++++++ تأمل فى أحد الشعانيبن +++++++++++++ أحد الشعانين . هذا هو اليوم الذى رتب…

on April 27 | in ArT-FaCe | by | with No Comments

‫++++++ تأمل فى أحد الشعانيبن +++++++++++++
أحد الشعانين . هذا هو اليوم الذى رتب فيه المسيح أن يكون ملكا ويعلن فيه هذه الحقيقة ولكنه يعلنها فى صورة متواضعة فأى واحد منا يتصور أو يتخيل موكب ملك قادم فى الشوارع يظن فيه العظمة ولكن ملك الملوك ورب الأرباب لم يريد أن يدخل أورشليم كملك أرضى ولكنه يعلن لهذه المدينة أنه أتى ليكون ملكا متوجا على قلوبنا وللأسف لم يفهم سكان أورشليم هذا المعنى ولكنهم أرادوه ملكا أرضيا لأنهم كانوا ينتظرون

المسيا المخلص ليخلصهم من العبودية الأرضية ومن يد الرومان – فبعدما دخل المدينة أراد البعض أن يختطفوه ويتوجوه ملكا ولكنه هرب لأنه يريد أن يملك على القلوب وليس على الأجساد .
وهنا نتأمل بعض الشئ فى دخول السيد المسيح لأورشليم ورحلته حتى الصليب والقيامة :-

لما أراد السيد المسيح أن يعلن عن حقيقته ما يريده منا وهو أن يملك على قلوبنا طلب من تلاميذه أن يحضروا جحشا وأتان وقال لهم عن مكانهم وما سيقول الناس لهم . وعندما أحضروا الجحش فرشوه التلاميذ بقمصانهم وجلس السيد المسيح عليه ودخل أورشليم كملك ولكنه ملك متواضع حقا وقيل أنه عند دخوله أرتجت المدينة كلها وتجمع كل من أمن به فى صورة غريبة لفد فهموا ما يريده منهم فعبر كل واحد بصورة مختلفة فنر الجموع قد خلعت قمصانها وفرشت بها الأرض لكى يدوسها الرب ونرى مجموعة أخرى قطعت سعفا من النخيل وأستقبلته به ونرى الكل فى سيمفونية فريدة من نوعها تسبح الله قائلا : أوصنا فى الأعالى أوصنا لأبن داود . ولكل هذا رمزا فى داخل كل أنسان .

فالذين قدموا قمصانهم كأنهم يتنازلون عن برهم الذاتى الذين يتوشحون به يتنازلون عنه ويقذفونه إلى الأرض ليدوسه شمس البر ذاته كأنهم يقدمون نفوسهم عريانة أمام الله ليظهر لهم كل ما فعلوه من خطية . لقد خلعوا أنسانهم الخارجى وأظهروا ضعف الإنسان الداخلى لفد تخلصوا من المظاهر الخادعة الذين يقفون بها أما الناس لكى يروهم أبرارا . لقد تنازلوا للسيد المسيح عن هذا البر سواء كانوا فعلوه حقا أم أنهم يتوشحون بالبر الزائف كى يقولون له مهما فعلنا فنحن عبيد بطالون

هؤلاء هم الذين قدموا له قمصانهم . وماذا عن الذين قدموا له سعف النخيل ؟

عندما ننظر إلى سعف النخيل نجد أنه أعلى جميع المزروعات على وجه الأرض ولكى تثبت النخلة فلابد لها من جذر قوى يضرب أعماق الأرض ثابتا فيه مغروسا فى ثرى الأرض يأخذ منها ما يبقيه حيا . وعند تأملنا فى النخلة نجدها تشبه تماما الإنسان العالمى ذو الشهوات القوية لدرجة أنه أنغرس فى وحل الشهوات وعمق جذوره لكى لا ينزعه أحد ولا يقدر هو نفسه أن ينزع جذره منها . لقد نما فى الخطية شيئا فشيئا كالنبتة الصغيرة إلى أن أصبح عملاقا كالنخلة وأفرخ ثمارا للخطية كما تفرخ النخلة ورقا .

