سيـرة أمنــــا المتنيحـة تمـاف يـؤانـا ( رئيسـة دير مارجـرجس للراهبات بمـصر الق…

on April 4 | in ArT-FaCe | by | with No Comments

‫سيـرة أمنــــا المتنيحـة تمـاف يـؤانـا
( رئيسـة دير مارجـرجس للراهبات بمـصر القـديمة )

ولدت تاماف يوأنا في 26 اغسطس 1941 م ودعيا إسمها بلانش ( معنى بلانش بيضاء الوجه كما القلب ) من أسرة بسيطة من بلدة النخيلة مركز ابو تيج – محافظة اسيوط وكانت اسرة بسيطة مداومة على حياة الصلاة وطاعة الله رغم التجارب الكثيرة التى كانت تمر بها حيث كانت الام كلما ترزق بمولود يموت في طفولته فلجأت الى الصلاة بلجاجة وفي يوم بعد رجوعها من القداس رأت رؤيه في ذات الليلة وهى أن ظهرت لها ام النور القديسة مريم وأعطتها مليمين وورقة مالية . فرزقها الله بأبنه هى بلانش وولدين .

عندما كانت بلانش تبلغ من العمر 10 سنوات ارتبطت بخادمتها بمدارس الاحد بكنيسة مارى مرقس بالجيزة بعلاقة روحية عميقة حتى ان اصبحت الخادمة راهبه بدير مارجرجس بمصر القديمة وقد حضرت بلانش سيامة خادمتها حينذاك أعطت رئيسة الديرلبلانش مفتاح قلايتها الخاصة حتى تستريح بها ( أصبحت هذه القلاية هى قلاية تاماف يوأنا بعد ان صارت رئيسة الدير )

كانت بلانش طفلة ذكية جدا فقد حصلت علىالثانوية العامة بتفوق وكرمتها الدولة ولكن رفض والدها ادخالها الجامعة فعملت مدرسة في مدرسة الاسقفية بالمنيل وقد كانت لها صفات فريدة تتميز بها عن الجميع وكانت تخدم بكنيسة مارجرجس بكل حب وبذل فخدمت بأجتماع الشابات وترتيب الندوات التى كان يتحدث فيها الأنبا شنوده أسقف التعليم .

وعندما اعترض والدها على دخولها دير مارجرجس تدخل ابونا صليب سوريال كاهن كنيسة مارجرجس فأقتعه فوافق ان تلتحق ببيت القديسة دميانه للمكرسات واختيرت المكرسة المثالية وقد تتلمذت على يد قداسة البابا شنودة
وأرتوت من نهر تعاليمه الرهبانية حينما كان اب اعتراف المكرسات وقد حضر للصلاة على جثمانها الطاهر وكان تأثر قداسته واضحة .

+ التحقت بلانش بدير ابى سفين في 9/9 /1969 م بعد جهادات كثيرة مع والديها وافراد عائلتها . وفي فجر يوم 6/3/1971 انتدب قداسة البابا كيرلس السادس الاب اثناسيوس الانطونى رئيس دير الانبا انطونيوس وأب اعتراف اديرة الراهبات في ذلك الوقت للقيام بمارسيم رسامة الراهبات الجدد بالدير .

كانت بلانش عميقة جدا في روحانيتها فقد كانت كلماتها قليلة ولكنها قوية وكانت بمنتهى الاتضاع تقول عن نفسها ( انا غلبانة ) ( انا مالى خلينى في حالى ) كانت حياتها صلاة دائمة ومحبتها قوية جدا لذا اطلق عليها ( امنا محبة )
قد تنبأت تاماف كيريا ( الرئيسة السابقة لدير مارجرجس مصر القديمة ) بأن الام يوأنا ستكون الرئيسة من بعدها .
في 11/9/1980 الموافق عيد النيروز تمت سيامة الام المباركة يوأنا على يد قداسة البابا المعظم الانبا شنودة الثالث وكانت اول رئيسة دير قام قداسته برسامتها وقد وضع قداسته طقسا خاصاً لصلوات هذه الرسامة .
كل من رأى هذه الأم قد أحبها فقد كانت سبباً فى إنتشار إسم يؤانا لأن كثيراً من الاسر فضلت أن تسمى بناتها على أسمها محبه لها وتباركاً بإسمها .

عاشت حياة التسليم بصوره كامله فى كل الامور منذ صغرها ونمت فيها فكان سلام الرب القدوس يملك على قلبها واضحاً على ملامحها فقد كانت تمتاز بوجه بشوش يعطى سلاماً لكل من يراه فهذه البشاشه ثمرة فرحها الدائم بالرب القدوس وهى ثمار الروح القدس .

عاشت طوال حياتها تحمل الصليب بمختلف أشكاله وكلما ثقل الصليب كلما إزدادت هى فى الصبر والإتضاع العجيب بشكر . نظر الرب القدوس إلى عروسه المختاره فكللها بصليب المرض الذى سمح به لها فى السنوات الأخيره من حياتها حتى لا تعطلها متاعب ومشغوليات الرئاسه عن الأنطلاق السريع فى طريق الملكوت وقد قبلته بشكر وفرح من يد الله الرب القدوس وظلت تردد بإستمرار: ياربى يسوع المسيح أرحمنى أنا الخاطئه – يا ربى يسوع المسيح أعطنى توبه- وكانت تنادى على حبيبتها أم النور مريم وعلى القديسين التى كثيراً ما كانت تراهم وتتهلل بالروح .
صعدت روحها الطاهره إلى العرس السماوى تزفها الملائكه وأرواح القديسين الذين أحبتهم وخدمتهم يوم الثلاثاء 4/4/2000م فى الساعه الثانيه بعد الظهر بسكته قلبيه بالمستشفى وتم نقلها للدير فى الرابعه مساء وأنتشر خبر النياحه وحضر الكثير من محبى الدير لأخذ بركتها .

بـركـة صـلواتـها تكـون مـع الجمـيع آمـــــــــــين‬

أحباء الأنبا رافائيل Lovers of Bishop Raphael

Pin It

Leave a Reply

« »

Scroll to top