الكنيسة المرقسية فى اواخر القرن الثامن عشر حضرت الى مصر المحروسة احدى الستات…

on April 22 | in ArT-FaCe | by | with No Comments

‫الكنيسة المرقسية

فى اواخر القرن الثامن عشر حضرت الى مصر المحروسة احدى الستات المحترمات السلطانية وربما تكون اخت السلطان وقد قدمت للحج وفى طريقها من القسطنطينية مرت بمصر وكان القائم بحوائجها الارخن ابراهيم الجوهرى كبير الكتبة المصريين ولما ابداها من اخلاص فى خدمتها فقد عرضت عليه ان يطلب منها ما يريد لما له من اسم بدار السلطنة وشهرة فى خدمة الحكومة .. وكان الرجل فى غنى عن الدنيا فطلب منها ان ترفع الجزية عن الرهبان والقساوسة وان تصدر رخصة سلطانية ببناء كنيسة بالازبكية حيث يسكن وقوبل الطلب بالاجابة وبدأ البناء بارض كان يملكها المعلم يعقوب القبطى والمعلم ملطى ولكن الارخن ابراهيم الجوهرى انتقل قبل ان يتم البناء وبعد ان اعد المؤن اللازمة للبناء فقام باستكمال البناء اخوه جرجس الجوهرى وتم افتتاحها للصلاة فى عام 1800 وسميت الكنيسة المرقسية وانتقل للعيش فيها الانبا مرقس الثامن واصبحت مقرا للبطريرك بعد ان كان يقيم فى حارة الروم .. واصبحت الكنيسة المرقسية بالدرب الواسع مقصد الاقباط ومكان تنصيب البطاركة والاساقفة واقيمت حولها مقرات الاديرة القبطية ..
وفى عهد البابا كيرلس الرابع ابو الاصلاح ومع بداية نهضة قبطية قام قداسته بانشاء مدرسة الاقباط الكبرى بالدرب الواسع الى جوار الكنيسة المرقسية بعد ان اشترى عددا كبيرا من البيوت القديمة الى جوار الكنيسة ولتعديل الابواب قرر ان يهدم الكنيسة القديمة ويجددها وهو ما حدث فعلا وكان يوم وضع حجر الاساس لها يوما مشهودا حضرها الاراخنة والوجهاء وعامة الشعب وقناصل الدول ومندوبين عن الخديو .. وكان ذلك يوم 22 ابريل 1859 ولكن البابا كيرلس فقد تنيح سريعا بعد ان جلس على الكرسى سبع سنوات فقط وتولى خلفه الانبا ديمتريوس اكمال البناء وكان يريد استيراد اعمدة رخام للكنيسة ولم يتوفر له مايريد وتم استكمال بعض الاعمدة من خشب الجوز وتم بناء الانبل وبيت النساء بلغة ذلك العصر اى البلكون العلوى ولكن لم يتم البناء الا فى عهد البابا كيرلس الخامس فى عام 1880
وكان قداسته قد احضر النقاشين والمصورين لاستكمال التصاوير ونقش الهيكل وكانت الصور مموهة بمياه الذهب ونقش ايات من الانجيل على جدرانها ورصف ماحول الكنيسة بالرخام وهدم ايضا الدار البطريركية القديمة واقام دارا جميلة وجعل فيها دورا للمسافرين والوافدين من الاساقفة والرهبان وتم العمل على اكمل وجه
وجدير بالذكر ان وقتها كان كاهن الكنيسة هم القمص فيلوثاؤس ابراهيم البغدادى والذى انتخبه الارخنة للكنيسة وكان كاهنا بطنطا ونقله البابا كيرلس الى المرقسية من عام 1862 وهو للعمل من اوائل الخطباء فى الكنيسة ومن رواد النهضة التعليمية فى عصرنا الحديث
وظلت الكنيسة المرقسية مقرا للقلاية البطريركية حتى نهاية عهد البابا كيرلس السادس الذى بدأت فى عهده بناء الكاتدرائية الجديدة فى الانبا رويس التى اقيمت فيها صلوات تتويج البابا شنودة الثالث واصبحت المقر البابوى فيما بعد‬

أحباء الأنبا رافائيل Lovers of Bishop Raphael

Pin It

Leave a Reply

« »

Scroll to top