وأثناء دخول السيد المسيح أورشليم نرى الجموع تقدم له سعف النخيل كأنها تقدم له شهواتها بكل أنواعها المختلفة كأنها تقدم له تقريرا عن حالة الإنسان وروحه قبل عملية الفداء.وبنظرة أخرى إلى سعف النخيل نجد أنه يمثل الخطية المحبوبة التى تتملك على القلب يرفعها الإنسان إلى أعلى المراتب حتى نفسه وكأن الإنسان يقدم للسيد المسيح هذه الخطية المحبوبة التى فشل فى أنتزاعها من القلب ولكن كل محاولة كانت تتحول إلي فشل يرجع بعده الإنسان إلى أعماق الخطية –يقدمها له ليصلحها هو –نعم لقد عرف الإنسان أن يسوع المسيح هو الطبيب الحقيقى الذى يستطيع أن يعالج أى شئ فى النفس البشرية حتى هذه الخطية المحبوبة التى فشل فى أنتزاعها يقدمها ليقول له أنت القادر أن تنتزعها من قلبى وتضع مكانها حبا يفوق حب هذه الخطية ألا وهو حبك المقدس الذى إذا حل فى القلب حوله إلى أتون مستعر وقوده حبك أيها الإله القادر الطبيب الشافى الذى لنفوسنا وأجسادنا وأرواحنا .

قد يرى البعض نظرة أخرى فى النخيل فقد يشبهها بالإنسان الروحى الثابت فى أرض الإيمان يمتص ماء الحياة ليحيا به إلى أن وصل إلى درجة عملاق فى الحياة الروحية وأفرخت حياته ثمرا وورقا وليس كالتينة التى لعنها السيد المسيح .

قد أكون متفقا مع هذا الرأى ولكن أقول هذا على إنسانى الداخلى الذى كلما وقفت أمامه أراه عملاقا قويا ثابتا كالنخلة ولكن عند النظر إلى أوراق النخلة أجدها يحوطها لون داكن على حوافها وفى منتصفها لون أبيض ناصع يدل على الاشتياق إلى الله والثورة الداخلية على حياة الخطية . ولذلك ولهذه الثورة وفى محاولة للإصلاح يقدم الإنسان الخاطئ هذه الأوراق لكى يقول له إن فى داخله ثورة عظيمة تريد أن تصحح من مسار حياة هذا الإنسان ولكن لضعف هذا الإنسان ولأجل أعتبارات كثيرة لا يستطيع أن يفعل شئ يقول له لقد أتيت إليك لتشفى جراحى . جراح نفسى التى سببتها الخطية . أعلم إنك قوى تستطيع أن تحررنى من خطاياى .

وأخيرا نجد كل هذا الحشد الذى أجتمع حول السيد المسيح وتلاميذه يسبحونه ويمجدونه إذ أنهم عرفوا بعض الشئ عن خطة الخلاص الذى وضعها منذ البدء عندما أخطأ أدم وخالف الله . أرادوا أن يعبروا جميعا وبنفس واحدة أنهم يشتاقون للقائه يشتاقون أن يتوجوه على قلوبهم يتصرف كما يشاء فى أمور حياتهم الداخلية والخارجية .
هذه هى الكنيسة بيت الله نراها فى كل وقت تسبح وتمجد الله الذى تألم من أجلنا حتى فى أثناء آلامه نراها تقف وهى حزينة لآلامه ولكنها ترى من على الصليب ليس بشرا ضعيفا ولكن ترى هناك على ربوة الجلجثة ملكا متوجا قويا فى ضعفه لذلك لم تختار المسيحية رمز للمسيح فى أبهى صورة له وهى فى التجلى لتكون شعارا لها ولكن أختارت أن يكون شعارها وشعار ملكها هو الصليب كما قال الكتاب المقدس الرب ملك على خشبة
hery$‬

Fans of "The Cross"

Pin It

Leave a Reply

« »

Scroll to top