون في أسبوع الآلام, وما كان يرفع بخور ولا تقام قداسات, إلا يوم خميس العهد وسبت النور. وطبعًا من الأستحالة ممارسة سر الزواج. أما سر مسحة المرضى, فكانت تقام صلواته في جمعة ختام الصوم, قبل أسبوع الآلام. كذلك لم تكن تقام صلوات تجنيز في هذا الأسبوع. ومن ينتقل فيه لا يرفع عليه بخور, بل يدخل جثمانه إلى الكنيسة ويحضر صلوات البصخة, ويقرأ عليه التحليل مع صلاة خاصة.
وصلوات الأجبية كانت تعطل في أسبوع الآلام.
ويستعاض عنها بتسبحة البصخة. وذلك لأن صلوات الأجبية تقدم لنا مناسبات متعددة, ونحن نريد أن نتفرغ لآلام المسيح فقط….فمثلا صلاة باكر, نتذكر فيها ميلاد المسيح, وصلاة نصف الليل نتذكر فيها مجيئه الثانى, وصلاة الساعة الثالثة نتذكر فيها حلول الروح القدس….ونحن نريد في هذا الأسبوع أن نركز على آلام المسيح فقط. وحتى صلاة الساعة السادسة التي تذكرنا بصلبه, وصلاة الساعة التاسعة التي تذكرنا بموته, نؤجلها إلى يوم الجمعة الكبيرة, لأننا نريد أن نتتبع المسيح في هذا الأسبوع خطوة خطوة.
ومن جهة المزامير ننتقى منها في هذا الأسبوع ما يناسب.
ونترك باقى مزامير التي تشمل معانى كثيرة غير الآلام وغير أحداث هذا الأسبوع المقدس.‬

Elmes Edena Band ♫♫ ♫♫ فريق إلمس إيدينا

Pin It

Leave a Reply

« »

Scroll to top