on March 29 | in ArT-FaCe | by | with No Comments


Timeline Photos
† "مختاراً الشقاء… على التمتع الوقتي بالخطيئة، ومعتبراً عار المسيح غنى أعظم من كنوز مصر".

علينا ألا ننصرف إلى الضلال والملذات الخاطئة ولو لدقيقة واحدة، لأن حياتنا الأرضية كلها ليست سوى دقيقة فقط، فننتهي إلى الجحيم الأبدية.
على العكس، فلنتعب ونجاهد للحظة لكي نربح إكليل المجد الأبدي.
ألا ترون ماذا يحدث في هذه الحياة؟ أكنر الناس يفضلون التعب الصغير على التمتع الكبير حتى لو أتت الأمور عكسية.

قولوا لي إذاً، أي حجة سنعطي عندما نتعب في حياتنا لأجل متعة مؤقتة غير مؤكدة، بينما نُظهر في الأمور الروحية إهمالاً وكسلاً؟ لا شك أنه لا حجة لدينا وسننتهي إلى الجحيم التي لا تُحتمل.
لذلك أرجو أن تنهضوا من هذا السُبات ولو متأخرين! لن يستطيع أحد أن يخلصنا في ساعة الدينونة، لا أب ولا أخٌ ولا صديق، فإن كانت أعمالنا شريرة سنُحاكم ونضيع حتماً.

كم بكى ذاك الغني! وكم ترجى أبا الآباء إبرهيم لكي يرسل له لعا زر لكي يبرد له طرف لسانه! لكن اسمع ما قال له إبرهيم: "بيننا وبينكم هوّة عظيمة قد أثبتت حتى أن الذين يريدون العبور من ههنا إليكم لا يقدرون" (لو 16 : 26).
كم ترجت تلك العذارى صديقاتهن من أجل القليل من الزيت! لكن اسمع أي جواب أخذن: "لعله لا يكفي لنا ولكنّ" (متى 25 : 9)، وهكذا لم يستطعن الدخول إلي وليمة العرس.

لنفكر إذا في هذه الأشياء ولنُظهر غيرٍة في الحياة الروحية، لأن كل أتعاب الأرض وعذاباتها لا تساوي خيرات السمإء. لكن العذابات المؤقتة مهما كانت مخيفة، إما بالنار أو بالحرق أو بالوحوش أو بأي شيء آخر، فهي كالظلال أمام العذابات الآتية.
نخلص من الأولى بسرعة، لأن الجسد لا يحتمل العذاب لوقتٍ طويل، لكننا لا نستطيع الهرب من الثانية، لأنها ليست قوية فقط بل أبدية.
في الجحيم "الدود لا يموت والنار لا تُطفأ" (مر 9 : 44)، وعندما تسمع عن النار، لا تعتقد أن الأمر يتعلق بنار كالنار المادية، لأن النار المادية تحرق وتهلك الإنسان الذي، وهو مائت، يتوقف عن الإحساس بالإحتراق، لكن تلك النار ستحرق كل الذين تقبلهم من دون توقف والى الأبد، لذلك تسمى النار التي لا تُطفأ" (مر 9 : 43). †

(القديس يوحنا الذهبي الفم)

أحباء الأنبا رافائيل Lovers of Bishop Raphael

Pin It

Leave a Reply

« »

Scroll to top